استطلاع حول القيم الأميركية.. نتائج ملفتة رغم وجود انقسام
تاريخ النشر: 3rd, April 2024 GMT
على الرغم من الاستقطاب السياسي العميق في البلاد، يشترك معظم الأميركيين في العديد من المعتقدات الأساسية حول ما يعنيه أن تكون أميركيا، وفقا لاستطلاع جديد.
وأظهر الاستطلاع الذي أجرته وكالة "أسوشيتد برس" ومركز "إن أو آر سي" لأبحاث الشؤون العامة أن حوالي 9 من كل 10 بالغين أميركيين يقولون إن حق التصويت والحق في المساواة بموجب القانون والحق في الخصوصية أمر في غاية الأهمية أو مهم جدا لهوية الولايات المتحدة كأمة.
ووجد الاستطلاع أيضا أن 84 في المئة من المستطلعة آرائهم يعتقدون نفس الشعور تجاه الحريات الدينية.
ولم تتضمن النتائج سوى فروقات صغيرة بين الجمهوريين والديمقراطيين باستثناء الحق في حمل السلاح، والذي من المرجح أن يعتبره الجمهوريون جوهر هوية الأمة.
ووصفت الوكالة النتائج الإجمالية بأنها لافتة للنظر لأنها تأتي في وقت يتسم فيه المجتمع الأميركي بـ"التطرف الحزبي" حيث التوافقات السياسية نادرة الحصول وتتزايد المخاوف بشأن احتمال وقوع أعمال عنف خلال العام الجاري مع الاستعداد لإجراء الانتخابات الرئاسية في نوفمبر المقبل.
بالمقابل أشارت إلى أن النتائج الأخرى للاستطلاع كانت أكثر "تشاؤما" حيث يعتقد نحو ثلث الأميركيين فقط أن الديمقراطية في البلاد تعمل بشكل جيد.
ويقول حوالي نصف المستطلعة آرائهم أن الولايات المتحدة ديمقراطية سيئة الأداء، بينما يقول 14 في المئة أن الولايات المتحدة ليست ديمقراطية.
ويرى خبراء أن الإجماع الواسع على القيم الأساسية للبلاد والاستياء من مدى نجاح شكل الحكومة، ليس أمرا مفاجئا.
وقالت أستاذة السياسة في جامعة جونز هوبكنز ليليانا ماسون إن السبب في ذلك يعود بشكل جزئي لأن "قادة البلاد لا يعكسون تطلعات الناخبين، ويتصرفون بطريقة أكثر استقطابا بكثير مما هو عليه لدى الناخبين".
وأضافت أن معظم الأميركيين "معتدلون إلى حد كبير، لكنهم دفعوا إلى كراهية الأشخاص الذين ينتمون إلى الطرف الآخر لأنهم مختلفون عنهم ثقافيا ودينيا وعرقيا".
بالمقابل وجد الاستطلاع اتفاقا واسع النطاق حول أهمية بعض القيم الأساسية لهوية الولايات المتحدة كدولة.
حيث اتفق حوالي ثلاثة أرباع البالغين في الولايات المتحدة على أن الحكومة المنتخبة ديمقراطيا مهمة للغاية أو بالغة الأهمية، ويرى حوالي 8 من كل 10 أشخاص نفس الشيء بشأن قدرة الأشخاص الذين يعيشون في الولايات المتحدة على الحصول على وظائف جيدة وتحقيق الحلم الأميركي.
ومع ذلك اختلفت الآراء بشأن ما يعنيه تحقيق هذا الحلم وما هي القيم الأكثر أهمية في الثقافة الأميركية.
فالديمقراطيون (71 في المئة) أكثر ميلا من الجمهوريين (38 في المئة) للاعتقاد بأن القدرة على القدوم إلى الولايات المتحدة من أي مكان آخر في العالم هربا من العنف أو العثور على فرص اقتصادية هي جوهر هوية البلاد.
ويعتقد أغلبية من الجمهوريين (58 في المئة) أن الثقافة المرتكزة على القيم والمعتقدات المسيحية هي سمة أساسية، مقارنة بـ 18 في المئة فقط من الديمقراطيين.
وشمل الاستطلاع الذي أجري خلال الفترة من 21 إلى 25 مارس الماضي، 1282 شخصا بالغا في أنحاء الولايات المتحدة.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: الولایات المتحدة فی المئة
إقرأ أيضاً:
خسائر خليجية بـ51.5 مليار دولار إثر رسوم ترامب الجمركية.. والسوق السعودي الأكثر تضررا
شهدت البورصات الخليجية تراجعات قوية مع إغلاق تعاملاتها، وذلك في مؤشر على تداعيات قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس الأربعاء، فرض رسوم جمركية جديدة على جميع دول العالم، ما هزّ الأسواق المالية، وأثار موجة من التخوفات الاقتصادية.
وبحسب بيانات كشفت عنها بحوث شركة "كامكو إنفست" فقد فقدت بورصات الخليج من قيمتها السوقية ما يناهز 51.5 مليار دولار أميركي اليوم الخميس.
وفي صدارة الخسائر، جاء السوق السعودي بواقع 39.3 مليار دولار، حيث تراجع إثر ذلك بـ1.5 في المئة، تلاه سوق أبوظبي بخسائر 6.6 مليارات دولار وبتراجع نسبته 0.9 في المئة.
إلى ذلك، جاء سوق دبي المالي بما يناهز 3.9 مليارات دولار، حيث تراجع بنسبة 1.6 في المئة، ثم أخيرا قد أتت بورصة الكويت وذلك بخسائر 500 مليون دولار وبتراجع نسبته 0.4 في المئة.
تجدر الإشارة إلى أن ترامب كان قد وصف "يوم التحرير" بأنه "أحد أهم الأيام" في تاريخ أمريكا، وهذا "إعلان استقلالنا الاقتصادي"، فيما أكد أنّ: "الولايات المتحدة سوف تستخدم الأموال الناتجة عن الرسوم الجمركية من أجل خفض ضرائبنا وسداد ديننا الوطني".
وأضاف ترامب: "لسنوات، أُجبر المواطنون الأمريكيون الكادحون على الوقوف مكتوفي الأيدي بينما تزداد الدول الأخرى ثراء ونفوذا، وكان معظم ذلك على حسابنا. لكن الآن حان دورنا للازدهار"، بينما زعم في الوقت نفسه أن "الرسوم الجمركية سوف تؤدي إلى زيادة التصنيع في الولايات المتحدة، مما سيعني منافسة أقوى وأسعارًا أقل للمستهلكين".
وفي السياق ذاته، أكد ترامب على أنه يضع "أمريكا في المقام الأول"، وذلك من خلال القول: "اليوم ندافع عن العامل الأمريكي".
كذلك، زعم الرئيس الأمريكي أنّ: "الولايات المتحدة تعتني بدول العالم، ثم عندما تريد تخفيض الرسوم قليلا، ينزعجون من عدم اهتمامك بهم"، مردفا بأنّ: "الرسوم الجمركية هي دليل على أننا سوف نهتم بشعبنا أولا"، مبرزا أنه: "يمكننا حقًا أن نكون أثرياء للغاية، كما يمكننا كذلك أن نكون أغنى بكثير من أي دولة، الأمر لا يُصدق، لكننا نصبح أكثر ذكاء".