ليبيا – قال المحلل السياسي حسام الدين العبدلي فقال إن الولايات المتحدة كانت مستهينة بالوضع في ليبيا وكانت تعتقد أن زعزعة استقرارها أمر لن يؤثر على الأمريكيين كثيرًا، وهو ليس من أولويات الإدارة الأمريكية، وبالذات في عهد باراك أوباما، ومن بعده دونالد ترامب.

العبدلي أشار في تصريح لموقع “إرم نيوز” إلى أن الولايات المتحدة تريد العودة إلى ليبيا، وهذا ليس من أجل دعم الاستقرار بل بالعكس.

وتابع “لأننا نجد تحركات حتى على المستويات العسكرية الأمريكية، ومنها زيارات الملحق الدفاعي الأمريكي الأخيرة لعدد من الكتائب في غرب ليبيا، وهذا يعني أنه يوجد تحرك على الصعيدين السياسي والعسكري”.

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

إقرأ أيضاً:

"الأونكتاد": استخدام التعريفات الجمركية كأداة للضغط السياسي ستكون له عواقب وخيمة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قالت  لوز ماريا دي لا مورا، مديرة قسم التجارة الدولية في وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد"، إن التعريفات الجمركية ليست بالضرورة مشكلة في حد ذاتها، ولكن المشكلة تكمن في عدم اليقين الذي تخلقه عندما يتم استخدامها بشكل غير متسق مع قواعد التجارة الدولية.

وأشارت إلى أن التعريفات الجمركية يمكن أن تكون أداة مفيدة لحماية الصناعات المحلية في الدول النامية، ولكن يجب استخدامها بحذر لتجنب الإضرار بالمستهلكين والاقتصاد ككل. وأضافت أن الدول النامية هي الأكثر عرضة للتضرر من تباطؤ التجارة العالمية، حيث تعتمد 95 دولة نامية على صادراتها.

وأوضحت دي لا مورا أن التعريفات الجمركية، التي تعرفها الأمم المتحدة بأنها "رسوم جمركية على واردات البضائع، تُفرض إما كنسبة مئوية من القيمة أو على أساس محدد"، يمكن استخدامها لتحقيق أهداف مختلفة، مثل حماية الصناعات المحلية وزيادة الإيرادات الحكومية.

البلدان المتقدمة غالبا ما تستخدم التعريفات الجمركية كجزء من سياسات اقتصادية أوسع تهدف إلى حماية صناعات معينة أو الاستجابة لديناميات التجارة الدولية.

في المقابل، قد تستخدم البلدان النامية التعريفات الجمركية على نطاق أوسع لحماية الصناعات الناشئة ودعم التنمية الاقتصادية. وعن ذلك تقول  دي لا مورا: "تميل البلدان النامية عادة إلى وجود مستويات حماية أعلى، وهناك عدة أسباب. أحدها هو أنك قد ترغب في تطوير صناعة معينة في قطاع السيارات أو الكيماويات. إحدى طرق مساعدة الصناعة على التطور والنمو هي حمايتها، من خلال التعريفات الجمركية، من المنافسة الأجنبية. الجانب السلبي هو أن إنتاج تلك السلع للسوق المحلية أكثر تكلفة، وقد تثبط المنافسة أيضا".

واستشهدت دي لا مورا باتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (نافتا) - بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك - كمثال على التأثير المختلط للتعريفات الجمركية. 

وقالت إن نافتا، التي كانت أول اتفاقية تجارة حرة بين البلدان النامية والمتقدمة، أدت إلى إلغاء جميع التعريفات الجمركية تقريبا بين الدول الثلاث، مما ساهم في تحول الاقتصاد المكسيكي وخلق فرص عمل جديدة.

وتتابع دي لا مورا قائلة: "في المكسيك، على سبيل المثال، كان هناك الكثير من برامج الدعم في القطاع الزراعي، لمساعدة المنتجين على مواجهة المنافسة من الولايات المتحدة ومن كندا. كما بدأوا في إنتاج المزيد في قطاع الفاكهة والخضروات، الذي لم يكن موجودا بشكل أساسي في المكسيك من قبل، واليوم أصبحت البلاد المصدر الأول للطماطم والأفوكادو والتوت وبعض المنتجات الطازجة الأخرى إلى الولايات المتحدة. وقد ساعد ذلك المستهلك الأمريكي على اتباع نظام غذائي أكثر توازنا وصحة. وفي المقابل، تستفيد المكسيك من سهولة الوصول إلى الحبوب والقمح والذرة والذرة الرفيعة وأيضا بعض أنواع لحوم البقر والخنزير والدواجن".

ومع ذلك، أشارت دي لا مورا إلى أن نافتا أدت أيضا إلى خسارة بعض الوظائف في قطاعات معينة، وأكدت على أهمية وجود سياسات تجارية تسير جنبا إلى جنب مع سياسات تضمن تدريب العمال الذين يخسرون وظائفهم.

ودعت دي لا مورا الدول إلى الالتزام بقواعد التجارة الدولية، والتعاون من خلال منظمة التجارة العالمية لحل النزاعات التجارية. وحذرت من أن استمرار استخدام التعريفات الجمركية كأداة للضغط السياسي ستكون له عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي.

وأكدت على أهمية التعددية في النظام التجاري الدولي، وقالت إن الدول النامية تحتاج إلى نظام تجاري دولي فعال، يوفر اليقين، ذي لوائح واضحة وحيث لا يتم تغيير القواعد دون إشعار، دون مفاوضات، دون أي تحذير مسبق لما هو قادم.

التعريفات الجمركية باختصار:

تعرف الأمم المتحدة التعريفات الجمركية بأنها "رسوم جمركية على واردات البضائع، تُفرض إما كنسبة مئوية من القيمة أو على أساس محدد (مثل 7 دولارات لكل 100 كيلوجرام)".

يمكن استخدام التعريفات الجمركية لخلق ميزة سعرية للسلع المماثلة المنتجة محليا ولزيادة الإيرادات الحكومية.

مقالات مشابهة

  • "الأونكتاد": استخدام التعريفات الجمركية كأداة للضغط السياسي ستكون له عواقب وخيمة
  • مديرية الإعلام في حلب لـ سانا: معظم ما يصدر من إشاعات على هذا الاتفاق، مصدره قوى وجهات تريد تعكير الأجواء السياسية، وهي متضررة من حالة الاستقرار التي يهدف إلى تحقيقها هذا الاتفاق
  • تقرير بريطاني: ليبيا موقع استراتيجي واحتياطات ضخمة.. ولكن أين الاستقرار المطلوب للاستثمار؟
  • البيوضي: تدخل الولايات المتحدة في ليبيا “سلبي”.. وكان أمامها فرصة لتثبت حسن نواياها
  • بزشكيان: إيران تريد حوارا “على قدم المساواة” مع الولايات المتحدة
  • نورلاند: الفرص التجارية مع ليبيا أولوية للإدارة الأمريكية
  • السويح: الانقسام السياسي يُعمّق تضارب البيانات المالية في ليبيا
  • العبدلي: الأمن الداخلي أحبط مخططات دولية لتفكيك ليبيا من الداخل
  • بن سماعين: “سنخوض مباراة العودة أمام السياسي دون التفكير في نتيجة الذهاب”
  • نوفا: خسائر الرسوم الجمركية الأمريكية على ليبيا تفوق 1.57 مليار دولار