فى زمن الرقمنة يصبح قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأكثر أهمية فى كل المجتمعات، ومن البديهى أن تعتمد كل قطاعات الدولة تقريبا عليه لأن الهدف الأول والأساسى هو المواطن وتسهيل الحياة الكريمة لكل الناس وتيسير حصوله على خدمات الحكومة بلمسة على الموبايل، وهذا هو التوجه العالمى، ولكى تنجح الحكومة فى ذلك كان لابد من بنية تحتية متكاملة وقوية وسرعة وكفاءة إنترنت حتى لا يسمع المواطن فى أى مصلحة أو عند استخدام أى تطبيق عبارة السيستم واقع، ولذلك أنفقت الدولة استثمارات ضخمة جدا خلال السنوات الأربع الأخيرة 100 مليار جنيه فى تطوير وتقوية شبكة الإنترنت والتحول لاستخدام الألياف الضوئية وما زالت الاستثمارات مستمرة ليبقى الإنترنت فى مصر الأسرع فى إفريقيا ويضاهى السرعات والكفاءة العالمية، ونجح الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى مضاعفة سرعة الإنترنت 10 أضعاف خلال 4 سنوات ليس هذا فقط وإنما كان لدى الوزير استراتيجية واضحة تتمحور حول المواطن وقدرته على الحصول على خدمات الحكومة بمنتهى السهولة سواء مباشرة أو عن طريق مكاتب البريد لمن لا يجيد التعامل مع أدوات التكنولوجيا، وطبعا تم تطوير مكاتب البريد على مستوى الجمهورية كأفضل مكاتب البريد فى العالم وزيادة أعدادها لأكثر من 4600 مكتب وهناك ثقة كبيرة من المواطنين فى مكاتب البريد.
ووضع الدكتور عمرو طلعت خطة متكاملة لتحويل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من مقدم خدمات فقط إلى أهم قطاع إنتاجى تصديرى دولارى فى الدولة، بحيث إذا ذكرت موارد الدولة من النقد الأجنبى يأتى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأكثر إسهاما مع قناة السويس والسياحة وتحويلات المصريين فى الخارج.
ليس هذا فقط وإنما الاستراتيجية التى وضعها الوزير وما زال قائمًا على تنفيذها ومتابعتها يوميا هى خطة التدريب والتأهيل وإعداد الكوادر البشرية المؤهلة للعمل فى سوق العمل محليا وعالميا حيث مع معطيات التكنولوجيا والرقمنة أصبح سوق العمل دوليا والمنافسة شرسة فيمكن العمل من المنازل ويمكن لأى مواطن مصرى فى أى محافظة أن يلتحق بالعمل فى أكبر شركة عالمية المهم أن يكون مؤهلا ومدربا جيدا، وهذا ما تفعله وزارة الاتصالات حيث بدأت الخطة بتدريب 4000 عام 2020 وأصبح الآن عدد المتدربين سنويا 400 ألف من خلال مبادرات متنوعة.
ولذلك أصبح هناك إقبال كبير من الشركات العالمية المتخصصة على الاستثمار هنا فى مصر لوجود بنية تحتية متكاملة وكوادر بشرية متخصصة مدربة ومؤهلة للعمل فورا، وهذه الكوادر تتلقى التدريب والمنح بدون تكلفة على المتدرب، وهناك تنوع كبير جدا فى التدريب والتأهيل، ويمكن أن يختار المواطن بنفسه نوعية التدريب التى يريدها أو يقول ماذا يريد ان يعمل ويجد الفرصة بمنحة كاملة،
ولا يتوقف عطاء قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فقط عند التدريب بل تستمر المتابعة لإيجاد فرص العمل وبهذا يتم تعظيم عوائد القطاع والتحول من قطاع خدمى فقط إلى قطاع إنتاجى كثيف العمالة فى نفس الوقت، ولذلك أصبح القطاع الأكثر أهمية وإسهاما فى الدخل القومى، وهناك اتفاقيات واستثمارات ضخمة للتصنيع مع زيادة القيمة المضافة، وهناك خطة طموحة لتحقيق ما هو أفضل وهذا ليس مجالًا للفخر وإنما يضع مسئولية أكبر على قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتور الوزير عمرو طلعت الذى لا يرى كل هذا النجاح إلا مزيدًا من المسئولية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ع الطاير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا بنية تحتية متكاملة طبيق قطاع الاتصالات وتکنولوجیا المعلومات مکاتب البرید
إقرأ أيضاً:
وزير الاتصالات يفتتح مركز تميز كومفولت العالمية بالقاهرة
افتتح الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مركز تميز شركة كومفولت Commvault الأمريكية والرائدة عالميا فى مجال حلول المرونة السيبرانية وحماية البيانات فى مصر؛ بحضور المهندس أحمد الظاهر الرئيس التنفيذى لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا)، وسانجاى ميرشاندانى الرئيس التنفيذى لشركة كومفولت، وعدد كبير من مسئولى الشركة التنفيذيين.
ويستهدف مركز الشركة فى مصر تقديم مجموعة متنوعة من الخدمات التقنية وإدارتها فى المنظومات السحابية الهجينة وذلك لعملاء الشركة فى أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا انطلاقا من مصر، بما ذلك خدمات الدعم الفني، وإدارة حسابات العملاء، وخدمات تجربة العملاء.
ويعتمد المركز الجديد على الكفاءات المصرية ذات الخبرات التكنولوجية والمهارات المتعددة اللغات لتقديم حلول رقمية تلبى المتطلبات المتزايدة لعملائها بسرعة وكفاءة. وتخطط الشركة للتوسع فى هذا المركز، الذى تم إنشاؤه وفق أعلى المعايير العالمية وبما يتيح قابلية كبيرة للتوسع، حيث أسهم بالفعل فى توفير العديد من فرص العمل فى مصر. ويأتى إنشاء المركز ضمن جهود كومفولت لتعزيز مرونة الأمن السيبرانى ودعم عملائها فى المنطقة.
وأكد طلعت أن قرار شركة كومفولت الرائدة عالميا فى مجال حماية البيانات باتخاذ مصر مقصدا لإنشاء مركزها للتميز يعكس الثقة فى الكفاءات والمهارات المصرية المتخصصة فى مجالات عالية القيمة وبالغة التعمق مثل الأمن السيبرانى، كما يعكس نجاح الجهود المبذولة لتنمية صناعة التعهيد وتوفير بيئة مواتية لجذب استثمارات الشركات العالمية لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري؛ مضيفا أن المركز سيتم من خلاله توظيف كفاءات رقمية متخصصة فى مجال واعد ومطلوب على مستوى العالم فى ضوء التزايد المستمر فى الطلب على حلول المرونة السيبرانية؛ مشيرا إلى أن حماية البيانات أصبحت من أولويات العصر الرقمى مع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعى حيث تعد البيانات هى قوام هذه التكنولوجيا؛ موضحا جهود الوزارة فى إعداد الكوادر المتخصصة فى الأمن السيبرانى حيث تتنوع برامج بناء القدرات الرقمية لتصل الى تعليم مكثف من خلال منح درجة البكالوريوس والماجستير بالتعاون مع جامعات دولية مرموقة لتقليص الفجوة بين العرض والطلب على مستوى الكوادر البشرية المتخصصة فى هذا المجال.
وأوضح المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذى لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا)، أن مركز التميز الجديد لشركة كومفولت يُعد إضافة نوعية لقطاع تكنولوجيا المعلومات المصري، حيث يعزز توفير فرص عمل عالية القيمة من خلال التركيز على تقديم حلول رقمية متقدمة مثل المرونة السيبرانية وحماية البيانات بما يعكس قدرات الكوادر المصرية المتميزة التى تجذب الشركات العالمية لتوسيع عملياتها فى مصر. وأشار إلى أن الهيئة تسعى لتعزيز مكانة مصر كمركز عالمى لخدمات تكنولوجيا المعلومات، مما يدعم نمو صناعة التعهيد وزيادة الاستثمارات بشكل مستدام.
وقال سارف سارافانان الرئيس التنفيذى لشؤون العملاء فى كومفولت: "نحن فخورون بإطلاق مركز التميز الجديد فى القاهرة، مما يقربنا من عملائنا فى الأسواق الرئيسية ويعزز قدراتنا فى تقديم الخدمات فى هذه المناطق. من خلال الاستفادة الاستراتيجية من المواهب المحلية، يمكننا تمكين عملائنا عالميًا من الاستفادة بشكل أكبر من حلولنا الرائدة فى مجال الحماية السيبرانية على نطاق واسع."
وقال فادى ريشماني نائب الرئيس ومدير عام كومفولت فى منطقة جنوب شرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا: "توفر مصر بيئة عمل ديناميكية ومتنوعة ومتعددة الثقافات، مما يجعلها موقعًا مثاليًا لعمليات خدماتنا متعددة اللغات. من خلال هذا المركز، نستطيع تقديم دعم استثنائى لعملائنا فى منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، مما يعزز من قدرتهم على تحقيق المرونة واستمرارية الأعمال."
الجدير بالذكر أن شركة كومفولت تأسست عام 1988 فى ولاية نيو جيرسى الأمريكية وتقدم الشركة حلول متقدمة فى مجال التنبؤ بالتهديدات المحتملة والنسخ الاحتياطى واستعادة البيانات وإدارة البنية التحتية السحابية، بالإضافة إلى خدمات الامتثال والاحتفاظ بالبيانات. وتساعد أكثر من 100 ألف مؤسسة على حماية بياناتها وضمان مرونة واستمرارية أعمالها.