توجيهات المقام السامي لتوسعة طريق مسقط السريع تفتح لنا ملفا في غاية الأهمية، وهو أن التخطيط ليس في هذا المجال فقط، بل يحتاج إلى قراءة مستقبلية دقيقة تقوم على معايير في مقدمتها تزايد أعداد السكان وارتفاع أعداد المؤسسات التعليمية وتوسع الحركة الاقتصادية والتجارية والصناعية والسياحية والاجتماعية والعبور بين المحافظات ومواسم الأعياد والإجازات الرسمية والتنقل بين المواني والمطارات من كل المحافظات، وهذا يعني أن مثل تلك الدراسات المستقبلية التي تأخذ الكثير في الحسبان تحتاج إلى المزيد من التركيز.
مقترح مشروع طريق مسقط السريع الذي افتُتح في الأول من يناير 2011م، كان أكثر من 3 حارات والتي تم اعتمادها وتحسبا لأهمية التوسعات وزيادة في الأرقام وفي الحركة اليومية، لم يُنظر إلى أهمية ذلك المقترح وربطه بالمستقبل الذي نحدد نحن احتياجاتنا فيه، نعود اليوم أمام ما يحدث من ازدحام في هذا الطريق إلى أهمية تدخل القيادة والأمر بضرورة المضي في التوسعة التي لم تكن ستكلف ماليا وقتها ما ستكلّفه اليوم، وكذا لو أخذنا في الاعتبار أيضا على الأقل ترك المساحات الكافية على جانبي الطريق. النظرة المستقبلية ستحتاج إلى توسعة الطرقات في الباطنة السريع وطريق الباطنة ناهيك عن طريق الباطنة الساحلي، إضافة إلى إيجاد حلول عملية لمسارب الدخول لهذه الطرق التي تتسبب في تعطيل الحركة إليها، وكذا إيجاد مخارج جديدة لولايات محافظة مسقط، فأربعة مداخل ومخارج لا تكفي؛ فالازدحام المروري سيتكرر بعد كل توسعة وهذا ما يستنزف الميزانيات المالية.
ما نستطيع أن ننجزه اليوم سيكلّفنا أضعافا مضاعفة في المستقبل القريب، وطريق مسقط السريع مثال على ذلك، وكان متوقعا مع تقدم الأيام أن تظهر تلك الاختناقات اليومية فيه. لذلك ليس من المنطق أن نعيد البناء بالرتم نفسه في هذه المشروعات مرات ومرات، بل علينا أن نركز على ماذا نحتاج من مشروعات تواكب المراحل القادمة على الأقل خلال السنوات الـ25 المقبلة. الطرق ستبقى مطلبا حيويا يوميا مهما في عاصمة كمسقط تزاحمها الجبال من ثلاث جهات، وستبقى تحديا إن لم نتمكن من القراءة الدقيقة لواقع الحركة المرورية ليس في العاصمة فقط، بل وفي حواضر المدن الأخرى وهو ما يتطلب نظرة استراتيجية تخفف علينا صعوبة التنقل على الطرقات وما ستعانيه أجيالنا.
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
أكوا باور تحقق الإغلاق المالي لتسهيلات دين بقيمة 238 مليون دولار لمحطة طاقة متجددة بأذربيجان
الاقتصاد نيوز - متابعة
قالت شركة أكوا باور، العاملة في مجالي تحلية المياه وتحول الطاقة والمقيدة في البورصة السعودية، إنها حققت الإغلاق المالي لتسهيلات دين أساس بقيمة 238 مليون دولار بهدف تمويل مشروع رئيسي للطاقة المتجددة بمنطقة آسيا الوسطى.
وذكرت الشركة، في بيان لها الثلاثاء، أن اتفاقية التمويل تتضمن هيكلة 238 مليون دولار على شكل تسهيلات دين أساسي لمحطة مشروع "خيزي - أبشرون" لطاقة الرياح في أذربيجان بطاقة إنتاجية تصل إلى 240 ميجاواط، عبر تحالف يشمل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وصندوق أوبك للتنمية الدولية.
يأتي ذلك بعد أن شهد شهر كانون الأول 2023، تأمين خيار تمويل أولي لأسهم المشروع بقيمة وصلت إلى 120 مليون دولار من بنك أبو ظبي الأول، بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية.
وتمثل محطة "خيزي - أبشرون" أول مشروع مستقل لطاقة الرياح قائم على الاستثمار الأجنبي في أذربيجان، وهو الأكبر في منطقة القوقاز، وفقاً للبيان.
وقالت "أكوا باور" إنه من المنتظر أن يبدأ التشغيل التجاري للمشروع خلال النصف الأول من العام 2026.
وأضافت أن شركة الطاقة الكهربائية الوطنية "أزيرينرجي" تعتبر المتعهد الوحيد للمشروع عبر اتفاقية شراء طاقة لفترة تصل إلى 25 عاماً.
وذكرت الشركة أنه من المتوقع أن يزود المشروع، عند الانتهاء من تطويره نحو 300 ألف منزل بالطاقة، إلى جانب خفض حدة انبعاثات الكربون بأكثر من 400 ألف طن سنوياً.