بعد يومين من إعلانها المزعوم، يوم السبت 31 مارس 2024، سكّ وتداول عملة معدنية (افتراضية) جديدة، بديلاً عن العملة التالفة فئة 100 ريال الورقية، نكثت مليشيا الحوثي بوعودها رافضة استبدال العملة التالفة بوضعها شروطا تعجيزية مخالفة للقانون أمام المواطنين.

وخلال يومي الأحد والاثنين الماضيين عاد العشرات من سكان صنعاء العاملين في القطاع التجاري الاستهلاكي من أبواب البنك المركزي، على إثر اشتراط مليشيا الحوثي -المستولية على البنك وأصوله منذ انقلابها على مؤسسات الدولة في سبتمبر 2014- وضوح الرقم التسلسلي للأوراق النقدية التالفة فئة 100 ريال لاستبدالها بالعملة المعدنية (الافتراضية) الجديدة.

ويذكر أنّ العملة التالفة فئة 100 ريال الورقية المتداولة في صنعاء والمحافظات المجاورة لها، تقدر بمليارات الريالات، وكانت مكدّسة في مخازن البنك المركزي بصنعاء كعملة تالفة معظمها خالية من الأرقام التسلسلية، قبل أن تعيدها مليشيا الحوثي -المصنفة أمريكيا منظمة إرهابية- إلى التداول لمعالجة أزمة السيولة عقب انقلابها على مؤسسات الدولة في  سبتمبر 2014.

وتكشف هذه التطورات احتيال مليشيا الحوثي واستثمارها في الأزمات ومعاناة سكان صنعاء والمحافظات المجاورة لها، وذلك بإخراجها بالأمس عملة تالفة غير صالحة للاستعمال وباتت الأرقام التسلسلية في معظمها ممسوحة جزئيا وكليا، واشتراطها اليوم أن تكون هذه العملة ذات أرقام تسلسلية واضحة كشرط تعجيزي لاستبدالها.  

>> المركزي اليمني يمهل البنوك 60 يومًا لنقل مقارها المالية من صنعاء إلى عدن

ووفقا للمادة 28 من قانون البنك المركزي اليمني، فإنه كان لزاماً على مسئولي البنك في صنعاء "إتلاف أو حرق أية أوراق نقدية سحبت من التداول أو شوهت أو يرى البنك أنها غير صالحة للاستعمال"، ما يعني أن إخراج العملة التالفة للتداول مجددا، ومن ثم اشتراط وضوح أرقامها التسلسلية لاستبدالها، بعد سنوات من التداول، يعد عبثا وتدميرا وجرائم مركّبة بحق الاقتصاد الوطني وانتهاكات سافرة لحقوق الناس.

ورفض البنك المركزي اليمني في العاصمة عدن إعلان مليشيا الحوثي، المستولية على فرع البنك المركزي بصنعاء، سكّ عملة معدنية فئة مائة ريال،  وإعلان طرحها للتداول بدلاً من العملة القانونية فئة المائة ريال الورقية، معتبرا أن ذلك "فعل تصعيدي خطير وغير قانوني ولا يأخذ بعين الاعتبار بأي شكل من الأشكال مصالح المواطنين"، لافتاً إلى أن هذه العملة تعد مزورة كونها صادرة من كيان غير قانوني.

وقانونياً فإن مسئولي البنك ملزمون عند "سحب أي فئة من فئات العملة التي أصدرها من التداول، بغرض استبدالها وتعويض قيمتها الاسمية بعملة قانونية"، وعلى أن يعلن ذلك في الجريدة الرسمية ووسائل الإعلام ويراعى تحديد مدة مناسبة للاستبدال لا تزيد عن سنتين.

وطبقا للمادة 27 الفقرة 1 من قانون رقم 14 لسنة 2000 بشأن البنك المركزي اليمني، فإنه "يتحمل البنك دفع قيمة أية أوراق نقدية أو عملات تعرض للتلف نتيجة الاستهلاك والتداول اليومي وللبنك في حالة حصول عبث متعمد الامتناع عن دفع قيمة العملة".

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: العملة التالفة المرکزی الیمنی ملیشیا الحوثی البنک المرکزی

إقرأ أيضاً:

وسائل اعلام حوثية : 46 غارة أمريكية خلال العيد استهدفت صنعاء وصعدة وإسقاط طائرة تجسس في أجواء مأرب

صنعاء (الجمهورية اليمنية ) - أحمد الأغبري - شنت المقاتلات الأمريكية، منذ ليل أول أيام عيد الفطر حتى فجر الثلاثاء، 46 غارة على مناطق متفرقة في أمانة العاصمة ومحافظتي صنعاء وصعدة شمالي اليمن، وفق وسائل إعلام تابعة لـ»أنصار الله»(الحوثيون)، فيما أعلنت وزارة الصحة في حكومتهم «استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة 12 آخرين بينهم طفل جراء الغارات»، وفقا لتقرير للقدس العربي.
وتحدثت وسائل إعلام تابعة للحركة عن 22 غارة استهدفت، فجر وصباح الثلاثاء، محافظتي صنعاء وصعدة شمالي اليمن.
وكانت 24 غارة قد استهدفت يوم الأحد منطقة جدر في مديرية بني الحارث بأمانة العاصمة بواقع أربع غارات، وشرق العاصمة صنعاء بواقع ثماني غارات شملت منطقة الملكة، بالإضافة إلى خمس غارات أخرى استهدفت منطقة صرف بمديرية بني حشيش بمحافظة صنعاء، وثلاث غارات استهدفت منطقة جبل النبي شعيب في مديرية بني مطر بمحافظة صنعاء، وشرق مدينة صعدة بغارتين، ومثلهما استهدفت منطقة بني معاذ في مديرية سحار بمحافظة صعدة، وفق موقع قناة المسيرة.
المتحدث العسكري باسم الحركة، العميد يحيى سريع، أعلن منتصف ليل الإثنين/الثلاثاء عن إسقاطهم طائرة مسيّرة أمريكية من طراز إم كيو- ناين، واعتبرها الطائرة السادسة عشرة، التي أسقطوها من ذات الطراز منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023.
وشملت الغارات الأمريكية فجر وصباح أمس الثلاثاء، 22 غارة توزعت على محافظتي صنعاء وصعدة. وذكرت وكالة الأنباء «سبأ» بنسختها التابعة للحوثيين، أن «العدو الأمريكي استهدف بغارتين جبل النبي شعيب في مديرية بني مطر بمحافظة صنعاء».
وكانت قد ذكرت أن «العدو الأمريكي استهدف فجرًا بـ15 غارة مدينة صعدة ومنطقة طخية بمديرية مجز، ومديرية سحار بمحافظة صعدة، كما شن خمس غارات على منطقة جربان في مديرية سنحان بمحافظة صنعاء»، ونقلت عن مصدر استنكاره «استمرار العدو الأمريكي في استهداف المدنيين والمناطق الآهلة بالسكان في العاصمة صنعاء والمحافظات اليمنية».
وقالت القيادة الوسطى العسكرية الأمريكية (سنتكوم)، أمس، إن «قوات القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تواصل شن الهجمات على مواقع الحوثيين».
وقال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في منشور، على منصة «تروث سوشيال»: «الخيار أمام الحوثيين واضح: كفوا عن إطلاق النار على السفن الأمريكية، وسنكف عن إطلاق النار عليكم. وإلا، فقد بدأنا للتو، والألم الحقيقي لم يأتِ بعد، سواءً للحوثيين أو لرعاتهم في إيران».
واستغرب مراقبون مما اعتبروه التغير في تصريحات ترامب بشأن أهداف غارات طائراته في اليمن، فتارة يتحدث عن أن الهدف هو حماية الملاحة الدولية، وتارة عن أن الهدف هو الكف عن مهاجمة السفن الأمريكية، مشترطاً في «تدوينة» الكف عن استهداف السفن الأمريكية مقابل الكف عن استهداف الحوثيين، بينما الحوثيون كانوا قد أوقفوا هجماتهم على السفن في البحرين الأحمر والعربي وباب المندب وخليج عدن، بما فيها السفن الأمريكية منذ 19 يناير/كانون الثاني الماضي. ولم يستأنفوا هجماتهم على السفن الأمريكية إلا عقب استئناف القصف الصاروخي والغارات الجوية الأمريكية على أهداف في مناطق سيطرتهم، وعقب أيام من إعلانهم استئناف حظرهم للملاحة الإسرائيلية في المنطقة، التي أعلنوها منطقة عمليات لهم؛ ما يشير إلى علاقة واضحة بين أهداف القصف الأمريكي وحصار وقصف الحوثيين لإسرائيل، وفق أحدهم.
وكانت القيادة الوسطى الأمريكية قد ذكرت في «تدوينة» على حسابها في منصة «إكس» أن «العملية لمواجهة الحوثيين بدأت في 15 مارس 2025 بإجراء حاسم، ما يجسد التزام الولايات المتحدة بالاستقرار الإقليمي وحرية الملاحة. تشكل هجمات الحوثيين تهديداً للتجارة العالمية. ورد القيادة المركزية الأمريكية يبعث برسالة واضحة أنه لن يتم التسامح مع الأعمال العدائية ضد حرية الملاحة».
في الموازاة، أقرّ الجيش الأمريكي لوكالة أسوشيتد برس بعلمه بتقارير عن إسقاط مسيرة أمريكية، لكنه رفض الإدلاء بمزيد من التعليقات.
وبذات المستوى من التعبير، جاء تصريح وزارة الدفاع الأمريكية، أمس، لقناة الجزيرة. وقال مسؤول في (البنتاغون): «نحن على علم بالتقارير التي تتحدث عن إسقاط الحوثيين مسيرة أمريكية من طراز إم كيو 9».
وكان المتحدث العسكري للحركة، العميد يحيى سريع، قد أعلن عن «نجاح الدفاعات الجوية في إسقاطِ طائرةٍ أمريكيةٍ معاديةٍ نوعِ (إم كيو-9)، وذلك أثناءَ قيامِها بمهامَ عدائيةٍ في أجواءِ محافظةِ مأربَ». وأوضح في بيان «أن الدفاعات الجوية نجحت في إسقاط الطائرة الأمريكية بصاروخٍ مناسبٍ محليِّ الصنعِ».
وأشار إلى أن هذه الطائرة هي السادسة عشرة التي تنجحُ دفاعاتُنا الجويةُ في إسقاطِها خلالَ معركةِ الفتحِ الموعودِ والجهادِ المقدس إسناداً لغزة». وأكد أن قواتهم «مستمرةٌ في منعِ الملاحةِ الإسرائيليةِ في البحرين الأحمرِ والعربيِّ، ومستمرةٌ في إسنادِ الشعبِ الفلسطينيِّ حتى وقفِ العدوانِ على غزةَ ورفعِ الحصارِ عنها».
وتستطيع طائرات «إم كيو-ناين ريبر»، من إنتاج شركة جنرال أتوميكس، التي تبلغ تكلفة الواحدة منها حوالي 30 مليون دولار، التحليق على ارتفاعات تزيد على 40,000 قدم (12,100 متر) والبقاء في الجو لأكثر من 30 ساعة. ووفق وكالة إسوشيتد برس، فقد حلّقت هذه الطائرات من قِبل كل من الجيش الأمريكي ووكالة المخابرات المركزية لسنوات فوق أفغانستان والعراق، والآن فوق اليمن. وتعتمد واشنطن بدرجة كبيرة على هذه الطائرة في جمع المعلومات الاستخباراتية العسكرية في اليمن، ربما لكونها وسيلتها المتاحة للتجسس بعد إغلاق السفارة الأمريكية بصنعاء، بموازاة القبضة الأمنية للحوثيين في مناطق سيطرتهم.
ووفق بيانات سريع، فقد أسقطت قواتهم أول طائرة من ذات النوع منذ بدء إسنادهم لغزة في 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، في أجواء المياه الإقليمية، فيما تم إسقاط الثانية في 19 فبراير/شباط 2024 في أجواء محافظة الحديدة غربي البلاد، والثالثة في 26 ابريل/نيسان في أجواء محافظة صعدة شمال، والرابعة في 16 مايو/أيار في أجواء محافظة مأرب شمال شرق، والخامسة في 21 مايو في أجواء محافظة البيضاء وسط، والسادسة في 29 مايو في أجواء محافظة مأرب، والسابعة في 4 أغسطس/آب في أجواء محافظة صعدة، والثامنة في 7 سبتمبر/أيلول في أجواء محافظة مأرب، والتاسعة في 10 سبتمبر في أجواء محافظة صعدة، والعاشرة في 16 سبتمبر في أجواء محافظة ذمار وسط، والحادية عشرة في 30 سبتمبر في أجواء محافظة صعدة، والثانية عشرة في أجواء محافظة مأرب في الأول من ديسمبر/كانون الأول، والثالثة عشرة في أجواء محافظة البيضاء في 28 ديسمبر، والرابعة عشرة في أجواء محافظة مأرب في الأول من يناير/كانون الثاني 2025، والخامسة عشرة في أجواء محافظة الحديدة في الرابع من مارس/آذار. وجميعهن تم إسقاطهن بصواريخ «أرض- جو» محلي الصنع، وفق المتحدث العسكري للحوثيين.

مقالات مشابهة

  • حقيقة منع التعامل بـ الجنيه الورقي.. البنك المركزي يحسم الجدل
  • مليشيا الحوثي تكشف عن إجمالي القتلى والجرحى منذ بدايات الغارات الأمريكية في عهد ترامب
  • تدخل أمريكي للتشويش على نظام التموضع العالمي GPS في البحر الأحمر يربك عشرات السفن التجاربة ويضلل الاحداثيات على مليشيا الحوثي
  • مليشيا الحوثي تفرض خطيباً بالقوة في دمت وتتهم المعارضين بالعمالة لأمريكا وإسرائيل
  • رئيسة البنك المركزي الأوروبي: الرسوم الجمركية نقطة تحول بمسيرتنا نحو الاستقلال الاقتصادي
  • وسائل اعلام حوثية : 46 غارة أمريكية خلال العيد استهدفت صنعاء وصعدة وإسقاط طائرة تجسس في أجواء مأرب
  • أعضاء في الكونجرس الأمريكي يقدمون للرئيس ترامب مقترحا حاسما للقضاء على تهديد مليشيا الحوثي .. عاجل
  • العراق يتعهد بمنع أنشطة مليشيا الحوثي على أراضيه ... ويقيد حركة الحوثيين
  • البنك المركزي:(83.05) تريليون ديناراً حجم الدين الداخلي للعراق لبنوك الأحزاب الشيعية
  • الحوثي: 22 غارة أمريكية على صنعاء وصعدة شمال اليمن