بوابة الوفد:
2025-03-10@19:36:39 GMT

برامج الفضائح الرمضانية!

تاريخ النشر: 3rd, April 2024 GMT

نتحدث دائما عن ضرورة استثمار شهر رمضان فى نشر الأخلاق الحميدة والتسامح والبعد عن التشاحن والفتن والصراعات، لكن يبدو ان بعض صناع الاعلام لهم رؤى أخرى ويعتبرون الشهر الكريم هو شهر الفضائح فيحولون البرامج الى مساحات من الفضح العلنى والشتائم على الهواء مباشرة، تحت مسميات مختلفة وادعاءات بأن الجمهور يحب هذه النوعية من البرامج، بل ويدعى البعض من هؤلاء أن ما يفعله هو انفراد وتميز.


فى هذه البرامج على اختلاف مسمياتها تحدث حالة من التعرية للمجتمع غير مسبوقة، فتخرج أسوأ ما فينا، سلخ وجلد وعرض لمشاهد لا تليق وطرح قضايا فاسدة، وسخرية من الضيوف واهانة لهم، ناهيك عن مشاهد العنف التى نراها فى بعض المسلسلات الرمضانية والاشكال المختلفة للبلطجة، فى بعض المسلسلات نشاهد السنج اكثر مما نشاهد الفنانين،
هل هذا هو الاعلام وهذه هى البرامج التى تحتاجها مصر، ويستفيد منها الشباب؟
المؤكد الاجابة معروفة، الاعلام ليس سخرية واهانة وفضائح وبلطجة وقتل ودماء وعنف وسرقة، الاعلام ليس دوره نشر الغسيل السيئ ولا تقديم نماذج سوداء فى المجتمع، بحجة انها موجودة ولا يمكن إنكارها، لأن هذه حجة باطلة ومردود عليها.
الاعلام قيمة ورسالة، واذا كنا نتحدث عن ان رمضان هو الاكثر مشاهدة فالاولى ان نستغل جميعا هذه النسبة العالية من المشاهدة بمسئولية اخلاقية ومجتمعية فى نشر كل ما يمكن ان يفيد الشباب والاجيال الجديدة، وبدلا من أن تكون مهمة أحد مقدمى البرامج النبش عن الفضائح يمكن ان تكون مهمته البحث عن مواقف فيها معانى اخلاقية وتصرفات راقية أثرت فى حياة الناس،
وبدلا من ان ينفق مذيع فى برنامجه السنوى ملايين الدولارات لمرمطة كرامة الفنانين والمشاهير واهانتهم معتبرا نفسه «جاب م الاخر» كان يمكن ان يستخرج من ضيوفه حكايات افضل وقصصا أكثر فائدة.
بصراحة ما يحدث فى بعض البرامج والقنوات ليس اعلاما بل «قلة» اعلام وتدمير لكل ثوابت وقيم هذه المهنة التى اهينت على ايدى بعض الدخلاء عليها والمتربحين منها، بل والمتآمرين على ضرب القيم والاخلاقيات المجتمعية ونشر العنف والبلطجة.
وحتى لا يعتقد البعض انى اتعمد تسويد الحالة الاعلامية، فهناك نماذج مضيئة وراقية ولها رسالة محترمة مثل دراما الحشاشين، ومليحة، وبعض البرامج الدينية التى تقدم على قنوات مصرية وفيها فكر وحوار راقى،
لكن هناك برامج ومسلسلات على شاشات اخرى بمثابة تحريض على الانحراف والبعد عن الاخلاق ونشر الفوضى وتشجيع على البلطجة وممارسة الفضح.
اعتقد انه من الضرورى ان تلتزم القنوات التليفزيونية والمنتجين بمسئوليتهم الاجتماعية والأخلاقية فى شهر رمضان، وأن يعملوا على تقديم برامج متنوعة تعكس قيم المجتمع وتعزز التعاون والروحانية وترويج العمل الخيرى والتعاون المجتمعى.
باختصار، يجب أن نتحرك جميعًا نحو تغيير هذه الظاهرة السلبية فى البرامج التليفزيونية التى تنشر الفضائح وتخل بالقيم الأخلاقية والدينية والاجتماعية فى شهر رمضان الكريم، فجميعنا مسئولون عن الحفاظ على قيمنا الأخلاقية والاجتماعية والدينية، ويجب ايضاً أن نطالب بمزيد من البرامج التليفزيونية التى تعزز التواصل الإيجابى وترفع من مستوى الوعى وتعزز القيم الحميدة فى شهر رمضان الكريم، ويجب تشجيع الجهات المختصة على وضع قوانين وضوابط صارمة للحد من المحتوى السلبى والمسيء فى البرامج التليفزيونية خلال هذا الشهر المقدس.
شهر رمضان الكريم هو وقت للتأمل والتجديد الروحي، ويجب أن يكون البث التليفزيونى خلال هذا الشهر متسقًا مع هذه القيم والأهداف، ويجب أن نعمل معًا للحفاظ على روح هذا الشهر المبارك وتحقيق فائدة حقيقية للمجتمع من خلال البرامج التليفزيونية التى تنعكس فيها القيم الأخلاقية والدينية والاجتماعية السامية.
 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: شهر رمضان شهر رمضان

إقرأ أيضاً:

"مركز الشباب" يطلق حزمة من البرامج الرمضانية لتنمية مهارات جيل المستقبل

 

 

مسقط- الرؤية

انطلقت بمركز الشباب حزمة جديدة من البرامج التدريبية في شهر رمضان المبارك، وذلك بمساحات المركز في مسقط جراند مول وفي ولاية نزوى بمحافظة الداخلية، وولاية صلالة بمحافظة ظفار؛ حيث تستهدف هذه البرامج الفئة العمرية من (15- 34) عامًا؛ وذلك لتنمية مهارات الشباب واستثمار أوقاتهم في الشهر الفضيل.

وتنوعت هذه البرامج بين لمحات من علم التجويد وذلك لتبسيط قواعد التجويد للمشاركين من مختلف المستويات وتمكينهم من قراءة القرآن الكريم بطريقة صحيحة، وبرنامج المقامات الصوتية للأذان والذي يهدف لتدريب الشباب على المقامات الصوتية المستخدمة في الأذان وتمكينهم من تقديم الأذان بأسلوب مؤثر يجمع بين الإتقان الفني والجمال الروحي، وبرنامج جرب مهارة الخط العربي لتعريف المشاركين بفن الخط العربي وتقنياته وتعليمهم مهارات الكتابة بأسلوب فني وجمالي. وجرب مهارة التصوير بالهاتف لتمكين المشاركين من استخدام هواتفهم كأداة فعالة لإنتاج محتوى بجودة احترافية.

وتشتمل البرامج التدريبية على معسكر الطائرات بدون طيار (الدرون) FPV وهو برنامج تدريبي تمهيدي يُعرف المشاركين بأساسيات طيران الدرون FPV، بدءًا من فهم المكونات الأساسية للدرون، وكيفية التحكم بها، والتدريب العملي، ومعسكر الثقافة المالية لنشر الوعي المالي بين الشباب وتزويدهم بالمعرفة والمهارات اللازمة لإدارة شؤونهم المالية الشخصية.

أما تحديات شبابية (البادل)؛ فيأتي لتعزيز روح التنافس والإثارة بين الشباب، كما يتضمن البرنامج تنظيم مباريات تنافسية بين الفرق المشاركة في جو من الحماس والتشويق، بالإضافة إلى اللمة الشبابية التي تجمع الشباب في أجواء روحانية واجتماعية مميزة خلال ليالي شهر رمضان المبارك، حيث تتيح لهم فرصة التواصل وتبادل الخبرات والأفكار، والاستمتاع بتجربة ثقافية مع أقرانهم.

ويعمل المركز باستمرار على إطلاق مجموعة من البرامج بمختلف المجالات التي تهم الشباب، وتلبي اهتماماتهم؛ حيث بلغ عدد البرامج حتى نهاية يناير 2025م أكثر من 320 برنامجًا، استفاد منها 53937 شابًا وشابة.

مقالات مشابهة

  • إدارة ترامب توقف أكثر من 80% من برامج الوكالة الأميركية للتنمية
  • وزير الشباب والرياضة يستقبل الممثل الجديد لمنظمة اليونيسف في مصر ويؤكد استمرار التعاون لدعم الشباب
  • وزير الشباب يستقبل الممثل الجديد لمنظمة اليونيسف في مصر
  • نورا ناجي: لا أتابع الدراما الرمضانية.. وأتفرغ للقراءة والكتابة فى الشهر الكريم
  • برامج رمضانية في الذاكرة.. لماذا يحن اليمنيون إلى ماضيهم؟ (تقرير)
  • "الفوانيس الرمضانية".. فعالية ثقافية وترفيهية تجسد روح الشهر الكريم
  • "مركز الشباب" يطلق حزمة من البرامج الرمضانية لتنمية مهارات جيل المستقبل
  • انطلاق برامج وفاعليات رمضانية بمراكز الشباب خلال شهر رمضان بالمنيا
  • جامعة محمد بن زايد للعلوم.. برامج رمضانية تعزز التلاحم المجتمعي
  • انتصارات الشهر الكريم| تحديات وإنجازات قبل وبعد العاشر من رمضان.. دوي مدافع أكتوبر شكّل نقطة تحول فارقة في تاريخ مصر