انهيار السوق الأمريكية وتسارع الديون.. هل نتجه نحو الكارثة؟
تاريخ النشر: 3rd, April 2024 GMT
نشر موقع "كوين تريبون" الفرنسي تقريرا سلط فيه الضوء على التحذيرات بشأن احتمال انهيار السوق الأمريكية وتفاقم الديون العامة.
وقال الموقع، في تقريره الذي ترجمته "عربي21"، إن الآفاق الاقتصادية أصبحت قاتمة، ولا تؤدي الإشارات التحذيرية الصادرة عن مكتب الميزانية في الكونغرس الأمريكي إلا إلى تفاقم المخاوف. ومع تصاعد الدين الوطني بمعدل ينذر بالخطر وتعرض سوق السندات للضغوط، يبدو أن الولايات المتحدة تتجه نحو انهيار اقتصادي محتمل.
شبح الديون
لا شك أن العامل الحاسم الأول لهذه الأزمة الناشئة يتمثل في الديون المتزايدة للولايات المتحدة. ففي الوقت الحالي؛ تجاوز الدين الوطني الأميركي 34 تريليون دولار، ومن المتوقع أن يصل إلى 57 تريليون دولار في المستقبل القريب.
وهذا المستوى "غير المسبوق" من الديون، وفقا لمدير مكتب الميزانية في الكونغرس فيليب سواغل، يضع الولايات المتحدة على مسار محفوف بالمخاطر، أشبه بذلك الذي سلكته المملكة المتحدة قبل أزمتها المالية الأخيرة.
وبيَّن الموقع أن الديون، على هذا النحو، تمارس ضغوطا هائلة على سوق السندات. وبالتالي؛ فإن ارتفاع عائدات السندات، التي تعد أمرًا ضروريًّا لجذب المستثمرين في مواجهة المخاطر المتزايدة، قد يصبح قريبًا غير مستدام.
ومن شأن هذه الظاهرة أن تهدد بشكل مباشر التصنيف الائتماني للولايات المتحدة، مع ما يترتب على ذلك من عواقب مباشرة على الاقتصاد الحقيقي من خلال زيادة تكلفة الاقتراض بالنسبة للشركات والمستهلكين على حد سواء.
الدومينو المالي
وأضاف الموقع أنه لا يمكن الاستهانة بتأثير الدومينو الذي يخلفه انهيار سوق السندات على الاقتصاد العالمي، والحقيقة أن تدهور الثقة في قدرة الولايات المتحدة على إدارة ديونها قد يؤدي إلى تآكل سريع لقيمة الدولار، وهذا من شأنه أن يكون له تأثير كبير ليس فقط على الاقتصاد الأمريكي، بل أيضًا على النظام المالي العالمي، المرتبط ارتباطًا وثيقًا بالعملة الأمريكية.
ولفت الموقع إلى أن الوضع الحالي يذكرنا بشكل مخيف بالأحداث التي أدت إلى الأزمة المالية في المملكة المتحدة، في أعقاب القرارات التي اتخذتها إدارة رئيسة الوزراء السابقة ليز تروس، كما أن التاريخ يعلمنا أن ردود أفعال السوق قد تكون سريعة وقاسية، الأمر الذي لا يترك مجالًا كبيرًا للسياسة النقدية لتصحيح الوضع.
نحو أفق اقتصادي غامض
ووفق الموقع فإن السؤال الذي لا يزال قائمًا: هل الولايات المتحدة على وشك قبول انهيارها الاقتصادي، أم أنه لا يزال هناك طريق للخروج من دوامة الديون هذه؟، مشيرًا إلى أنه لا ينبغي لنا أن نستخف بتحذيرات مكتب الميزانية في الكونغرس، ولكن، رغم ذلك فهي تفتح الباب أيضًا للتفكير في التدابير العلاجية المحتملة.
وتساءل الموقع: هل من الممكن أن نشهد على تشكيل إستراتيجية محتملة لخفض الديون، أم أننا نشهد إنشاء نموذج اقتصادي جديد حيث تصبح مستويات الديون معيارًا جديدًا؟.
وأفاد الموقع أن الوضع الاقتصادي الحالي في الولايات المتحدة، الذي يتسم بالديون الهائلة والضغوط المتزايدة على سوق السندات، يطرح تساؤلات جوهرية حول مدى استدامة مثل هذه الديناميكيات المالية.
وفي الختام، أكد الموقع أن الاقتصاد، بعيدا عن كونه مجموعة من الأرقام المجردة، يعكس صحة الأمة، وبالتالي يؤثر على الرفاهية العامة. لذلك، فإن التحدي هائل، والكيفية التي ستستجيب بها الولايات المتحدة، والعالم بدوره، لهذا التهديد الوشيك سوف تحدد معالم الاقتصاد العالمي لسنوات قادمة.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد عربي اقتصاد دولي الديون الاقتصادية اقتصاد امريكا ديون المزيد في اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة سياسة اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة سوق السندات الموقع أن
إقرأ أيضاً:
قرية إيطالية تقدم عرضاً مغرياً للأمريكيين المعادين لترامب
بينما تتساءل العديد من المجتمعات حول العالم عن تداعيات إعادة انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة، قدمت إحدى القرى في جزيرة سردينيا الإيطالية فرصة محتملة.
ومثل العديد من الأماكن الريفية في إيطاليا، كانت قرية أولولاي تحاول منذ فترة طويلة إقناع الأشخاص بالانتقال إليها لإنعاش اقتصادها، بعد عقود من تراجع عدد السكان.
وبدأت في بيع المنازل المتهالكة مقابل يورو واحد فقط، أي ما يعادل أكثر من دولار بقليل، لجعل العرض أكثر جذباً، بحسب شبكة "سي إن إن".
والآن، بعد نتائج انتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، أطلقت القرية موقعاً إلكترونياً موجها للمغتربين الأمريكيين المحتملين، تعرض فيه المزيد من المنازل الرخيصة، على أمل أن يتوجه أولئك الذين يشعرون بالانزعاج من النتيجة لشراء أحد العقارات الخالية.
ويسأل الموقع: "هل أنت متعب من السياسة العالمية؟ هل ترغب في تبني أسلوب حياة أكثر توازنا مع تأمين فرص جديدة؟.. حان الوقت لبدء بناء هروبك الأوروبي في جنة سردينيا الرائعة".
وقال عمدة المدينة، فرانشيسكو كولومبو، لشبكة (سي إن إن) إن الموقع الإلكتروني تم إنشاؤه خصيصاً لجذب الناخبين الأمريكيين بعد الانتخابات الرئاسية.
وأوضح أنه يحب الولايات المتحدة ومقتنع بأن الأمريكيين هم الأفضل للمساعدة في إحياء مجتمعه.
وأضاف: "نحن حقا نريد، وسنركز على الأمريكيين قبل كل شيء، بالطبع لا يمكننا منع الأشخاص من دول أخرى من التقديم، ولكن سيكون لدى الأمريكيين إجراءات سريعة، نحن نراهن عليهم لمساعدتنا في إحياء القرية، وهم ورقتنا الرابحة".