أبلغت الولايات المتحدة إيران اليوم الثلاثاء بأن لا علاقة لها بالهجوم على قنصليتها في العاصمة السورية دمشق، فيما توعدت إيران إسرائيل بالرد، واستدعت القائم بأعمال السفارة السويسرية لديها لإرسال "رسالة مهمة" إلى واشنطن باعتبارها "حامية" إسرائيل، كما طلبت عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي بشأن الهجوم.

وذكر موقع أكسيوس الإلكتروني -نقلا عن مسؤول أميركي لم يذكر اسمه- أن الولايات المتحدة أبلغت إيران بأنها "ليس لها أي دورأو علم مسبق بالهجوم الإسرائيلي على مجمع دبلوماسي في سوريا".

من جهته توعد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بالرد المناسب على الهجوم قائلا "على الكيان الصهيوني أن يدرك بأن هذه الجريمة الجبانة لن تبقى دون رد".

وفي طهران، نقلت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية عن وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان  قوله إن وزارته استدعت فجر اليوم القائم بأعمال السفارة السويسرية في طهران باعتبارها راعية للمصالح الأميركية في إيران، في أعقاب الهجوم على القنصلية الإيرانية.

وقال عبد اللهيان أنه "تم إرسال رسالة مهمة إلى الإدارة الأميركية بصفتها حامية للكيان الصهيوني"، مشددا على أنه ينبغي على واشنطن "تحمل المسؤولية".

ولم يكشف عبد اللهيان عن تفاصيل الرسالة لكنه قال إنه خلال جلسة استدعاء الدبلوماسي السويسري "تم شرح أبعاد الهجوم الإرهابي وجريمة الكيان الإسرائيلي، وتم التأكيد على مسؤولية الإدارة الأميركية".

تدويل

وبالتزامن مع استدعاء الدبلوماسي السويسري طلبت إيران عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي بشأن الهجوم الذي شنته إسرائيل على مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق.

وأفادت وكالة "ارنا" بأن وفد إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، وجه رسالة إلى الرئيس الدوري لمجلس الأمن، وللأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عقب الهجوم.

وأوضحت الرسالة أن هذه الهجمات تشكل انتهاكا سافرا لميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية، والمبدأ الأساسي لحصانة الأماكن الدبلوماسية والقنصلية، كما هو منصوص عليه في معاهدة العلاقات الدبلوماسية لعام 1961، واتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963، وكذلك اتفاقية المعاقبة على الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص المشمولين بالحماية الدولية، بما في ذلك الموظفين الدبلوماسيين، لعام 1973.

وأفاد مراسل الجزيرة  في نيويورك بأن مجلس الأمن سيعقد -بطلب من روسيا- جلسة عاجلة لبحث الهجوم على القنصلية الإيرانية. وقد أدانت وزارة الخارجية الروسية الهجوم، محملة إسرائيل مسؤوليته، ومحذرة من تداعيات في غاية الخطورة على المنطقة.

تأهب إسرائيلي

وفي إسرائيل ـالتي أعلنت أنها لن تعلق على الهجوم-  صدرت تعليمات للسفارات الإسرائيلية في جميع أنحاء العالم لتعزيز إجراءاتها الأمنية، في أعقاب الهجوم على القنصلية الإيرانية.

ونقلت صحيفة إيديعوت أحرنوت بيانا تحذيريا للدبلوماسيين الإسرائيليين يقول "نطلب منكم الاستمرار في اتخاذ تدابير وقائية وإيلاء المزيد من الاهتمام خلال العمليات الروتينية".

وأوضحت هيئة البث الإسرائيلية أن هناك حالة من حالة التأهب بالفعل في سفارات إسرائيل منذ  7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكن بعد اغتيال المسؤول الإيراني بدمشق محمد رضا زاهدي سيتم رفع حالة التأهب في تلك السفارات.

واستهدف هجوم إسرائيلي أمس الاثنين مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق بستة صواريخ، ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن 4 مسؤولين إسرائيليين لم تسمهم، إن إسرائيل مسؤولة عن الهجوم.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن الهجوم أودى بحياة جنرالين، هما محمد رضا زاهدي، قائد الحرس في سوريا ولبنان، ونائبه محمد هادي حاجي رحيمي، بالإضافة إلى 5 ضباط آخرين مرافقين لهما.

وأدانت دول عربية وإسلامية الهجوم، منها قطر والإمارات وسلطنة عمان والأردن والعراق ومصر وباكستان. كما أدان الهجوم كل من حزب الله اللبناني، وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وجماعة أنصار الله (الحوثيين) باليمن.

وحذرحزب الله من أن إسرائيل ستدفع ثمن قتل كبار قادة الحرس الثوري الإيراني مؤكدا أن "هذه الجريمة لن تمر دون أن ينال العدو العقاب والانتقام".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: رمضان 1445 هـ ترجمات حريات القنصلیة الإیرانیة الهجوم على

إقرأ أيضاً:

دعوات تحرير العراق في واشنطن.. رؤية إدارة ترامب وتصعيد الموقف مع إيران- عاجل

بغداد اليوم - بغداد

أكد الدبلوماسي العراقي السابق، غازي فيصل اليوم السبت (5 نيسان 2025)، أن دعوات "تحرير العراق" التي أطلقها مسؤولون أمريكيون في واشنطن تعكس رؤية إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في التعامل مع الوضع في العراق. 

وأوضح فيصل في تصريح لـ"بغداد اليوم"، أن "تصريحات النائب الجمهوري ويلسون حول مشروع "تحرير العراق" لا تأتي من فراغ، بل تمثل استراتيجية إدارة ترامب تجاه إيران، التي تعتبرها الولايات المتحدة الأمريكية "دولة إرهابية" وتعدها الراعي الأول للإرهاب في العالم".

وأضاف أن "الفصائل المسلحة الموالية لإيران قد تحولت إلى قوة موازية للدولة الرسمية في العراق، متحالفة بشكل استراتيجي مع الحرس الثوري الإيراني".

وأشار إلى أن "دعوات "تحرير العراق" قد تكون مقدمة لقرارات وإجراءات قد تتخذها واشنطن في المرحلة المقبلة، في ظل التصعيد المستمر بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تبقى جميع الخيارات مفتوحة".

ومشروع "تحرير العراق" الذي يتم الترويج له في واشنطن يعكس القلق الأمريكي من تأثيرات إيران في المنطقة. ويدعو بعض المسؤولين الأمريكيين إلى اتخاذ خطوات أكثر حزما لمواجهة هذا النفوذ، وهو ما يعكس تصعيدا في المواقف قد يؤدي إلى تغييرات في السياسات الأمريكية تجاه العراق والمنطقة ككل. 

 نص الخطة الأمريكية لتحرير العراق من إيران

مقالات مشابهة

  • دعوات تحرير العراق في واشنطن.. رؤية إدارة ترامب وتصعيد الموقف مع إيران
  • دعوات تحرير العراق في واشنطن.. رؤية إدارة ترامب وتصعيد الموقف مع إيران- عاجل
  • إسرائيل تتحسب لمذكرات اعتقال جديدة من الجنائية الدولية
  • لا لتوسيع الصراع.. رسائل الرئيس السيسي تصل إلى واشنطن وطهران وإسلام آباد
  • إيران تحذر من ضربها عسكريا وتلوح بـالنووي.. وخبراء يناقشون الخيارات
  • رئيس إيران يتصل بمحمد بن سلمان.. وطهران: بزشكيان يشيد بتصريحات ولي العهد عن التعاون
  • الضربة الوشيكة: واشنطن بوست تكشف عن موعد توجيه هجوم عسكري أمريكي على إيران
  • تصعيد خطير في غزة.. قصف مكثف وعمليات إخلاء وإسرائيل تعتزم توسيع الهجوم
  • أمريكا تبحث مع بنوك عالمية العقوبات على نفط إيران
  • دييغو غارسيا: القاعدة الحصينة في المحيط الهندي وصراع النفوذ بين واشنطن وطهران