الهلال الأحمر الأردني يثمن دور نظيره المصري في إدخال المساعدات إلى غزة
تاريخ النشر: 3rd, April 2024 GMT
ثمن رئيس الهلال الأحمر الأردني الدكتور محمد الحديد دور الهلال الأحمر المصري خلال الأزمة الراهنة من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، مؤكدًا أن الهلال الأحمر المصري نجح في مواجهة العديد من التحديات الكبيرة لإدخال المساعدات إلى غزة منذ اليوم الأول للحرب.
وقال الحديد -في حوار لمدير مكتب وكالة أنباء الشرق الأوسط- إن الهلال الأحمر المصري بذل جهودًا كبيرة منذ بداية الحرب لإنفاذ المساعدات لأهالي غزة رغم التحديات التي يضعها الاحتلال.
وأضاف "أن هذا الدور الإنساني للهلال الأحمر المصري هو أمر طبيعي من هذه المؤسسة التاريخية صاحبة اليد البيضاء بالعديد من الكوارث العربية والعالمية".
وأوضح أن الجانب المصري عمل -ومازال يعمل- على إنفاذ المزيد من المساعدات إلى القطاع في ظل الأوضاع الصعبة والظروف غير الإنسانية التي وضعها الاحتلال الإسرائيلي في القطاع، مشيرًا إلى أن هذا الجهد الإنساني سيحكي عنه التاريخ.
ووصف العلاقة بين الهلال الأحمر المصري ونظيره الأردني بالتاريخية والقوية والوطيدة التي تعمل في إطار العمل الإنساني العالمي، مؤكدًا أن التعاون والتنسيق بين الجانبين ظهر واضحًا في تلك الحرب المستمرة على قطاع غزة.
وتابع أن كل من الهلال الأحمر المصري والأردني يعملان منذ بداية العلاقات في إطار فريق واحد لما فيه مصلحة الأمة العربية، حيث إن الهلال الأحمر المصري تحمل أعباءً كثيرة، كما أن هناك ضغطًا شديدًا عليه في ظل تدهور الأوضاع في غزة وتعنت سلطات الاحتلال،
ولفت إلى أنه في ظل هذه الأعباء والتحديات والضغوط التي يعاني منها الهلال الأحمر المصري لإدخال المساعدات إلى غزة، يعمل الجانب الأردني على التخفيف من حدة هذه الأعباء عبر فتح منافذ أخرى لإدخال المساعدات عبر معابر الأردن مع الاحتلال ومن ثم إلى غزة.
وحول مجالات التعاون بين الهلال الأحمر المصري ونظيره الأردني، قال الدكتور محمد الحديد إن الجانب الأردني طلب من نظيره المصري أن يرسل خبيرًا في ترويج وعمل الإسعافات الأولية وكيفية العمل في هذا القطاع، وبالفعل جاء إلى الأردن خبير من الهلال الأحمر المصري وقام بتدريب الجانب الأردني في هذا الشأن.
وأشار إلى أن الهلال الأحمر المصري لديه خبرة كبيرة في هذا الشأن خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع مثل هذه الظروف وهو حرب غزة، مؤكدًا أن الجانب الأردني استفاد من هذه الخبرة.
وأعرب عن شكره وتقديره لكافة أعضاء الهلال الأحمر المصري على ما يقدمونه من عمل وصفه بالجبار في ظل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وخصوصًا فيما يتعلق بنقل المصابين عبر منفذ رفح البري.
وحول مدى انسجام الموقف المصري والأردني بشأن الحرب على غزة، قال إن الموقف المصري الأردني الرافض لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة أو الضفة الغربية أفشل المخطط والفكرة المجنونة التي يعمل الاحتلال على تنفيذها منذ اليوم الأول للحرب.
وأضاف أن موقف القاهرة وعمان أوضح للعالم أن هناك غرضًا آخر لدى الاحتلال من هذه الحرب وهو تفريغ القضية الفلسطينية، حيث إن موقف الرئيس عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الرافض لفكرة التهجير وتصفية القضية الفلسطينية أنقذ القضية من التفريغ، مشيرًا إلى أن موقف القيادتين المصرية والأردنية خلق رأي عام دوليا رافضا للتهجير وضياع القضية الفلسطينية.
وحول دور الهلال الأحمر الأردني في هذا الوقت العصيب من الحرب على قطاع غزة، أكد رئيس الهلال الأحمر الأردني أننا نقدم كل ما لدينا من إمكانيات وتجهيزات لتقديم العون لأهالي غزة في تلك الحرب اللإنسانية من جانب الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار إلى أن توجيهات الملك عبد الله الثاني الحازمة لتقديم يد العون وتسخير كافة الإمكانيات، لإنفاذ المساعدات للأشقاء في قطاع غزة وكذلك الضفة، منوهًا بأن الإنسانية تحتضر بعد وأد القانون الدولي الإنساني خلال تلك الحرب التي تشنها قوات الاحتلال.
ولفت إلى العديد من الانتهاكات الواقعة على المدنيين العزل والمحميين بموجب القانون الدولي الإنساني في غزة، بالإضافة إلى المستشفيات والمؤسسات الإغاثية العالمية التي خرجت عن الخدمة وتضررت جراء ما يقوم به الاحتلال.
وأكد ضرورة توفير الحماية للمدنيين من الأطفال والنساء وكبار السن والطواقم الطبية، لتسهيل تقديم الرعاية الصحية لمحتاجيها، لافتًا إلى أن الهلال الأحمر الأردني وكافة المؤسسات الإغاثية الأردنية ومؤسسات الدولة مستمرة في تقديم الدعم الإنساني والمعنوي وإنفاذ المساعدات رغم آلة الحرب المستمرة من قبل الاحتلال.
اقرأ أيضاًالهلال الأحمر الفلسطيني: 700 ألف إصابة بين النازحين بأمراض معدية وتنفسية في غزة
مسئولة الاتصال بالهلال الأحمر الدولي: الوضع في شمال قطاع غزة مرعب للغاية
«ستكون كارثية على الجميع».. العاهل الأردني يحذر من تداعيات استمرار الحرب على غزة
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: فلسطين قوات الاحتلال قطاع غزة لبنان اسرائيل الاحتلال الاسرائيلي اخبار فلسطين عاصمة فلسطين تل ابيب فلسطين اليوم غلاف غزة الحدود اللبنانية قصف اسرائيل طوفان الاقصى احداث فلسطين أخبار إسرائيل اليوم اسرائيل ولبنان مستشفيات غزة أخبار لبنان الحدود مع لبنان لبنان واسرائيل أخبار إسرائيل صراع اسرائيل ولبنان أخبار لبنان اليوم الهلال الأحمر الأردنی الهلال الأحمر المصری الجانب الأردنی المساعدات إلى على قطاع غزة إلى غزة فی هذا إلى أن
إقرأ أيضاً:
أسباب التظاهر في غزة وانعكاساتها على الساحة الداخلية
غزة- خرجت تظاهرة عفوية في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، عصر الثلاثاء الماضي، تطالب بوقف الحرب على غزة، وذلك بعدما عاد الجيش الإسرائيلي لشن غارات جوية كثيفة مصحوبا بقصف مدفعي تركز على المناطق الشمالية، بالتزامن مع مطالبته الأهالي الصامدين فيها بالإخلاء مجددا.
وتلت التظاهرة دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي لتكرار التجمعات في عدة مناطق بقطاع غزة، لكنها تحولت للمطالبة بـ"إسقاط حكم حركة حماس في غزة"، مما أدى لردود فعل متباينة بين مؤيد ومعارض، ومشكك في أهدافها.
الإجابات عن الأسئلة التالية تشرح التطورات الميدانية للحراك الأخير في الشارع الغزي، وتسرد تفاصيلها، وانعكاسها على الساحة الداخلية.
لماذا انطلقت التظاهرة في شمال غزة؟دأبت قوات الاحتلال الإسرائيلي على اتخاذ كل الوسائل الكفيلة بإحداث بلبلة وإرباك بين صفوف المواطنين، وأبرزها المتعلقة بإصدار أوامر إخلاء جديدة، مما يضع سكان تلك المناطق في حيرة من أمرهم إذا ما سيضطرون للنزوح أو البقاء، وذلك بعد معاناة طويلة من مرارة النزوح، وإجبارهم على ترك منازلهم منذ بداية الحرب على غزة.
وأجواء الإرباك التي يخلقها الاحتلال تدفع السكان للتشاور فيما بينهم بقرار البقاء أو النزوح، حينها تحول تجمع عدد من ساكني بلدة بيت لاهيا لمظاهرة تطالب بـ"وقف الحرب على غزة"، ورفعوا شعارات كتب عليها "أوقفوا الحرب"، "نرفض نحن نموت" ، "دماء أطفالنا ليست رخيصة".
إعلانكيف جاءت الدعوات لتكرار التظاهرات؟
مع انتشار صور ومقاطع مصورة للتظاهرة التي خرجت في بيت لاهيا، بدأت ازدواجية تفسيرات نشطاء التواصل الاجتماعي، بين من يقرأها بأنها مطالب وطنية طبيعية يريدها الجميع، تتمثل في وقف حرب الإبادة على قطاع غزة، وآخرين أعادوا نشرها على أنها ضد حركة حماس وتطالبها بإنهاء الحرب ومغادرة الحكم.
الغريب أن الصحفي الإسرائيلي إيدي كوهن كان أول من استغل تلك المشاهد والاختلافات التي انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي، ودعا لتجدد التظاهرات ضد حركة حماس، وحدد ساعة انطلاقتها، وأماكن تجمعها في مختلف محافظات قطاع غزة.
من الذي تبنى دعوات التظاهر مرة أخرى؟عقب كل حراك عفوي، يتصدر أشخاص فلسطينيون يقيمون خارج قطاع غزة الدعوات للتحرك مجددا، وهذه المرة عاد الأشخاص ذاتهم، الذين تتنوع أماكن إقامتهم بين بلجيكا وتركيا ومصر، بنشر دعوات التظاهر في الوقت ذاته وأماكن التجمعات التي حددها الصحفي الإسرائيلي.
أثار ذلك كثيرا من علامات الاستفهام بين الهدف الذي يريدون تحقيقه، وكيف حاول البعض استثمار التظاهرة العفوية وإخراجها عن سياقها الطبيعي لتحقيق أجندة أخرى.
ما العلاقة بين الداعين للتظاهر ضد حماس والحراكات السابقة؟تعود مطالبات النشطاء الذين يقيمون خارج الأراضي الفلسطينية للتظاهر ضد حركة حماس إلى عام 2018، حين دعوا وقتها لحراك تحت عنوان "بدنا نعيش"، مطالبين بإنهاء مشكلة انقطاع التيار الكهربائي، التي تعود أساسا للحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.
وتكررت الدعوات ذاتها في سنوات لاحقة من الأشخاص ذاتهم للخروج إلى الشارع، لكن وجود القائمين على التجييش للحراك خارج قطاع غزة، وانخراط وسائل إعلام تابعة للسلطة الفلسطينية وحركة فتح بالدعوة للحراك أفرغه من مضمونه.
ما أبرز ردود الفعل الفلسطينية؟
قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس باسم نعيم "من حق الناس جميعا أن تصرخ من شدة الألم، وأن ترفع صوتها عاليا ضد العدوان على شعبنا والخذلان من أمتنا، وشعبنا سواء من خرج أو من لم يخرج للشارع، فنحن منهم وهم منا".
إعلانواستدرك -في منشوره على موقع فيسبوك- قائلا "لكن مرفوض ومستنكر استغلال هذه الأوضاع الإنسانية المأساوية، سواء لتمرير أجندات سياسية مشبوهة، أو إسقاط المسؤولية عن المجرم المعتدي وهو الاحتلال وجيشه".
وأصدرت الجبهة الداخلية في قطاع غزة بيانا قالت فيه إن "المطالب المشروعة لا تبرر التساوق مع الاحتلال وأهدافه الخبيثة، فليس فلسطينيا من يخون دماء الشهداء ويقف في صف العدو الذي يذبح أطفالنا ونساءنا، ومن يستجب لدعوات مجرمي الحرب نتنياهو وكاتس، فقد تساوق مع الاحتلال ضد شعبه، وخان دماء الشهداء والتضحيات الجسام".
من جانبها، دعت فصائل العمل الوطني والإسلامي -في بيان لها- إلى "اليقظة والحذر، والانتباه من كل محاولة لحرف مسار الحراك الجماهيري الغاضب، واستغلال معاناة الفلسطينيين ووجعهم لتهديد التماسك الوطني، ومحاولة دق إسفين بين أبناء الشعب الواحد والتحريض ضد المقاومة، والدفع بكرة اللهب للساحة الداخلية".