أميركا: لا علاقة لنا بقصف القنصلية الإيرانية بدمشق
تاريخ النشر: 3rd, April 2024 GMT
سرايا - أعلن البيت الأبيض الثلاثاء أن الولايات المتحدة غير ضالعة في ضربة جوية استهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق الاثنين ونسبتها طهران إلى إسرائيل.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي في تصريحات لصحافيين: "لا علاقة لنا بالضربة في دمشق، لم نكن ضالعين فيها بأي شكل من الأشكال"، وفق فرانس برس.
فيما وصف بالـ"هراء" تصريحات لوزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، حمّل فيها الولايات المتحدة، مسؤولية الهجوم الذي أسفر عن مقتل 11 شخصاً بينهم قياديون ومستشارون مهمون من الحرس الثوري.
من جانبه أفاد البنتاغون بأنه لم يتم إخطار الولايات المتحدة بالضربة الإسرائيلية في دمشق قبل الموعد.
"أبلغنا عند تحليق الطائرات" تأتي تلك التصريحات بعدما كشف مسؤولان أميركيان بوقت سابق الثلاثاء أن إدارة الرئيس جو بايدن أبلغت طهران مباشرة بأنها لم تكن على علم بالضربة على قنصليتها في دمشق وليست لها صلة بها.
كما أكد مسؤولان أميركيان آخران أنه تم إبلاغ الإدارة الأميركية بالهجوم على القنصلية بينما كانت الطائرات الإسرائيلية تحلق بالفعل في الجو ولم تعلم بالهدف، حسب ما نقلت شبكة "إن بي سي".
وأضافا أن واشنطن لم تحصل على تأكيد من مصدر مستقل حتى الآن بأن القائد بفيلق القدس التابع للحرس الثوري محمد رضا زاهدي بين القتلى في القصف الجوي.
لم تطلب "الضوء الأخضر" إلى ذلك، كشف مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" أن المخابرات الإسرائيلية كانت تتعقب زاهدي منذ فترة لكن لم تتح الفرصة لاغتياله إلا في الأيام الأخيرة.
كما أشار إلى أن إسرائيل لم تطلب "الضوء الأخضر" من أميركا لتنفيذ الضربة، بل أبلغتها بها قبل تنفيذها بدقائق قليلة. وشدد على أن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى تحسباً لهجمات انتقامية من الفصائل المسلحة المتحالفة مع إيران في سوريا.
"ليست قنصلية ولا سفارة" يذكر أن الحرس الثوري كان أعلن مساء الاثنين مقتل زاهدي، قائد فيلق القدس في سوريا ولبنان، ونائبه محمد هادي رحيمي و5 من الضباط المرافقين لهما فيما قال إنه هجوم إسرائيلي على قنصلية بلاده في دمشق.
في حين أعلنت وزارة الدفاع السورية أن إسرائيل شنت هجوماً جوياً استهدف مبنى القنصلية ما أدى إلى مقتل وإصابة كل من كان بداخله وتدميره بالكامل.
أما إسرائيل فقد امتنعت عن التعليق على الغارة حتى الآن. واكتفى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانييل هاغاري، بالقول: "هذه ليست قنصلية ولا سفارة بل مبنى عسكري لقوات فيلق القدس تحت غطاء مبنى مدني".
توعد بالرد بينما توعد مسؤولون إيرانيون برد حازم في الزمان والمكان المناسبين، وفق تعبيرهم، ما يعزز المخاوف من تصعيد أكبر في العنف بين إسرائيل وحلفاء إيران والذي أثارته منذ أكتوبر الماضي حرب غزة.
وأعلنت إيران أنها وجهت "رسالة مهمة" إلى الولايات المتحدة إثر استهداف قنصليتها في دمشق. ونُقلت هذه الرسالة، التي لم يتم الكشف عن مضمونها، إلى "مسؤول في السفارة السويسرية"، التي تمثل المصالح الأميركية في إيران، وذلك خلال استدعائه إلى وزارة الخارجية، حسب ما أشار حسين أمير عبد اللهيان.
كما أضاف عبد اللهيان عبر منصة "إكس" الثلاثاء إن "رسالة مهمة" أُرسلت إلى الحكومة الأميركية باعتبارها "شريكة" لإسرائيل، مشدداً على أن "أميركا يجب أن تتحمل المسؤولية".
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: الولایات المتحدة فی دمشق
إقرأ أيضاً:
إسرائيل تشن غارات على منطقة عسكرية جنوبي دمشق
شنت إسرائيل، الخميس، غارات على جنوب العاصمة السورية دمشق من دون ورود أنباء عن الخسائر الناجمة عن القصف.
وأفادت مصادر لسكاي نيوز عربية بأن الغارات الإسرائيلية طالت "محيط منطقة الكسوة جنوبي دمشق وسط أنباء عن استهداف منطقة عسكرية".
وذكرت المصادر أن القصف استهدف: "اللواء 75 في بلدة المقيليبة جنوب غرب العاصمة دمشق".
كان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون، الخميس، قد ندد بالتصعيد العسكري الإسرائيلي في سوريا.
واستنكر بيدرسون "التصعيد العسكري الإسرائيلي المتكرر والمتزايد"، محذرا من أن هذه الأفعال "تتسبب في زعزعة استقرار" البلد "في توقيت حساس".
ودعا بيدرسون في بيان إسرائيل إلى "وقف هذه الهجمات التي قد ترقى إلى انتهاكات خطرة للقانون الدولي، واحترام سيادة سوريا والاتفاقيات القائمة، وكذلك وقف الإجراءات الأحادية الجانب على الأرض".
ودان المبعوث الأممي "الضربات الجوية التي أفادت تقارير بأنها تسببت في مقتل مدنيين"، مؤكدا أن "هذه الأعمال تقوض الجهود المبذولة لبناء سوريا جديدة تنعم بالسلام، في الداخل ومع محيطها في المنطقة، كما تتسبب في زعزعة استقرار سوريا في توقيت حساس".
واتهمت السلطات السورية من جهتها إسرائيل بـ"تعمد زعزعة استقرارها" بعد سلسلة غارات طالت، ليل الأربعاء الخميس، مواقع عسكرية، وتوغل قواتها جنوبا، ما أسفر عن مقتل 13 سوريا على الأقل، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الانسان.
وأقرّت إسرائيل بشن غارات استهدفت "قدرات وبنى تحتية عسكرية" في دمشق ووسط سوريا، وتنفيذ عملية برية في محافظة درعا (جنوب)، محذرة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع من دفع "ثمن باهظ" في حال تعرضت مصالحها الأمنية في سوريا لأي تهديد.
وبعيد الغارات الجوية، قتل 9 سوريين من سكان درعا فجرا بنيران إسرائيلية في حرج سدّ الجبيلية الواقع بين مدينة نوى وبلدة تسيل، في الريف الغربي للمحافظة "خلال محاولتهم التصدي للقوات الإسرائيلية"، وذلك "بعد نداءات وجهتها مساجد المنطقة لحث السكان على الجهاد ضد التوغل الإسرائيلي"، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.