امتحانات الشهادة الثانوية... تقليص منهجي وإلغاء المواد الاختيارية!
تاريخ النشر: 3rd, April 2024 GMT
كتب ابراهيم حيدر في" النهار": تشير التوقعات إلى أن الامتحانات الرسمية للشهادة الثانوية بفروعها الأربعة ستجري في منتصف حزيران 2024، إذ تنتهي مهلة تقديم طلبات الترشيح في 17 أيار المقبل، ومعها يفترض أن تكون المدارس قد أنجزت المنهاج المطلوب ليتفرغ التلامذة للدرس والتحضير لهذا الاستحقاق. الأمر لا يقتصر فقط على الموعد إنما هناك توجه لأن تكون الامتحانات طبيعية خصوصاً وأن السنة الدراسية شارفت على فصلها الأخير لانجاز المنهاج في الخاص والرسمي، إذ أن التعليم هذه السنة لم تتخلله اضرابات ولا مقاطعة باستثناء الأوضاع الامنية في الجنوب، والذي سيكون لتلامذة القرى الحدودية ضمن نطاق جغرافي محدد امتحانات خاصة يجري إعداد ملاحق لها موضع التنفيذ.
بعد الغاء امتحانات الشهادة المتوسطة وقرار إجراء اختبار موحد لتلامذة االبريفيه في كل مدارس لبنان بإشراف وزارة التربية، كامتحان تقويمي على مواد محددة في المنهج، سترجح علامته ما إذا كان التلميذ قادراً فعلاً على النجاح في الامتحانات المدرسية وستحتسب في معدل الامتحان المدرسي، على أن تصدر آلياته بعد مطالعة مجلس الشورى، يتركز عمل التربية واللجان الفاحصة على الشهادة الثانوية خصوصاً وأنه جرت العودة إلى المنهاج الذي كان معتمداً سابقاً مع كل مواده التعليمية، حيث حدّد المركز التربوي للبحوث والإنماء الاهداف التعليمية والكفايات الخاصة بمواد اللغات والمضامين التعليمية والمحتوى العلمي المرتبط بالاهداف لباقي المواد.
الوجهة الأكثر ترجيحاً هي الغاء المواد الاختيارية، مع تقليص منهاج عدد من المواد، وهو ما يعني اجراء امتحانات طبيعية، مع تسهيلات تنطلق من تحديد التفاوت في إنجاز المنهاج كاملاً، والسبب هو الفاقد التعليمي، وفق ما تكشف عنه دراسة إحصائية للمركز التربوي، تبيّن أن المدارس، وهي لا تشمل مناطق الجنوب الحدودية، لم تنجز كل المنهاج، وأظهرت أن هناك تفاوتاً بين مادة وأخرى. هناك مواد أنجزت منها نسبة 70 في المئة ومواد أخرى 50 في المئة وثالثة 35 في المئة. والامر لا يعود لتخلف المعلمين عن الحضور أو لغياب التلامذة، بل بسبب الفاقد التعليمي الذي جعل درساً واحداً لمادة الاقتصاد يحتاج إلى 14 ساعة تعليم بدلاً من أربع ساعات، وهي مشكلة واجهها الاساتذة في مواد عدة من المنهاج، ما يستدعي مقاربة مختلفة للامتحانات لا تلغي موادَ بل تقلص من منهاجها أو تحذف دروساً محددة لا تؤثر على المسار العام لمستوى الشهادة الثانوية.
سيُمتحن التلامذة بكل المواد في امتحانات الشهادة الثانوية وفق تقويم جديد للمنهاج، إذ لم يعد ممكناً الاستمرار في خيار المواد الاختيارية والتوجه هو لالغائها، وذلك يعود إلى أن الخيار السابق الاضطراري أثر على توازن العملية التعليمية وهو يدفع التلامذة إلى عدم الاهتمام أو حضور دروس مواد مثل التاريخ والفلسفة والتربية، وهي أيضاً مسؤولية اللجان الفاحصة والمعلمين والاهل في الدفع نحو ابقاء هذه المواد وتوعية الجيل الجديد على أهمية العلوم الإنسانية. ولا بد من أن يكون هذا المسار واضحاً للتحفيز على القراءة والتفكير النقدي لدى الجيل الجديد.
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الشهادة الثانویة
إقرأ أيضاً:
النقابات التعليمية تدين “تماطل” برادة وتلوح بالتصعيد
زنقة20ا الرباط
أصدرت النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية في المغرب (UMT، CDT، UGTM، FNE، FDT) بلاغًا مشتركًا تنتقد فيه ما وصفته بـ”سياسة التمطيط والتسويف” التي تنتهجها وزارة التربية الوطنية بخصوص تنفيذ الاتفاقات السابقة والملفات العالقة.
وأعربت النقابات عن استيائها من التأخر في تفعيل بنود اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، إضافة إلى مقتضيات اتفاق 26 أبريل 2011، محملة الوزارة مسؤولية التراجع عن الالتزامات المبرمة مع الشغيلة التعليمية.
وأكدت النقابات على تشبثها بالتفاوض الجاد والمسؤول، مطالبة بتوضيح مآل الحوار القطاعي وتحديد آجال زمنية واضحة لتنزيل جميع مقتضيات النظام الأساسي الجديد.
وفي خطوة تصعيدية، أعلنت النقابات عن تنظيم ندوة صحافية لتسليط الضوء على مستجدات الحوار القطاعي، ملوحة بتسطير برنامج نضالي وطني ووحدوي للضغط على الوزارة من أجل الوفاء بالتزاماتها تجاه الأسرة التعليمية.
ودعت النقابات كافة العاملين في قطاع التعليم إلى التعبئة والاستعداد لخوض محطات نضالية دفاعًا عن حقوقهم ومكتسباتهم، مؤكدة على أهمية التلاحم النقابي لمواجهة ما اعتبرته “استهتارًا بمصير التعليم العمومي”.