لقاءات تثقيفية وورش متنوعة للأطفال في ختام ليالي رمضان بالقاهرة
تاريخ النشر: 1st, April 2024 GMT
شهدت مواقع فرع ثقافة القاهرة مجموعة متنوعة من الفعاليات الثقافية والفنية في ختام الليالي الرمضانية التي نظمتها الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة عمرو البسيوني، احتفالا بالشهر الكريم، ضمن برامج وزارة الثقافة.
فضل العشر الأواخر من رمضانوأقام قسم التمكين الثقافي محاضرة بعنوان "فضل العشر الأواخر من رمضان" بمدرسة الأمل للصم - بنات بحلوان، بمصاحبة لغة الإشارة للمترجمة فاطمة السيد.
وخلال المحاضرة أكد الشيخ محمد صالح من وزارة الأوقاف، ضرورة اغتنام هذه الأيام والتقرب إلى الله بالعمل الصالح والعبادات، موضحا فضل ليلة القدر.
وتواصلت الفعاليات الرمضانية المنفذة بإشراف إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي برئاسة لاميس الشرنوبي، وفرع ثقافة القاهرة برئاسة شاهيناز عطية، بفقرات فنية متنوعة بقصر ثقافة منشأة ناصر، تفاعل معها الأطفال منها فقرة الأراجوز، وعرض التنورة والرسم على الوجه.
ونظم قصر ثقافة الوفاء والأمل معرضا فنيا نتاج الورش الفنية التي أقيمت خلال الشهر الفضيل، فيما اختتم قسم المواهب فعاليات ورشة عمل مشغولات يدوية بخيوط المكرمية بقصر ثقافة تحيا مصر بالأسمرات، وذلك ضمن البرنامج الذي أعدته هيئة قصور الثقافة بالمناطق المطورة "بديل العشوائيات".
وشهدت أنشطة هيئة قصور الثقافة زخما كبيرا في الفعاليات بجميع المحافظات احتفالا بشهر رمضان، حيث أطلقت الهيئة الليالي الرمضانية هذا العام بمواقعها المركزية الكبرى، في 4 مواقع بالقاهرة منها قصر ثقافة روض الفرج والحديقة الثقافية بالسيدة زينب ومسرح السامر وقصر السينما.
كما أطلقت الهيئة فعاليات ليالي رمضان في 6 محافظات مصرية تمثل أقاليم مصر كافة، وهي المنيا والإسماعيلية والأقصر والبحيرة والدقهلية والفيوم، بجانب أنشطة هيئة قصور الثقافة المتعددة فى كل الفروع الثقافية بباقي المحافظات.
وأعدت برنامجا لأطفال المناطق المطورة "بديل العشوائيات"، كما تقدم أنشطة مكثفة بمبادرة "أنت الحياة"، بالتعاون مع مؤسسة "حياة" "كريمة" في 14 محافظة.
لقاءات وعروض من التراث الشعبي في ليالي رمضان بثقافة بني سويفمن ناحية أخرى، واصل فرع ثقافة بني سويف تقديم الفعاليات الثقافية والفنية ضمن برنامج ليالي رمضان الذي تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة.
وشهد قصر ثقافة بني سويف لقاء ضمن لقاءات المقهى الثقافي بعنوان "التراث الشعبي في رمضان" تحدث خلاله الشاعر محمد زين العابدين، عن مظاهر الشهر الفضيل ومنها تزيين الشوارع بالزينة والمصابيح، وانتظار مدفع وقت الافطار، والمسحراتي خلال السحور، و كذلك إعداد أطباق الحلوى المعروفة والتي تحظى بمكانة شعبية، مشيرا إلى أن هناك أيضا الكثير من المظاهر الروحانية التي توارثتها الأجيال على العصور والتي كانت ولا تزال تعبر عن الهوية الثقافية للشعب المصري.
كما شهدت الفعاليات مسابقة ثقافية وأمسية شعرية ذات طابع رمضاني بمشاركة الشاعرين أحمد ممدوح ومحمد زين، بمصاحبة الفنان فارس خالد.
واستمرارا لأنشطة إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي برئاسة لاميس الشرنوبي، وفرع ثقافة بني سويف، شهد نادي الإدارة المحلية سهرة رمضانية استهلت فعالياتها بباقة متميزة من الابتهالات الدينية للمبتهل باسم ميهوب، تلاها لقاء بعنوان "مصر بلد الأمن والأمان" تحدث خلاله محمد سعد مدير هيئة الاستعلامات ببني سويف، عن مكانة مصر المميزة التي اكتسبتها من موقعها الجغرافي الذي جعلها همزة وصل بين دول كثيرة، مؤكدا أن مصر ستظل بلد الأمان بفضل رجال الشرطة والجيش البواسل الذين قدموا الكثير من التضحيات حفاظا على أرض الوطن.
وتخلل الفعاليات أمسية شعرية بمشاركة نخبة من الشعراء، بجانب مسابقة ثقافية وفقرة رسم على الوجه للأطفال.
واختتم اليوم بمجموعة من الفقرات الاستعراضية المستوحاة من الفلكلور الشعبي قدمتها فرقة بني سويف للفنون الشعبية، منها الصعيدي والتنورة الصوفية بقيادة الفنان وائل عيد، وسط تفاعل كبير من الجمهور.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: العشر الأواخر الهيئة العامة لقصور الثقافة رمضان إقليم القاهرة الكبرى هيئة قصور الثقافة شهر رمضان مسرح السامر قصر السينما ثقافة بنی سویف لیالی رمضان
إقرأ أيضاً:
عام المجتمع ...تلوين مفردات الثقافة في عصر الذكاء الاصطناعي
ثقافة المستقبل هيأت الإنسان الإماراتي للأخد بكل قيم التسامح والتعايش
لا غرو بأن المواطنة الصالحة هي تلك المواطنة المثقفة المؤمنة بقيم العمران والتقدم والإنتاج واحترام دولة القانون، وتعزيز دور القيم المدنيّة والسلوك والحضاري، ناهيك عن قيم العروبة والإسلام والقيم الإنسانيّة.ثقافة المستقبل هيأت الإنسان الإماراتي للأخد بكل قيم التسامح والتعايش، وبعثها من جديد، إنه حِراك يقوده شيوخنا لتحويل الإمارات إلى بيئة ثقافية غنيَّة بالقيم الإنسانية والحضارية المشتركة. عزوفنا عن الثقافة مردُّه واقع فكري هزيل ومخجل، ولا عجب حينما تنقطع أوصال الذاكرة الثقافيَّة- الجمعيَّة- بيننا وبين أجيالنا، وهذا خطر أمني لا يقلُّ أهميَّة من وجود ثغرة في حدودنا الجغرافيَّة، إذ لا شيء بإمكانه أن يجعل الإنسان في وضع أكثر خطورة من الشعور بعدم الأمان الثقافي. ولهذا فإن عام 2025 هو "عام المجتمع" تحت شعار "يدًا بيد" - وهي مبادرة وطنية تهدف إلى تقوية العلاقات في الأسر والمجتمعات، عبر الأجيال من خلال الحفاظ على التراث الثقافي وتهيئة بيئات شاملة تزدهر فيها روح الانتماء والولاء للوطن، والمشاركة الفعالة بالخدمة المجتمعية والتطوع والمبادرات التي تعزز قيم المسؤولية المشتركة وتحويلها إلى أفعال حقيقية، مما يسهم في الارتقاء والتقدم المجتمعي. ويركز "عام المجتمع" أيضًا على إطلاق القدرات الكامنة لدى الأفراد والأسر، والمؤسسات الثقافية، والتربويّة والمعرفية. نحاول تعميق آفاق الثقافة وتوسيع مفهومها مثل المؤتمرات المعرفية والندوات الثقافية والمنتديات الأدبية والفعاليات التراثية، عدا ذلك، تطوير المهارات، ورعاية المواهب، وتشجيع الابتكار في مجالات مثل ريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي. وبذلك، نرسخ من مفهوم المواطنة الثقافية، ومحاولة تلوين مفردات الثقافة في عصرالرقمنة، والتي بحاجة إلى ألوان جديدة، من أجل فضاء ثقافي يقود لواقع أفضل.لهذا أعتقد أن الدولة وحكومتها ومعها وزارة الثقافة تصنع مشروعاً كبيراً للنهوض بالثقافة الإماراتية وعصرنتها، وعلى المثقفين القادرين أن ينهضوا بهذا المشروع وألا تدفعهم المصالح المرتبطة بطبيعة اشتغالهم إلى خلاف ذلك.
لا ينبغي الاستهانة بقوة الثقافة والفكر، فالثقافة لها مؤشِّر يقيس مدى تحقُّق التمكين السياسي. إنّ تحقيق الوحدة الوطنيّة وإعلاء قيمة الوطن والمواطنة أولويّة فوق كل الاعتبارات، كما من المهم بناء الهوية الوطنية الناضجة من خلال الثقافه، فهي على صلة متينة بالهوية وبالمستقبل، وبذلك تؤثر الثقافة والنظام الثقافي السائد في عملية نجاح الخيارات الوطنيه الرائدة، وإذا أردنا ثقافة وطنية صالحة وعميقة ومترسخةً، علينا تأسيس مفهوم "المواطنة الثقافية"، فالعلاقة جداً عميقة بين هذين المفهومين، ولا يمكننا خلق ثقافة وطنية أصيلة في الشعوب، والحفاظ على الأصالة والتراث، أو مواجهة التحديات التاريخية إلا "بالمواطنة الثقافية" بكل حقائقها ومتطلباتها.
فهي علاقة مشاركة واعية في خلق فضاء وطني يواجهه بقوة تحديات الراهن، وموطن المعجزة تأتي في أهمية الدور الذي يمكن أن يقوم به رجال الوطن المثقفون من المؤمنين بقيم المواطنة الصالحة في تدعيم اللحمة الوطنيّة أولاً، وتقديم وما يمثله الوطن من قيم إيجابية بنّاءة تعزّز الأمن والاستقرار والتنمية.
الثقافة خطوة باتجاه التحضُّر والتطور، لا قيمة له ما لم يُحدث ذلك التأثير الجمالي والتغير الفكري والسلوكي فينا، وترسيخ مفهوم المواطنة الصالحة بالثقافة التنويرية الحديثة، ولا مجال من كل ذلك إلا بالتنمية الثقافية المستدامة، بوصفه سلاحاً فعالاً في مواجهة المخاطر والأزمات.
آفاق الثقافة توسِّع من مفهومها، وتشرع الباب للاهتمام بما لم يكن لدى النخبة المثقفة في الحسبان. وبالطبع فإن المؤسسات الحكومية الثقافية في كل المجتمعات لا تستطيع إنتاج مفكر أو فنان أو أديب. ولكنها تستطيع بما تصنعه من خطط وتشريعات وقوانين وأنظمة جديدة خلق بيئة جاذبة لتألق تلك الطاقات ولنموها.