"جهاز الاستثمار" يُعلن سياسة الاستثمار الاجتماعي.. ويطلق منصة "قمم" لتعزيز القيمة المحلية المضافة
تاريخ النشر: 3rd, April 2024 GMT
◄ سياسة الاستثمار الاجتماعي تستهدف ضمان مواءمة المشروعات مع "عُمان 2040"
◄ "قمم" تساعد الباحثين والمبتكرين على التواصل مع الشركات التابعة لجهاز الاستثمار
◄ 6 ملايين ريال اتفاقيات وبرامج تعاون مع عدد من الجهات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة
◄ الحارثي: "جهاز الاستثمار" يولي اهتمامًا كبيرًا بالقيمة المحلية المضافة
مسقط- العُمانية
أعلن جهاز الاستثمار العُماني امس سياسة الاستثمار الاجتماعي للشركات التابعة له، كما أطلق منصة "قمم" للاستفسارات المتعلقة بالقيمة المحلية المضافة، والنسخة الثانية من القائمة الإلزامية للشركات التابعة للجهاز التي تضم 251 منتجًا وخدمة.
وتستهدف سياسة الاستثمار الاجتماعي ضمان مواءمة مشروعات الاستثمار الاجتماعي وخططه مع أولويات رؤية "عُمان 2040" وتلبيتها لاحتياجات المجتمع المحلي، ووضع إطار للاستثمار الاجتماعي للشركات التابعة للجهاز مع تحديد توجهات مشروعات الرعاية الاجتماعية، والحوكمة، والمهام والمسؤوليات المنوطة بالأطراف المعنية، وتحديد إجراءات وآليات تخصيص الميزانية وفقًا لأولويات الشركة ووضع مركزها المالي، إلى جانب إيجاد توازن بين مشروعات الاستثمار الاجتماعي والإسهامات المقدمة بين القطاعات والجهات المستفيدة، وتعزيز التآزر بين الشركات.
وتعمل منصة "قمم" الرقمية على رصد جميع الاستفسارات المتعلقة بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وبرامج البحث والتطوير والابتكار، والقائمة الإلزامية، وتهدف المنصة إلى تسهيل التواصل مع الجهاز وشركاته التابعة للاستفسارات الخاصة بالقيمة المحلية المضافة، ورصد المقترحات والتحديات التي تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مع الشركات التابعة للجهاز، إلى جانب مساعدة الباحثين والمبتكرين للتواصل مع الشركات التابعة للجهاز فيما يتعلق بمبادرات البحث والتطوير والابتكار، وتسهيل التواصل مع الشركات المحلية لمعرفة المنتجات والخدمات التي يمكن إضافتها أو تعديلها في القائمة الإلزامية.
كما تم توقيع اتفاقيات وبرامج تعاون مع عدد من الجهات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بأكثر من 6 ملايين ريال عُماني؛ وذلك في إطار سياسة الاستثمار الاجتماعي ودعم المؤسسات، وقد دشّنت مجموعة أوكيو برنامج مسرعات الأعمال "أوكيو X"، ووقّعت برنامج تعاون مع وزارة الصحة لإنشاء مبنى الحوادث والطوارئ في مستشفى ولاية الدقم، وذلك ضمن مشروعاتها في الاستثمار الاجتماعي، وضمن التعاون المشترك بين الشركات التابعة للجهاز.
وفي هذا الإطار أيضًا؛ وقّعت مجموعة أسياد وشركة عمانتل اتفاقية لإعداد مسرعة أعمال في القطاع اللوجستي، فقد وقّعت أسياد 3 عقود عمل مع مؤسسات صغيرة ومتوسطة من حاملي بطاقة ريادة الأعمال في مجالات متنوعة، ووقّعت شركة مطارات عُمان ست اتفاقيات في مجال التوريد والخدمات الأرضية المتعلقة بالمطارات.
وتشير الأرقام المتحققة في عام 2023 إلى نجاح الجهود التي بذلها الجهاز وشركاته في سبيل تعزيز المحتوى المحلي خلال العام؛ إذ بلغ إجمالي الإنفاق على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أكثر من 202 مليون ريال عُماني مقارنة ب 187 مليون ريال عُماني في عام 2022م، بنسبة زيادة 4.5 بالمائة، بينما ارتفع إجمالي مبالغ العقود وأوامر الإسناد لحاملي بطاقة ريادة الأعمال إلى 106.7 مليون ريال عماني مقارنة ب 67 مليون ريال عُماني في 2022م، وتم إنفاق حوالي 42.1 مليون ريال عُماني من قِبل الشركات التابعة للجهاز على المنتجات الوطنية والخدمات المحلية في القائمة الإلزامية التي تتضمن نسختها الثانية إضافة أكثر من 100 منتج وخدمة يجب شراؤها من السوق المحلي، بعد أن ضمّت النسخة الأولى منها 103 منتجات وخدمات، وتمكّن برنامج تطوير الموردين من اعتماد 24 مؤسسة صغيرة ومتوسطة في قطاعات مختلفة كالصناعة والتقنيات الحديثة، بينما اعتمد برنامج تخصيص الأعمال 31 مؤسسة محلية في قطاعات مختلفة. أما في برنامج المبادئ التوجيهية للبحث والتطوير والابتكار فتم تنفيذ مخرجات تقنيات تخطيط الأعمال والانتهاء من 9 تقارير تتضمن أكثر من 270 تحديًا تواجهها الشركات أثناء عملياتها.
وقال الشيخ ناصر بن سليمان الحارثي نائب رئيس جهاز الاستثمار العُماني للعمليات؛ إن الجهاز يولي قطاع القيمة المحلية المضافة اهتمامًا كبيرًا منذ إنشاء مديرية عامة له قبل عامين؛ فقد ركّز في العام الماضي 2023م على إكمال حوكمة المحتوى المحلي، وإطلاق برامج تدعم القيمة المحلية المضافة، وتعزيز دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ومتابعة الشركات التابعة للجهاز في تنفيذ هذه البرامج.
وأضاف أن الجهاز يواصل خلال العام الجاري 2024 جهوده بإطلاق سياسة الاستثمار الاجتماعي، وتدشين منصة "قمم" وكذلك النسخة الثانية من القائمة الإلزامية؛ وذلك بهدف إثراء المحتوى المحلي وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتحفيزها، وتمكين القطاع الخاص؛ بما يسهم في تنمية الاقتصاد المحلي وتطوير سوق تنافسي مُستدام للسلع والخدمات، ليس بإسناد العقود فقط؛ بل تعزيز دور الشركات المحلية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتطويرها وتقديم الإضافة لها.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
ترامب يعلن عن خطة تعريفات جمركية جديدة في يوم التحرير
تستعد الولايات المتحدة للإعلان عن خطة تعريفات جمركية جديدة في 2 أبريل، وهي الخطوة التي وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ"يوم التحرير". ويُتوقع أن تمثل هذه السياسات القادمة أبرز الإجراءات التجارية التي تتخذها الإدارة في إطار استراتيجيتها الاقتصادية، حيث ستستهدف الدول التي تفرض تعريفات جمركية أعلى على البضائع الأمريكية مقارنةً بالتعريفات التي تفرضها الولايات المتحدة على وارداتها.
وفقًا للتقارير، ستشمل الخطة استهداف التعريفات المتبادلة بالإضافة إلى ضرائب القيمة المضافة (VAT) والعوائق غير الجمركية الأخرى. سيكون لهذه السياسة تأثير أكبر على التجارة العالمية مقارنة بالتعريفات التقليدية، حيث ستفرض ضرائب القيمة المضافة على الواردات الأمريكية من الدول التي تفرض هذه الضرائب، مع توفير إعفاءات ضريبية على الصادرات الأمريكية. يُتوقع أن يكون لهذا التوجه تأثيرات اقتصادية واسعة على دول مثل المكسيك، أيرلندا، وفيتنام، التي تعتمد بشكل كبير على ضرائب القيمة المضافة في هياكلها الضريبية.
وعلى الرغم من هذه التوقعات، يُرجح أن يظل تأثير هذه السياسات على الاقتصاد الأمريكي معتدلًا، مع احتمالية تباطؤ النمو الاقتصادي وزيادة الضغوط التضخمية في الأسواق الأمريكية. في الوقت نفسه، يعتقد المحللون أن الآثار التضخمية ستتلاشى تدريجيًا بفضل السياسات المالية والنقدية المتبعة.
تأثيرات على المستثمرين
تضيف هذه التعريفات الجمركية المرتقبة مزيدًا من حالة عدم اليقين للشركات التي تعتمد على سلاسل التوريد العالمية والسلع المستوردة. من جهة أخرى، يُتوقع أن يكون قطاع الخدمات، الذي لا يتأثر بشكل كبير بالتعريفات، ملاذًا استثماريًا آمنًا.
وبحسب لالي أكونر، محللة الأسواق العالمية في eToro، “الشركات التي تتمتع بمرونة وقدرة على التكيف مع التغييرات في الضرائب الحدودية، مثل القطاع المالي والصناعي، قد تستفيد من هذا الوضع. بالمقابل، الشركات التي تعتمد بشكل كبير على الواردات، مثل تجار التجزئة وشركات صناعة السيارات، قد تواجه تحديات اقتصادية تؤثر على هوامش أرباحها.”
في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون الإعلان الرسمي، من المتوقع أن تظل الأسواق تحت مراقبة دقيقة لتحديد كيفية تأثير الهيكل الجديد للتعريفات على التجارة العالمية واستراتيجيات الاستثمار في المستقبل.