مسجد بجسر السويس يشجع الأطفال على الصلاة بطريقة مختلف.. وضعوهم قبل الصف الأول
تاريخ النشر: 2nd, April 2024 GMT
داخل أحد المساجد بمنطقة جسر السويس بالقاهرة، وقف الإمام ليصلي صلاة التراويح، وخلفه من ناحية اليسار حوالي 5 أطفال يصلون وراءه، وخلفهم الصف الأول من الرجال والشباب، تلك الصورة انتشرت بكثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وبات البعض يشجع تلك الفكرة، التي تحث الأطفال على صلاة الجماعة، بعد أن كان بعض المساجد يدفعون الأطفال للخلف، ويثيرون تصرفات بحكم مرحلتهم العمرية.
شاب يدعى أحمد حاتم الديب، نشر الصورة عبر صفحتهم بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، موضحًا أن العاملين بالمسجد وضعوا الأطفال على يسار الإمام قبل الصف الأول، معبرًا عن إعجابته بتلك الفكرة التي تشجع الأطفال على الصلاة.
وكتب «أحمد» عبر صفحته: «لقيتهم يعني مش مخليين الأطفال في الصف الأخير زي معظم المساجد اللي اتربينا فيها، ولا بيزهقوا من وجود الأطفال ولعبهم في المسجد، ودي كانت مفاجأة بالنسبة لي لأن المسجد فيه من كبار السن كتير ما شاء الله، فقولت يمكن الأطفال دول هاديين وفاهمين».
وأضاف الشاب قائلاً: «لما قربت من الصفوف الأولى لقيتهم عادي وسط الصلاة بيبصوا لبعض وبيهزروا مع بعض عادي، وبعد ما بنخلص الركعتين فيه حد بيروح يكلمهم بالراحة ويفهمهم الصح، محدش بيروح يزعق فيهم بصوت عالي ولا يقول فين أبهات الأطفال دول ياخدوهم عشان نعرف نركز في الصلاة».
حكم وقوف الأطفال أمام الصف الأولوفي السياق نفسه، تحدث الدكتور محمد أبو السعود، لـ«الوطن»، خطيب بوزارة الأوقاف وأحد علماء الأزهر الشريف، عن حكم وقوف الأطفال في الصف الأول، موضحًا أن الأصل هو الرجال ثم الصبيان ووراءهم البنات الصغيرة والنساء، وخلف الإمام مباشرة يجب وجود شخص جاهز ليؤم بالمصلين، في حالة تعرض الإمام لأي ظرف، لكن إذ تم وضع الأطفال أمام الصف الأول لكن على جانب الإمام، فهذا ليس فيه أي حرمانية، ما دام الأطفال ليسوا خلف الإمام مباشرة.
وأكد «أبو السعود» أنه يضع الأطفال قبل الصف الأول على يمينه ويساره أثناء الصلاة، فهذا يشجعهم على دخول المسجد، مضيفًا: «العيال صغيرة لما بتسيبهم ورا بيعملوا مشكلة، لما يبقى قدام مش هيعملوا حاجة، وأنا بعمل كده معاهم لأني بشوفهم دايمًا إنهم المستقبل، لكن لو الإمام خلى الأطفال وراه مباشرة هيكون عليه ذنب، لازم يكونوا على يمينه أو شماله».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: مسجد الصلاة صلاة التراويح الصف الأول الأطفال على الصف الأول
إقرأ أيضاً:
بعد واقعة «البالونات».. الأوقاف: لا مانع من ملاعبة الأطفال في المساجد بشروط
حسمت وزارة الأوقاف الجدل الدائر حول السماح بوجود الأطفال داخل المساجد، مؤكدة أن الإسلام جعل بيوت الله رحبة للكبار والصغار، لكن وفق ضوابط شرعية تحافظ على قدسيتها.
جاء ذلك في بيان رسمي للوزارة عقب انتشار مقطع فيديو لإمام مسجد يلاعب طفلين بالبالونات داخل المسجد خلال أول أيام عيد الفطر، ما أثار موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكدت الوزارة أن النبي ﷺ كان يحتضن الأطفال داخل المسجد، ويلاعبهم دون أن يمس ذلك وقار المكان، مستشهدة بحديث أبي قتادة رضي الله عنه، الذي ذكر أن النبي ﷺ كان يصلي وهو يحمل أمامة بنت أبي العاص، فيضعها إذا ركع ويحملها إذا قام.
كما استشهدت بواقعة إطالة النبي ﷺ سجوده بسبب صعود أحد أحفاده على ظهره أثناء الصلاة، وكذلك نزوله عن المنبر أثناء الخطبة لحمل الحسن والحسين حينما تعثرا.
وشدد البيان على أن السماح للأطفال بدخول المساجد ليس محل خلاف، لكنه يجب أن يكون وفق ضوابط تحفظ قدسية المكان وتمنع أي ممارسات تخل بخشوع المصلين.
وأوضحت الوزارة أنه لا مانع من ملاعبة الأطفال في المساجد، بشرط عدم الإضرار بها أو إزعاج المصلين أو المساس بحرمتها.
كما أكدت الوزارة أهمية دور الأسرة والمجتمع في غرس احترام المساجد لدى الأطفال، مشددة على ضرورة توجيههم وإشراف الكبار عليهم داخل المساجد، بحيث يتعلمون الالتزام بآدابها دون تعارض مع طبيعتهم الفطرية.
واختتمت الأوقاف بيانها بالتأكيد على أن الهدف هو جعل المساجد بيئة جاذبة للأجيال الناشئة، تجمع بين الرحمة والتوجيه، بما يرسخ حب العبادة واحترام بيوت الله في نفوسهم منذ الصغر.