كباشي وياسر العطا .. الرقص فوق الاشلاء
تاريخ النشر: 2nd, April 2024 GMT
كباشي وياسر العطا .. الرقص فوق الاشلاء
✍️ هشام عباس
التراشق بين ياسر العطا وكباشي اتخذ طابع مكشوف وبات واضحاً للجميع بما لا يدع مجالاً للانكار او التبرير وهنا نتحدث عن قيادة الجيش وهذا ما لا يمكن تجاهله او التقليل من خطورته ..
الخلافات داخل الجيش ليست جديدة لكن لم تتخذ الطابع العلني ابداً .
هناك مجموعة داخل الجيش ترى ان هذه الحرب عبثية ولا تخدم الا مصالح جهة محددة وتهدد وحدة البلاد وتماسك الجيش نفسه لكن هذه المجوعة كما اشرنا قبل ثلاثة اشهر مجموعة ضعيفة والغلبة داخل الجيش للتيار المناصر للنظام السابق وهم من يسيطرون على قرار الجيش ونجح التيار المسيطر اكثر من مرة في افشال اي توجه نحو حل المشكلة اخرها الضربة التي وجهت للكباشي نفسه في ما يعرف باتفاق المنامة وقبلها ايضاً كانت للكباشي ومجموعته داخل الجيش مساعي لتنشيط منبر جدة عقب خروجه من الحصار مباشرة .
اما ياسر العطا فهو يعيش مرحلة الطموحات الشخصية ويرى ان الفرصة مواتية ليكون بشير الاسلاميين الجديد لعلمه عدم رضا التيار الاسلامي الذي اشعل الحرب عن اداء البرهان ومنذ فترة بدأ يتقرب العطا من المليشيات الاسلامية وكسب ثقتهم واشرف بنفسه على معاركهم في ام درمان ولم يفكر في الاستقرار شرقاً حيث المقر الجديد للحكومة والجيش كما فعل كل القادة .
المشكلة تبقى في موقف قائد الجيش البرهان وضعف شخصيته وتردده فهو تارة يوافق صقور الجيش المتشددين ويسير على هواهم وتارة يميل لمجموعة الحل ويسير على هواهم يتفق ثم يتهرب لان البرهان نفسه لا يأمن مستقبله مع اي طرف فبقدر خوفه من ان حل سياسي للمشكلة يعني ابعاده وربما محاسبته هو ايضاً مدرك جدا لخطر الاسلاميين عليه وانهم يتخذونه مجرد رجل لمرحلة معينة ولا يمكن استبعاد الانتقام من الاسلاميين انفسهم وتهديداتهم للبرهان ليست خافية وعدم ثقتهم فيه وتحميلهم له مسؤولية الفشل في ادارة الحرب الي درجة تخوينه ليس خافياً .
اخطر ما يمكن ان يحدث في المرحلة القادمة ومع اطالة امد الحرب هو حدوث انشقاق داخل الجيش نفسه ( وهو امر غير مستبعد كما اشرنا سابقاً والظروف مواتية ) لان حدوث امر كهذا سيعقد المشهد ويعني ضياع الدولة السودانية الى الابد .
اياً كان موقفنا من الجيش والدعم السريع حدوث اي انشقاق داخل الطرفين ليس جيداً بل يقلل من فرص الحل والقضاء عليها تماماً .
الوسومالحرب الفريق ياسر العطا الكباشي هشام عباسالمصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الحرب الفريق ياسر العطا الكباشي هشام عباس
إقرأ أيضاً:
الدعم السريع تعلن دخول الحرب مرحلة جديدة والبرهان يتوعد بسحقها
تعهد قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان السبت باقتلاع المليشيات وتحرير كل شبر من الأرض، فيما أعلنت قوات الدعم السريع دخول الحرب مرحلة جديدة، متعهدة بتوجيه ضربات مؤلمة للجيش.
وقال عبد الفتاح البرهان إن الجيش انتقل من الدفاع إلى الهجوم ولن يهدأ له بال حتى يقتلع ما سماها المليشيا ومَن دعَمَها وساندها.
وخلال تدشينه مبادرة لدعم "أسر الشهداء والنازحين واللاجئين والمتضررين من الحرب" أكد البرهان أن "الأمور تسير كما خطط لها وسيتم تحرير كل شبر من أرض الوطن".
وأوضح البرهان أنه واثق من النصر وأن الشعب لن يسمع قريبا بمسيرات تقصف مرافق الخدمات المدنية.
في المقابل، قال الباشا طبيق مستشار قائد قوات الدعم السريع إن استهداف قاعدة وادي سيدنا وتدمير عدد من الطائرات الحربية والمسيرات ومخازن الأسلحة، هو بمثابة رسالة مفادها أن الحرب دخلت مرحلة جديدة الآن.
وشدد طبيق على أن الأيام القادمة سوف تشهد ضربات موجعة لمواقع استراتيجية لما سماها "مليشيات البرهان والكتائب الإرهابية وأن بورتسودان هي الهدف القادم وفقا لتعبيره".
قصف على الفاشر
وفي وقت سابق، أعلن الجيش السوداني مقتل 4 مدنيين وإصابة 12 آخرين جراء قصف مدفعي لقوات الدعم السريع على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور غربي البلاد.
إعلانومنذ أيام تواصل قوات الدعم السريع قصفها المدفعي على الفاشر، الأمر الذي أوقع عشرات القتلى والجرحى، بحسب السلطات السودانية.
ومنذ 10 مايو/أيار 2024، تشهد الفاشر اشتباكات بين قوات الجيش والدعم السريع رغم تحذيرات دولية من المعارك في المدينة، التي تعد مركز العمليات الإنسانية لولايات دارفور الخمس.
في ذات السياق، نددت وزارة الخارجية السودانية بمقتل 11مدنيا جراء استهداف الدعم السريع مركز إيواء نازحين بمدينة عطبرة شمالي البلاد، ووصفت الحادثة بأنها جريمة إرهابية
وقالت الخارجية في بيان "نندد بالجريمة الإرهابية النكراء التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع باستهدافها لمركز إيواء للنازحين بعطبرة، وقتل 11 من النازحين، وكذلك قصفها محطة كهرباء عطبرة التحويلية".
وفي الآونة الأخيرة، تكرر الهجوم بالطائرات المسيرة على محطات الكهرباء بمدن السودان الشمالية "مروي ودنقلا والدبة وعطبرة.
وتتهم السلطات السودانية الدعم السريع بتنفيذ هجمات بطائرات مسيرة على محطات الكهرباء والبنية التحتية، دون تعليق من الأخيرة.
متغيرات ميدانية
ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل/نيسان 2023 حربا خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية.
ومنذ أسابيع وبوتيرة متسارعة، بدأت تتناقص مساحات سيطرة الدعم السريع في ولايات السودان لصالح الجيش، وتسارعت انتصارات الأخير في الخرطوم بما شمل السيطرة على القصر الرئاسي، ومقار الوزارات بمحيطه، والمطار، ومقار أمنية وعسكرية.
وفي الولايات الـ17 الأخرى، لم تعد الدعم السريع تسيطر سوى على أجزاء من ولايتي شمال كردفان وغرب كردفان وجيوب في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، بجانب 4 من ولايات إقليم دارفور (غرب).