زوجتان للرئيس.. سابقة بقصر الرئاسة في السنغال
تاريخ النشر: 1st, April 2024 GMT
في مشهد غير مألوف على الساحة السياسية السنغالية، اعتلى باسيرو ديوماي فاي قبل دقائق من انتهاء الحملة الانتخابية الرئاسية في البلاد، بخطوات مدروسة المنصة، ممسكا بيدي زوجتيه ماري وعبسة.
وبعد أن صفق له آلاف المؤيدين، عمد “مرشح القطيعة والوحدة الأفريقية” إلى الكشف علناً عن تعدد زوجاته، وهي ممارسة تقليدية ودينية راسخة في الثقافة السنغالية، قبل فوزه من الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية بنسبة 54,28% من الأصوات.
وتتحدر ماري خون، وهي أول امرأة تزوجها قبل خمسة عشر عاماً ولديه منها أربعة أولاد، من قريته، وتزوج الثانية عبسة قبل نحو عام.
وقال عالم الاجتماع ديبي دياخات “إنه تكريس لتقليد تعدد الزوجات على رأس هرم الدولة في ظل وضع يتماشى مع الواقع السنغالي” مشيراً إلى أن هذه الممارسة “تحظى بشعبية” لدى العديد من الرجال لكنها تثير “حفيظة” العديد من النساء.
ولطالما أثار تعدد الزوجات جدلا في هذا البلد الذي يشكل المسلمون أكثر من 90% منه، لكن ظهور فاي العلني محاطا بزوجتيه، طرح القضية للنقاش مجدداً في وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي وحتى ضمن الأسر، مما ولد ردود فعل متباينة.
اعتبرت فاتو سو سار، وهي خبيرة شهيرة في علم الاجتماع، على منصة “إكس” أن “تعدد الزوجات، والزواج الأحادي، وتعدد الأزواج نماذج زوجية يحددها تاريخ كل شعب”. قبل أن تسارع إلى كتابة منشور آخر على الموقع نفسه مفاده “اعتقد بشدة أن الغرب ليس لديه أهلية للحكم على ثقافاتنا”.
إلا أن العديد من النساء في السنغال يعارضن هذه الممارسة، ويعتبرن أنها زائفة وغير منصفة تجاههن. وخلص تقرير أعدته لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، نشر عام 2022، إلى أن تعدد الزوجات يشكل تمييزا ضد المرأة ويجب أن يُلغى.
“عشيقة رجل متزوج”
وكانت الكاتبة السنغالية مارياما با قد انتقدت بشدة تعدد الزوجات في روايتها الشهيرة “رسالة طويلة جداً” التي صدرت في 1979.
وروت فيها معاناة زوجة من الألم والوحدة بعد أن ارتبط زوجها بامرأة شابة، واضطرارها إلى قبول هذا الزواج، وهو موقف صعب تعاني منه العديد من السنغاليات.
وتناولت العديد من المسلسلات السنغالية، التي لاقت شهرة واسعة في السنوات الأخيرة، الاضطرابات والتوترات التي تعاني منها الأسر من جراء ذلك، مثل “عشيقة رجل متزوج” و”تعدد الزوجات”.
وينتشر تعدد الزوجات على نطاق واسع في السنغال، خصوصا في المناطق الريفية، إذ يعتبره عدد كبير من السنغاليين وسيلة لتوسيع أسرهم.
ورغم صعوبة تحديد عدد الزيجات لأن كثيرا منها غير مسجل، إلا أن 32.5% من السنغاليين تبنوا تعدد الزوجات، بحسب آخر تقرير صادر عن المركز الوطني للإحصاء والتعداد السكاني.
ورأى دياخات أن فاي أرسل “إشارة قوية إلى الرجال الآخرين للكشف عن تعدد زوجاتهم وأن يظهروا الشفافية مثله” مع “الرغبة الأكيدة في الحد من ممارسة تعدد الزوجات الخفي”.
ورداً على منتقديه، يقوم الرئيس السنغالي الجديد بتحمل مسؤولية تعدد زوجاته بشكل كامل.
وأعلن خلال الحملة الانتخابية الرئاسية “لدي أطفال جميلون لأن لدي زوجتين رائعتين، إنهما جميلتان للغاية. وأشكر الله لأنهما تقفان إلى جانبي دائماً”.
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: تعدد الزوجات العدید من
إقرأ أيضاً:
“اغاثي الملك سلمان” ينفذ العديد من المشاريع لمكافحة الألغام وحماية المدنيين حول العالم بقيمة 240 مليون دولار
قدمت المملكة العربية السعودية ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية جهودًا كبيرة خلال السنوات الماضية لاستجابتها الإنسانية للدول التي تواجه أزمات إنسانية وصراعات وكوارث طبيعية حول العالم، وحرصت المملكة على تقديم يد العون بما يعزز الاستقرار والازدهار في تلك الدول، وساندت المبادرات والجهود الإقليمية والدولية في مجال نزع الألغام، والحد من الآثار الاجتماعية والاقتصادية المترتبة عليها، سعيًا لحماية المدنيين وتحقيق بيئة أكثر أمانًا واستقرارًا، ونفذ مركز الملك سلمان للإغاثة مشاريع لمكافحة الألغام في اليمن وأذربيجان والعراق بقيمة 241 مليونًا و 167 ألف دولار أمريكي.
وفي هذا الإطار أطلقت المملكة عبر المركز مشروع “مسام” لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام في اليمن في يونيو 2018م، مبادرة إنسانية منها لمساعدة الشعب اليمني في مواجهة هذه الظاهرة الأمنية الخطيرة، وتنفذه كوادر سعودية وخبرات عالمية مكونة من 550 موظفًا و32 فريقًا مدربًا لإزالة الألغام بمختلف أشكالها وصورها التي زُرعت بطرق عشوائية في مختلف المحافظات, بهدف التصدي للتهديدات المباشرة لحياة الشعب اليمني، ونشر الأمن في المناطق اليمنية، ومعالجة المآسي الإنسانية الناتجة عن انتشار الألغام.
واستطاع المشروع منذ إطلاقه حتى الآن انتزاع 486 ألفًا و 108 ألغام وعبوات ناسفة وذخائر غير منفجرة، وتطهير 65.888.674 مترًا مكعبًا من الأراضي، وأنشأ مركز الملك سلمان للإغاثة برنامج الأطراف الصناعية في اليمن استفاد منه 25.
340 فردًا, بهدف إعادة الأمل للمصابين بالألغام عبر توفير أطراف صناعية ذات جودة عالية للمصابين، وتدريب الكوادر المحلية على تقنيات تصنيع الأطراف الصناعية، وبناء قدرات المؤسسات الصحية لضمان توطين الخدمات واستدامتها، وإعادة تأهيل المصابين ليكونوا أشخاصًا منتجين قادرين على العمل وممارسة حياتهم الطبيعية، وبلغ عدد مشاريع الأطراف الصناعية في اليمن 34 مشروعًا بقيمة 39 مليونًا و 497 ألف دولار أمريكي.
ولم يتوقف عمل المشروع على مهمته الأساسية المتمثلة في نزع الألغام، بل لبى نداء الإنسانية وقدّم المركز العديد من المساعدات الصحية والاجتماعية للضحايا والمصابين.
اقرأ أيضاًالمملكة“اغاثي الملك سلمان” يوزّع مساعدات إنسانية متنوعة بالصومال
وفي سياق الجهود الميدانية لنزع الألغام, يواجه العاملون مخاطر شديدة قد تؤدي إلى فقدان الأرواح، وبلغ عدد الذين استشهدوا في أثناء أداء مهامهم في المشروع منذ انطلاقه حتى اليوم نحو 30 فردًا نتيجة لانفجار الألغام أو الذخائر في أثناء عملية التطهير.
ولم تقتصر جهود مركز الملك سلمان للإغاثة في مكافحة انتشار الألغام على الجانب اليمني وإنما تخطته لبلدان أخرى، وبادر المركز في يناير 2024م لتقديم منح مالية لتطهير الأراضي الأذربيجانية من الألغام، بغرض تنفيذ أعمال إعادة البناء والإعمار الجارية لعودة النازحين إلى بيوتهم في المناطق المستهدفة، وتحسين البيئة وحماية المدنيين وخاصة النساء والأطفال، وبناء القدرات، وتوفير البيئة الآمنة، والحفاظ على الصحة العامة، والحد من الآثار الخطيرة للألغام على الفرد والمجتمع.
وفي أبريل 2024 م موّل المركز مشاريع المسح وإزالة الذخائر العنقودية والألغام في عدد من المحافظات العراقية وصولاً لتحقيق بيئة آمنة خالية من الألغام لاستقرار وأمن المواطنين العراقيين وتحسين معيشتهم وتمكينهم من ممارسة أعمالهم في الزراعة ورعي المواشي، فضلًا عن دعم وتعزيز الاقتصاد العراقي.
وفي هذا اليوم يحتفي مركز الملك سلمان للإغاثة باليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام الموافق 4 أبريل من كل عام للتوعية بمخاطر الألغام والدعوة لتعزيز الجهود في مكافحتها وحماية الأنفس منها، وبناء قدرات العاملين في هذا المجال بالدول المتضررة والتخفيف من معاناة المتضررين.