الفنون التقليدية السعودية تخطف الأنظار في الشهر الفضيل
تاريخ النشر: 2nd, April 2024 GMT
الثقافية – متابعة
يشهد شهر رمضان المبارك اهتمامًا كبيرًا بالفعاليات والأنشطة الاجتماعية، ومتابعة عالية للإنتاج الإعلامي والفني، حيث تبرز خلال هذا الشهر قيم التواصل العائلية والدينية والاجتماعية. ويجد العديد من المواطنين والمواطنات في هذه الأيام فرصة للتعرف عن قرب على الفنون والقيم الأصيلة التي تعكس ارتباطنا الوثيق بالماضي، وهو ما نراه جليًا عندما نشاهد الفنون التقليدية تزين جنبات الفعاليات الرمضانية والبرامج التلفزيونية، حيث نرى السدو الذي يمثل المنطقة الشمالية، والقط العسيري والخوص من المنطقة الجنوبية، والمنجور والرواشين من المنطقة الغربية، والأبواب النجدية والنقش على المعادن في المنطقة الوسطى، إضافة للجص الحساوي من المنطقة الشرقية، حيث تمتزج كل هذه الفنون لتشكل هوية سعودية فنية عريقة ومتنوعة، تعكس الثراء الكبير الذي تزخر به المملكة فنيًا وثقافيًا.
ويعزز تواجد الفنون التقليدية السعودية على الساحة الاهتمام الكبير الذي تحظى به عبر العديد من البرامج والمبادرات التي يطلقها المعهد الملكي للفنون التقليدية (ورث)، للمساهمة في رفع الوعي بأهمية المحافظة على الفنون التقليدية، وخلق الفرص الواعدة للشباب السعودي، لاستثمار وتطوير مهاراتهم، والمساهمة في إبراز فنوننا الوطنية.
ويشارك المعهد الملكي للفنون التقليدية (وِرث) خلال شهر رمضان المبارك بالعديد من الأنشطة التفاعلية والحية في موسم رمضان الذي يقام في كل من الرياض وجدة والدمام، حيث يقدم ورش عمل متنوعة، وفعاليات تلبي الاهتمام الكبير بالفنون التقليدية لدى مختلف الفئات العمرية، بما في ذلك الأطفال، إضافة للمشاركة في تجهيز أستوديو برنامج الليوان الذي يضم أكثر من 10 فنون تقليدية، تمت صناعتها بأيادي 11 حرفياً وحرفية، وأكثر من ٢١ طالباً وطالبة من منسوبي المعهد.
ويعد المعهد الملكي للفنون التقليديّة (وِرث) جهة رائدة لإبراز الهوية الوطنية و إثراء الفنون التقليديّة السعوديّة، حيث يعمل على تمثيل ثقافة المملكة من خلال تعزيز الوِرث الحضاري الغني والفريد للفنون التقليديّة، والأعمال الفنيّة المرتبطة بها، والمحافظة على أصالتها، ودعم القدرات والمواهب الوطنية والممارسين لها، وتشجيع المهتمين على تعلمها وإتقانها وتطويرها، من خلال تمكينهم وتوفير الفرص الواعدة لهم، وخلق الطلب العالي الذي يساهم في تنمية قدراتهم وزيادة مواردهم المالية.
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية الفنون التقلیدیة
إقرأ أيضاً:
جامع الشيخ زايد في سولو يُنظّم مبادرات رمضانية بإندونيسيا
أبوظبي: «الخليج»
نظَّم جامع الشيخ زايد الكبير في سولو، بالتعاون مع «مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية»، عدداً من المبادرات الرمضانية في إقليم باندا آتشيه في إندونيسيا، ضمن البرامج الرمضانية السنوية التي ينفِّذها الجامع على الساحة الإندونيسية، بالتعاون مع المؤسسات والمنظمات الإنسانية الإماراتية.
وتضمَّنت برامج رمضان 1446ه، إقامة الموائد الرمضانية والإفطار الجماعي، حيث وزَّع الجامع 2000 وجبة يومياً خلال الشهر الفضيل، وقدَّم المير الرمضاني لمئات الأُسر في المنطقة، إلى جانب توفير اللحوم لنحو 1300 أسرة.
نظَّم الجامع محاضرات دينية طوال أيام الشهر، ودورات قرآنية مكثَّفة بمشاركة 200 طالب من الجامعات الإندونيسية، وختم القرآن الكريم بمشاركة 2000 شخص من سكان المنطقة. وشهدت العشر الأواخر، إقامة صلاة التهجُّد وقيام الليل وتوزيع وجبات السحور على المعتكفين في الجامع، وشارك في تنفيذ هذه الأنشطة نحو 60 متطوعاً.
وقال الدكتور سلطان فيصل الرميثي، رئيس مركز جامع الشيخ زايد الكبير في سولو «تهدف الأنشطة التي ينظِّمها الجامع خلال الشهر المبارك، إلى تعزيز روابط الأخوَّة بين الشعبين الإماراتي والإندونيسي، فهي علاقة متينة نهجها التعاون على البر والتقوى في إعمار الأوطان وخدمة الإنسان. والجامع أصبح إحدى أهمِّ المؤسسات الدينية في المنطقة، بوصفه صرحاً للدراسات الإسلامية والبرامج الثقافية، ومركزاً للاحتفاء بالأُخوَّة بين جمهورية إندونيسيا ودولة الإمارات».
وأشاد بدعم المؤسسة للبرامج الرمضانية، وقال «يتميَّز شهر رمضان بتقاليد راسخة في وجدان الشعب الإندونيسي الصديق، حيث تتعدَّد مظاهر الاحتفال بقدوم الشهر الفضيل في مناطق الأرخبيل المترامية الأطراف، وهذه التقاليد امتداد لإرث العلماء الذين نشروا الإسلام بالتسامح والمحبة والسلام، وأسهموا في أن تصبح إندونيسيا أكبر دولة إسلامية في العالم».
وأعربت المؤسسة عن اعتزازها بالمشاركة في تنفيذ هذه المبادرات الرمضانية، مؤكِّدةً أنَّ دعم المشاريع الخيرية والإنسانية في مختلف الدول، لا سيما خلال الشهر المبارك، يأتي في إطار التزامها بنهج العطاء الذي أرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه.