مازالت محافظة الإسكندرية، تعانى من ملف خطير يهدد بكارثة حقيقية، ولم يعمل أحد من المسولين والمحافظين على إنهاء تلك الأزمة منذ عشرات السنوات.

ورغم أننا نستيقظ بشكل يومى يوماً تلو الآخر على خبر سقوط عقار ومصابين وضحايا تحت الأنقاض، لكن لم يقترب أحد من هذا الملف الذي يعتبر أحد الملفات الحيوية التى تتطلب وقفة حاسمة من قبل المحافظين والوزارات المعنية، وذلك للحفاظ على الأرواح وفى نفس الوقت فى اطار اهتمام الدولة بالثروة العقارية وملف تطوير العشوائيات ونحو تحقيق رؤية مصر بلا عشوائيات .

وتستمر أزمة العقارات القديمة بالإسكندرية رغم تصريحات اللواء محمد الشريف محافظ الاسكندرية، بأن عدد العقارات القديمة بالمدينة حوالي 2400 عقار يزيد عمرها على 75 عامًا، يجب إزالتها فورًا لأنها تمثل خطورة داهمة على حياة السكان. الا انه لم يتم حل هده الكارثة .

                   

" 14 الف عقار ايل للسقوط "

قال المهندس عمرو السيد، إن أسباب انهيار العقارات عديدة أبرزها عدم اتباع المعايير السليمة فى عمليات الإنشاء سبب انهيار العقارات،  المقاولين لا يلتزموا بالمواصفات الفنية للخرسانة، حيث من المفترض ألا تقل المدة اللازمة لترك الخرسانة بعد صب الطابق 28 يوم حتى تتماسك الخرسانة بصورة كبيرة وتكون قادرة على تحمل المبنى حتى وإن ظل مئات الأعوام، بالإضافة إلى غياب الصيانة الدورية للعقارات وراء تدهور المبانى وانهيارها.وأشار إلى أن محافظة الإسكندرية تحتوى بمفردها على 14 ألف عقار آيل للسقوط وهو حصر مبدئى قابل للزيادة، فضلا عن أن التربة بمحافظة الإسكندرية ضعيفة نتيجة لقربها من البحر.

وأكد أن هناك جملة عادة ما يستخدمها موظفو الأحياء والمهندسين، وهى عبارة عن " العقار صادر له قرار إزالة، للإفلات من العقاب"، مؤكدا أن هذه العبارة رغم أنها كفيلة بتبرئة المهندس أو الموظف، إلا أنها نفسها دليل إدانته، لوضعه المحضر فى الأدراج وعدم مطالبة الجهات الأمنية بتنفيذ القرار، مشيرا إلى أن قرار المخالفة والإزالة يجب أن يكون من 4 نسخ، نسخة يتم ارسالها لمركز الشرطة، وأخرى للنيابة، ونسخة يتم من خلالها إصدار قرار الإزالة، ويتم الاحتفاظ بالنسخة الرابعة، ولكن فساد المحليات يتمثل فى تحرير محضر من نسخة واحدة ووضعه فى الأدراج.

وشدد على ضرورة عدم إصدار قرار إزالة للمبنى إلا بعد معاينة العقارات المجاورة وطبيعة التربة، مشيرا إلى أن مهندس الإدارة المحلية لا توجد لديه خبرة كافية لتقييم العقار الآيل للسقوط، مما يتطلب أن تتم معاينة العقار من قبل استشارى.

وأضاف أن سقوط عقارات الإسكندرية بتلك الوتيرة المنتظمة قد يتحول إلى ظاهرة، إذ تدفع المدينة ثمن البناء المخالف والعشوائي الذي أسّس له فساد الأجهزة المحلية وإدارات المحافظات على مدار سنوات، إلى جانب الضغط المتزايد على مرافق المدينة وأساساتها بحجة “التطوير”، تحديداً في المناطق القريبة من شاطئ البحر، التي تواجه منذ عامين حالة من جنون الهدم، التي تشمل عقارات سكنية أو مباني تراثية، تمهيداً لبناء بعض الفنادق أو الكباري.

ونتيجة لذلك، شهدت الإسكندرية 22 حادث انهيار عقارات منذ بداية عام 2023، فلم يكن انهيار عقار “ميامي” الشهير حادثاً عابراً أو عارضاً في المدينة التي اعتاد أهلها سماع أنباء القتلى والمصابين تحت أنقاض العقارات، لتكمّل مسلسل سقوط المباني الذي يهدّد الإسكندرية خلال العقد الماضي.

" المناطق العشوائية قنبلة موقوته"

قال السيد حسن شقيق احد ضحايا عقار الاسكندرية المنهار 

تشهد محافظة الاسكندرية الالاف من العقارات المتهالكة وخاصا فى المناطق العشوائية  فهى قنبلة موقوته وبرغم ذلك لا تزال تسكن تلك العقارات أسر كاملة تنتظر الموت يومياً دون وجود منازل بديلة، أو حلول أخرى لإنقاذهم من سلسلة العقارات المنهارة. ولا يعدّ إيجاد بدائل لتلك الأسر من الأولويات حالياً، كما أنها لا تتقدم نحو إخلاء تلك المباني من سكانها، وتحميل الأهالي مسؤولية البقاء بتلك العقارات، 

" المسئولين تحضر للتصوير سيلفى "

وقالت نعمة السيد موظفة 

للاسف عقارات الاسكندرية المتهالكة تمثل قنبلة موقوته وكل محافظ ومسئول بالمدينة يعلم تماما ان سقوط هده العقارات يمثل كارثة لان عقارات مثل منطقة الجمرك واللبان ومحطة مصر كلها عقارات قديمة متهالكة ولان لم يوجد بديل لها المواطنين تعيش فيها وتقول اموت مستور فى بيتى افضل من افتراش الارصفة ، وكشفت ان للاسف المسئولين لم يحضروا الا لمجرد اللقطة والسيلفى فقط على ارواح المواطنين عقب انهيار العقار يحضر المحافظ والاجهزة التنفيدية لللتصوير فقط ومديرية التضامن كل ما تفعله هو توزيع وجبه وبطانية فهل يعقل ان مواطني يسقط منزلة وتشرد اسرته ترمى له بطانية ووجبه وتتركه ملقى فى الشارع بجوار اسرته ولم احد يسال عن المواطن اللى دفع الثمن .

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الإسكندرية العقارات المنهارة كارثة المسئولين اتهامات المواطنين

إقرأ أيضاً:

7 آلاف عقار في الإسكندرية مهددة بالانهيار خلال سنوات.. إيه الحكاية؟

قدمت مذيعة “صدى البلد”، رنا عبد الرحمن، تغطية عن تعرض مدينة الإسكندرية العريقة لتهديد متزايد نتيجة ارتفاع مستوى سطح البحر والتآكل الساحلي المتسارع، ما قد يؤدي إلى اختفاء أجزاء منها في المستقبل القريب.

دراسة علمية حديثة، نشرت في مجلة Earth’s Future في فبراير الماضي، دقت ناقوس الخطر بعد رصدها ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات انهيار المباني على طول شواطئ المدينة خلال العقدين الأخيرين.

ووفقًا للدراسة، التي أجراها باحثون من ألمانيا والولايات المتحدة وهولندا وتونس ومصر، فقد شهدت الإسكندرية أكثر من 280 حالة انهيار مبانٍ بسبب التآكل الساحلي، وسط توقعات بازدياد الظاهرة إذا لم تُتخذ تدابير عاجلة. ولفت الباحثون إلى وجود أكثر من 7000 مبنى مهدد بالانهيار في المناطق الساحلية المنخفضة، خاصة في أحياء وسط وغرب المدينة.

وذكرت الدراسة أن معدل انهيار المباني ارتفع من حالة واحدة سنويًا إلى أكثر من 40 حالة سنويًا خلال العشرين عامًا الماضية، وهو معدل يفوق أي مدينة متوسطية أخرى تواجه التغيرات المناخية ذاتها. 

كما كشفت أن العواصف الأخيرة رفعت مستوى المياه بأكثر من 1.2 متر، ما أدى إلى فيضانات ساحلية غير مسبوقة زادت من اختراق المياه الجوفية، مهددةً استقرار التربة التي تُقام عليها المباني.

ولم تقف الدراسة عند حدود التحذير، بل اقترحت حلولًا واقعية تتناسب مع طبيعة الإسكندرية والمدن المشابهة لها في البحر المتوسط مثل طرابلس وبنغازي في ليبيا وسوسة في تونس.

 وأوصى الباحثون بتبني استراتيجيات تكيف طبيعية ومنخفضة التكلفة، مثل تعزيز الحواجز الساحلية الطبيعية، وتحسين أنظمة تصريف المياه، واستخدام تقنيات حديثة لحماية البنية التحتية من تأثيرات التغيرات المناخية.

لمزيد من التفاصيل شاهد الفيديو:

مقالات مشابهة

  • بعد تورط مقيم غير شرعي في هجوم قاتل..فرنسا تضيق على الهجرة في ظل أزمة جديدة مع الجزائر
  • جهود مكثفة لكشف ملابسات سقوط فتاة من أعلى عقار بالمرج
  • واشنطن تضيق الخناق المالي على بغداد: الرسائل والأهداف
  • خبير هندسي يرد على دراسة أمريكية: تحذيرات انهيار 7 آلاف عقار بالإسكندرية «صورة غير حقيقية»
  • 7 آلاف عقار في الإسكندرية مهددة بالانهيار خلال سنوات.. إيه الحكاية؟
  • تمرُّ بأزمة نفسية لوفاةِ زوجِها.. سيدةٌ تُلقي بنفسِها من أعلى عقارٍ في بورسعيد
  • دراسة أمريكية تحذّر من انهيار «7 آلاف عقار» في الإسكندرية.. خبير مصري يردّ!
  • مكتبة الإسكندرية تصدر كتاب «الموتى».. « أهم النصوص الدينية في مصر القديمة»
  • “العقار”: انتهاء مهلة تسجيل العقارات لـ158 حيًا بمدينة الرياض والمدينة المنورة والمنطقة الشرقية الخميس المقبل
  • والي جهة مراكش آسفي يتفقد متضرري انهيار منازل بالمدينة القديمة ويؤكد على التدخل العاجل