سجّل الذهب مستوى قياسيًا جديدًا اليوم، مع تزايد ثقة المستثمرين في أنّ بنك الاحتياطي الفدرالي الأميركي سيخفّض الفائدة هذا العام، حتى بعدما أظهرت البيانات ارتفاعا طفيفا في تقرير عن التضخّم الرئيسي.
وسجل إقبال كبير على شراء الذهب هذا العام، فيما ألمح البنك المركزي الأميركي إلى احتمال تخفيف شروط الائتمان.
ووصل السعر إلى مستوى مرتفع جديد في جلسة اليوم عند 2262.19 دولارا للأونصة، وفق رويترز، قبل أن ينزل قليلا إلى 2244.9 دولار عصرا. وزاد الذهب بأكثر من 8% منذ بداية العام.
وسجلت أسعار الذهب مستويات مرتفعة غير مسبوقة عند تقييمها بعملات أخرى منها اليورو واليوان والين والروبية الهندية والجنيه الإسترليني.
والجمعة، أظهر مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الذي يقيس على أساسه الاحتياطي الفدرالي التضخّم، ارتفاعا طفيفا على أساس سنوي في مارس/آذار مقارنة بفبراير/ شباط الماضيين.
وقال رئيس الاحتياطي الفدرالي، جيروم باول إنّ التقرير "يتماشى إلى حدّ كبير مع توقّعاتنا"، بينما يسير صنّاع القرار على الطريق الصحيح لتحقيق هدف التضخّم البالغ 2% على المدى الطويل.
وأوضح أنّه على الرغم من أنّ بيانات التضخّم الأخيرة كانت أعلى ممّا كان يطمح إليه الاحتياطي الفدرالي، فإنّ أرقام شباط/فبراير كانت "بالتأكيد أكثر توافقا مع ما نريد رؤيته".
ولكن يبدو أنّ هذه البيانات لم تؤثر كثيرا على توقعات المتداولين بشأن خفض أسعار الفائدة في شهر يونيو/حزيران المقبل، على الرغم من أنّ باول حذّر من أنّه من غير مرجّح أن تنخفض إلى المستويات التي وصلت إليها بعد الأزمة المالية العالمية في العام 2008.
وقال جيوفاني ستونوفو المحلل في "يو.بي.إس": "قراءة التضخم في الولايات المتحدة التي جاءت أقل قليلا من المتوقع يوم الجمعة الماضي تدعم توقعات خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي لسعر الفائدة في منتصف العام".
وتميل أسعار الذهب إلى الارتفاع أيضا باعتباره ملاذا آمنا في أوقات الاضطرابات في مواجهة التوترات الجيوسياسية المتزايدة، وفي ظلّ المخاوف من اتساع نطاق الحرب التي تشنّها إسرائيل على غزة.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى:
هبطت الفضة في المعاملات الفورية 0.4% إلى 25.06 دولار للأونصة. ونزل البلاتين 0.8 % إلى 900.74 دولار للأونصة. وتراجع البلاديوم 1% إلى 1004.69 دولارا .المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: رمضان 1445 هـ ترجمات حريات أسواق الاحتیاطی الفدرالی التضخ م
إقرأ أيضاً:
«آي صاغة»: تقلبات حادة في أسواق الذهب مع جني الأرباح وبيانات البطالة الأمريكية
شهدت أسعار الذهب بالأسواق المحلية حالة من التقلبات خلال تعاملات اليوم الخميس، مع تذبذب الأوقية بالبورصة العالمية، بفعل عمليات جني الأرباح بعد أن سجل الذهب أعلى مستوى قياسي له، وصدور بيانات البطالة، وفقًا لتقرير منصة «آي صاغة».
قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن أسعار الذهب شهدت حالة من التقلبات خلال تعاملات اليوم، حيث تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 لمستوى 4380 جنيهًا .
وارتفع إلى مستوى 4440 دولارًا، ليسجل ارتفاعًا بنحو 5 جنيهات مقارنة بختام تعاملات أمس، في حين ارتفعت الأوقية لمستوى 3157 دولارًا كأعلى مستوى في تاريخها.
ثم تراجعت لمستوى 3080 دولارًا ثم ارتفعت لمستوى 3127 دولارًا، لتسجل تراجعًا بنحو 7 دولارات مقارنة بختام تعاملات أمس.
وأضاف، إمبابي، أن جرام الذهب عيار 24 سجل 5074 جنيهًا، وجرام الذهب عيار 18 سجل 3806 جنيهات، فيمَا سجل جرام الذهب عيار 14 نحو 2960 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 35520 جنيهًا.
ووفقًا للتقرير اليومي لمنصة «آي صاغة»، فقد ارتفعت أسعار الذهب بالأسواق المحلية بنحو 5 جنيهات خلال تعاملات أمس الأربعاء، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 4430 جنيهًا، واختتم التعاملات عند 4435 جنيهًا، في حين ارتفعت الأوقية بالبورصة العالمية، وبقيمة 20 دولارًا، حيث افتتحت التعاملات عند مستوى 3114 دولارًا، واختتمت التعاملات عند 3134 دولارًا.
أوضح، إمبابي، أن أسعار الذهب تحت ضغط عمليات جني الأرباح، بعد أن لامست الأوقية أعلى مستوياتها على الإطلاق في بداية التعاملات عند 3157 دولارًا، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطته المتعلقة بالرسوم الجمركية المتبادلة على العالم.
أضاف، ويشهد سوق الذهب ضغوط بيع نظرًا لاستبعاد المعدن النفيس من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، ما يعد فرصةً لجني الأرباح، حيث تدفقت ملايين الأونصات إلى خزائن نيويورك منذ منتصف نوفمبر.
لفت، إلى أن الأسواق شهدت تزايد في الطلب على الذهب مع انخفاض الأسهم وعوائد السندات، وانخفاض قيمة الدولار الأمريكي مقابل جميع العملات الرئيسية، حيث أثارت التعريفات الجمركية "المتبادلة" التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي، وزادت الطلب على أصول الملاذ الآمن.
وفي تعليق له بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الرسوم الجمركية المتبادلة، صرّح وزير الخزانة سكوت بيسنت بأنه يمكن رفع الرسوم الجمركية أو إلغاؤها بسرعة إذا أعادت الدول إنتاجها إلى الولايات المتحدة.
أشار، إمبابي، إلى أن انخفاض طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الصادرة منذ قليل أدت لارتفاع أسعار الهب بعد تراجع الأوقية دون 3100 دولار.
أعلنت وزارة العمل اليوم الخميس أن طلبات إعانة البطالة الأولية انخفضت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 219 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي، للأسبوع المنتهي في 29 مارس، وجاء هذا الرقم أقل من التوقعات، حيث توقعت تقديرات الإجماع ثباتًا عند 225 ألف طلب.
وأشار المحللون أيضًا إلى أن بيانات التوظيف القوية قد تُسهم بشكل أكبر في تقلبات الذهب، إذ تُجبر الاحتياطي الفيدرالي على الحفاظ على موقفه المحايد الحالي، وقد صرّح البنك المركزي الأمريكي بأنه ليس في عجلة من أمره لخفض أسعار الفائدة، إذ لا تزال ضغوط التضخم مرتفعة، ولا يزال سوق العمل الأمريكي يتمتع بصحة جيدة نسبيًا.
بالنظر إلى الاتجاهات طويلة الأجل، بلغ المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع لطلبات إعانة البطالة الجديدة -والذي يُنظر إليه غالبًا على أنه مقياس أكثر موثوقية لسوق العمل نظرًا لأنه يُثبّت التقلبات الأسبوعية-، 223 ألف طلب، بانخفاض قدره 1,250 طلبًا عن المتوسط المُعدّل للأسبوع الماضي والبالغ 224,250 طلبًا.
في حين أن عدد الأمريكيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة لأول مرة لا يزال مستقرًا نسبيًا، إلا أن العمال يجدون صعوبة أكبر في العودة إلى سوق العمل. ارتفعت طلبات إعانة البطالة المستمرة، التي تُمثل عدد الأشخاص الذين يتلقون إعانات بالفعل، إلى 1.903 مليون خلال الأسبوع المنتهي في 22 مارس، بزيادة قدرها 56 ألف طلب عن المستوى المُعدّل للأسبوع الماضي والبالغ 1.856 مليون طلب.
وأفاد التقرير بأن "هذا هو أعلى مستوى للبطالة المؤمَّن عليها منذ 13 نوفمبر 2021، عندما بلغ 1.970 مليون طلب".
وفي سياق متصل، تترقب الأسواق تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر مارس يوم الجمعة.