الرئيسان الأمريكي والصيني يبحثان قضايا أمنية مشتركة
تاريخ النشر: 3rd, April 2024 GMT
واشنطن – بحث الرئيس الأمريكي جو بايدن، امس الثلاثاء، مع نظيره الصيني شي جين بينغ، هاتفيا قضايا أمنية مشتركة بين البلدين.
وأوضح البيت الأبيض في بيان، أن الرئيس بايدن أجرى اتصالا هاتفيا امس الثلاثاء مع نظيره الصيني شي، بحثا فيها بشكل “صريح وبناء” مجموعة من القضايا الثنائية والإقليمية والعالمية.
وشدد بايدن على “أهمية الحفاظ على السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان وسيادة القانون وحرية الملاحة في بحر الصين الجنوبي”، وفق البيان.
يذكر أن الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية، أعربت خلال الجلسة الافتتاحية لـ “حوار إندو-باسيفيك الثلاثي” في 6 يناير/ كانون الثاني الماضي، عن مخاوفها بشأن سلوك الصين “الخطير والمتصاعد” في بحر الصين الجنوبي.
وشددت الدول الثلاث على أن “السلام والاستقرار في مضيق تايوان أمران لا غنى عنهما لأمن وازدهار المجتمع الدولي”.
وأعرب الرئيس الأمريكي عن “مخاوف” واشنطن بشأن دعم الصين للصناعات الدفاعية الروسية وتأثير ذلك على الأمن الأوروبي والأمن عبر المحيط الأطلسي.
وشدد بايدن على التزام الولايات المتحدة “الدائم” بإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية “بالكامل”.
كما تطرق إلى “مخاوف مستمرة” للولايات المتحدة بشأن السياسات التجارية “غير العادلة” التي تنتهجها الصين والممارسات الاقتصادية التي تضر بالعمال والأسر الأمريكية، دون توضيح أكثر.
ورحب الجانبان بالجهود المستمرة للحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة وإدارة العلاقة بشكل مسؤول من خلال الدبلوماسية رفيعة المستوى بين البلدين، وفق بيان البيت الأبيض.
من جانبه، قال الرئيس الصيني إن “البلدين الكبيرين لا ينبغي لهما أن يقطعا علاقاتهما أو يديرا ظهرهما لبعضهما البعض، ناهيك عن الانزلاق إلى الصراع أو المواجهة”، وفق ما ذكرته هيئة الإذاعة العامة الصينية “CGTN”.
وشدد شي على ثلاثة مبادئ شاملة توجه العلاقات بين الصين والولايات المتحدة خلال العام الجاري.
وقال الرئيس الصيني: “أولا، يجب تقدير السلام، وعلى الجانبين وضع أرضية لعدم الصراع أو المواجهة، ومواصلة تعزيز النظرة الإيجابية للعلاقة” بين البلدين.
وأضاف: “ثانيا، يجب إعطاء الأولوية للاستقرار، وعلى الجانبين الامتناع عن إعادة العلاقات إلى الوراء أو إثارة الحوادث أو تجاوز الحدود، حفاظ على الاستقرار الشامل للعلاقات”.
وتابع: “وثالثا، يجب الحفاظ على المصداقية، وعلى الجانبين احترام التزاماتهما تجاه بعضهما البعض”.
وأكد الرئيس الصيني على أن بكين وواشنطن بحاجة إلى “تعزيز الحوار بأسلوب الاحترام المتبادل وإدارة الخلافات بحكمة، وتعزيز التعاون بروح المنفعة المتبادلة، وتعزيز التنسيق في الشؤون الدولية بطريقة مسؤولة”، وفق الهيئة الصينية.
الأناضول
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
مناورات أميركية كندية مشتركة مع فنلندا قرب الحدود الروسية
يشارك حوالي 900 جندي من فنلندا والولايات المتحدة وكندا في مناورات بدأت في 14 شباط/فبراير وتنتهي الجمعة، وتجري على بعد حوالي 130 كيلومترا عن الحدود مع روسيا.
وينفّذ الجنود تكتيكات تمويه مع محيطهم، فيما يعدّون لخوض معركة في إطار مناورات عسكرية، مصممة لصقل التكتيكات والاستجابة السريعة في حال اندلاع نزاع في المنطقة القطبية الشمالية.
وقد بات التدريب على الأعمال القتالية القطبية أساسيا بالنسبة لبلدان حلف شمال الأطلسي (ناتو) مع تزايد الاهتمام الأميركي والروسي والصيني في المنطقة، وبعد "مؤشرات على تحول" الولايات المتحدة في سياستها حيال الدفاع عن أوروبا.
وتصل درجات الحرارة في المنطقة عادة إلى حوالي 20 درجة مئوية تحت الصفر في هذا الوقت من العام، لكن الشتاء الحالي كان أقل حدة، إذ تبلغ الحرارة درجة مئوية واحدة تحت الصفر حاليا.
وتنقل وكالة الصحافة الفرنسية عن المجنّد من كتيبة "ييغار" الفنلندية، المسؤول عن إطلاق النار من الدبابات يوليوس كالينن (19 عاما) تأكيده على أهمية تعلّم مهارات البقاء على قيد الحياة في ظروف الطقس الصعبة.
وقد أصبح وجود القوات الأجنبية مألوفا في قرى بفنلندا، لا سيما مع تنظيم عدد متزايد من المناورات العسكرية منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا قبل 3 سنوات.
إعلانوتتشارك فنلندا حدودا يبلغ طولها 1340 كيلومترا مع روسيا، وانضمت إلى الناتو في 2023، متخلية عن عقود من عدم الانحياز، كما وقعت الدولة الشمالية اتفاقا دفاعيا ثنائيا مع الولايات المتحدة العام الماضي.
وقال قائد القوات الأميركية دانيال لودويغ إن "جمع محاربين من فنلندا وكندا والولايات المتحدة للتدرب وشحذ مهاراتنا هو أمر في غاية الأهمية، من أجل زيادة حيويتنا وجهوزيتنا في المنطقة القطبية الشمالية".
كما أكد وزير الدفاع الفنلندي أنتي هاكانين في فبراير/شباط أن "قوات الانتشار الأمامي البرية" التابعة للناتو ستتمركز في بعض القرى القريبة.
من جانبه، يشعر الكولونيل آري موره، مساعد قائد كتيبة "ييغار" والمسؤول عن إدارة التدريبات، بالثقة في أن فنلندا ستحصل على دعم الحلفاء إذا طرأ أمر ما، قائلا "ما زالت أعتقد بأننا سنحصل على الدعم من أعضاء الناتو إذا استدعت الحاجة".
وتتمركز هذه القوات في بلدان الحلف في أوقات السلام للتدرب مع القوات الوطنية، وسط تقارير عن السعي لتأسيس المقر الجديد للناتو لوحدة القيادة البرية في شمال أوروبا بشرق فنلندا.
تضع كل من روسيا والصين أيضا المنطقة القطبية الشمالية نصب عينيها، نظرا إلى امتلاكها احتياطات هائلة لم يجرِ استغلالها حتى الآن من النفط والغاز والمعادن الحيوية.
"توجهات ترامب"ويأتي ذلك في ظل ما أحدثه الرئيس الأميركي دونالد ترامب من "صدمة" في صفوف دول الحلف نتيجة التحوّل المفاجئ في موقف واشنطن حيال أوكرانيا، وسعيه لعقد محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين و"تهميشه" أوكرانيا وأوروبا من المحادثات.
كما أشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة قد تسحب قوات وإمكانيات عسكرية من أوروبا، تاركة عبء الدفاع على القارة وحدها.
وفي حين يثير الأمر قلقا أوروبيا، فإن الباحثة لدى "المعهد الفنلندي للشؤون الخارجية" إيرو ساركا شككت في قدرة واشنطن على ترجمة أقوالها إلى أفعال.
إعلانوأوضحت ساركا لوكالة الصحافة الفرنسية أن الولايات المتحدة تنقل تركيزها العسكري على ما يبدو من وسط أوروبا إلى منطقة آسيا والهادي والمنطقة القطبية الشمالية.
وأضافت ساركا "في الوقت ذاته، ترغب الولايات المتحدة بإظهار نفسها كقوة في المنطقة القطبية الشمالية، لذا فهي مهتمة بجزيرة غرينلاند".