كشف مسؤولون أميركيون لصحيفة "واشنطن بوست"، أن الولايات المتحدة أبلغت المسؤولين في روسيا بأن قاعة الحفلات الشهيرة "كروكوس سيتي" في ضواحي موسكو، من بين الأهداف المحتملة لهجوم إرهابي، وذلك قبل الهجوم الدموي على القاعة الذي أسفر عن مقتل أكثر من 140 شخصا ومئات الجرحى.

وأوضحت الصحيفة الأميركية أن هذه الدرجة العالية من الدقة التي جاءت في تحذير واشنطن، "توضح مدى ثقة الولايات المتحدة من أن تنظيم داعش كان يعد لهجوم يهدد هذا العدد الكبير من المدنيين، ويتناقض بشكل كبير مع ادعاءات موسكو بأن التحذيرات كانت عامة للغاية، ولا تساعد في مواجهة الهجوم بشكل استباقي".

وأوضح المسؤولون أن تنظيم داعش خراسان "يتحمل وحده" مسؤولية الهجوم الدموي، في وقت تحاول فيه روسيا إلقاء اللوم على أوكرانيا.

ورفض المسؤولون الأميركيون المطلعون على المعلومات التي شاركتها واشنطن مع موسكو، الذيم تحدثوا للصحيفة، الكشف عن هويتهم، لحساسية الأمر.

روسيا تطالب أوكرانيا بتسليمها أشخاصا "على صلة بالهجمات الإرهابية" قالت وزارة الخارجية الروسية، الأحد، إن موسكو تطالب أوكرانيا بتسليمها جميع الأشخاص ذوي الصلة بالأعمال الإرهابية التي ارتُكبت في روسيا، بمن فيهم رئيس جهاز الأمن الأوكراني.

وقال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الثلاثاء، إن بلاده ستتوصل إلى من يقف وراء الهجوم الذي وقع الشهر الماضي على قاعة الحفلات الموسيقية، مضيفا خلال اجتماع لمسؤولي وزارة الداخلية: "سنصل بالتأكيد إلى أولئك الذين أمروا بذلك في نهاية الأمر.. دفعنا ثمنا باهظا للغاية ويجب أن يكون التحليل الكامل للموقف موضوعيا ومهنيا للغاية".

وأعلن تنظيم داعش خراسان مسؤوليته عن الهجوم، فيما قالت موسكو إنها "تمتلك أدلة" على أن المهاجمين "لديهم صلات بأوكرانيا"، وهو الأمر الذي نفته كييف ورفضته الولايات المتحدة ووصفته بأنه "هراء"، وفق وكالة رويترز.

ونقلت الوكالة، الإثنين، عن مصادر، أن إيران أبلغت روسيا باحتمال وقوع "عملية إرهابية" كبيرة على أراضيها، قبل مذبحة قاعة الحفلات.

وقال أحد المصادر: "قبل أيام من الهجوم في روسيا، قدمت طهران معلومات لموسكو حول هجوم إرهابي كبير محتمل داخل روسيا، تم الحصول عليها أثناء استجواب معتقلين على خلفية تفجيرات مميتة في إيران".

واعتقلت إيران في يناير 35 شخصا على صلة بتفجيرين وقعا في الثالث من يناير في مدينة كرمان بجنوب شرقي البلاد، تسببا في مقتل نحو 100 شخص. ومن بين المعتقلين قائد فرع لتنظيم داعش خراسان في أفغانستان.

بعد هجوم موسكو الدموي.. كيف يخطط داعش لتوسيع دائرة هجماته؟ ذكرت شبكة "سي إن إن"، أنه بينما كان تهديد داعش يتضاءل مع تحول عناوين الأخبار الرئيسية نحو أوكرانيا وغزة والانتخابات الأميركية المقبلة، جاء الهجوم الدموي في موسكو ليذكر العالم بالخطر الدائم المتمثل في الإرهاب.

فيما نقلت رويترز عن مصدر ثان، طلب أيضا عدم نشر هويته نظرا لحساسية الموضوع، أن المعلومات التي قدمتها طهران لموسكو حول هجوم وشيك "كانت تفتقر إلى تفاصيل محددة، فيما يتعلق بالتوقيت والهدف الدقيق".

وقال مصدر ثالث، وهو مسؤول أمني كبير: "بما أن إيران كانت ضحية لهجمات إرهابية لسنوات، فقد أوفت السلطات الإيرانية بالتزامها بتنبيه موسكو بناء على المعلومات التي تم الحصول عليها من الإرهابيين المعتقلين".

وردا على سؤال عن تقرير رويترز، قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف: "لا أعرف شيئا عن هذا".

وظهر تنظيم "داعش خراسان" في شرقي أفغانستان في أواخر عام 2014، وسرعان ما اكتسب شهرة بسبب أعماله الوحشية.

وأطلق عليه هذا الاسم نسبة إلى منطقة قديمة تشمل أجزاء من إيران وتركمانستان وأفغانستان.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: قاعة الحفلات داعش خراسان تنظیم داعش

إقرأ أيضاً:

وزير خارجية الصين من موسكو: تعاوننا مع روسيا لا يستهدف أي طرف

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، بعد لقائه في موسكو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن التعاون بين البلدين ليس موجّها ضد أي طرف، بل لتوثيق التعاون وحماية المصالح المشتركة.

من جهته، قال بوتين إن بلاده تتطلع إلى زيارة الرئيس الصيني شي جي بينغ روسيا الشهر المقبل، مضيفا "نتعاون بنجاح مع الصين من خلال منصات دولية، منها الأمم المتحدة وتكتل بريكس".

ويقوم وانغ بزيارة رسمية إلى روسيا بدأت أمس وتتواصل حتى يوم غد، حسب وزارة الخارجية الصينية.

وقبيل لقائه بوتين اليوم، أعلن وانغ يي لوكالة ريا نوفوستي الروسية أن بلاده مستعدّة لأداء "دور بنّاء" في سبيل إنهاء الحرب بأوكرانيا مع دعمها موسكو في دفاعها عن "مصالحها".

وانغ يي (يمين) خلال لقائه بوتين اليوم (الفرنسية)

ولاحقا، أكد وانغ خلال لقاء مع نظيره الروسي سيرغي لافروف أن بلاده ستعمل مع روسيا من أجل "تقديم إسهامات جديدة في قضية السلام والتنمية للبشرية".

وأضاف أن "التعاون الشامل بين الصين وروسيا في العصر الجديد سيتجدد بالتأكيد، ويكتسب حيوية جديدة ويرتقي إلى مرحلة جديدة".

وأعرب الوزيران عن ارتياحهما لانتقال العلاقات بين البلدين إلى "مستوى جديد"، وقال لافروف إن العلاقات ستواصل النمو "على كل الجبهات".

وعززت موسكو وبكين علاقاتهما العسكرية والتجارية منذ بدء الحرب بين روسيا وأوكرانيا مطلع 2022، رغم تأكيد الصين حيادها في هذا النزاع.

إعلان

مقالات مشابهة

  • تجدد الغارات الأمريكية في الأثناء: المواقع المستهدفة والخسائر
  • الكرملين: موسكو ترسل مفاوضاً بارزاً إلى واشنطن
  • جريحان في هجوم خلال احتفالات رأس السنة الآشورية في شمال العراق
  • إعلام عبري: الهجوم على إيران وشيك وسيكون الأعنف منذ الحرب العالمية
  • الأكبر منذ «الحرب العالمية الثانية».. أنباء عن هجوم «وشيك وغير مسبوق» على إيران
  • وزير خارجية الصين من موسكو: تعاوننا مع روسيا لا يستهدف أي طرف
  • روسيا تعلق على تهديدات ترامب بقصف إيران.. عواقب "كارثية"
  • رغم التوافق..موسكو: لا يمكن الموافقة على كل المقترحات الأمريكية حول أوكرانيا
  • روسيا ترجح مواصلة الاتحاد الأوروبي فرض عقوباته على موسكو
  • موسكو تتعهد بالرد..مولدوفا تطرد 3 دبلوماسيين من سفارة روسيا