المشاركة الروسية – الأوكرانية في حرب الكرامة الكيزانية!!
تاريخ النشر: 2nd, April 2024 GMT
مرتضى الغالي
كنت اسمع واقرأ وأشاهد ما يقال عن وجود مقاتلين تابعين لمنظمة “فاغنر” الروسية في السودان وأيضاً عن وجود قوات أوكرانية خاصة في بلادنا…وعن الحرب المباشرة بين روسيا وأوكرانيا على ارض السودان..!
وعندما كنت اسمع عن ذلك كنت اعتقد أن في الأمر مبالغات وتوابل و(شمارات)..! ولكن جاءت الإحداثيات والتقارير الأخيرة لتؤكد (حتى إشعار آخر) أن الحرب الحالية في السودان (حرب الكرامة كما يسميها البرهان والكيزان وبعض مثقفي ما بعد الحداثة) تشهد مشاركة فعلية من قوات أوكرانية ومن جنود منظمة فاغنر الروسية.
القوات أوكرانية تقاتل إلى جانب عساكر البرهان وياسر العطا والكيزان؛ وجنود فاغنر يقاتلون إلى جانب الدعم السريع..! هكذا تقول التقارير العالمية..!
ولكن هناك كلام آخر عن الصراع حول الذهب الذي أوكل انقلاب البرهان أمره إلى اردول..!
نعم إنها حرب بين روسيا وأوكرانيا تدور على أرض السودان في (المرخيات وأم درمان وبحري) وتمثل امتداداً للضربات واللكمات المتبادلة بين الدولتين في جبهات (زابوريجيا ولوغانسك وخاركيف) ..!
حرب الكيزان والبرهان والحركات المسلحة والدعم السريع تحمل في جوفها (حرباً أخرى) بين موسكو وكييف..وبعض أهداف هذه الحرب بين (روسيا وأوكرانيا) يدور حول موارد السودان والتسابق المحموم على الذهب؛ حيث يسعى كل طرف لتمويل ترسانته وحرمان الطرف الأخر من ذهب السودان ..!
ولندع التقارير تتكلم حتى يعلم الناس خطورة هذه الحرب على كيان الوطن..وما جرّت إليه من تنافس مباشر بين اوكرانيا وروسيا لدرجة نقل حربهم إلى جبهة جديدة في السودان..!
يقول تقرير بعنوان “حرب أخرى بين موسكو وكييف في السودان” إن قوة من المخابرات العسكرية الأوكرانية منتشرة في البلد الإفريقي السودان لمقاتلة “فاغنر” ..!
ويقول التقرير إن هذه الحرب بين روسيا وأوكرانيا تدور على بعد 6 آلاف كيلومتر من خطوط الجبهة.. إنها حرب تجري على ارض السودان الذي يعيش حرباً أهلية بين جيشين: القوات المسلحة ويقودها الجنرال البرهان..وقوات الدعم السريع بقيادة جنرال آخر هو حمدان دقلو..!
يقول التقرير الذي نشرته “صحيفة الشرق الأوسط” إن الحرب الحقيقية التي تدور في مسرح السودان هي بين مجموعة فاغنر الروسية التي تساند الدعم السريع..والوافد الجديد في مقابل فاغنر هي المخابرات العسكرية الأوكرانية وتحديدا الكتيبة المعروفة باسم (براتستوفو) BRATSTVO التي تقاتل إلى جانب القوات المسلحة السودانية..!
ويقول التقرير إن مجموعة فاغنر تغيّر اسمها إلى (أفريكا كوربس) Africa Corps..ورغم أن وجودها في السودان قديم؛ إلا أن الجديد هو مشاركتها الفعلية في الحرب الحالية التي تدور منذ ابريل 2013.
يقول التقرير: وصلت قوات المخابرات العسكرية الأوكرانية إلى السودان في أغسطس الماضي، وكانت تحيط وصولها إلى الخرطوم بعباءة سميكة من السرية؛ ولكن هتكت شبكة (سي إن إن) الأمريكية هذا الستار عبر تقرير بثته في 20 سبتمبر الماضي؛ وأكدت خلاله حصولها على صور ومقاطع فيديو من مصدر عسكري أوكراني تؤكد وجود هذه القوات في السودان..!
التقرير يقول: القوات الأوكرانية الخاصة هي على الأرجح هي المسؤولة عن هجمات بالمسيّرات استهدفت مواقع قريبة من الخرطوم.. كما أنها تقوم بهجمات أرضية ضد قوات الدعم السريع..!
في 6 أكتوبر الماضي قام محققون تابعون لمنظمة (بلينكات) غير الحكومية المتخصصة في تحليل الصورة والمعلومات المتعلقة بالحرب الأوكرانية بمعاينة الصور ومقاطع الفيديو الخاصة بقناصين أوكرانيين مجهزين ببنادق ومناظير للرؤية بعيدة المدى ونجح هؤلاء المحققون في تحديد مواقع القناصين في أماكن خلوية (بالسودان)..وخلصوا إلى أن المكان هو (جبل المرخيات) غرب أم درمان..!!
في 6 نوفمبر نشرت صحيفة (كييف بوست) الصادرة باللغة الانجليزية مقطع فيديو لهجمات ليلية صوّرت من مسيّرة مجهزة بنظام الرؤية الليلية.. قالت الصحيفة إن هذه الهجمات جرت في مدينة سودانية “لم تذكر اسمها”..إلا أن صحيفة (لوموند) الفرنسية نجحت في التعرّف على المكان..وقالت إنه احد أحياء مدينة أم درمان..!
ونقلت “كييف بوست” في تقرير نُشر قي 19 نوفمبر الماضي عن مصادر المخابرات الأوكرانية تأكيداً لوجود عناصر من القوات الخاصة الأوكرانية بشكل دائم في المدينة (أم درمان)..وقالت إن أوكرانيا عانت في هجومها على روسيا الصيف الماضي بسبب فاغنر .. لذلك تسعى أوكرانيا لتطوير حضورها في إفريقيا من اجل محاربة “فاغنر” حيثما وجدت..!
هناك تقرير فرنسي أخطر من هذا عن الوجود الروسي الأوكراني في الحرب الحالية في السودان فإلى الغد بإذن الله..ورمضان كريم..! وعوافي على مؤيدي “حرب الكرامة”..!!
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: مرتضى الغالي روسیا وأوکرانیا الدعم السریع فی السودان
إقرأ أيضاً:
تضافر كل الجهود لاستعادة آثار السودان المنهوبة
بقلم: تاج السر عثمان
١
أشرنا سابقاً إلى أن الحرب تقترب من نهاية عامها الثاني، مما يتطلب تضافر الجهود لوقفها واستعادة مسار الثورة، ومنع تجددها، لقد أدت الحرب لدمار غير مسبوق، ونزوح الملايين داخل وخارج البلاد ومقتل وجرح الآلاف، وإبادة جماعية وتطهير عرقي وعنف جنسي، وتدمير في البنى التحتية والمؤسسات الخدمية والتعليمية والصحية والأسواق والبنوك وفي المصانع، وفي المواقع الأثرية والثقافية والتراثية، وعطلت الإنتاج الزراعي مما يهدد حياة 25 مليون سوداني بنقص الغذاء
إضافة إلى أن من أهداف الحرب اللعينة نهب ثروات السودان وكنوزه الأثرية ومحو تاريخه و هويته الثقافية، فبعد انسحاب الدعم السريع من الخرطوم،أوضحت الفيديوهات والصور لمباني المتحف القومي السوداني، الذي كان تحت سيطرة الدعم السريع، حجم الدمار الهائل الذي لحق بالمتحف، الذي كان يعد تحفة معمارية تطل على النيل الأزرق وتعرضت باحة المبنى وحديقته، التي كانت بمثابة متحف مفتوح يضم تماثيل ضخمة ومعابد ومدافن، للتلف والخراب، كما رصدت كاميرة بي. بي. سي.
وتم نهب اعداد كبيرة من القطع الأثرية، علما بأن تلك الآثار السودانية المنهوبة تشكل أهمية كبيرة نظرا لأنها تضم قطعا نادرة تحكي عن حقب تاريخية وإنسانية مختلفة وتشمل جماجم بشرية ذات مغزى كبير في تحديد تاريخ البشرية إضافة إلى منحوتات ومصوغات ذهبية نادرة تعكس اهتمام الإنسان السوداني الأول بالصناعة والفن منذ أمد بعيد.
مما يتطلب حصر تلك الآثار المنهوبة وحجم الدمار
وتقدير حجم الخسائر والمسروقات، وإعداد تقرير وافٍ بذلك. لمساعدة الحملة المحلية والعالمية لاستعادة آثار السودان المنهوبة.
٢
اشرنا سابقا، كان من آثار وجرائم الحرب نهب وضياع كنوز البلاد الثقافية وآثارها، مما يتطلب عدم التفريط فيها والسعي بجد لاستعادة آثارنا المنهوبة.
فقد جاء في ( قناة الحرة) نقلا عن صحيفة" التايمز البريطانية" يوم الإثنين ١٦/٩/٢٠٢٤ الي أن " قطعاً أثرية من السودان لا تقدر بثمن تعرضت للبيع على منصة “إيباي” بعد أن تم تهريبها من البلد الذي يعاني من حرب مستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
يُعتقد أن القطع، التي تتضمن تماثيل وأواني مصنوعة من الذهب والفخار، ربما تم نهبها من المتحف الوطني في الخرطوم، الذي يقع في منطقة تحت سيطرة قوات الدعم السريع.
وفقًا للصحيفة، تم نهب الآلاف من الآثار، بما في ذلك قطع من تماثيل وصور قديمة، خلال أكثر من عام من الصراع الذي أودى بحياة ما يصل إلى 150 ألف شخص، مما جعل الآثار الثمينة عرضة للسرقة".
٣
أدت الحرب إلى جريمة تدمير شامل أو جزئي للمعالم التاريخية والأثرية والثقافية والتراثية، كما حدث على سبيل المثال لا الحصر في الآتي:
- القصر الرئاسي الذي تعرض لدمار كبير.
- المحاكم وما بداخلها من سجلات إرشيف مهم.
- المتحف القومي الذي تعرض للدمار الشامل والنهب لموقعه في منطقة سيطرة الدعم السريع ووسط القصف بين الجيش والدعم السريع.
- الدمار الشامل لمركز محمد عمر بشير للدراسات السودانية وفقدان مكتبته القيمة التي تحتوي على وثائق وأرشيف نادر.
- خسارة متحف السودان للتاريخ الطبيعي جراء سقوط الدانات عليه، مما أدى لموت جميع الحيوانات بالمتحف حرقا. - تأثر مبنى البريد الأثري القديم في شارع الجامعة وسط العاصمة.
- تأثر ديوان النائب العام وما بداخله من إرشيف مهم.
إضافة لتاثر بعض المعالم الأثرية والثقافية مثل: متحف التراث الشعبي في الخرطوم.،وطوابي المهدية في أم درمان، وسجن أم درمان ومتحف الخليفة، وبوابة عبد القيوم في أم درمان.
في الولايات تأثرت بعض المعالم التاريخية الأثرية مثل: تدمير مبنى “جراب الفول” الأثري في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان.
كما يتعرض مبنى السلطان على دينار في الفاشر لخطر التدمير جراء وقوعه تحت خط النار.
إضافة لخطر دمار آثار مروي- كبوشية بعد دخول عناصر من الدعم السريع في مواقعها، الذي وجد استنكاراً واسعاً من “اليونسكو” وكل المنظمات المهتمة بحماية الاثار.
٤
آثار المتحف القومي تعكس فترات تاريخ السودان المختلفة الذي شهد خلال تاريخه الممتد حضارات عرفت التعدد الثقافي واللغوي والديني، ومازال هذا التنوع ماثلا في واقعنا الراهن، واثاره التي يعبر عنها المتحف القومي للآثار الذي عكس آثار حضارات :
ممالك: كرمة، نبتة، مروي- كبوشية في السودان القديم (بلاد كوش).
- ممالك النوبة المسيحية (نوباطيا، المقرة، علوة).
- الممالك الإسلامية ( الفونج، الفور، تقلي، والمسبعات) في العصور الوسطى.
- اثار السودان الحديث كما في فترات : الحكم التركي - المصري، المهدية، والحكم الانجليزي - المصري، وحتى تاريخنا المعاصر.
بالتالي من المهم العض بالنواجذ على آثارنا وكنوزنا الثقافية، وقيام أوسع حملة داخليا وخارجيا لحمايتها واستعادتها ، في وجه الحملة البربرية الجارية لمحو تاريخنا وثقافتنا وتراثنا الرطني ، وتمزيق وحدة البلاد والتفريط في السيادة الوطنية ونهب ثرواتها. ومواصلة أوسع حراك جماهيري بمختلف الأشكال لوقف الحرب واسترداد الثورة، وتأمين وتوفير مقومات عودة النازحين لقراهم ومنازلهم، وإعادة تعمير ما دمرته الحرب، و عدم الافلات من العقاب بمحاكمة المسؤولين عن جرائم الحرب، وترسيخ الحكم المدني الديمقراطي. وغير ذلك من أهداف ثورة ديسمبر المجيدة. .
alsirbabo@yahoo.co.uk