مسيرة وطنية لطلبة الطب ضد التوقيفات والاستدعاءات أمام الشرطة في ظل شبح سنة بيضاء
تاريخ النشر: 1st, April 2024 GMT
أعلنت اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الاسنان والصيدلة التي تقود إضرابات منذ ثلاثة أشهر في كليات الطب والصيدلة بالمغرب، عن تنظيم مسيرة وطنية يوم 25 أبريل 2024 تحت عنوان « مسيرة الصمود »، وذلك ردا على قرارات التوقيفات في حق 66 طالب وإغلاق باب الحوار مع الوزارة الوصية. كما أعلنت في بيان عن تنظيم ندوة صحفية وطنية لم تعلن تاريخها بعد.
وقالت اللجنة إنها تستنكر ماتعرض له الطلبة « من قمع وترهيب » ودعت الوزارة الى الجلوس إلى طاولة الحوار بنية إيجاد الحلول « والاستجابة لمطالبنا المشروعة ».
وقالت اللجنة إن التوقيفات التي اتخذتها إدارة كليات الطب في حق عدد من الطلبة الذين يقودون الإضرابات همت 66 طالبا أغلبهم من ممثلي الطلبة باللجنة الوطنية وكذا أعضاء المكاتب والمجالس المحلية وبعض الطلبة، وبلغت ما يناهز 35 سنة من التوقيفات عن الدراسة موزعة على ممثلي الطلبة « في انتظار إضفاء الطابع الرسمي على القرار ».
وأشار بيان اللجنة صدر اليوم، إلى حصول استدعاءات للمثول أمام الشرطة القضائية، وتهديد مستقبل 25 ألف طالب بسنة بيضاء.
ويتعلق الامر برفع شكاية لدى النيابة العامة ضد ممثلي الطلبة بكلية الطب والصيدلة بوجدة حسب البيان.
وانتقد الطلبة القرار الضمني لتوجه الوزارتين الوصيتين نحو السنة البيضاء بدل الجلوس على طاولة الحوار والعمل على إيجاد حلول عاجلة للأزمة الحالية وتغليب المصلحة العليا للوطن وأبنائه.
كما انتقدت حل مكاتب ومجالس الطلبة بكل من كليات الطب والصيدلة بالدار البيضاء الرباط وطنجة
وجاء في البيان « اخترتم نهج ترهيب وتهديد الطلبة فقابلناه بالثبات على الحوار وقيم المواطنة.. وتحدث البيان عن إغلاق أبواب الكليات في وجوه عموم الطلبة ومنعهم قسرا من الولوج إليها، ثم نشر بلاغات موحدة المضمون والتوقيت من طرف عمادات كليات الطب والصيدلة، تضمنت منع تنظيم أي أنشطة طلابية داخل الكليات إلا بموافقة كتابية، والتهديد الصريح بالطرد والضغط النفسي للطلبة المقاطعين وذويهم، خاصة المكررين منهم.
ويخوض طلبة الطب إضرابات عن الدراسة منذ ثلاثة أشهر، مطالبين الوزارة الوصية بالتراجع عن إصلاح نظام الدراسة في كليات الطب وخاصة تخفيض سنوات الدراسة من 7 إلى 6 سنوات.
كلمات دلالية إضراب طلبة كليات الطب الرباطالمصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: الرباط الطب والصیدلة کلیات الطب
إقرأ أيضاً:
وردةٌ بيضاءُ للشهداء
جَسَدٌ بِلا رَأْسٍ،
وأجْسامٌ بِلا ساقَينِ،
أَيْدٍ شَوَّهَتْها النّارُ،
أَحْرَقَ وَجْهَهَا البارودُ،
أدْماها لَظَى الرُّعبِ المُحنّطِ
في وجوهِ الرّاحِلينَ إلى البقاءِ
وفي رُؤوسٍ صارَعَتْ وَجَعَ القَذيفةْ
طَلَعَتْ، كما قَمرٍ تَشَظّى
سَطَعَتْ، كَشَمْسٍ قاوَمَتْ سُحُبَ الغَمامْ
بَزَغَتْ، كَفَجْرٍ
ظَلَّ يُرهِقُ عَتْمَةَ الأَنْواءِ والليلَ البَهيمَ،
فَمَنْ يُخَفِّفُ وَقْعَ مَأْساةٍ مُخيفَةْ؟!
جُثَثٌ تَناثَرَ لَحْمُها بَيْنَ البُيوتِ،
وَفَوْقَ أغْصانِ الشَّجَرْ
قِطَعٌ مِنَ الأَشْلاءِ
ساحَتْ.. ثُمَّ ساخَتْ
في أتونِ قَنابِلِ الفُسفورِ والحِقدِ الدَّفينْ
نُسِفَتْ بِريحٍ صَرْصَرٍ،
ماجَتْ بِوَحْلِ الرَّملِ،
تَحْتَ الرَّدْمِ،
فَوْقَ غُبارِ أتْرِبَةِ الدَّمارِ
تُحَطِّمُ المُهَجَ البَريئَةْ
القَصْفُ يَأتي مِن لَظَى الأشباحِ فجأَةْ
والمَوْتُ يُخْفي نَفْسَه تَحْتَ الثَّرَى
وَيَحُطُّ مِن فَوْقِ السَّماءِ،
ومِن عُبابِ البَحْرِ
مِثْلَ الصّاعِقَةْ
مِن حَيثُ لا نَدْري يُطيحُ بِنا
فَنَسْقُطُ في دَهاليزِ الظَّلامِ المُطْبِقَةْ
لكِنَّنا لا نَسْتَكينُ،
ولا نَهونُ،
ولا نُهادِنُ،
إنّنا أمَلُ الحَقيقَةِ والأَماني المُشْرِقَةْ
**
شُقَقٌ،
عَماراتٌ،
وَأبْراجٌ تَهاوَتْ مِثلَ فَلّينٍ،
وَذابَتْ في جَحيمِ المَعْمَعَةْ
سَقَطَتْ على لَحْمٍ طَرِيٍّ،
يا لَهَوْلِ الفاجِعَةْ
هَرَسَتْهُ وَاعْتَصَرَتْ بَقاياهُ
فَضَجَّ الأحْمرُ القاني دَما
بَكَت القُلوبُ وَأُثْخِنَتْ هَمّاً وَغَمّا
كُتَلٌ مِن اللحمِ العَصِيِّ تَفَحَّمَتْ
أشْلاءُ أطْفالٍ غَدَتْ أرواحُهُمْ
في ذِمَّةِ الرَّحمنِ ساكِنَةً تُصَلّي
وَتُسَبّحُ الإصرارَ في ألَقِ الوُجوهِ النّاصِعَةْ
وَالصّامِدونَ يُسَطِّرونَ بَهاءَنا
فَخْرًا وَصَبْرا
يُذكونَ أحْلامًا تُراوِدُنا،
وآمالًا تُراوِحُنا،
لِنَرْفَعَ وَرْدَةً بَيْضاءَ لِلشُّهَداءِ والجَرْحَى
وَنَقْطفَ وَرْدَةً حَمْراءَ
لِلأحْرارِ وَالثُّوارِ،
مَنْ صَمَدوا بِوَجْهِ العاتِياتِ مِنَ الرِّياحْ
**
يا أيُّها البَطَلُ المُزَنَّرُ بِالمَدَى عَزْمًا وَهِمَّةْ
أَطْلِقْ عَنانَ الرّوحِ،
مِثْلُكَ لا تَلينُ قَناتُه،
عَبّئْ صَناديقَ الذَّخيرَةِ في ثَناياها،
سَدّدْ فَإن الرَّميَ أصْبَحَ قابَ قَوْسٍ أوْ يَزيدْ
وارجُمْ وُجوهَ الكالِحينَ،
فإنَّ مَوْعِدَنا غَداً صُبْحُ
أَطْفالُ غَزَّةَ لا يَهابونَ المَنايا
أضْحَتْ عِبارَةُ نَحْرِنا عادِيَّةً
ما نَحْنُ فيهِ يَفوقُ وَصْفَ النَّحرِ
أوْ ذَبْحَ الوَريدِ إلى الوَريدِ،
وَلَمْ يَعُدْ يَنْجو بِنا النُّصْحُ
صَبّوا الرَّصاصَ وَسَمّموا أجْواءَنا،
وَنَسوا بَأنّا لَحْمُنا قَيْحُ
تَعِبوا وَما تَعِبَتْ نَوارِسُ بَحْرِنا
كَلا ولا كَلَّتْ مَراكِبُنا
قَدْ طارَ مُحْتَدِمًا بِها الصُّبْحُ
صُعِقوا لأنّا لَمْ نُسلّمْ أمْرَنا
لَمْ نَرْفَعِ الرّاياتِ بيضًا
بَلْ رَفَعْنا هامَةَ الشَّرَفِ الرَّفيعِ،
فَهَلْ يَفيقُ الغافِلونَ النائِمونْ
ما عادَ يُجدي الضَّربُ والشَّبْحُ
سَنَظَلُّ في شَمَمٍ نُقاتِلُ،
لَيْسَ يُثْني عَزْمَنا جَمْعٌ ولا طَرْحُ
إنّا كَسَرْنا حاجِزَ الصَّمْتِ الرَّهيبِ
فَيا قُلوبُ تَصَبَّري،
هذا الزِّنادُ يُثيرُه القَدْحُ
واتْرُكْ لَهُمْ خُذْلانَهُمْ
وَليَشْبَعوا رَقْصاً على آلامِنا
بِدِمائِنا سَيُحَقّقُ الرِّبحُ
هُوَ وَحْدُهُ،
مِن ضيقِهِ،
وَنَحيبِهِ،
قَدْ يَبْرَأُ الجُرْحُ
نُعْلي سَناءَ المَجْدِ
نَرْمُقُ فَجْرَنا الآتِي
وَلَيْسَ يُضيرُنا الذَّبْحُ
- شاعر فلسطيني