إسرائيل تقرر اجتياح رفح فماذا أنتم فاعلون؟، وافقت الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، مساء الأحد على الخطط العملياتية لاجتياح مدينة رفح جنوب قطاع غزة على الحدود المصرية، وأعلن رئيس حكومة الكيان فى مؤتمر صحفى قبيل خضوعه لعملية جراحية أنهم سيعملون على إجلاء السكان قبل الاقتحام.. وأنهم سيدخلون المدينة رغم معارضة بايدن على حد زعمه ورغم المعارضات الإقليمية والدولية المتصاعدة.
إقدام إسرائيل على اجتياح رفح سينقل الصراع فى غزة إلى مستوى آخر يشعل المنطقة ويهدد الاستقرار فى العالم أجمع، علمًا بأن رفح مدينة صغيرة وتعتبر الأعلى اكتظاظًا بالسكان فى العالم خاصة بعد نزوح الآلاف لها من الشمال.
الاحتلال يبحث بطريقة أو بأخرى عن احتلال محور فلاديفيا والسيطرة عليه، ما يعنى انقطاع شريان الحياة ووقف دخول المساعدات تمامًا إلى القطاع ووضعه تحت السيطرة والرقابة الإسرائيلية، ما قد يؤدى إلى معركة دبلوماسية مع مصر قد تصل إلى تجميد العلاقات بين البلدين ما يدفع القاهرة لاتخاذ إجراءات لحفظ الأمن القومى المصرى.
تمادى الجيش الإسرائيلى فى رفح قد يخلق بؤر صراع جديدة، وقد يتعدى الأمر إلى تعليق اتفاقية السلام، فى مواجهة عزم الاحتلال لتصفية القضية الفلسطينية وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم قسرًا.
وفى الوقت الذى تحذر فيه الأمم المتحدة من اجتياح رفح ما يؤدى إلى خسائر كبيرة فى الأرواح ويزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية الموجودة بصورة غير مسبوقة، فإن الولايات المتحدة التى توهم البعض أن الإنسانية عرفت طريقها إليها بعد منعها التصويت ضد قرار مجلس الأمن «حبيس الأدراج» بوقف الحرب فى غزة، ما زالت هى النصير الأقوى للاحتلال وكفيله الرسمى من مواجهة العالم.
كشفت هيئة البث العام الإسرائيلية «كان 11 » عن أن الجنرال تشارلز براون رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة استعرض فى مباحثات مع نظيره الإسرائيلى هرتسى هيلفى المقترح الأمريكى بشأن العملية العسكرية الإسرائيلية فى رفح التى تؤوى 1.5 مليون نازح فلسطينى.
ويشمل المقترح الأمريكى عزل رفح تمامًا وتطويقها برًا وبحرًا وجوًا بواسطة الجيش الإسرائيلى، ووضع وسائل تكنولوجية -كاميرات مراقبة وأجهزة استشعارات–لإحكام إغلاق الحدود المصرية، والقيام بعمليات اقتحام ومداهمات موجهة، بناء على معلومات استخباراتية على أهداف محددة، وإقامة غرف عمليات مشتركة مع أمريكا لتنسيق العمليات العسكرية.
باختصار.. إسرائيل التى رفضت الانصياع لقرارات مجلس الأمن الدولى والتى وقف أمامها المجلس عاجزًا عن تنفيذ البند السابع ضدها، ماضية فى غيها ومصممة على اجتياح رفح مهما كانت النتائج، غير مبالية بالمجتمعين الدولى والعربى، الأمر الذى يؤكد أن الأيام القادمة تحمل العديد من المفاجآت غير السارة، وأننا سوف نشهد زلزال تسونامى إنسانيًا قد يفجر المنطقة بأكملها.
وكشفت شبكة NBC News زيف ما تعلنه الإدارة الأمريكية عن تحفظها على سلوك إسرائيل فى الحرب وجهودها للتوسط فى وقف إطلاق النار، وقالت إن أمريكا ترسل مجموعة جديدة من القنابل إلى إسرائيل ضمن حزمة الأسلحة التى تمت الموافقة عليها منذ سنوات ولم يتم تنفيذها إلا الآن، وتشمل أكثر من 1800 قنبلة مارك84 «84 MK» بوزن 2000 رطل، وحوالى 500 قنبلة مارك 82 «82 MK»، بوزن 500 رطل، وهذه القنابل الغبية يمكن تحويلها إلى قنابل موجهة بدقة، ويذكر أن قنابل مارك 84 يمكنها تدمير مجمعات سكنية بأكملها.
تبقى كلمة.. نحن أمام خيارات أحلاها مر، ورغم تصريحات رئيس وزراء الكيان لاجتياح رفح بمباركة أمريكية إلا أننا لم نسمع عن اجتماع عاجل لجامعة الدول العربية لا أسكت الله لها حسًا، ولا نرى تحركًا إسلاميًا وعربيًا لإعلان موقف موحد، فالجميع ينتظر البلاء دون أن يحرك ساكنًا لمواجهته أو منع وقوعه.. فماذا أنتم فاعلون يرحمكم الله؟
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: رئيس وزراء هيئة الأركان الأمريكية المشتركة باختصار قطاع غزة الحدود المصرية اجتیاح رفح
إقرأ أيضاً:
إلهام ابو الفتح تكتب: وماذا نحن فاعلون ؟!
قرار صادم جديد للرئيس دونالد ترامب بفرض رسوم وتعريفات جمركية جديدة على عدد من الدول مثل كندا والمكسيك والصين والاتحاد الأوروبي وأكثر من ٢٠٠ دولة، الرسوم تتراوح بين ١٠٪ و ٤٩٪ في خطوة أثارت صدمة كبيرة في الأسواق العالمية
ولم تمر ساعات على إعلان القرار حتى بدأت ردود الفعل تتوالى، وبدأت آثار الزلزال الاقتصادي تظهر بوضوح، أولها هبوط حاد في الأسهم الأمريكية بنسبة 5%، وخسائر تجاوزت 2 تريليون دولار في يوم واحد فقط، في مشهد وصفه كثيرون بأنه كارثة اقتصادية ضربت البورصات الأمريكية والأوروبية معًا.
أوروبا من جهتها لم تصمت، وبدأت بسرعة في تجهيز إجراءات مضادة للرد على هذه التعريفات الجمركية، معتبرة أن هذه الخطوة ليست سوى بداية لحرب تجارية جديدة قد تتسع لتشمل العالم كله، الصين الشريك التجاري الأكبر لأمريكا، أعلنت أنها تحتفظ بحق الرد لحماية مصالحها.
وسط هذا المشهد المربك، ماذا عن مصر؟
صرّح أحد المسئولين في قطاع المنسوجات من القطاع الخاص أن تأثير هذه القرارات سيكون محدودًا، لأن الرسوم التي فُرضت على بعض المنتجات قد لا تتجاوز 10%، إلا أن نظرتنا يجب أن تكون اشمل ننشط الإنتاج المحلي، ونحاول الاكتفاء الذاتي من أغلب المنتجات لأننا نستورد من أوروبا وشرق آسيا حتي لا نكون عرضة لكل هذه التقلبات الاقتصادية الدائرة حولنا فما يؤثر على جزء من العالم، يؤثر على الكل، بشكل مباشر أو غير مباشر.. نحن جزء من اقتصاد عالمي، وأي خلل في أحد أركانه ينعكس على بقية الأطراف،
القرارات ليست حدثا عابرًا، ولا تفصيلا صغيرا يمكن تجاهله، بل هو علامة على أن العالم مقبل على مرحلة جديدة من الصراعات الاقتصادية،
وفي الحروب الاقتصادية، هناك قاعدة يعرفها الجميع: لا أحد يربح.. الكل يخسر.
هذه القرارات ستغير في حركة التجارة العالمية
الأسئلة كثيرة، والمشهد يتغير كل ساعة لكن ما هو واضح حتى الآن أن قرار ترامب سيحدث هزة عالمية كبيرة، تتكشف آثاره تباعًا، واختبار حقيقي لمدى قدرة الدول على حماية مصالحها في عالم يتغير بسرعة،