حديث الساعة اليوم عن مقولة المرى لأحد السادة المحامين فى جلسة جنايات المنصورة (الكارنيه ده تروح تجيب بيه فرختين من الجمعية)، الحقيقة أن هذه الواقعة يجب النظر إليها من عدة زوايا أولًا: عند استماع المحامى لتلك الكلمات بالطبع ذهل واضطرب وأحس بالإهانة، فهو لم يتوقع أو يخطر بباله أن يصدر من قاضٍ مثل تلك الكلمات وهذا هو بيت القصيد، فالواقعة قد شكلت إهانة للمحامي، ومثلت إهانة لجموع المحامين ولمهنة المحاماة وقد يتندر بها العامة في سياق حديثهم عن المحاماة أو مع المحامين وقد يحدث ما لا يحمد عقباه.
إذن الإقرار بأن كلمات القاضى سببت إحراجًا ومهانة، فهذا أمر واضح لا مراء فيه وأن المحامى يقف أمام منصة المحكمة إن كان وقوف الشامخين إلا أن ذلك الوقوف لجلال العدل ورفعة الإنصاف، ومن ثم يحدث القاضى بأرفع العبارات تأدًبا وتهذبًا ورفعة ولياقة وليس تذلقًا وترجيًا لعلمه أن للقضاء والقضاة مكانة رفيعة فى نفوس المحامين، وعلى الصعيد الآخر فالقضاة حديثهم الى السادة المحامين خطاب رفيع راق يليق بمكانة المحامى وهذا الأمر أيضًا لا خلاف عليه؛ وتبقى واقعة اليوم فعلاً استثنائياً ولكن الأمثل والافضل والصحيح ألا تمر مرور الكرام فإن كانت تلك العبارة زلة لسان -وهذا أمر وارد - فالاعتذار واجب وهذا لا يقلل من مكانة القاضى بل يزيده رفعة ومكانة لدى الناس، أما إذا أصر القاضى على ما قاله دون بيان واعتذار فإن نقابة المحامين عليها أولاً أن ترسل وفدًا الى السيد وزير العدل والسيد رئيس المجلس الأعلى للقضاء يحمل بيانًا من مجلس النقابة يطالب بوضع أسس وأطر للتعامل أشبه بمدونة سلوك تحدد ملامح الخطاب المشترك المتبادل بين المحامين والقضاة، ثانيًا: شكوى ضد السيد المرى لما صدر منه من إهانة للمحامى والمحاماة، الأمر الثالث: أن تصدر النقابة العامة للمحامين قرارًا بعدم تداول مطبوعات وكتب المرى داخل معارض كل النقابات الفرعية، ومن يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت إيلام، وتبقى كلمة أخيرة كرامة المحامين أولًا ثم أولًا ويجب أن تكون عنوان العناوين فى قرارات النقابة العامة وللحديث بقية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حاتم رسلان حديث الساعة جنايات المنصورة المحامين الكلمات
إقرأ أيضاً:
صابري يترأس أشغال مؤتمر نقابة المحامين الدولية ويدعو إلى اعتماد أنماط العمل الجديدة بالمغرب
زنقة 20 ا مراكش | محمد المفرك
ترأس هشام صابري، كاتب الدولة لدى وزير الإدماج الاقتصادي المكلف بالشغل، اليوم الخميس في مراكش، انطلاقة أشغال المؤتمر السنوي لنقابة المحامين الدولية التي تضم أزيد من 80 ألف محام عبر العالم، و الذي يجمع نخبة من القانونيين والخبراء لمناقشة أحدث المستجدات في المجال القانوني والعدالة الدولية.
وفي تصريح لموقع Rue20 على هامش المؤتمر أكد صابري على أهمية تطوير المنظومة القانونية وتعزيز دور المحامين خصوصا في ما يتعلق بقوانين الشغل التي هي في جهور اختصاص الوزارة، مشددًا على التزام المغرب بتحديث الإطار القانوني بما يتماشى مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف أن “موضوع قانون الشغل يرتكز على نظامين قانونيين على المستوى العالمي يتثمل الأول في النظام “الأنغلوسكسوني” و النظام الجرماني الروماني، مؤكدا أن هذه الأنظمة لديها تاريخ وثقافتها القانونية، وبالنسبة للمغرب فهو يعتمد النظام الجرماني.
صابري قال أن النظام “الأنغلوسكسوني” يختلف على النظام المعتمد في المغرب ، مشيرا الى أن الانفتاح على أنظمة أخرى الغاية منها اكتشاف تجارب أخرى على مستوى التشريع والتنزيل.
وأشار إلى أن هذا الحدث يهدف إلى تعزيز التعاون بين الفاعلين في المجال القانوني، وتبادل التجارب والإطلاع على تجارب أخرى بأنظمة مغايرة متعلقة بقانون الشغل، بالإضافة إلى تسليط الضوء على التحديات القانونية الراهنة على الصعيدين الوطني والدولي.
وأكد أن “المؤتمر سيعمل على التفكير في آليات جديدة خاصة أن أنماط الشغل اليوم تعرف تطورا جديدا يتعلق بالعمل عن بعد والعمل في المنصات الرقمية وبالتالي هناك أنماط جديدة للشغل وهي إلى حدود اليوم تبقى خارج المنظومة التشريعية القائمة في بلادنا ويجب التأطير هذه الأنماط الجديدة للشغل في المغرب”.
وكشف صابري أن الوزارة تسعى إلى إدماج أنماط الشغل الجديدة في المنظومة القانونية لبلادنا في إطار تشريعات جديدة تنظم هذا المجال، مشيرا إلى أن الوزارة تستعد لإطلاق منصة رقمية تتعلق بتقديم الشكايات لحماية حقوق العمال والمشغلين.
يُذكر أن المؤتمر السنوي لرابطة المحامين الدولية يُعد من أبرز الفعاليات القانونية التي تجمع بين قادة الرأي في المجال القانوني، حيث يشكل منصة للحوار وتبادل الأفكار حول أبرز القضايا القانونية والتشريعية في العالم.