نازحون في تعز يشكون انقطاع المساعدات وندرة الطعام
تاريخ النشر: 1st, April 2024 GMT
يمن مونيتور/ من أسامة الفقيه
للسنة العاشرة على التوالي يستقبل النازحون شهر رمضان وسط ظروف صعبة وتحديات عديدة، تسببت بها جماعة الحوثي منذ انقلابها على الدولة أواخر العام 2014، في ظل تدهور الوضع المعيشي وانقطاع المساعدات الغذائية والايوائية عنهم.
وفي مخيم نجد قسيم بمديرية المسراخ جنوب مدينة تعز يعيش النازحون ظروفا قاسية، في خيام ضعيفة، وبداخلها ينامون على فرش مهترئة وتفتقر لأدنى مقومات الحياة وسبل الوقاية.
فايزة محمد (45 عاما) نازحة نقلت من مخيم البيرين إلى مخيم نجد قسيم تقول ل (يمن مونيتور) إذا تعشينا لا نتسحر بهذه الكلمات لخصت فائزة قصة أسرة تعيش في أحد مخيمات النزوح التي طالها النسيان في ظل غياب دور المنظمات الإنسانية والدولية.
وتابعت. لا نجد ما نأكله على الفطور، وحتى الآن لم تصلنا أي مساعدات إنسانية، نقلنا من مخيم البيرين إلى مخيم نجد قسيم بسبب مضايقة أهالي المنطقة يريدوننا أن نخرج من هناك كون الأرض تعود لهم، وليس الغذاء فقط الذي نعاني من صعوبة الحصول عليه، الماء أيضا نضطر لانتظاره منذ الصباح، وأمنياتنا هذه الأيام أن نحصل على سلة غذائية تمكننا من توفير وجبة لأطفالنا، نعيش في خيم مهترئة لا تقينا من حرارة الشمس ولا من تقلبات الطقس وخاصة مع حلول موسم الشتاء، لا نمتلك قوت فطارنا أو ما يسد رمق جوعنا.
وتفيد أن زوجها يخرج كل يوم عند طلوع الشمس يجوب السوائل والأسواق يبحث عن معدن ليبيعه مقابل توفير وجبة الإفطار له ولعائلته.
وتضيف. ما يقوم به زوجي لا يكفي لتوفير متطلباتنا لذلك نضطر للخروج مجبرين إلى السوق أنا وأطفالي لطلب المساعدة من أهل من أجل توفير ولو بعض ما يساعدنا في وجبة الفطور والعشاء.
تتابع: نعود المساء بكيلو دقيق وبعض الفلوس وعلبة فاصوليا، ونمشي أمورنا، وإذا تعشينا ما نتسحرش وكل واحد معه ببيته ثمانية أطفال من فين يجيب لهم، حسب قولها.
ويقول مصدر حقوقي لـ “يمن مونيتور”، إن أكثر من 80 أسرة من النازحين في مخيمات البيرين، نقلوا إلى مخيمات أخرى، منها إلى مخيم نجد قسيم، وهذا يعود بسبب انقطاع المساعدات الإنسانية عنهم.
وأوضح المصدر أن أكثر من 30 أسرة نقلت من مخيم البيرين إلى مخيم نجد قسيم، بسبب مضايقة مالكي الأرض يريدون منهم الخروج منها.
وضع مأساوي صعب
وفقا لتقرير الأمم المتحدة التي نشرته خلال الشهر الماضي، أن أكثر من نصف سكان اليمن بحاجة إلى الخدمات الإنسانية وخدمات الحماية لعام 2024
وفصلت بأن أكثر من 18 مليون يمني/ ة بحاجة إلى هذه المساعدات الإنسانية، ونحو 12.4 مليون يمني/ ة يفتقدون القدرة على الوصول إلى مياه الشرب الآمنة، و 17.6 مليون يمني/ ة يواجهون انعدام الأمن الغذائي الشديد.
وأوضحت أن هناك 4.5 ملايين يمني/ ة نازح/ ة داخليا، تتطلب الاستجابة الإغاثية 2.7 مليار دولار لدعم 11 مليون شخص في جميع أنحاء البلاد.
وأضافت أن معاناة أطفال اليمن الذين يمرون بالسنة العاشرة من الحرب الأهلية المستمرة، منها 1.3 مليون طفل/ ة نازح/ ة يواجهون نقصا في الموارد، وأكثر من. 4.5 ملايين طفل/ ة خارج المدرسة ويفتقدون الفرص التعليمية، وأكثر من 600 ألف طفل/ ة من ذوي الإعاقة يفتقرون إلى الدعم الملائم لاحتياجاتهم.
حيث تعيش أسر النازحين بمختلف نواحي البلاد في وضع مأساوي صعب، حيث تعاني مرارة العيش وقساوة الظروف للعام العاشر على التوالي، منذ سيطرة مليشيا الحوثي على العاصمة صنعاء وانقلابها على مؤسسات الدولة.
في هذا السياق يقول الحاج فؤاد حسن (57 عاما) أحد النازحين من محافظة الحديدة الذين توافدوا إلى مخيم ”نجد قسيم “ التابع ل مديرية المسراخ غربي محافظة تعز في حديثه ل (يمن مونيتور) نزحنا من مدينة الجراحي في 13 مارس/ آذار أنا وأسرتي المكونة من ”من سبعة أفراد“ بسبب الظروف المعيشية الصعبة، وصلنا إلى هذا المخيم بحمد من الله، آملين أن تمتد إلينا يد العون ونحصل على مساعدات تقينا مرارة التشرد، وتعيننا على قضاء شهر رمضان المبارك.
يشكو الحاج فؤاد ل (يمن مونيتور)، ظروفه المعيشية وكيف يقضون شهر رمضان الكريم وهم معدومو الحيلة، لا يمتلكون أدنى مقومات الحياة،” وصلنا إلى هنا ولا نمتلك مصروف قوت يوم واحد، ولا لدينا كيلو دقيق للأطفال يأكلونه، لكننا مضطرون“
الحاج فؤاد ومثله العديد من النازحين في مخيم نجد قسيم يواجهون شهر رمضان بالمزيد من من المعاناة وهم يرزحون تحت وطأة الحرب والنزوح والحرمان، هو وأسرته، حسب قوله.
ومنذ انقلاب المليشيات الحوثي، حولت شهر الخير والإحسان إلى معاناة وفقر وحرمان، لا تراعي في مواطن إلا ولا ذمة كما عهدها اليمنيون على مدى الأزمان.
معاناة النزوح
تزداد وطأة المعاناة أكثر على الأسر النازحة في مخيمات النزوح بمحافظة تعز مع حلول شهر رمضان المبارك، حيث تعيش آلاف الأسر في مخيمات متهالكة تفتقر لأدنى مقومات الحياة الكريمة ويرزحون تحت وطأة الفقر والحرمان، حيث فقد الكثير من النازحين مصادر دخلهم وقدرتهم على توفير سبل العيش، ناهيك عن توفير ما يطفئ البهجة في نفوسهم للعيش بحياة كريمة خلال شهر رمضان.
في حديث متصل لرئيس اللجنة المجتمعية في مخيم النازحين نجد قسيم عصام غانم يقول ل (يمن مونيتور) في الآونة الأخيرة كان النازحون يتلقون المساعدات الإنسانية من قبل المنظمات، كان يأتي رمضان ويحصلون على مساعدات من عدد من المنظمات والجهات الداعمة، ولكن خلال هذا العام وخاصة مع حلول شهر رمضان، رغم الظروف الصعبة التي يواجهها النازحون وارتفاع أسعار المواد الغذائية، لم يتلقوا المساعدات خلال شهر رمضان من أي جهة.
مشيرا خلال العام هذا حصلنا على ضغوطات من قبل المجلس المحلي التابع لمديرية المسراخ، يريدون تبليغهم بشأن المساعدات التي يحصل عليها النازحون، حتى وإن كانت من قبل فاعل خير، يريدونها تأتي عن طريقهم، وإذ لم يتم تبليغهم يتم عرقلتنا أثناء استلام المساعدات وتوزيعها ويبهدلونا بهدلة حسب قوله
موضحا. يتجاوز عدد النازحين في المخيم (160) أسرة، بينهم (30) أسرة نزحوا إلى المخيم خلال الأشهر الماضية، وحوالي 20 أسرة نقلت من مخيمات المسراخ إلى مخيم نجد قسيم، والبعض الآخر من مخيمات المعافر، وحوالي 10 أسر من محافظة الحديدة.
وأضاف النازحين الذين أتو نقلوا إلى مخيمات النازحين بنجد قسيم، منهم لم يحصلوا على المساعدات الإنسانية بالمخيمات التي كانوا يسكنون فيها، ونتيجة الظروف التي يواجهنها هناك، اضطر بهم الأمر إلى أن ينقلوا إلى مخيم نجد قسيم ليحصلوا ولو القليل من المساعدات.
وتابع بعد أن تغير مدير الوحدة التنفيذية في المخيم، لم نحصل على المساعدات سوى ل 15 نازحا فقط، وكانت عبارة عن مبلغ مالي يقدر ب 240 ألف ريال، المؤونة التي كان يحصل عليها النازحون من بر ودقيق، والحمامات السفرية والطرابيل، أصبح اليوم لم يحصلوا عليهم، تقدر تقول انقطاع المساعدات عن النازحين شبه كلي.
ويستدرك. بقوله إن خلال العام الجاري لم يحصلوا على الفراشات والبطانيات، كان في العام الماضي نحصل من قبل فاعلين الخير يوزعون لنا بطانيات وفراشات وحاجات أخرى، ولكن هذا العام حاصرونا في المجلس المحلي زيادة، لدرجة أنهم يريدون المساعدات التي تأتي من فاعل الخير، أن تأتي عن طريقهم.
وأختتم عصام حديثه بالقول. أنه احتجز لمدة أربعة أيام بسبب توزيعه المساعدات التي قدمها أحد فاعل الخير لعدد 160 أسرة، بقولهم تهميش دور المركز المحلي والوحدة التنفيذية في المحافظة.
المصدر: يمن مونيتور
كلمات دلالية: الحرب السلام اليمن النزوح المساعدات الإنسانیة یمن مونیتور شهر رمضان من مخیم أکثر من فی مخیم من قبل
إقرأ أيضاً:
" الموت " يحلق على جراكن زيوت الطعام المستعملة في الدقهلية !!
"نشتري بواقي زيت الطعام المستعمل، نشتري بواقي زيت قلي السمك الكيلو بـ 35 جنيه ، فكري ياست البيت " هذه العبارات يرددها يوميا أصحاب التروسيكلات وتنتشر في شوارع المنصورة الشعبية ومدن وقرى الدقهلية ، حيث يحمل صاحب التروسيكل برميلا كبيرا ويشتري كميات من زيوت الطعام المستعملة ثم يتجه بها نهاية اليوم إلى المستودعات ليتم وضعها في حاويات ضخمة وبعدها يتم وضع مواد مخصصة " لتفتيح " الزيوت وتعبئتها في جراكن صفراء اللون ثم بيعها لأصحاب محلات الفول والطعمية لتصل مرة أخرى إلى بطون الناس في شكل أقراص طعمية !!
موت متنقلهذه التروسيكلات التي تحمل الموت المتنقل تمر في كافة شوارع المنصورة مستخدمة مكبرات الصوت ولم نسمع يوما بأنه تمت مصادرة تروسيكل واحد فقط ، بل على العكس تماما تنتشر هذه التجارة بشكل علني رغم ماتسببه من كوارث صحية ، حيث أكدت أحد أبحاث الصحة العامة أن استهلاك زيت الطعام المستعمل له أضرار كثيرة جدًا على الصحة، ويسبب الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان، كما يسبب مشاكل صحية في الكلى والجهاز الهضمي، فضلًا عن إضعاف جهاز المناعة بشكل كبير .
إعادة التدويريقول فتحي راشد أتعجب من انتشار تروسيكلات شراء بواقي زيت الطعام المستعمل في شوارع المنصورة بل في العديد من قرى ومدن الدقهلية ، وأضاف بأن هذه الزيوت يتم إعادة تدويرها في مصانع غير مرخصة واستخدام مواد خطيرة للغاية من أجل إعادتها إلى اللون الأصفر الفاتح بدلا من اللون الغامق .
كارثة حقيقيةويؤكد يسري فراج بأن بيع الزيوت المستعملة من الأهالي هو كارثة حقيقية ، حيث يساهم الأهالي في انتشار الأمراض الخطيرة ببيع الزيوت التي سبق استعمالها ويجد أصحاب المصانع الغير مرخصة " المادة الخام " أمامهم ، حيث يقومون بإعادة تدويرها وبيعها لمحلات الفول والطعمية ، فيجب التوعية بخطورة هذه الظاهرة على صحة الناس خاصة أن بيع الزيوت يتم لمحلات الفول والطعمية التي تشتري كميات كبيرة من هذه الزيوت في جراكن ليس عليها أية بيانات سواء إسم المصنع أو تاريخ الانتاج وإنتهاء الصلاحية .
أمراض خطيرةويقول السيد عبد المنعم بأنه يجب الاحترس عند شراء اي مقليات من خارج المنزل سواء الطعمية أو الكبدة أو صلصة وشطة الكشري ، حيث أن أي جراكن كبيرة بها زيوت عند المحلات التي تبيع هذه المنتجات هي زيوت مستعملة وسبق استخدامها وهي سبب رئيس في إنتشار أخطر الأمراض .
طريق معروفويشير ياسر عبد الشافي إلى أن هذا الزيت لن يستعمل في صناعة الصابون كما يدعون وطريقه معروف ، حيث أنه ببساطة مع غلو أسعار الزيت بشكل كبير أصبح زيت الطعام المستعمل كنز لضعاف النفوس حيث يتم تصفيته وتنقيته ثم يباع للمطاعم لأغراض القلي المختلفة بعد أن تتم له عمليات تصفية وتنقية منها طرق صناعية ليصبح لونه فاتحا وبدون شوائب ويتم إعادة بيعه مرة أخرى لمحلات الفول والطعمية والكارثة أن هذا الزيت مهما فعلوا فيه فهو مشبع بمواد مسببة للسرطان كما أثبتت الدراسات العلمية.
النظام الغذائيوأضاف إبراهيم الشامي بأن الزيت المستعمل يمكن استخدامه في أشياء أخرى مثل تصنيع الصابون، رغم أنه يُفضل استخدام خامات أكثر جودة، لأن الصابون يلامس البشرة لكن في هذه الحالة تكون أضراره أقل بكثير من تناوله مباشرة ضمن النظام الغذائي ،لافتا إلى أن الاستخدامات الأخرى لزيت الطعام المستعمل بعد تغير خصائصه قد تشمل أشياء أكثر فائدة من تصنيع الصابون وبعض الاستخدامات الأخرى .
تصلب الشرايينأما الدكتور جلال شحاته استشاري أمراض الباطنة والقلب والسكري فأوضح بأن إعادة استخدام زيت الطعام بعد القلي ينتج عنه ظهور مواد جديدة في الجسم تسمى منتجات " تحلل الدهون " ،حيث يمكن أن يكون لهذه المنتجات عدد من التأثيرات تتراوح بين زيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وتصلب الشرايين وتارتفاع مستويات الكوليسترول منخفض الكثافة " النوع الذي يتجمع في الشرايين " ومرض الزهايمر ومرض " باركنسون " بالإضافة إلى أمراض الكبد المختلفة ، لافتا بأن منتجات تحلل الدهون والإجهاد التأكسدي للجسم تؤدي إلى ظهور مايعرف بـ " الجذور الحرة " التي يمكن أن تساهم في ظهور السرطان والسكري وكثير من الأمراض العصبية .