شيخ الأزهر لرئيس البرلمان العربي: التشتت والضَّعف أفقد الأمة توازنها
تاريخ النشر: 3rd, April 2024 GMT
استقبل الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، السيد عادل بن عبد الرحمن العسومي، رئيس البرلمان العربي، اليوم الأربعاء، بمشيخة الأزهر؛ لمناقشة سبل التعاون بين الأزهر الشريف والبرلمان العربي في إعداد تقرير سنوي عربي لرصد جهود مكافحة التطرف والإرهاب.
شيخ الأزهر: مأساة غزة هي مأساة إنسانيَّة تاريخيَّة شيخ الأزهر: الحياة دون اختبارات وابتلاءات لن يكون لها معنىوقال فضيلة الإمام الأكبر، إنَّ حالة التشتت والضعف التي أصابت أمتنا العربية أفقدتها توازنها وقدرتها على مواجهة أزماتها المتلاحقة، ومَن يتدبر الوضع العربي الحالي يصاب بألمٍ شديدٍ لما آل إليه حال عديدٍ من الدول العربية كفلسطين والسودان وليبيا والعراق وغيرهم من الدول، مؤكدًا أن عالمنا العربي لن يستعيد قدرته على النهوض والتقدم ومواجهة أزماته إلا بتحقيق الوحدة العربية المنشودة، وتغليب المصلحة العربية المشتركة.
وأكَّد فضيلة الإمام الأكبر أن تعاملنا -كعالم عربي- مع القضية الفلسطينية لم يعكس ما نملكه من نعمٍ وقوًى وثروات ودبلوماسية، مشيرًا إلى تنبه القوى الاستعمارية الكبرى إلى أن قدرتهم في السيطرة على المنطقة مرهونة بتفرقنا وتشتتنا نحن العرب والمسلمين، وأنَّ هذا هو السبيل الأوحد لتواجدهم بيننا لتحقيق مخططاتهم في نهب ثروات بلادنا وبما يحقق نهضتهم وتقدمهم.
الأصوات المتطرفة التي وصمت الإسلام بالإرهاب أصابها البكم منذ بدء العدوان الصهيوني الإرهابي على غزةوشدَّد شيخ الأزهر على أن الأصوات المتطرفة التي وصمت الإسلام بالإرهاب أصابها البكم منذ بدء العدوان الصهيوني الإرهابي على غزة، مؤكدًا أن دعوات الصهاينة لاستخدام الأسلحة النووية في غزة، وتشبيه المسؤولين الصهاينة للفلسطينيين الشرفاء الأبرياء -الذين يدافعون عن حقهم في الحياة وحق وطنهم في الوجود- بأنهم حيوانات هو عين الإرهاب، هذا الإرهاب الصهيوني الذي يحظى بدعم عالمي لا محدود لارتكاب مجازره وجرائمه في حق أبرياء فلسطين.
من جانبه، أعرب رئيس البرلمان العربي عن تقديره لما يقوم به فضيلة الإمام الأكبر من جهود كبيرة في نشر الصورة الصحيحة عن الدين الإسلامي، مصرحًا: "نقدر جهودكم في نشر التسامح الإنساني وبيان الوجه الحقيقي للدين الإسلامي الحنيف، وكلماتكم الحكيمة في مختلف الملتقيات الدولية هي محل اهتمام عالمي، ومواقفكم أكَّدت أن الأزهر يحمل على عاتقه هموم الشعوب العربية والإسلامية، ونقدر دوركم في دعم قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية".
وأضاف السيد عادل بن عبد الرحمن العسومي أنَّ البرلمان العربي يسعى لتوطيد علاقته بالأزهر الشريف والتَّعاون لبيان الصورة الصحيحة للإسلام؛ حيث قدم مقترحًا لفضيلة الإمام الأكبر للتعاون مع مرصد الأزهر لمكافحة التطرف لإعداد تقارير مشتركة حول مكافحة الإرهاب والتطرف وإعداد تقرير عربي سنوي لرصد جهود مكافحة التطرف والإرهاب؛ حيث رحَّب فضيلته بهذا المقترح ووجَّه بدراسته وبحث آليات تنفيذه من قبل مرصد الأزهر لمكافحة التطرف.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: شيخ الأزهر البرلمان العربي مشيخة الأزهر الإمام الأكبر الدول العربية البرلمان العربی الإمام الأکبر شیخ الأزهر
إقرأ أيضاً:
ندوة بجناح الأزهر للتعريف بـ «الإمام البخاري وصحيحه»
يقدم جناح الأزهر الشريف، بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الـ 56 لزوَّاره كتاب «الإمام البخاري وصحيحه»، بقلم العالم الأصولي الفقيه الدكتور عبد الغني عبد الخالق رحمه الله المتوفى (1403هـ/ 1983م)، من إصدارات هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف.
غدًا.. انطلاق فعاليات المعسكر الشتوي للنانوتكنولوجي بجامعة الأزهر ركن الخط العربي في جناح الأزهر.. نافذة على الإبداع والجمالإن مكانة الإمام البخاري لا تخفى لمنصف قرأ تاريخ المحدثين الثقات؛ فقد بذل الإمام البخاري جهدًا كبيرًا في خدمة السنة النبوية؛ حيث قام بانتخاب جملة كبيرة من أصح الأحاديث الواردة عن النبي عليه الصلاة والسلام، فأودعها في هذا المصنف البديع، 'الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله ﷺ وسننه وأيامه»، الذي جمع فيه من صنوف الأحاديث الصحيحة أنواعًا، تدل على براعته وتمكنه في علوم الحديث، وكيف لا، وقد أخذت خدمة الحديث الشريف جل وقته، ونفيس عمره، فأقضت مضجعه، وجعلته يسهر الليالي والأيام في تحرير تصانيفه، باحثًا عن مظان السنة الصحيحة، في بطون الأجزاء والكتب وأخذا عن الرواة الثقات من علماء الحديث والأثر في رحلات كثيرة، ومجالس علمية في مختلف البقاع والأصقاع.
وفي هذا الكتابِ يعرضُ المؤلفُ لجهودِ الإمام البخاري، الذي شهدَ له العلماءُ عبرَ العصورِ بالبراعةِ في بابي الرِّوايةِ والدِّرايةِ، وقدْ صدَّرَ المؤلِّفُ كتابَه هذا بالحديثِ عنِ الأدلَّةِ الشَّرعيةِ التي تأتي السُّنَّةُ تاليةً فيه للكتابِ المبين، ثمَّ تحدَّثَ عن حُجَّيَّةِ السُّنَّةِ النَّبويَّةِ، وأنَّها تستقلُّ بالتَّشريعِ، وذلك منْ خلالِ سَوْقِ الأدلَّةِ الواضحةِ، والبراهينِ السَّاطعةِ بالمنقولِ والمعقولِ، ولمْ يغفلِ الشَّيخُ في كتابِه هذا الاستشهادَ بكلامِ علماءِ أصولِ الفقهِ بجانبِ أقوالِ المحدِّثين، فترى تقريراتِ المؤلِّفِ تصلُ الفقهَ بالحديثِ، والرِّوايةَ بالدِّرايةِ، وذلكَ بأسلوبٍ سهلٍ، وعبارةٍ رائقةٍ، ثمَّ عرج الشَّيخُ إلى تلكَ المقولاتِ الظَّالمةِ للسُّنَّةِ، الَّتي أثارَتْ حولَها الشُّبهاتِ، فقامَ بالرَّدِّ على الطَّاعنين في كتابةِ السُّنَّةِ المطهَّرةِ؛ مُبيِّنًا وجهَ الجمعِ بينَ أدلَّةِ المنعِ والإباحةِ، بطريقةٍ علميَّةٍ منهجيَّةٍ بقوَّةِ الطَّرحِ، وإيرادِ الحججِ ، وذَكَرَ المصادرَ المطبوعةَ والمخطوطةَ.
ثم تحدَّثَ المؤلف عن بيتِ القصيدِ -وهو الإمامُ البخاريُّ- فعرَّفَنا بشمائلِه الزَّكيَّةِ، ومسيرتِه العلميَّةِ، واشتملَتْ على عيونٍ منْ فرائدِ النُّقولِ حولَ تكوينِه العلميِّ ورحلاتِه في طلبِ العلمِ وتعليمِه، ثمَّ تحدَّثَ عنْ مزايا الجامعِ الصَّحيحِ، واستنباطاتِ البخاريِّ في جامعِه الصَّحيحِ، ثمَّ تحدَّثَ عنْ عنايةِ العلماءِ بصحيحِ البخاريِّ منْ مؤلَّفاتٍ ومصنَّفاتٍ، وقدْ أسعفَه في ذلك سَعَةُ اطِّلاعِه حيثُ حشدَ مِنَ الكتبِ المطبوعةِ والمخطوطةِ ما لا تجدُه في غيرِه منَ الكتبِ؛ فقد كانَتْ لدى المؤلِّفِ مكتبةٌ شخصيةٌ علميةٌ مرموقةٌ تُعدُّ منْ أفرادِ دورِ العِلْمِ في العالمِ الإسلاميِّ، ساهمَتْ في إثراءِ كتابِه هذا بالنُّقولِ العزيزةِ، والفرائدِ النَّادرةِ، فالكتابُ مَعْلمةٌ بحقٍّ عنِ الإمامِ البخاريِّ، جمعَ صاحبُه فيه بينَ دقائقِ الأصولِ وصحيحِ المنقولِ.
وعن عناية المسلمين بالجامع الصحيح، واهتمامهم به، يذكر المؤلف أنه ليس من المبالغة في شيء إذا قلنا: إنَّ المسلمين - على اختلاف طبقاتهم، وتباين مذاهبهم - لم يعنوا بكتاب بعد كتاب الله عنايتهم بصحيح البخاري من حيث السماع والرواية، والضبط والكتابة، وشرح أحاديثه، وتبيين رجاله، واختصاره وتجريد أسانيده.
ويشارك الأزهر الشريف -للعام التاسع على التوالي- بجناحٍ خاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 56 وذلك انطلاقًا من مسؤولية الأزهر التعليمية والدعوية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير الذي تبنَّاه طيلة أكثر من ألف عام.
ويقع جناح الأزهر بالمعرض في قاعة التراث رقم "4"، ويمتد على مساحة نحو ألف متر، تشمل عدة أركان، مثل قاعة الندوات، وركن للفتوى، وركن الخط العربي، فضلًا عن ركن للأطفال والمخطوطات.