(غولدن بولز) أم لقيمات؟ الأمر سيّان ..ورمضان كريم
تاريخ النشر: 3rd, April 2024 GMT
لهذا الشهر الكريم طقوسه حتى لو حاول البعض باختلاف توجهاتهم أن يغيروا منها، باعتبار أنها تؤثر سلباً -من وجهة نظرهم- على صحة الصائم، وتكون مضيعة لوقته، وهدراً لماله، إلا أن تلك الطقوس ثابتة لا تتغير حتى بتغير الأجيال، بل أنها تكتسب قوة أكثر فأكثر، حتى لو اختلفت الصور والأشكال والمسمَّيات، كأن يطلق على اللقيمات (غولدن بولز) أو الكريم كراميل البيتي أو كما يسمونها أمهاتنا (رضا الوالدين) بـ(كريم بورليه) حتى مع تغيير موقع السكر المكرّمل من قاع الوصفة إلى أعلاها، تظل كما هي حلا الكريمة المصنوعة من الحليب والبيض، الفارق الوحيد أن التي صنعت الأولى هي ست الحبايب والثانية ابنتي دانة الحبيبة.
نعود لطقوس رمضان التي تبدأ من صلاة الفجر و سباقات البحث عن مصادر المياه القريبة لشرب جرعات من الماء قبل أن يرفع المؤذن صوته معلناً وقت الصوم للطعام والشراب والجوارح، والأخيرة قد تكون غير مُلزمة عند البعض بحكم العادة أجارنا الله وإياكم، إنما الحدث في مجمله يصنّف من ضمن المحافل التي يتم سرد طرائفها في اجتماعات الأهل والأصدقاء من ليلة العيد، والسؤال المحيّر هو : ما الذي يجعلنا ننتظر إلى اللحظات الأخيرة حتى نشرب تلك الجرعات؟ وكأن تلك اللحظة هي التي ستضمن لنا عدم الشعور بالعطش لبقية اليوم؟
ما علينا تبقى ذكريات جميلة محفورة في الذاكرة، يسود بعدها الهدوء على أرجاء المنازل بعد أداء الصلاة وإن كانت بعض العناصر تبقى مستيقظة لساعات الصباح الأولى، إلا أن نظام الدراسة الرمضاني يحول دون ذلك في أغلب الأحيان، ثم يعود النشاط للمنازل في ساعات الظهيرة وتحديداً بين جنبات المطبخ في عمل دؤوب يستمر إلى وقت صعود المؤذن مرة أخرى ليعلن وقت الإفطار بحلول آذان المغرب.
ومثلما حدث قبيل الفجر، يحدث قبيل المغرب إنما بصورة معكوسة، حيث تتحول ساحة المطبخ إلى سباق الجري وقفز الحواجز، مع وجود كائن صغير يجول بين المتسابقين وهو يحمل في يده طبقاً وضعت فيه حبات التمر ليكسب أجر الصائمين و”يبل ريقهم” كما علمه كبار العائلة ومعلموه في المدرسة، فتجده لحوحاً في إطعامك تلك التمرات حتى لو أضطر إلى دفعها داخل فمك بالقوة الجبرية، فلن يسمح لك أن تضيع عليه أجر إفطار صائم بسهولة، وكما يحدث لكل أمور حياتنا ما بين فوران وغليان ثم هدوء نسبي ثم رياح خفيفة ثم نسيم عليل “كأجواء جدة في هذه الأيام”، يحدث أيضاً في يومنا الرمضاني حيث تتجمع الأسرة بعد آداء صلاة المغرب لمشاهدة أحداث مختلفة على التلفاز، كانت تبدأ في القديم ببرنامج على مائدة الإفطار، حيث يشجينا صوت الشيخ علي الطنطاوي وهو يترنم بمواعظ وحكم لا زلنا نردّدها على مسامع أبنائنا ،ويليه المؤرخ محمد حسين زيدان مصوراً لنا عبق التاريخ وأحداث الماضي، ليعمّ بعدها جو المرح مع فوازير مشقاص وجغرافية ورحلتهم حول العالم.
تغيرت الصورة وأصبحت افتتاحية تلك الجلسة الحميمة مسلسلات تم تجميع حواراتها في عجالة، لا يُعرف تصنيفها هل هي كوميدية أم تراجدية أم ماذا؟ وقبل أن نتأهب للذهاب إلى صلاة التراويح لا يصفو الأمر من تعكير المزاج بسخافات لبرامج لم يوضع لها هدف سوى التركيز على المشاهير ووضعهم في صورة استخفافية بحجة المزاح، مزاح لا يمت للأخلاق ولا القيم بحال من الأحوال، إلا أننا وفي وسط هذا الزخم، نشكر التلفزيون السعودي الذي أهدانا قبل سنوات مضت قناة الذكريات حتى يرى أبناؤنا أن هناك برامجاً يمكن أن تجتمع عليها العائلة ويستمتعون في مشاهدتها، بل ونتزود منها بالمعرفة والثقافة دون إسفاف أو استهزاء بالضيوف لجلب النكتة.
أعيدوا لنا ذكرياتنا الرمضانية ليستمتع بها أبناؤنا، وسنقبل أن نغير اسم اللقيمات بمسمى غولدن بولز مادامت كلاهما توضع عليها الشيرة وتأكل مقرمشة.
eman_bajunaid@
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
أول فيلم عربي بتقنية “imax”.. طرح بوستر “المشروع” لـ كريم عبدالعزيز
كشف السيناريست المصري أحمد حسني، والمُنتج تامر مرسي، البوستر الرسمي لفيلم “المشروع X” بطولة الفنان كريم عبدالعزيز.
ومن المُقرر طرح الفيلم في دور العرض السينمائي، في مايو (أيار) المقبل.
وظهر كريم عبد العزيز على بوستر الفيلم، في لقطة له من الخلف، إلى جانب حرف “إكس” كبير باللون الأحمر، وفي الانعكاس يظهر أحد المعابد الأثرية.
وكان كريم عبد العزيز، نشر في وقت سابق عبر حسابه على إنستغرام، صورة من الفيلم تجمعه بالنجوم: إياد نصار وياسمين صبري، وأحمد غزي، وعلق: “فيلم (المشروع X) .. مايو 2025 إن شاء الله”.
وحمل الفيلم في البداية اسم “الأرض السوداء كميت”، قبل أن يجري تغييره إلى “المشروع إكس”.
قصة العملتدور أحداث الفيلم حول شخصية يوسف الجمال خبير في مجال المصريات، ينطلق في رحلة مليئة بالمخاطر برفقة فريقه من مصر إلى الفاتيكان، ثم إلى أمريكا اللاتينية، ليصلوا إلى البحر المفتوح.
ويهدف الفريق من الرحلة، إثبات نظرية غريبة تتعلق بسر بناء الهرم الأكبر “خوفو”، وما يتعلق به من أسرار.
الفيلم يعد بمثابة مغامرة فكرية تستكشف واحداً من أكبر ألغاز التاريخ القديم، ويجمع بين الإثارة والتشويق في إطار عالمي.
يتميز فيلم “المشروع X” بإنتاجه الضخم، حيث جرى تصويره في عدة دول تشمل: “مصر، وتركيا، وإيطاليا، وإسبانيا”.
ومن المُقرر عرض العمل بتقنية “IMAX”، ليكون بذلك أول فيلم عربي يُعرض بهذه التقنية المتطورة، وفق مُنتجيه.