متابعة بتجــرد: أثار أحد مشاهد المسلسل المصري “مليحة”، انتباه الجمهور فور عرضه، والذي جاء كمحاكاة حقيقية لمشهد تهجير الفلسطينيين من بيوتهم وأراضيهم، إذ تلقى ردود فعل واسعة، تسليط الضوء على تلك القضية الممتدة منذ عقود طويلة. 

عمرو عرفة، مخرج “مليحة” كشف لـ”الشرق”، كواليس تصوير مشهد النزوح، قائلاً “هذا المشهد شارك به ألف كومبارس، واعتبر كل شخص منهم ممثلاً بدرجة بطل، خاصة وأنهم قدموا حالة درامية غنية بالمشاعر والأحاسيس، التي تُبرز حجم المعاناة الحقيقية التي يعيشها الشعب الفلسطيني”.

وأوضح أن “هذا المشهد تم تصويره منذ المرة الأولى دون إعادة وتكرار، لأنني رأيت في عيونهم دموعاً وحزناً، وتلك هي الحالة التي يتطلبها المشهد بالطبع”، متابعاً “وجهتهم قبل التصوير وحمستهم لتقديم مشهد احترافي، لاعتقادي أن هذا يمثل جزءاً كبيراً من تعاطفنا مع القضية الفلسطينية”.

وأكد أن هذا المسلسل الذي سيواصل تصويره حتى يوم 29 رمضان، ملئ بالمتاعب والمشاهد المأساوية، ويتطلب جهوداً ضخمة، لذا يتمنى أن يصل العمل إلى أكبر قدر من المشاهدين في الوطن العربي، “الدراما طوال الوقت مؤثرة وفعالة”.

وكان عمرو عرفة، قد كتب عبر حسابه بمنصة “X”: “أول مرة يبقى معايا 1000 ممثل في مشهد واحد، حقيقي كلهم أبطال”، متابعاً “أنا مسكت الميكروفون، وقلت لهم اللي بيحب فلسطين ومش قادر يقدم حاجة علشان يخفف آلامهم أنه يساعدهم بحزنه في المشهد ده، واللي عاوز يعيط يسيب نفسه، وبالفعل الناس كلها كانت تحب فلسطين”.

توهج فني

ومن جانبه، أشاد الناقد الفني طارق الشناوي، بتجربة عمرو عرفة في “مليحة”، قائلاً لـ”الشرق”: “نحن أمام مخرج لديه وجهة نظر، ويُقدم حالة درامية وبصرية وسمعية موازية للفكرة التي بدأ بها التاريخ منذ أكثر من 100 عام عن القضية الفلسطينية، ومن المؤكد أنه مع تتابع الحلقات سيصل للحظة الآنية التي نعيشها اليوم”.

كما أبدى إعجابه فكرة تنوع اللهجات داخل المسلسل، ووجود اللهجة الفلسطينية، بجانب وجود روح درامية مميزة في الكتابة وتناول الأحداث، مضيفاً “أتمنى أن يستمر عمرو عرفة بنفس التوهج الفني الذي وجدناه في الحلقات الأولى، وألا يواجه العمل أي مشكلات سياسية”.

واعتبر أن “هذا الدور هو الذي يجب أن تلعبه الدراما المصرية والعربية  في تلك الأوضاع، لتوصيل الرسالة وتوضيح موقفنا، وأن الشعب الفلسطيني صاحب الحق”، لافتاً إلى إثارة اهتمام إسرائيل بالمسلسل قبل أسابيع من عرضه، “الدراما سلاح قوي ويزعجهم، وسبق وحدثت هذه الحالة مع عرض مسلسل (رأفت الهجان”.

مسلسل “مليحة” انطلق عرضه مع بداية النصف الثاني من شهر رمضان، وتدور أحداثه حول فتاة فلسطينية تُدعى “مليحة”، رحلت عن أرضها مع أحداث انتفاضة عام 2000، إثر تدمير الاحتلال الإسرائيلي لمنزلها، لتعيش مع جديها في ليبيا، ثم تقرر العودة مجدداً إلى غزة، لكنها تواجه مشاكل عديدة من أجل تحقيق حلمها بالعودة إلى أرضها.

المسلسل بطولة دياب، وميرفت أمين، وأمير المصري، وأشرف زكي، وعلي الطيب، بجانب ممثلين من جنسيات عربية مختلفة، مثل الفلسطينية سيرين خاس، واللبنانية ديانا رحمة، والأردني مروان عايش، والعمل تأليف شيرين عزت الجزار، وإخراج عمرو عرفة.

اول مره يبقي معايا ١٠٠٠ ممثل في مشهد واحد .. حقيقي كلهم ابطال .. أنا مسكت الميكروفون و قولتلهم اللي بيحب فلسطين و مش قادر يقدم حاجه عشان يخفف آلامهم انه يساعدهم بحزنه في المشهد ده و اللي عاوز يعيط يسيب نفسه و بالفعل الناس كلها كانت بتحب فلسطين # مليحهpic.twitter.com/LncsbVrJeb

— Amr arafa (@AArafa) March 28, 2024 main 2024-04-01 Bitajarod

المصدر: بتجرد

كلمات دلالية: عمرو عرفة

إقرأ أيضاً:

“وول ستريت جورنال”: إطلاق سراح الأسرى تحول إلى مشهد مهين لـ “إسرائيل”

الثورة نت/..

سلّطت الصحف والمواقع العالمية الضوء على الغضب الإسرائيلي الداخلي حول مشاهد تسليم كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، للأسرى الصهاينة أمس الخميس.

وفي هذا الإطار، قالت “وول ستريت جورنال” الأميركية إن حماس أرادت إرسال رسالة إلى العالم مفادها أنها لا تزال تتولّى القيادة في قطاع غزة، مشيرة إلى أنّ وسيلتها لتحقيق ذلك هي “تحويل عملية إطلاق سراح الأسرى الصهاينة إلى مشهد لا يستطيع كيان الاحتلال إسرائيل إيقافه”.

وبدأ هذا الأمر قبل نحو أسبوعين، عندما أطلق سراح أول دفعة من الأسرى الصهاينة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، الذي يتضمّن الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين المحتجزين لدى الاحتلال.

وبحسب الصحيفة فإنّ وتيرة هذا الاتجاه زادت أمس الخميس بإطلاق سراح الأسيرين من أمام أنقاض منزل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الشهيد يحيى السنوار.

ولكن هذه المرّة، واجه الأسرى صعوبة في الخروج من المركبات التابعة لحماس، مع تجمّع الحشود ومحاولات التقاط صور لهم، كما لم تكن سيارات الصليب الأحمر متوقّفة في منطقة قريبة هذه المرة، الأمر الذي اضطر الأسرى لمحاولة المرور بين تلك الحشود.

ووفقاً لمحللين إقليميين، تحرص حماس على جعل كلّ دفعة من دفعات إطلاق سراح الأسرى داخل غزة، مناسبة مدروسة بدقة متزايدة، حيث تستعرض قوتها وتحرص على إهانة وإذلال عدوها – ولكن في الوقت ذاته، تعرّض وقف إطلاق النار الهشّ للخطر، بحسب تعبيرهم.

وذكرت الصحيفة أنّ “ردّ فعل إسرائيل على هذا الاستعراض كان غاضباً”، حيث أكدت أنها لن تطلق سراح الأسرى الفلسطينيين الـ110، الذين كان من المفترض الإفراج عنهم ضمن الاتفاق، لكنّ الوسطاء، بمن فيهم المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، حاولوا الحفاظ على تماسك الاتفاق، وفي النهاية، أطلقت “قوات الاحتلال” سراح الأسرى كما كان متفقاً عليه.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في ظلّ إسكات بنادقها وتمركز جنودها على أطراف غزة “لا تستطيع إسرائيل أن تفعل الكثير لمنع حماس من استعراض تسليم الأسرى”.

يأتي ذلك مع سماع الكثير من الأصوات الغاضبة من المسؤولين الصهاينة على مشهد القوة والتعافي اللذين أظهرتهما المقاومة الفلسطينية في قطاع غزّة.

مقالات مشابهة

  • عمرو موسى معلقا على تهجير الفلسطينيين إلى الأردن ومصر: من علامات الساعة
  • هنا الزاهد: استعنت بـ«طبيب نفسي» لتحضير دوري في «إقامة جبرية» لهذا السبب
  • “السداسية العربية” تشدد على رفض تهجير الفلسطينيين أو المساس بحقوقهم
  • إيطاليا تضع نفسها في “صدارة المشهد” وتعلن بدء اختبارات فتح معبر رفح
  • عضوة بـ«النواب»: مشهد المصريين أمام معبر رفح ملحمة وطنية لرفض تهجير الفلسطينيين
  • نقيب الفنانين لـ «حقائق وأسرار»: نرفض تهجير الفلسطينيين ونقف صفا واحدا مع الرئيس
  • “وول ستريت جورنال”: إطلاق سراح الأسرى تحول إلى مشهد مهين لـ “إسرائيل”
  • مشهد “مرعب”.. سماء البرازيل “تمطر” عناكب والعلماء يفسرون الظاهرة المدهشة / شاهد
  • مشهد “مرعب”.. سماء البرازيل “تمطر” عناكب والعلماء يفسرون الظاهرة المدهشة
  • مصر.. “احتشاد شعبي” أمام معبر رفح الجمعة لرفض تهجير الفلسطينيين