بوابة الوفد:
2025-03-28@22:07:50 GMT

الفطرة (2)

تاريخ النشر: 1st, April 2024 GMT

 

 

 

الأسباب التي تجعل من البعيد تفسير الفطرة على أنها دين الإسلام ..

٤ - ما نصَّ عليه الحديث القدسي في صحيح مسلم: ( خَلقتُ عبادى حنفاء فاجتالتهم الشياطين عن دينهم وحرَّمتْ عليهم ما أحللتُ لهم ).

فالتحليل والتحريم بالدين قد جاء مع شرائع الرسل والأنبياء وليس مركوزاً في الفطرة ، فلو كانت الفطرة هي الدين لأخبرنا الله بأن التبديل قد وقع على الفطرة الفطرة.

٥ - التعارض بين تفسير الفطرة بأنها دين الإسلام وبين منطوق الحديث القدسي الصريح: (ياعبادي كُلُكم ضالٌ إلا مَنْ هديتُه فاستهدوني أهْدِكم ).

إذ كيف تكون العباد مفطورة على دين الإسلام وهُم في ضلال عام لا يمكنهم الإفلات منه إلا بهداية الله لهم؟

٦ - لو كانت الفطرة هي دين الإسلام فلماذا لم يوصِّ بها إبراهيم بنيه بل وصّاهم بالإسلام على الرغم من أنه لم تكن هناك ديانات اليهودية أو النصرانية أو المجوسية؟

٧ - البيان الإلهي بأن الهدى يكون خارجياً عن ذات الإنسان من خلال الرسل المنذرِين والمبشرين وأن مناط التوجيه لهم ومناط الثواب والعقاب مرهون باتباع ذلك الهدى : ( فإما يأتينكم مِنِّي هدى فمَنْ تبعَ هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ).

الأمر الثانى: الذي يتبين من القراءة المتأنية لمجمل النصوص القرآنية والحديثية بشأن الفطرة أن الإنسان لا يولد على إيمان بدين أو كفر بجحود ذلك الدين فهذا مما لا يتوافق مع التوجيهات القرآنية في آيات هداية الله للإنسان إلى قدرته الاختيارية بين الكفر والإيمان والتقوى والفجور ، ولا يتفق كذلك مع البيان الإلهى بشأن انتفاء العلم والمعرفة عن الإنسان عند مولده ، ومعلوم أن العلم والمعرفة من لوازم الإيمان بالدين. إذ كيف يؤمن الإنسان بدين ومايترتب عليه من اعتقاد وعمل وهو لايعلمه؟

ولذلك فالفطرة ليست شيئاً سوى عهد وميثاق الإقرار بالربوبية الذي قطعه بنو آدم على أنفسهم وهُم في حالة الذَّر بأصلاب أبيهم آدم :  "وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألستُ بربكم قالوا  بلى شهدنا  أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين".

وهذا العهد والميثاق قد جاء مشمولاً بالهدف منه ألا وهو إلزام الإنسان الحُجة على نفسه

لذلك لا ينكره الجاحدون والكفار في الدنيا : (ولئن سألتهم مَنْ خلقهم ليقولن الله) ، (ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله).

فذلكم هو الإقرار بالعهد والميثاق الذي قطعوه على أنفسهم ، لكن الرسالات والأديان قد جاءت لتحقيق العبودية لله من خلال توحيد الألوهية الجامع بين العبادة والإيمان خاصة الإيمان باليوم الآخِر المستلزِم ضرورةً للعبادة لأجل ما فيه من ثواب وعقاب ونعيم وعذاب وذلك هو مناط العمل ومناط الجحود والاستكبار.

فمشركو مكة ماتوا كفاراً رغم إقرارهم بالربوبية لكونهم لم يؤمنوا باليوم الآخر ولم يعملوا بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم.

 

المصدر: بوابة الوفد

إقرأ أيضاً:

المفتي: الإسراف في استهلاك المياه يعد خروجًا على تعاليم الإسلام

أكد فضيلة الأستاذ نظير عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أن الإسلام سبق كل النُّظُم الحديثة في الاهتمام بالبيئة والحفاظ عليها، حيث وضع منهجًا متكاملًا لحمايتها من الفساد والتدمير، انطلاقًا من مبدأ الاستخلاف الذي جعله الله للإنسان في الأرض، وجعله مسؤولًا عن إعمارها وعدم الإضرار بها.

وقال الدكتور نظير عياد، خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج 'اسأل المفتي' على قناة صدى البلد، إن الاعتداء على البيئة هو خروج على القانون الإلهي، وظلم للأجيال القادمة، وتناقض مع مبدأ التعمير الذي أمر به الإسلام، والذي يعد أحد الأسس الكبرى في المنظومة الإسلامية.

وأوضح أن مسئولية الإنسان تجاه البيئة نابعة من كونه خليفة لله في الأرض، وهذه الخلافة تقتضي الأمانة وحسن التعامل مع الكون بما فيه من نباتات وحيوانات ومياه وأراضٍ، مشيرًا إلى أن الله تعالى أوضح في كتابه الكريم ضرورة الحفاظ على البيئة، فقال: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} [الأعراف: 56]، كما قال عز وجل: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأعراف: 31].

وأشار إلى أن هذا المنهج يعكس رؤية الإسلام القائمة على الاعتدال والتوازن في استخدام الموارد الطبيعية، دون استنزافها أو إفسادها، وهو ما يتجلى في توجيهات النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال: 'لا تسرف ولو كنت على نهر جارٍ'.


وأكد أن هذا الحديث يعكس حرص الإسلام على ترشيد استهلاك الموارد وعدم الإسراف في استخدامها، حتى في الأمور المشروعة مثل الوضوء، إذ يعد الإسراف في استهلاك المياه والموارد الطبيعية خروجًا على تعاليم الإسلام، لأنه يؤدي إلى إهدار النعمة وعدم شكرها، والله تعالى يقول: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم: 7].

مقالات مشابهة

  • لماذا لم يبعث الله رُسلا بعد النبي محمد؟.. مرصد الأزهر يجيب
  • المفتي: الإسراف في استهلاك المياه يعد خروجًا على تعاليم الإسلام
  • المفتي: الإسلام سبق النظم الحديثة في حماية البيئة
  • تحديد أولويات ومجالات الخطاب الإسلامي.. رؤية إصلاحية
  • مفتي الجمهورية: العبادة ليست فقط صلاة وصياما بل تشمل كل أعمال الخير والإحسان
  • 5 إرهابيون يسلمون أنفسهم للسلطات العسكرية
  • تدشين مشروع زكاة الفطرة والحوالات للحالات الفقيرة بمحافظة الحديدة
  • فلسفة العيد التي علينا البحث عنها
  • هل سيحاسبنا الله إذا لم نتمكن من مساعدة أهل غزة؟.. علي جمعة يرد
  • ما سبب ترتيب آيات القرآن الكريم؟ ومن الذي رتبها؟