ذكرت صحيفة /فاينانشيال تايمز/ البريطانية أن الزلزال الذي ضرب تايوان اليوم الأربعاء يعد بمثابة تذكير بالمخاطر الزلزالية التي تهدد إمدادات الرقائق العالمية.
وقالت الصحيفة على موقعها الالكتروني إن تنويع الطاقة الإنتاجية للرقائق من شأنه أن يقلل المخاطر ليس فقط من التوترات الجيوسياسية ولكن أيضا من الزلازل.


وأشارت الصحيفة إلى أن أقوى زلزال يضرب تايوان منذ 25 عاما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة المئات، وألحق أضرارا بالمباني وأوقف حركة السكك الحديدية، فضلا عن إخلاء مصانع أشباه الموصلات، موضحاة أن هذا الأمر بمثابة تذكير بمدى تعرض إمدادات الرقائق في العالم لمخاطر الزلازل.
وأوقفت شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات، وهي أكبر شركة لتصنيع الرقائق المتقدمة في العالم، بعض آلات تصنيع الرقائق وأجلت الموظفين من المنشآت بعد الزلزال. كما قامت شركة "يونايتد مايكروإلكترونيكس"، وهي شركة محلية أصغر حجما، بإغلاق الآلات وإجلاء الموظفين في بعض المنشآت.
وأوضحت الصحيفة أن التقدم التكنولوجي في بناء مصنع تصنيع الرقائق ساعد في السنوات الأخيرة على تقليل مخاطر التعطل والأضرار الناجمة عن الزلازل. ومع ذلك، فإن المستويات العالية من الدقة المطلوبة لصنع أشباه الموصلات تعني أن الزلازل لا تزال تشكل تحديا خطيرا لهذه الصناعة.
وقالت إن إنتاج الرقائق معرض بشدة للصدمات الخارجية والتلوث الناتج عن الجسيمات الغريبة بما في ذلك الغبار والحطام. يمكن لأصغر اهتزاز أثناء عملية تصنيع الرقائق التي تستخدم الطباعة الضوئية أن يغير دفعات الرقائق بشدة، مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة الرقائق التي تتعطل أو تكون ذات جودة منخفضة.
وأضافت الصحيفة أنه في الوقت الحاضر يتواجد ما يقرب من ثلاثة أرباع مصانع إنتاج الرقائق في العالم في آسيا. وعندما يتعلق الأمر بتصنيع الرقائق المتقدمة، فإن كل هذه القدرة تقريبا موجودة في آسيا. علاوة على ذلك، فإن العديد من تلك المصانع تقع في مناطق معرضة للزلازل، فتايوان واليابان، وهما دولتان تعتبران عاليتي المخاطر للنشاط الزلزالي، تضمان ما يقرب من 200 مصنع للرقائق.
وتقع تايوان، حيث تم تحديد 42 صدعا نشطا، على طول "حلقة النار" في المحيط الهادئ، وهو خط الصدوع الزلزالية حيث تحدث 90 في المائة من الزلازل في العالم. وتمثل كوريا الجنوبية والصين، اللتان تعتبران مناطق زلزالية معتدلة، معظم المناطق المتبقية.
وأشارت الصحيفة إلى أنه لا يمكن استبعاد حدوث اضطرابات في إمدادات الرقائق العالمية، حتى لو لم يتم اكتشاف أي ضرر في منشآت صناعة الرقائق. وعادة ما يتم إغلاق المصانع لأسابيع لإجراء عمليات التفتيش، ويمكن أن تستغرق العملية المعقدة لإعادة تشغيل منشأة إنتاج الرقائق ما يصل إلى أسبوعين.
وقالت إن تنويع الطاقة الإنتاجية لن يؤدي فقط إلى تقليل المخاطر الناجمة عن التوترات الجيوسياسية، بل وأيضا عن النشاط الزلزالي.
 

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: زلزال تايوان الرقائق العالمية فی العالم

إقرأ أيضاً:

شقوق ضخمة تركها الزلزال في سور تارودانت تهدد الساكنة والزوار (صور)

لازالت معالم زلزال الحوز بادية بوضوح في أحد أسوار تارودانت التاريخية، حيث تضررت أجزاء مهمة منه وأصبحت مهددة بالانهيار في أي لحظة على الساكنة التي تتوافد إلى ساحة المدينة كل مساء باعتبارها متنفسها الوحيد.

وتظهر الصور عددا من الشقوق التي بدأت بالتوسع أكثر فأكثر بفعل العوامل الطبيعية والهزات الارتدادية الخفيفة بالمنطقة، الأمر الذي يدعو، لامحالة، لتدخل الجهات الوصية على القطاع لإصلاح الأسوار المتضررة، خصوصاً بعد توسع الشقوق الترابية والمخاطر التي تشكلها على المارة.

سور تارودانت الذي بدأ بناؤه في عهد السعديين في القرن 16، لتتواصل عملية البناء إلى بداية القرن 18، وهو عبارة عن مجموعة من الأسوار التي تحيط بتارودانت على طول 8 كيلومترات وعلو يتراوح بين 8 أمتار إلى 14 مترا في بعض المقاطع.

كلمات دلالية الحوز المغرب تارودانت تضرر سور تارودانت زلزال سور تارودانت شقوق في سور تارودانت

مقالات مشابهة

  • ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال ميانمار إلى 3471 قتيلًا وآلاف الإصابات
  • بقوة 4.6 درجة.. زلزال جديد يضرب إندونيسيا دون وقوع خسائر
  • ضرب سلسلة جبال.. زلزال بقوة 4.6 درجة يهز شمال باكستان
  • اتهمتها بالتعاون مع تايوان..الصين تضيف 11 شركة أمريكية إلى الكيانات غير الموثوقة
  • فاينانشيال تايمز": رسوم ترامب الجمركية "تدمير ذاتي"
  • شقوق ضخمة تركها الزلزال في سور تارودانت تهدد الساكنة والزوار (صور)
  • ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال ميانمار المدمر إلى 3354 قتيلًا
  • تحذيرات من تسونامي.. زلزال عنيف يضرب «بابوا غينيا الجديدة»
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • العالم يواجه تصعيدًا تجاريًا بعد فرض ترامب رسومًا جمركية جديدة.. التجارة العالمية تحت التهديد.. والدول العظمى تهدد بالرد