منظمة غير حكومية وغير ربحية تعمل على توزيع الوجبات الغذائية للمتضررين الموجودين في أماكن الأزمات البشرية أو الكوارث الطبيعية في جميع أنحاء العالم، أسسها الطاهي خوسيه أندريس وزوجته باتريشيا عام 2010 من أجل تقديم الدعم للناجين من الكوارث.

النشأة

تأسست منظمة المطبخ المركزي العالمي من قبل خوسيه أندريس وزوجته باتريشيا عام 2010 عقب الزلزال المدمر الذي ضرب هايتي.

يقع مقرها الأساسي في الولايات المتحدة الأميركية، وتعنى بتقديم المساعدات الغذائية الطارئة للناجين من الكوارث.

تطورت بعد ذلك لتوفر الوجبات والدعم للناجين من الكوارث الطبيعية، وكذلك للاجئين والمتضررين من الصراعات.

الرؤية والتصور

تعتبر المنظمة أن الغذاء ضرورة يومية للحياة في جميع أنحاء العالم، وأكثر أهمية في الأزمات من أي وقت سابق.

وترى أن الأمر لا يقتصر على وجبة طازجة تُقدم لشخص ما في أعقاب كارثة، بل هي تذكير له بأنه ليس وحده وأن هناك أشخاصا يفكرون فيه ويهتمون به.

تصنف المنظمة نفسها الأولى في الخطوط الأمامية لتقديم وجبات استجابة للأزمات الإنسانية والمناخية والمجتمعية، بتطبيق نموذج العمل السريع والاستفادة من الموارد المحلية، والتكيف مع الوضع الراهن.

وتؤكد أن الطعام الجيد لا يوفر التغذية فحسب، بل يوفر أيضا الراحة والأمل، خصوصا في أوقات الأزمات. وأنه لا توجد قوة للخير أكبر من مساعدة الآخرين.

خوسيه أندريس مؤسس المنظمة وكبير مسؤولي التغذية

أسس "خوسيه أندريس" منظمة المطبخ المركزي العالمي، وهو طاه ومؤلف كتاب طبخ إسباني أميركي، يمتلك مطعما في واشنطن.

حصل على الميدالية الوطنية للعلوم الإنسانية من الرئيس باراك أوباما عام 2015، كما اختارته مجلة تايم الشخص الأكثر تأثيرا من بين 100 شخص في كل من عامي 2012 و2018.

حصل على جائزة الإنجاز لعام 2017 من الرابطة الدولية لمحترفي الطهي.

انتقل أندريس للولايات المتحدة وهو في سن 21 عاما واستقر في واشنطن، بعدما ولد وترعرع في إسبانيا. كان يفكر كثيرا في العمل الخيري، فألهمه مساره العملي تأسيس هذه المنظمة عام 2010 بعد زلزال هايتي، بدعم من زوجته باتريشيا وشريكه التجاري روب وايلدر وزوجته روبن.

التجربة الأولى

توجه "أندريس" إلى هايتي عقب الزلزال المدمر الذي ضرب المدينة عام 2010، وأثناء طهيه جنبا إلى جنب مع العائلات المتضررة النازحة في المخيم، وقد كانوا يوجهونه إلى الطريقة الصحيحة لطهي الفاصوليا السوداء بالطريقة التي يحبها أهل البلاد.

فوجد أندريس أن الأمر لا يتعلق بإطعام الأشخاص المحتاجين بل بالاستماع والتعلم والطهي جنبا إلى جنب معهم، وهذه القيمة الأساسية التي استخدمها أندريس وزوجته عندما أسسا منظمة المطبخ العالمية.

أبرز المحطات

استمرت منظمة المطبخ العالمية في تقديم المساعدة للمجتمعات المتضررة من الكوارث والأزمات، ففي أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، قدمت المنظمة الوجبات للعائلات الأوكرانية الفارة من منازلها، وأيضا المتبقين في البلاد في غضون ساعات الغزو الأولى.

كما زودت الآلاف بالوجبات اليومية بالتعاون مع هيئة الإغاثة الإنسانية في جنوب أفريقيا عقب الفيضانات المدمرة عام 2022.

وفي عام 2023 دمر زلزال قوي مناطق في وسط وجنوب تركيا وشمال سوريا، وكانت منظمة المطبخ العالمي بعد فترة وجيزة من الزلزال توزع وجبات الطعام على الناجين. فقد حدد الفريق بشكل سريع المطاعم القادرة على البدء بعملية الطهي فورا وأنشؤوا "مطبخ إغاثة" لضمان توفير الطعام لأكبر عدد من العائلات والمناطق، وقدمت المنظمة أكثر من 20 مليون وجبة للمتضررين في سوريا وتركيا، بحسب موقعها الإلكتروني.

وفي أوائل سبتمبر/أيلول من العام نفسه ضرب زلزال جنوب غربي مراكش المغربية، وكان الزلزال الأصعب على المغرب منذ أكثر من قرن، إذ دمر المباني وتسبب بانهيارات صخرية.

وكان مركز الزلزال في منطقة تنتشر فيها القرى عبر جبال الأطلس، واستخدم فريق المنظمة طائرات مروحية لإجراء تقييمات جوية شاملة للمنطقة الوسطى الجبلية في البلاد. وجلبت هذه المروحيات آلاف الوجبات إلى الأسر المعزولة، كما أجلت بعض الأشخاص المصابين والمحتاجين إلى رعاية طبية، ونقلتهم إلى المدن لتلقي العلاج.

وفي الأسابيع التالية دخلت المنظمة في شراكة مع المنظمات المحلية، وبَنَت مطابخ ميدانية لطهي الوجبات وتوزيعها على المتضررين، كما وزعت معدات طبخ كبيرة ومجموعات غذائية من المنتجات والسلع الجافة، ليتمكن المتضررون من طهي الوجبات بأنفسهم.

وفي نهاية 2023 وبداية 2024، وأثناء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، تفاقمت الأزمة الإنسانية وقلت المؤونات الغذائية، فساهمت منظمة المطبخ العالمي -بالتعاون مع شريكتها "أنيرا"- بتقديم مساعدات ووجبات للنازحين في مخيم رفح.

قدمت أيضا وجبات في مخيمات "أنيرا" الصيفية، التي توفر مساحة آمنة للأطفال لمعالجة الصدمات من خلال اللعب والموسيقى والفن. كما عملت المنظمة سابقا مع "أنيرا" بغزة في مايو/أيار 2021 بعد الضربات الجوية التي تركت آلاف النازحين، وقدمت أكثر من 100 ألف وجبة، بحسب موقعها الإلكتروني.

استهداف إسرائيلي

وفي بداية أبريل/نيسان 2024 أعلنت منظمة الطبخ العالمية مقتل أعضاء من موظفيها في غارة جوية إسرائيلية وسط قطاع غزة، وكان الضحايا من أستراليا وبولندا والمملكة المتحدة إضافة لمواطن أميركي كندي، كما أعلنت تعليق عملياتها في المنطقة فورا.

وأعرب مؤسس منظمة "أندريس" عن حزنه لمقتل أعضاء فريقه، ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى الكف عن القتل العشوائي، ووقف استخدام سلاح التجويع، في حين طالبت أستراليا -التي أكدت مقتل أحد مواطنيها في الغارة- بمحاسبة الفاعلين.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: رمضان 1445 هـ ترجمات حريات منظمة المطبخ العالمی خوسیه أندریس من الکوارث عام 2010

إقرأ أيضاً:

ما هي مؤسسة كناري ميشن التي تقمع مناهضي الاحتلال ومن يمولها؟

عندما وجّهت منظمة "كناري ميشن"، وهي مجموعة مؤيدة للاحتلال تعمل على إنشاء "قائمة سوداء" لمن تصفهم بأنهم معادون لـ"إسرائيل"، أنظارها نحو جامعة بنسلفانيا الأمريكية، لم تكتفِ بعملها المعتاد في جمع ملفات عن الطلاب والأساتذة والمنظمات الجامعية.

وجاء في تقرير لموقع "ذا إنترسيبت" أن جامعة بنسلفانيا استحقت اهتمامًا أكبر، أصدرت "كناري ميشن" تقريرًا ذا إنتاج واسع النطاق، وهو واحد من عشرات "الحملات" التي أعدتها المجموعة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وكتبت "كناري ميشن"، التي تزعم فضح التحيز المعادي لأمريكا و"إسرائيل" والسامية، على صفحتها عن جامعة بنسلفانيا: "اكتسبت مشكلة جامعة بنسلفانيا مع معاداة السامية في الحرم الجامعي اهتمامًا دوليًا في أعقاب مذبحة حماس الوحشية في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ولقد كانت جامعة بنسلفانيا، إلى جانب عدد من جامعات رابطة اللبلاب البارزة الأخرى، معقلًا لدعم حماس".

وتحث منظمة "كناري ميشن"، التي يُقال إن سلطات الهجرة الأمريكية تستخدم ملفاتها الشخصية لاستهداف الناشطين المؤيدين لفلسطين، قراءها على اتخاذ إجراء ضد جامعة بنسلفانيا من خلال إدراج البريد الإلكتروني ورقم هاتف الرئيس المؤقت للجامعة، ج. لاري جيمسون، بينما تستمر في ترويج فكرة مؤامرة واسعة النطاق ضد "إسرائيل".


ووفقًا لوثيقة ضريبية، تلقت منظمة "كناري ميشن" التي تتخذ من "إسرائيل" مقرًا لها 100 ألف دولار أمريكي في عام 2023 من مؤسسة عائلة ناتان وليديا بيساش، التي يرأس صندوقها خايمي بيساش، زوج شيريل بيساش، عضوة مجلس أمناء جامعة بنسلفانيا. 

بالنسبة لبعض أعضاء مجتمع جامعة بنسلفانيا، فإن دعم عائلة بيساش لبعثة كناري - التي اتُهمت ملفاتها الإلكترونية بمعاداة السامية، والتي غالبًا ما جُمعت بأدلة واهية، وُصفت بالتنمر الإلكتروني - يثير تساؤلات حول التزامهم برفاهية الجامعة وحريتها الأكاديمية.

قالت آن نورتون، أستاذة العلوم السياسية في جامعة بنسلفانيا: "من غير اللائق تمامًا أن ينخرط زوج/زوجة أحد الأمناء في هذا النوع من الأنشطة".

وأضافت نورتون: "أود أن أسأل إن كان أحدهم يُلحق الضرر بجمع التبرعات للجامعة، أو بعمل أعضاء هيئة التدريس، أو بالطلاب - فإن قيام مثل هذا الشخص بذلك أمرٌ مُستهجن".

عائلة بيساش، التي جنى ربها ناتان ثروة طائلة من شركات النسيج والزهور المقطوفة، هي من ممولي مجموعة من القضايا اليمينية المؤيدة لـ"إسرائيل"، وقد تبرعت بسخاء لجامعة بنسلفانيا. ووفقًا للإقرارات الضريبية، تبرعت مؤسسة العائلة بأكثر من مليون دولار للجامعة في السنوات الخمس الماضية.

وذكر الموقع في تقريره أن العمل الرئيسي لموقع "كاناري ميشن" يتمثل في قائمة تضم آلاف الملفات عمّن يعتبرهم ناشطين معادين للسامية و"إسرائيل"، سواء في الأوساط الأكاديمية أو الترفيهية أو أي مجال آخر. 

وينشر الموقع صور وأسماء وانتماءات الأشخاص المستهدفين، إلى جانب ما يزعم أنه تصريحاتهم المعادية للسامية.

تُعدّ ملفات "كاناري ميشن" بمثابة "قائمة سوداء" لناشطي التضامن مع فلسطين، ويُقال إنها تُستخدم الآن لاستهداف المهاجرين والمسافرين إلى الولايات المتحدة المتورطين في حملة الرئيس دونالد ترامب على الهجرة.

في حين صرّحت جماعة "بيتار" اليمينية المتطرفة المؤيدة لـ"إسرائيل" بأنها سلّمت أسماء ناشطين غير أمريكيين مؤيدين لفلسطين إلى إدارة ترامب، اكتفت "كاناري ميشن" بالقول إنها تنشر ملفاتها على الإنترنت.

ولطالما اتُهم الموقع بالتنمر الإلكتروني، مُمهّدًا الطريق للعصابات المؤيدة لـ"إسرائيل" على الإنترنت لملاحقة ومضايقة مؤيدي الحقوق الفلسطينية. في العام الماضي، أفادت رويترز أن طلابًا وباحثًا استهدفتهم منظمة "كناري ميشن" تلقوا لاحقًا رسائل إلكترونية تدعو إلى طردهم وترحيلهم واغتصابهم وقتلهم.

حتى قبل أن تدفع هجمات 7 تشرين الأول/ أكتوبر عملية التشهير المؤيدة لـ"إسرائيل" إلى مستويات جديدة، كانت المنظمة تتعرض لانتقادات لاذعة من الأوساط الأكاديمية.

كتب إروين تشيميرينسكي، عميد كلية الحقوق بجامعة كاليفورنيا "بيركلي"، في رسالة مفتوحة في حزيران/ يونيو 2023: "منظمة كناري ميشن موقع إلكتروني متطرف يُعلن أن هدفه هو توثيق "الأشخاص والجماعات التي تُروج لكراهية الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل واليهود". 

وأضاف: "أُدين هذا الاستهداف لطلاب مُحددين بسبب خطابهم بهدف الإضرار بفرص عملهم".

تغطي ملفات منظمة "كناري ميشن" في كثير من الأحيان نشطاء من المستوى المنخفض بناءً على مواد واهية - يزعم النقاد أن الكثير منها يخلط بين انتقادات "إسرائيل" ومعاداة السامية. 

ولم يفعل العديد من النشطاء الذين ذكرتهم بعثة الكناري أكثر من نشر منشورات بريئة مؤيدة للفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي أو المشاركة في احتجاجات، ليُهاجموا بتهمة معاقبة السامية في منشورات المؤسسة التي سرعان ما أصبحت أبرز نتائج بحث غوغل عن أسمائهم.

لا يملك أولئك الذين استهدفتهم بعثة الكناري سوى وسائل محدودة للانتصاف، ووفقًا لرويترز، أخبر محامون أحد الطلاب الذين استهدفتهم البعثة أنه نظرًا لعدم تسجيل بعثة الكناري في الولايات المتحدة، فلا أمل يُذكر في رفع دعوى قضائية ضدها. 


وتحتفظ بعثة الكناري نفسها بصفحة "منتسبو الكناري السابقين" للأشخاص المسجلين سابقًا الذين تقول إنهم نبذوا معاداة السامية، على الرغم من أن الموقع لا يوفر أي شفافية حول كيفية شطب أسمائهم من القائمة.

تقول الصفحة: "خوفًا من المضايقات، قد تُحذف هويات منتسبو الكناري السابقين". "للاستفسار عن الانضمام إلى الكناري السابقين، يُرجى زيارة صفحة اتصل بنا".

ويذكر أن صفحة الاتصال مكتوب عليها فقط "معطل للصيانة".

ولا يُعرف الكثير عن كيفية عمل "كناري ميشن"، ولا يذكر موقعها الإلكتروني مكان مقرها - وفقًا لإقرارات ضريبية من منظمات غير ربحية أمريكية تبرعت لكناري، فهي في "إسرائيل" - ولا يُدرج أي مسؤولين أو موظفين فيها.

لأنها ليست منظمة غير ربحية مسجلة في الولايات المتحدة، لا تكشف "كناري ميشن" عن أي معلومات عن أعضاء مجلس إدارتها أو موظفيها.

وفي عام 2018، واستنادًا إلى مصدرين مجهولين، أفادت صحيفة "ذا فوروارد" أن جوناثان باش، وهو بريطاني المولد ومقيم في القدس، ادعى في محادثات خاصة أنه يدير "كناري ميشن". (كما ربطه تقرير لاحق بمجموعة إسرائيلية أخرى مرتبطة بكناري). 

وعمل باش أيضًا مع مجموعة أخرى ذات صلات واضحة بكناري، لكنه نفى في عام 2015 وجود أي صلة بين المجموعتين.

لا يُعرف سوى عدد قليل من متبرعي المجموعة.

وفي حين أن بعض الجهات المانحة المعروفة هي مؤسسات يهودية في الولايات المتحدة - تعهدت واحدة على الأقل بالتوقف عن التبرع بعد الإعلان عن تبرعها - فقد تم تحديد هوية العديد من الأشخاص والمؤسسات العائلية. في عام 2021، أفادت منظمة "تيارات يهودية" أن مايكل ليفين، وهو مسؤول كبير سابق في كازينو "لاس فيغاس ساندز"، المملوك للراحل اليميني المتطرف المؤيد لـ"إسرائيل" والمتبرع الكبير لحملة ترامب، شيلدون أديلسون، قد تبرع بمبلغ 50 ألف دولار لمنظمة "كناري ميشن".

في عام 2016، ونتيجة لتحقيق، وُجهت أصابع الاتهام إلى آدم ميلستين، المتبرع المؤيد لـ"إسرائيل"، كممول رئيسي لمنظمة "كناري ميشن". في ذلك الوقت، أنكر ميلستين تمويل المجموعة.

من داخل مجتمع بنسلفانيا
ومن الواضح أن عائلة بيساش ملتزمة بدعم جامعة بنسلفانيا، وبحسب التق فإن شيريل بيساش هي واحدة من 44 عضوًا في مجلس أمناء الجامعة المرموق. كما أن أحد أفراد العائلة عضو في مجلس مستشاري مركز الجامعة للأعمال الخيرية عالية التأثير.

 وفي عام 2022، تبرع أحد أفراد العائلة، ومعظمهم يقيمون في فلوريدا، بمليون دولار أمريكي لإنشاء مركز لربط الطلاب الرياديين بالخريجين الناجحين.

وخيمي وشيريل بيساش من خريجي جامعة بنسلفانيا، ووفقًا لملف شيريل الدراسي، تخرج أحد أبنائها من الجامعة، ويدرس آخر فيها حاليًا.

ويقول الملف الدراسي الإلكتروني: "شيريل ناشطة في جامعة بنسلفانيا، وهي الرئيسة المشاركة لدفعة 1987، وعضوة في المجلس التنفيذي لطلاب البكالوريوس في كلية وارتون". "وهي حاليًا الرئيسة المشاركة للجنة البرمجة في مجلس أمناء جمعية نساء بنسلفانيا، حيث تعمل منذ 8 سنوات".

مع تمويل مؤسسة "كناري ميشن"، موّلت عائلة بيساش سرًا مشروعًا آخر يؤثر على الجامعة.
وقبل 7 تشرين الأول/ أكتوبر، كانت "كناري ميشن" تستهدف جامعة بنسلفانيا بالفعل، وعندما نظّم باحثو جامعة بنسلفانيا والمجموعات الجامعية مهرجان "فلسطين تكتب الأدب"، كانت المجموعة المُدرجة على القائمة السوداء قد نشرت صفحة إلكترونية مستقلة بعنوان "بن ترعى مهرجان كراهية إسرائيل" زاعمةً أن الحدث يستضيف أشخاصًا يُزعم أنهم معادون للسامية.

ووقّع العديد من أفراد عائلة بيساش رسالة مفتوحة موجهة إلى رئيسة جامعة بنسلفانيا آنذاك، ليز ماجيل، من "خريجين ومؤيدين" ينتقدون فيها قرارها بالمضي قدمًا في تنظيم الحدث.

وجاء في الرسالة، التي وقع عليها ناتان بيساش، وخايمي بيساش، وسبعة أفراد آخرين على الأقل من العائلة: "إن مشاركة الأقسام الأكاديمية في جامعة بنسلفانيا في رعاية المهرجان، وترويجه لمعاداة السامية الصريحة دون إدانة من الجامعة، أمر غير مقبول".

وقاومت ماجيل حملة ضغط من جماعات ناشطة مثل "كناري ميشن" وكبار المانحين لإلغاء المهرجان، وفي نهاية المطاف، استقالت من منصبها كرئيسة للجامعة في أعقاب أحداث 7 تشرين الأول/ أكتوبر وتهديد أحد المانحين بإلغاء هبة بقيمة 100 مليون دولار لكلية وارتون لإدارة الأعمال المرموقة في جامعة بنسلفانيا، إذا استمرت في منصبها.


وبرز حرم جامعة بنسلفانيا كحاضنة للنشاط الداعم لحقوق الإنسان الفلسطيني والمنتقد لحرب إسرائيل على غزة، إلا أن الجامعة ردّت بقسوة على احتجاجات الحرم الجامعي.

في العام الماضي، داهم اثنا عشر ضابط شرطة من جامعة بنسلفانيا، يرتدون معدات تكتيكية ويحملون بنادق هجومية، منازل عدد من طلاب الجامعة خارج الحرم الجامعي. وصادرت الشرطة جهازًا إلكترونيًا شخصيًا واقتادت طالبًا للاستجواب، وكشفت لاحقًا أنها كانت تحقق في تخريب تمثال بنجامين فرانكلين على يد نشطاء مؤيدين للفلسطينيين.

وشيريل ليست الوحيدة من عائلة بيساش المرتبطة بالجامعة ومؤسسة العائلة. فمونيكا بيساش ساسون، عضوة في مجلس مستشاري مركز بنسلفانيا للأعمال الخيرية عالية التأثير، تشغل أيضًا منصب نائب رئيس مؤسسة عائلة ناتان وليديا بيساش. كما وقّعت ساسون على رسالة الخريجين حول مهرجان فلسطين للكتاب الأدبي. (لم تستجب ساسون لطلب التعليق).

وساسون أيضًا عضو مجلس إدارة في جمعية أصدقاء جيش الدفاع الإسرائيلي، وهي منظمة غير ربحية مقرها الولايات المتحدة، تُعنى بدعم الجنود والمحاربين القدامى الإسرائيليين. في العام نفسه، قدمت مؤسسة عائلة بيساش 100 ألف دولار إلى منظمة كناري ميشن، وأرسلت المجموعة 180 ألف دولار إلى أصدقاء جيش الدفاع الإسرائيلي.

مقالات مشابهة

  • منظمة حقوقية تطالب بكشف مصير محمد قحطان ومحاسبة المتورطين في إخفائه
  • الصين تعترض على رسوم ترامب أمام منظمة التجارة العالمية
  • 385 ألف درهم جوائز ترشيحات جماهير «كأس دبي العالمي»
  • ما هي مؤسسة كناري ميشن التي تقمع مناهضي الاحتلال ومن يمولها؟
  • منظمة أمريكية: إدارة ترامب لا تملك أهدافًا معلنة بشأن الحشد الشعبي في العراق
  • منظمة أمريكية: إدارة ترامب لا تملك أهدافًا معلنة بشأن الحشد الشعبي في العراق - عاجل
  • «الأغذية العالمي»: حرمان 1.3 مليون يمني من المساعدات الغذائية
  • تعرف على معابر غزة التي أغلقتها إسرائيل لمحاصرة السكان
  • منظمة التعاون: اقتصاد إسرائيل لا يزال ضعيفا
  • التجارة العالمية: رسوم ترامب الجمركية على وارداتها يهدد المنظمة