الصخور البلاستيكية.. مؤشرُ خطرٍ جديد للتلوث البيئي
تاريخ النشر: 1st, April 2024 GMT
عثر مجموعة من العلماء على شكل غريب من الصخور التي يدخل في تكوينها البلاستيك، وذلك في مؤشر غير مسبوق لاستفحال ظاهرة التلوث البلاستيكي الذي بات يمثّل تهديدا حقيقيا للإنسان وللنظم البيئية في كوكب الأرض.
ويغطي نحو 75% من سطح الأرض صخورٌ رسوبية، وهو ما يجعلها النوع السائد من الصخور التي تشترك في تكوين المظاهر التضاريسية مثل عمليات التعرية الناتجة عن تدفق المياه والرياح.
وحتى الآن عثر الباحثون على مجموعات مختلفة لصخور بلاستيكية في مواقع عدّة، بما في ذلك السواحل، كما وجدوا هذه المجسمات الغريبة في 11 دولة في القارات الخمس، منها: البرتغال وبيرو واليابان وإيطاليا والهند والصين والبرزايل وجزر الكناري وبريطانيا.
تسميات عديدة.. والآفة واحدةوظهر خلاف داخل المجتمع العلمي فيما يتعلق بالتسمية الصحيحة لوصف هذه المجسمات، فقد شملت الاقتراحات العديد من المصطلحات التي تصف علاقة البلاستيك بالصخور وآلية اندماجهما، مثل: البلاستيغلوميرات، والبلاستيتار، والبلاستيساندستون، والبلاستيكرست، والبلاستيستون، والأنثروبوكينا.
واكتشفت الجيولوجية "باتريشيا كوروكوران" صخرة بلاستيكية أوّل مرّة في عام 2013 قبالة شواطئ كاميلو بهاواي، وأظهرت التحاليل أنّ الصخرة المكتشفة تتكوّن من البلاستيك المنصهر، والصخور الفتاتية، وحطام الخشب، وحبيبات الرمل، والشعاب المرجانية، ومجموعة من الأصداف المندمجة معا. ومنذ ذلك الحين لوحظ أنّ هذه الصخور الغريبة تظهر بأماكن مختلفة حول العالم بتركيب مماثل.
وفي عام 2019، اكتشف العلماء صخورا بلاستيكية أثارت قلقا واسعا في جزيرة ترينداد بالبرازيل، وهي منطقة تشتهر بالبراكين. ورصدتها الجيولوجية فرناندا أفيلار سانتوس قرب محمية طبيعية تعرف باسم شاطئ السلاحف. وكانت دوافع القلق أنّ هذه المنطقة التي تتميز بمناظر طبيعية خلابة لم تمسها يد الإنسان العابثة، يوجد فيها عدد قليل من البشر ضمن قاعدة عسكرية ومركز أبحاث علمي. وتشير سانتوس إلى أن تيارات المحيط ربما قذفت الفضلات البلاستيكية من أماكن بعيدة إلى الجزيرة.
والصخور البلاستيكية تتكون نتيجة مزيج من صخور وبوليمرات بلاستيكية ناتجة من النفايات، وتنضغط مع مرور الوقت إلى أن تتشكل على هيئتها الغريبة. وتُظهر دراسة حديثة الآليات المختلفة لتشكل هذه الصخور البلاستيكية.
وتتضمن إحدى هذه الآليات عملية الحرق التي يتعرّض لها البلاستيك أثناء محاولة التخلص من النفايات، فبعد حرق البلاستيك يتصلّب داخل مصفوفة أو حزمة معدنية، وكذلك الحال بالنسبة للحطام البلاستيكي في السواحل، إذ تعمل الأمواج القويّة على إلصاق النفايات بالصخور الموجودة على الشاطئ.
وهناك طريقة أخرى تتمثّل في تسرب المواد النفطية التي تحتوي على كميات كبيرة من البلاستيك الذي يمكن أن يلتصق بقوّة بالصخور لدى وصوله إلى الشواطئ، فيتعرّض للتبخر الجزئي والتصلّب.
وتشير الدراسة إلى أنّ العمليات الكيميائية قد تساهم في تكوين الصخور البلاستيكية في المناطق البعيدة عن السواحل، إذ إن أكسدة البلاستيك الناتجة عن ضوء الشمس ينتج عنها حدوث ترابط كيميائي معيّن مع الأجسام والمواد المحيطة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: رمضان 1445 هـ ترجمات حريات بيئي
إقرأ أيضاً:
”على خطى الأجداد“.. تعزيز الوعي البيئي ومكافحة التصحر في قرية العليا
انطلقت فعالية ”على خطى الأجداد“ البيئية، بمشاركة واسعة من مسؤولين وممثلي جهات رسمية ومجتمعية، بالإضافة إلى فرق مشاة الرياض وهايكنج حفر الباطن وأفراد من المجتمع المحلي برعاية محافظ قرية العليا ماجد العريفي، بهدف تعزيز الوعي البيئي والمحافظة على التنوع النباتي في المملكة.
بدأت الرحلة من درب المبيحيص التاريخي، حيث سار المشاركون وصولًا إلى فيضة مطربة، متبعين شعار ”امشِ واغرس“ الذي يربط النشاط البدني بالمسؤولية البيئية.
أخبار متعلقة تقويم مستمر ودعم مكثف للطلاب.. خطة تنظيم اختبارات الفصل الدراسي الثالثمخدرات وأموال.. "المنافذ الجمركية" تضبط 1340 حالة تهريب في أسبوع .article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } ”على خطى الأجداد“.. تعزيز الوعي البيئي ومكافحة التصحر في قرية العلياتنمية الغطاء النباتيوتخللت الرحلة محطات تعريفية سلطت الضوء على تاريخ المنطقة وأهميتها البيئية، بالإضافة إلى ورش عمل تفاعلية ركزت على الحفاظ على الغطاء النباتي ومكافحة التصحر.
وفي خطوة عملية لترجمة الأهداف إلى واقع، زرع المشاركون 400 شتلة من السدر البري، وذلك بمشاركة فاعلة من المهندس يوسف البدر، مدير عام المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر بالمنطقة الشرقية، وعدد من الخبراء البيئيين.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } ”على خطى الأجداد“.. تعزيز الوعي البيئي ومكافحة التصحر في قرية العليا
تأتي هذه المبادرة ضمن جهود إعادة تأهيل المناطق الطبيعية وتتماشى مع رؤية المملكة 2030 الطموحة لتحقيق التوازن البيئي.
وأكد ماجد الدويش، رئيس جمعية الصمان الخضراء البيئية، على أهمية التعاون المجتمعي لحماية الموارد الطبيعية، مشيرًا إلى أن مشاركة الأفراد هي حجر الزاوية في تحقيق الأهداف البيئية المستدامة.
من جهته، شدد مدير عام المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر بالمنطقة الشرقية المهندس يوسف البدر على ضرورة إشراك المجتمع في المبادرات البيئية، لافتًا إلى أن هذه الفعاليات تُعزز ثقافة الاستدامة وتدعم جهود الحفاظ على الموارد الطبيعية.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } ”على خطى الأجداد“.. تعزيز الوعي البيئي ومكافحة التصحر في قرية العليا
وقدّم الدكتور صالح الأنصاري، خبير تعزيز الصحة وعرّاب المشي، كلمة حول أهمية المشي والتفاعل مع البيئة، فيما أشار الأستاذ إبراهيم الخميس، ممثل فريق مشاة الرياض، إلى دور الفرق التطوعية في نشر الوعي البيئي.مكافحة التصحروشهدت الفعالية تقديم محاضرات توعوية من قبل خبراء ومتخصصين، تناولت أساليب التشجير المستدام، وتقنيات الحفاظ على الموارد الطبيعية، وسبل مكافحة التصحر وزيادة المساحات الخضراء.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } ”على خطى الأجداد“.. تعزيز الوعي البيئي ومكافحة التصحر في قرية العليا
ولضمان سلامة المشاركين، قدم الهلال الأحمر السعودي الدعم الطبي والإسعافي، بالإضافة إلى إرشادات صحية حول التعامل مع الإصابات الطارئة أثناء الفعاليات البيئية والرياضية.
وفي ختام الفعالية، كُرّم المشاركون والمتطوعون تقديرًا لجهودهم، حيث قدم مدير عام المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر بالمنطقة الشرقية، ورئيس جمعية الصمان الخضراء البيئية، شهادات شكر وهدايا رمزية.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } ”على خطى الأجداد“.. تعزيز الوعي البيئي ومكافحة التصحر في قرية العليا ”على خطى الأجداد“.. تعزيز الوعي البيئي ومكافحة التصحر في قرية العليا var owl = $(".owl-articleMedia"); owl.owlCarousel({ nav: true, dots: false, dotClass: 'owl-page', dotsClass: 'owl-pagination', loop: true, rtl: true, autoplay: false, autoplayHoverPause: true, autoplayTimeout: 5000, navText: ["", ""], thumbs: true, thumbsPrerendered: true, responsive: { 990: { items: 1 }, 768: { items: 1 }, 0: { items: 1 } } });
وكشف نايف الدويش، عضو جمعية الصمان، عن خطط مستقبلية لتنظيم فعاليات مماثلة تهدف إلى تعزيز مفهوم الاستدامة البيئية وتشجيع الأفراد على تبني ممارسات صديقة للبيئة.
واختتمت الفعالية بأجواء من الحماس والتفاعل الإيجابي، وسط إشادة واسعة بأهمية هذه المبادرات في تعزيز المسؤولية البيئية المجتمعية والتأكيد على دور الأفراد في حماية الطبيعة لصالح الأجيال القادمة.