أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن الدولة تتحرك في مسارات متسقة ومتكاملة لتحسين وتقوية الوضع الاقتصادي لمصر؛ بما يُشكِّل الإجراءات التصحيحية الحاسمة والجريئة والمحفزة لسرعة استعادة النشاط الاقتصادي وتحقيق النمو المستدام، لافتًا إلى أننا نعمل على أكثر من محور في السياسات المالية؛ لتعزيز جهود تطوير الموقف الاقتصادي، بما في ذلك التعديلات الأخيرة لقانون المالية العامة الموحد التي صدق على إصدارها الرئيس عبد الفتاح السيسى، والتي تصبح بها المالية العامة للدولة أكثر قدرة على تحقيق المستهدفات الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، حيث تسهم في ترسيخ الانضباط المالي وترتيب أولويات الإنفاق العام لضمان الاستغلال الأمثل لموارد الدولة.


قال الوزير، إن التعديلات الأخيرة لقانون المالية العامة الموحد توفر آليات تشريعية تمكننا من ضبط معدلات العجز والدين للناتج المحلى الإجمالي، حيث سيتم حساب المؤشرات الرسمية للمالية العامة للدولة على أساس إيرادات ومصروفات موازنة «الحكومة العامة» التي تم استحداثها، لتشمل موازنات كل الهيئات العامة الاقتصادية والخدمية والجهات الإدارية للدولة والمحليات، ليبلغ إجمالي مصروفات الحكومة العامة ٦،٦ تريليون جنيه، وإيراداتها ٥،٣ تريليون جنيه للعام المالي ٢٠٢٤/ ٢٠٢٥، على نحو يعكس جهود الدولة في ترسيخ مبدأ شمولية الموازنة الذى يساعدنا في إظهار قوة المالية العامة للدولة، ورفع كفاءة الإنفاق العام وامتلاك القدرة بشكل أكبر على التعامل الأكثر تحوطًا في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، وتقديم رؤية أكثر إنصافًا لقدرات الاقتصاد المصري، من خلال بيان القدرات الحقيقية للمالية العامة للدولة وفق قراءة موضوعية أكثر شمولًا تتضمن كامل إيرادات ومصروفات الدولة وهيئاتها العامة. 


أوضح الوزير، أن قانون المالية العامة الموحد يساعدنا على تخفيض الدين وأعبائه لكل كيانات الحكومة العامة، ليبلغ معدل الدين للناتج المحلى ٨٠٪ في يونيه ٢٠٢٧، حيث ينص القانون على وضع حد أقصى لقيمة دين «الحكومة العامة» ونسبتها للناتج المحلى ولا يجوز تجاوزه إلا في الحتميات القومية وحالات الضرورة بموافقة رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء ومجلس النواب، إضافة إلى أنه سيتم توجيه نصف إيرادات برنامج «الطروحات» لخفض حجم المديونية الحكومية بشكل مباشر، مع العمل على إطالة عمر الدين، خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أنه يتم الاعتداد بالحد الأقصى لدين «الحكومة العامة» في حساب مؤشرات المالية العامة للدولة. 


قال الوزير، إن قانون المالية العامة الموحد يدفع جهود تصويب المسار الاقتصادي للدولة بما يتسق مع مستهدفات الموازنة الجديدة للعام المالي ٢٠٢٤/ ٢٠٢٥؛ بما في ذلك تحقيق موارد أكثر لدعم النمو الاقتصادي من خلال التركيز على القطاعات الإنتاجية والتصديرية، من أجل إرساء دعائم التنمية المستدامة، وخلق فرص العمل، وتسجيل فائض أولي كبير أكثر من ٣،٥٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وخفض العجز الكلى على المدى المتوسط إلى ٦٪.


أشار الوزير، إلى أنه تم وضع سقف لإجمالي الاستثمارات العامة للدولة بكامل هيئاتها وجهاتها لا يتجاوز تريليون جنيه في العام المالي المقبل ٢٠٢٤/ ٢٠٢٥، وذلك لإفساح المجال للقطاع الخاص على نحو يتسق مع جهود الدولة الهادفة لزيادة مساهماته في النشاط الاقتصادي والتنموي.


أكد الوزير، أنه سيتم تطوير الهياكل الوظيفية والإدارية ونظم الرقابة لتطبيق موازنة «البرامج والأداء» خلال ٦ سنوات، على نحو يضمن كفاءة وفاعلية استغلال موارد الدولة وتحقيق أهداف الخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وكذلك الأهداف الاستراتيجية للدولة، بما ينعكس في تحسين مستوى معيشة المواطنين والخدمات المقدمة إليهم. 


أشار الوزير، إلى أن قانون المالية العامة الموحد ينص على أنه لا يجوز للجهات الإدارية إصدار أو تعديل أي قوانين أو لوائح أو قرارات أو توقيع أي تعاقدات أو اتفاقات أو مبادرات يترتب عليها أعباء مالية غير مدرجة بالموازنة العامة، ويحظر على ممثلي وزارة المالية بالوحدات الحسابية الموافقة على صرف أي مبالغ قبل التأكد من وجود ارتباط مالي وسماح البند المختص بذلك.
 

المصدر: بوابة الفجر

إقرأ أيضاً:

اجتماع وزراء خارجية الناتو لبحث تعزيز الإنفاق الدفاعي والتعاون الدولي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يعقد وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (الناتو) اجتماعاتهم في بروكسل يومي 4 و5 أبريل، برئاسة الأمين العام للحلف مارك روتيه، لمناقشة زيادة الإنفاق الدفاعي وتطوير الإنتاج الصناعي الدفاعي، في إطار التحضيرات لقمة الناتو المرتقبة في لاهاي نهاية يونيو.

وصرّح مسؤول رفيع في الناتو بأن الاجتماعات ستتناول استمرار دعم أوكرانيا وتعزيز التعاون مع شركاء الحلف في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، بما في ذلك أستراليا واليابان ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية.

وأشار المسؤول إلى أن زيارة الأمين العام للناتو مؤخراً إلى منطقة البلقان الغربية تعكس أهمية استقرار هذه المنطقة، مؤكدًا أن أمنها يظل أولوية قصوى للحلف. 

كما شدد على إدراك الحلفاء لتأثير الأزمات في الجوار الجنوبي على الأمن الأوروبي، مشيرًا إلى جهود الناتو في تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا، بما في ذلك افتتاح مكتب اتصال جديد في عمّان بالأردن، وتعزيز التعاون الدفاعي عبر مبادرات إقليمية مختلفة.

وفيما يخص مهمة الناتو في العراق، أعلن المسؤول عن توسيع نطاق الدعم الاستشاري المقدم لوزارة الداخلية العراقية وقيادة الشرطة الاتحادية، مؤكدًا أن المهمة غير قتالية وتهدف إلى تعزيز القدرات الأمنية العراقية لمكافحة الإرهاب.

أما بشأن الأوضاع في غزة، فقد أعرب الحلف عن قلقه العميق، داعيًا إلى استئناف المفاوضات وإطلاق سراح الرهائن، مؤكدًا التزامه بحماية المدنيين واحترام القانون الإنساني الدولي، مع الإشادة بخطة السلام العربية التي طُرحت في القمة الطارئة بالقاهرة.

مقالات مشابهة

  • مجلس النواب يستعد لجلسات مكثفة لمناقشة قوانين هامة أبرزها الميزانية العامة
  • تفقد مستوى الانضباط الوظيفي في وزارة المالية ومصلحتي الجمارك والضرائب
  • الاطلاع على سير العمل ومستوى الانضباط في الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية
  • القاهرة للدراسات: تخصيص 78.1 مليار جنيه في مشروع موازنة 2025 /2026 لدعم الإنفاق العام
  • الشيوخ يناقش تعزيز دور المالية في استحداث الخدمات والتسجيل المسبق للشحنات
  • من بين أكثر 5 دول تضررا.. ما جهود الحكومة العراقية لمواجهة الجفاف؟
  • الناتو يبحث تعزيز القدرات الدفاعية وسط ضغط أمريكي
  • الخدمة المدنية: السبت استئناف الدوام الرسمي بوحدات الخدمة العامة
  • اجتماع وزراء خارجية الناتو لبحث تعزيز الإنفاق الدفاعي والتعاون الدولي
  • لقاء بين MIDEL ووزير الأشغال لبحث تعزيز الاستثمارات والمرافق الحيوية