دراسة تكشف كيف كان المريخ صالحًا للحياة قبل مليارات السنين
تاريخ النشر: 3rd, April 2024 GMT
كشفت العديد من الأبحاث والدراسات أن هناك إمكانية للحياة على كوكب المريخ للكائنات الحية قبل مليارات السنين، وذلك بناءً على فحص عينات طينية تم جمعها من فوهة Gale على سطح المريخ.
وأجرى باحثون من جامعة فيجو في إسبانيا تحليلًا لهذا الطين الذي تم جمعه بواسطة مركبة "كوريوسيتي" التابعة لوكالة ناسا في عام 2016، بهدف فهم طبيعة التربة على المريخ وإمكانية صالحيتها للحياة.
وتبين أن المعادن الطينية مرتبطة بنيوياً وتركيبياً بطين الغلوكونيت، وهو معدن معروف فلوسيليكات البوتاسيوم الحديدي ذو اللون الأخضر المميز. هذا الاكتشاف يشير إلى أن البيئة على كوكب المريخ كانت مستقرة بدرجة كافية، وكانت تتميز بدرجات حرارة معتدلة تتراوح بين 26 و 123 درجة فهرنهايت، بالإضافة إلى مستوى معقول لحموضة المياه داخل فوهة Gale.
كما اشارت الباحثون ان طين الغلوكونيت يدل إلى وجود الماء السائل المتبقي على المدى الطويل في ظل ظروف الحالة المستقرة وبالإضافة إلى ذلك فإن الآثار الجيوكيميائية المطلوبة لتكوينها من شأنها أيضا أن تخلق ظروفا داعمة صالحة للحياة للكائنات الحية المحتملة.
وساد الاعتقاد منذ فترة طويلة بأن الفوهة التي يبلغ عرضها 96 ميلا، تحتوي على بحيرة قديمة لمدة تصل إلى 10 ملايين سنة منذ حوالي 3.5 مليار سنة لكن العلماء لم يحددوا بعد ما إذا كان الجسم المائي مناسبا للحياة.
وقامت لوسا آدامز وفريقها بدراسة العينات المأخوذة من "كيوريوسيتي" في المنحدر السفلي من التل المركزي واستخدموا بيانات الأشعة السينية التي حُصل عليها لتوصيف درجة اضطراب معادن الطين
في البداية أثناء زيادة الملوحة عن طريق التبخر نظرا لأن مادة النونترونيت لا تستهلك
البوتاسيوم فإن هذا الكاتيون يزداد في المحلول وعندما يبدأ الغلوكونيت في النمو ينخفض لأنه مدمج في الغلوكونيت ونظرالأن الغلوكونيتوغير النونترونيت يتبعان اتجاها معاكسا للذوبان والترسيب يعاد تدوير الحديد من غير النترونيت.
وبالتالي تظل كمية الحديد في المحلول ثابتة وتزداد فقط في نهاية العملية وتوفر مصدرا لمزيد من تكوين أوكسي هيدروكسيدات ويرصد التحول بوساطة المذيبات من النترونيت إلى الغلوكونيت بواسطة النموذج.
وعلى الرغم من أن الدراسة تشير إلى أن المريخ كان صالحا للحياة في يوم من الأيام إلا أن معادن الطين ليست دليلا على أن الحياة تواجدت بالفعل على هذا الكوكب وهذا ما تبحث عنه وكالة ناسا حاليا.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: بحث دراسة طبيعة المريخ الحياة
إقرأ أيضاً:
اكتشاف مركبات عضوية ذات حجم غير مسبوق على المريخ
في مارس 2025، أعلنت وكالة ناسا عن اكتشاف مثير على سطح المريخ، حيث عثر مسبار "كيوريوسيتي" على أكبر الجزيئات العضوية المكتشفة حتى الآن على الكوكب الأحمر.
ويُعتقد أن هذه الجزيئات، المعروفة باسم "الكانات طويلة السلسلة"، قد تكون ناتجة عن عمليات جيولوجية أو ربما بقايا مواد عضوية مرتبطة بالحياة، التي يفترض أنها جابت سطح الكوكب الأحمر قبل ملايين السنوات.
وقد وجدت كيوريوسيتي العينة في صخرة عمرها 3.7 مليارات عام بمنطقة "يلوكنيف باي"، وهي قاع بحيرة قديمة في فوهة "غيل" على المريخ، وقد تمت دراسة مكونات الصخرة بمختبر كيوريوسيتي المُصغّر لتحليل العينات.
وحسب الدراسة، التي نشرها الباحثون في دورية "بي إن إيه إس"، فقد احتوت تلك الصخرة على مركبات الديكان والأندوكان والدودوكان، وهي جميعا عبارة عن سلاسل من ذرات الكربون التي ترتبط بها ذرات من الهيدروجين.
وعلى الأرض، تُعد هذه الجزيئات اللبنات الأساسية للأحماض الدهنية، التي تشكّل مكونات حيوية في أغشية الخلايا للكائنات الحية على الأرض.
ويختلف الباحثون بين تفسيرين محتملين لهذه المركبات، فإما أنها نشأت من عمليات جيولوجية غير حيوية، مثل التفاعلات الكيميائية بين الماء والمعادن في بيئات مريخية، مثل الفتحات الحرارية المائية، أو أنها بقايا مواد حيوية، ورغم عدم وجود دليل قاطع، فإن وجود هذه الجزيئات يفتح الباب أمام احتمال أنها ناتجة عن نشاط بيولوجي سابق على المريخ.
وقد سبق لعلماء كيوريوسيتي أن اكتشفوا جزيئات عضوية صغيرة وبسيطة على المريخ، إلا أن العثور على هذه المركبات الأكبر حجما يُقدّم أول دليل على أن الكيمياء العضوية ربما تطورت نحو مستوى التعقيد المطلوب لنشأة الحياة، على المريخ.
إعلانكما تزيد الدراسة الجديدة فرص الحفاظ على الجزيئات العضوية الكبيرة، التي لا يُمكن إنتاجها إلا بوجود الحياة، والمعروفة باسم "البصمات الحيوية"، على المريخ، مما يُبدّد المخاوف من تلف هذه المركبات بعد عشرات الملايين من السنين من التعرض للإشعاع المكثف والأكسدة.
ويؤكد هذا الاكتشاف الحاجة إلى إرسال بعثات مستقبلية لجمع عينات من المريخ وإعادتها إلى الأرض لتحليلها بأدوات متقدمة.
حيث يتطلب التأكد مما إذا كانت هذه الجزيئات ذات أصل بيولوجي أو جيولوجي مزيدا من التحليلات المتقدمة، والتي قد لا تكون ممكنة باستخدام الأدوات الحالية على المريخ.