هل يجوز الجمع بين صيام الست من شوال وقضاء رمضان؟.. الإفتاء تُجيب
تاريخ النشر: 3rd, April 2024 GMT
صيام الست من شوال والقضاء.. كثير من أصحاب الأعذار يقضون ما فاتهم من صوم رمضان في شهر شوال، ويأتون في شوال ويريدون صيام الست من شوال، فما حكم الجمع بين نية صيام الست من شوال مع قضاء رمضان؟
من جانبها قالت دار الإفتاء، إنه يجوز للمسلم أن ينوي نية صوم النافلة مع نية صوم الفرض، فيقضي ما فاته من رمضان في شهر شوال ويكتفي بكل يوم يقضيه عن صيام يوم من الست من شوال، ويحصل بذلك على الأجرين، والأكمل والأفضل أن يصوم كلًّا منهما على حدة.
وأوضحت دار الإفتاء أن المسلم إن استطاع قضاء ما عليه من رمضان مما أفطر فيه قبل صيامها فهو أفضل، لحديث: «دَيْنُ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى» متفق عليه، ويمكن الجمع بين نية القضاء ونية صيام الأيام الستة عند علماء الشافعية، ويمكنه أن يصوم الأيام الستة في شوال ويؤخر القضاء بشرط الانتهاء من أيام القضاء قبل حلول رمضان التالي.
واستشهدت «الإفتاء» بما ذكره السيوطي في «الأشباه والنظائر» (1/ 22): [لو صام في يوم عرفة مثلًا قضاءً أو نذرًا أو كفارة، ونوى معه الصوم عن عرفة، فأفتى البارزي بالصحة والحصول عنهما. قال: كذا إن أطلق. فألحقه بمسألة التحية] اهـ.
ونبهت الدار على أن المراد بحصول الثواب عن الأيام الستة إنما هو ثواب أصل السُّنَّة فيها دون الثواب الكامل، فقد قال الرملي في "نهاية المحتاج" (3/ 208-209): [ولو صام في شوال قضاءً أو نذرًا أو غيرهما أو في نحو يوم عاشوراء حصل له ثواب تطوعها، كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى تبعًا للبارزي والأصفوني والناشري والفقيه علي بن صالح الحضرمي وغيرهم، لكن لا يحصل له الثواب الكامل المرتَّب على المطلوب] اهـ. وهو إتباع رمضان بستة من شوال.
فضل صيام الست من شوالوورد عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه فيما رواه عنه مسلم في «صحيحه» عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ»، فصيام هذه الأيام سُنة عند كثير من العلماء، يحتسب فيها المسلم مع صيام أيام رمضان كأنه صام العام كله، حيث إنه بذلك يكون قد صام ستة وثلاثين يومًا والحسنة بعشر أمثالها أي ثلاثمائة وستين، وهي عدد أيام السنة، كما لاحظ العلماء أنها تكون بالنسبة لرمضان مثل صلاة السنة البعدية مع الفريضة في الصلاة كما أن صيام شعبان مثل صلاة السنة القبلية مع الفريضة، وهذا يسدُّ الخلل الذي يقع في الفريضة، ويدل على قبول صيام رمضان إن شاء الله تعالى، لأن من علامة قبول الطاعة الطاعة بعدها، ويدل أيضًا على أن العبد لم يملَّ من الطاعة فبادر للصيام مرة أخرى بمجرد فطره يوم العيد، يوم الجائزة.
اقرأ أيضاًهل يجوز الجمع بين صيام الست من شوال والقضاء الواجب؟
الـ6 أيام البيض.. موعد صيام الست من شوال
صيام الست من شوال.. تعرف على الموعد وفضل أدائها (تفاصيل)
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: صيام الست من شوال الجمع بین
إقرأ أيضاً:
دعاء الإفطار في رمضان.. مفتاح البركة والمغفرة
يتسابق المسلمون إلى استغلال وقت الإفطار في الدعاء، إذ يُعد دعاء الإفطار في رمضان من أكثر الأدعية المستجابة، فقد ورد عن النبي ﷺ أن للصائم دعوة لا تُرد عند الإفطار، ومع غروب الشمس وحلول وقت المغرب، يستغل المؤمنون هذا الوقت للدعاء وطلب المغفرة والرزق من الله، فهو من أفضل أوقات استجابة الدعاء.
ما هو الدعاء الذي يقال عند الإفطار في رمضان؟وحول دعاء الإفطار في رمضان، قالت دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية على منصة «فيسبوك»، إنّ دعاء الإفطار هو:
- اللهم إني لك صمت وعلى رزقك أفطرت وبك آمنت وعليك توكلت.
- ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجـر إن شاء الله.
- اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي.
دعاء الإفطار في رمضانكما يعد دعاء الإفطار في رمضان مفتاح للبركة والمغفرة؛ إذ إنه للصائم دعوة لا ترد عند الإفطار، وعلى المسلم استغلال ذلك الوقت طوال الشهر المبارك، ورغم وجود صيغة ثابتة لهذا الدعاء الذي نشرته دار الإفتاء إلا أنه يمكن للمسلم أيضا الاستعانة ببعض الأدعية في ذلك الوقت، ومن الأدعية التي يمكن ترديدها على سبيل المثال بجانب الصيغة الثابتة:
- اللهم إنّي أسألُكَ برحمتِكَ التي وسِعَتْ كلَّ شيءٍ أن تغفِرَ لي
- من صيغ دعاء الإفطار في رمضان «اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت»، «اللهم يا قاضي الحاجات ويا مجيب الدعوات، اقض حوائجنا وحوائج السائلين، فأنت أكرم الأكرمين».
- كما يمكن للعبد أن يدعو ربه بالمغفرة ومنها دعاء «اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت».
وأوضحت «الإفتاء» أنّ هناك آدابًا للدعاء، وهي:
- يتحقق الداعي بحسن الظن بخالقه، وأنه سيجيب دعاءه ويحقق له مطلوبه ورجاءه.
- ينبغي الإلحاح في الدعاء؛ فإن الله يحب الـمُلحِّين في الدعاء.
- استحضار عظمة الخالق سبحانه بالانكسار والتذلل إليه، وإظهار الضعف والتضرع له؛ فهذا أقرب للقبول.
وفي سياق الحديث عن دعاء الإفطار في رمضان، ذكرت «الإفتاء» أن الدعاء من أكبر أبواب الخير متى طُرِق فُتِح، وهو سبحانه كريم إذا دُعي أجاب، وإذا سئل أعطى، يمنح ولا يمنع إلا لحكمة وإن لم ندركها بعقولنا القاصرة، والمرء مأجور على كل حال، فينبغي عليه الاستفادة والانتفاع بهذا الباب ولزومه؛ فهو فعل الأنبياء والصالحين، وعباد الله المتقين.
وكما يعد دعاء الإفطار في رمضان من الأدعية المستجابة، فإنه يُردد في أحد أوقات الاستجابة، والتي منها: جوف الليل الآخر ووقت السحر، وفي الصلوات المكتوبات (الفرائض الخمس) بين الأذان والإقامة، وساعة من كل ليلة، وعند النداء للصلوات المكتوبات، وساعة من يوم الجمعة، والتي يُرجّح أنها آخر ساعة من العصر قبل الغروب، وأثناء السجود في الصلاة، وكذلك الدعاء في شهر رمضان، ودعاء الصائم عند فطره، بالإضافة إلى أوقات أخرى.
دعاء الصائم عنده فطرهحول دعاء الإفطار في رمضان، ذكرت «الإفتاء» أنه يستحب الدعاء بعد الانتهاء من العبادات، ومن فضل الله على عباده أنْ جعل لهم هيئاتٍ وأحوالًا وأمكنةً وأزمنةً يكون فيها الدعاء أقرب للقبول وأرجَى للإجابة؛ ومن هذه المواطن: خواتيم العبادات والطاعات، ويستحب دعاء المسلم لنفسه ولغيره؛ فقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يدعو للحاج عند تمام حجه، ولصائم رمضان عند فطره وغير ذلك.