جريدة الرؤية العمانية:
2025-04-03@07:36:28 GMT

الكيان يتعلق بقشة الاغتيالات

تاريخ النشر: 2nd, April 2024 GMT

الكيان يتعلق بقشة الاغتيالات

 

علي بن مسعود المعشني

ali95312606@gmail.com

كلما قام كيان العدو بعملية اغتيال أو قرصنة جوية على موقع بسورية أو لبنان أو إيران أو فلسطين المحتلة، هلَّل طابور التطبيع وتمسك بسردية الكيان البالية "الذي لا يُقهر" والموساد "اليد الطولى"، وسوَّق لها بصورة لعلها تُبرِّر وهنه وضعفه وتنازلاته المجانية للعدو، ولا يكتفي طابور التطبيع بالتوقف عند هذا؛ بل يتمادى في الشماتة وسكب التساؤلات السطحية عن أسباب عدم الرد على هجمات وعمليات الكيان تلك.

محور المقاومة لا يتوقف عند تلك المواقف والسرديات السطحية الهشة، والتي لا تنطلي سوى على طابور أجوف أرهقته فطريات ثقافة البؤس والفجيعة، وحاصرت وعيه سرديات الهزيمة، وحصار العقل حتى أصبح يُنتجها ذاتيًا بجدارة وإتقان.

رغم بوار جميع سرديات العدو بعد السابع من أكتوبر 2023، في تفاصيل يوميات طوفان الأقصى، ما زال لاوعي الزمن العربي الغابر يُعيد اجترار سرديات العدو ويعتبر- وكعادته- أن ما حدث له مجرد انتكاسات عابرة لا ترقى إلى مستوى الهزيمة الاستراتيجية. العقلاء- وعلى قلتهم في زماننا- يعلمون أنَّ الكيان الصهيوني ومن واقع اعترافات إعلامه ونخبه، يواجه ما يُشبه الزوال، وأن وجوده قاب قوسين أو أدنى من التحقيق. ويعلمون كذلك أن مايقوم به الكيان من بطش وتدمير وقتل واغتيال، ماهي إلّا مؤشرات لزوال الطُغاة وكما يحدثنا التاريخ فحين يستشعر الطاغي الزوال يرفع شعار نيرون: "علي وعلى أعدائي"، وهذا بالضبط ما يقوم به الكيان خاصة بعد إعصار طوفان الأقصى والذي باغته وبدد أحلامه ومخططاته لفلسطين والمنطقة والعالم.

العقلاء يُدركون أنَّ وقع الطوفان على الكيان ومراراته ليست بهينة ولا عابرة، والدليل حجم التخبط ومنسوب الإجرام الذي تسلح به الكيان رغم محدودية مردوده في ميدان المعركة.

العقلاء يُدركون أن إيران وسوريا في قلب معركة الطوفان؛ بل وفي أدق تفاصيل يومياتها، بدليل هستيريا الكيان ومحاولاته البائسة لقصف هنا أو هناك وهو يعلم بأنها عمليات معزولة تمامًا عن الواقع وعن إمكانية تأثيرها على سير المعركة أو وحدة الساحات في المواجهة معه.

العقلاء يُدركون، أن اغتيال رمز للمقاومة أو لدولة داعمة لها، هنا أو هناك، في نهايتها مجرد مشاعر فَقْد لرمز على درب قافلة الشهادة، ولكنها لا تعني البتة فقد الهياكل أو الإخلال بالعقائد القتالية أو الحياد عن الاستراتيجيات المرسومة للمقاومة في مواجهة العدو المحتل، بينما يرى فيها الكيان الصهيوني ورعاته بروبوجاندا مسلية ومفيدة لشغل الرأي العام وترميم وعيه المتصدع جراء بطولات عناصر المقاومة وفصائلها.

قصف القنصلية الإيرانية بدمشق لا يُمثل سلوكًا جديدًا للعارفين بالكيان الصهيوني وعقيدته المترفعة فوق كل خُلق وعُرف وقانون، ولكن الآخر "المخدوع المستفيق" سيضيفها على جرائم الإبادة التي أدين بها الكيان في محكمة العدل الدولية، وسيضع المجتمع الدولي على المحك في تفسير الاعتداء على مقر دبلوماسي أقر العالم بحصانته وتحييده في النزاعات والحروب. وهذا ما سيضيف تهمة جديدة للكيان تجعله كيانًا منبوذًا بحق بفعل أعماله وما كسبت يديه أمام مرأى ومسمع العالم.

لا شك عندي أن قصف القنصلية الإيرانية بدمشق وبغض النظر عن من قُتل فيها، يُمثل تصعيدًا صهيونيًا خطيرًا، وخطورته لا تكمن في استفزازه لإيران أو الدولة المُضيفة سوريا، فهم يدركون مغازي وأهداف الكيان من كل عملية يقوم بها، ولكن مكمن الخطورة ستقع على الراعي الامريكي، والذي انساق خلف الكيان الى درجة أنسته مكانته العالمية ومصالحه في الاقليم وحول العالم، وهذا يتطلب من أمريكا لجم ربيبتها والالتفات نحو مصالحها ومصيرها، بعد أن حذّر بعض المستشرفين للمستقبل من أن الكيان الصهيوني قد يكون سببًا لزوال الامبراطورية الامريكية بفعل الانقياد الاعمى خلف حماية مصالحه والحفاظ على جوده.

قبل اللقاء.. إيران ثأرت لنفسها مُسبقًا، بدعمها السخي والنوعي لفصائل المقاومة في الجغرافيات التي تواجه الكيان اليوم، وبالنتيجة، إيران أكبر وأعمق من أن تُستدرج إلى مخططات أو ردود أفعال نصبها العدو.

وبالشكر تدوم النعم.

 

رابط مختصر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

قوات العدو الصهيوني تشن حملة اعتقالات ودهم بالضفة

الثورة نت/ شنت قوات العدو الصهيوني، اليوم الاثنين، حملة دهم واعتقالات في أرجاء متفرقة من الضفة الغربية، تخللها مواجهات مع الشبان الفلسطينيين. ففي نابلس، اقتحمت قوات العدو قرية عصيرة الشمالية شمال نابلس، ونفذت حملة اعتقالات استمرت لساعات، قبل أن تنسحب، وشهد الاقتحام إطلاق قنابل صوتية، واعتقال عدد من الشبان. كما اقتحمت قوات العدو حي التعاون بمدينة نابلس، وداهمت بناية سكنية خلف مستشفى نابلس التخصصي. ونفذت قوات العدو حملة اعتقالات طالت عدد من الشبان من بيت فوريك بنابلس، وبلدة عصيرة الشمالية شمال مدينة نابلس. وفي جنين، اقتحمت قوات العدو منطقة جبل أبو ضهير، مطالبة عبر مكبرات الصوت الشبان بتسليم أنفسهم، فيما شنت حملة تفتيش واسعة شملت تفجير أبواب منازل وإطلاق قنابل صوتية، كما اقتحمت بلدة قباطية جنوب جنين. واقتحمت قوات العدو قرية كفر عبوش في طولكرم، وداهمت عددًا من منازل الأهالي خلال اقتحامها بلدة طمون جنوبي طوباس. واندلعت مواجهات بين الشباب الثائر وقوات العدو في بلدة سعير بالخليل، فيما اقتحمت القوات بلدة بيت كاحل غرب المدينة واعتقلت المواطن رأفت إبراهيم حسن جبريل.

مقالات مشابهة

  • هيئات أردنية تندد باستهداف مناهضي التطبيع وتدعو لمقاطعة المتعاملين مع الكيان الصهيوني
  • منظمة بريطانية تدين العنف الصهيوني في غزة
  • غزة بين نار الإبادة والفوضى: الاحتلال يراهن على كسر إرادة الصامدين
  • استشهاد فلسطيني برصاص العدو الصهيوني في نابلس
  • الحاج حسن: هناك أبواق تضع نفسها في خدمة العدو
  • شهداء ومصابون باستمرار العدوان الصهيوني على قطاع غزة
  • العدو الصهيوني يطالب بإخلاء مناطق بيت حانون وبيت لاهيا وتل الزعتر
  • هل تسير إيران نحو مواجهة محتومة مع ترامب وما هي أوراق المقاومة؟
  • العدو الصهيوني يجبر مواطن فلسطيني على هدم منزله في سلوان
  • قوات العدو الصهيوني تشن حملة اعتقالات ودهم بالضفة