لسبب غير متوقع.. بنجلاديش تخطط لتعليق «فيسبوك ويوتيوب»
تاريخ النشر: 1st, April 2024 GMT
أصبحت التكنولوجيا بتطبيقاتها المختلفة جزءا لا يتجزأ من الواقع المعاش، فلم يعد بإمكان الأفراد الاستغناء عنها بأي شكل من الأشكال، إلا أن منطقة بنجلاديش تسير عكس التيار وتخطط لتعليق «فيسبوك ويوتيوب».
منصتي فيسبوك ويوتيوب في بنجلاديشقال وزير بنغلاديشي، يوم الأحد، إن البلاد ستعلق مؤقتًا استخدام منصتي فيسبوك ويوتيوب إذا لم تلتزما بالتعليمات الحكومية للسيطرة على «المعلومات المضللة»، وذكرت وكالة الأنباء الوطنية «بنجلاديش سانغباد سانجستا» أن وزير شؤون حرب التحرير ورئيس لجنة القانون والنظام التابعة لمجلس الوزراء البنجلاديشي مزمل الحق صرح بذلك لوسائل الإعلام عقب اجتماع للجنة.
وفي معرض تسليطه الضوء، على القرارات التي خرج بها الاجتماع، قال إن منصتي التواصل الاجتماعي هاتين غير مخلصتين في تطبيق توصيات الحكومة بشأن مختلف القضايا.
ونظرا لأن مكاتبهما الرئيسية لا تقع في بنجلاديش، فقد أصبح من الصعوبة بمكان على الحكومة التحقق من الشائعات والسيطرة على الجرائم الإلكترونية على هاتين المنصتين، حسبما أضاف.
وأشار الوزير إلى أنه سيتم إبلاغ المنصتين بعدم امتثالها، ومن ثم، إذا لم تمتثلا، قد تلجأ الحكومة إلى الإعلان في الصحيفة عن عدم إمتثالهما قبل اتخاذ أي إجراء، كما ذكر أن الإخطارات العامة بذلك ستُقدم إلى منصتي التواصل الاجتماعي العملاقتين حتى لا تصدر عنهما شكوى من الحد من حقوقهما، وبالتالي لن تتم مساءلة الحكومة.
اقرأ أيضاًبعد عطل فيسبوك.. سخرية كبيرة من المتابعين وإيلون ماسك على منصة إكس (فيديو)
«إكس» تتخطى أرقام فيسبوك وسناب شات.. تفاصيل تعديل أرقام غرف الدردشة
الـ «فيسبوك كشفهم».. القبض على 3 أشخاص بتهمة تصنيع وبيع أدوية تخسيس مغشوشة
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: بنجلاديش فيسبوك ماسنجر فیسبوک ویوتیوب
إقرأ أيضاً:
هاكر فى الظل- سرقة بنك بنجلاديش.. 81 مليون دولار بضغطة زر
في عالم تحكمه التكنولوجيا، هناك من يتخفّى في الظلام، يترصد الثغرات، ويحول الشفرة الرقمية إلى سلاح فتاك. هؤلاء هم قراصنة العصر الحديث، الذين لا يحتاجون إلى أقنعة أو أسلحة، بل مجرد سطور برمجية قادرة على إسقاط أنظمة، وسرقة مليارات، وكشف أسرار حكومية خطيرة.
في هذه السلسلة، نكشف أخطر عمليات الاختراق الحقيقية، كيف نفّذها القراصنة؟ وما العواقب التي غيرت مسار شركات وحكومات؟، ستكتشف أن الأمن الرقمي ليس محكمًا كما تظن، وأن الخطر قد يكون أقرب مما تتخيل… مجرد نقرة واحدة تفصل بينك وبينه!
الحلقة الأولى -الثغرة التي لم يلاحظها أحد
في ليلة هادئة من فبراير 2016، لم يكن موظفو بنك بنجلاديش المركزي يعلمون أنهم على وشك أن يصبحوا ضحية لواحدة من أكبر عمليات السرقة الإلكترونية في التاريخ.
كان البنك متصلًا بنظام SWIFT، وهو نظام عالمي يستخدمه أكثر من 11,000 بنك حول العالم لنقل الأموال بأمان، لكن في هذه الليلة، تم إرسال أوامر تحويل بمئات الملايين من الدولارات إلى حسابات في الفلبين وسريلانكا، دون أن يكون لأي مسؤول في البنك علم بذلك!.
قبل أشهر من الحادثة، كان القراصنة قد بدأوا بزرع برمجيات خبيثة داخل أنظمة البنك، مما منحهم وصولًا غير مرئي إلى عمليات التحويل. كانوا يراقبون كل شيء بصمت، يدرسون الإجراءات الأمنية، ويرصدون طريقة إرسال الأموال، وعندما قرروا تنفيذ الهجوم، فعلوا ذلك بطريقة عبقرية:
1.استخدموا البرمجية الخبيثة لاختراق شبكة البنك والوصول إلى بيانات تسجيل الدخول للنظام المالي SWIFT.
2.أرسلوا 35 طلب تحويل مالي بقيمة إجمالية تبلغ 951 مليون دولار نحو حسابات في الفلبين وسريلانكا.
3.لإخفاء آثارهم، استخدموا البرمجية لحذف سجلات التحويلات فور تنفيذها، حتى لا يلاحظ الموظفون أي شيء.
الصدفة التي أنقذت البنك
في عالم الاختراقات، يمكن لخطأ صغير أن يغير كل شيء، أحد التحويلات التي أرسلها القراصنة كان موجهًا إلى مؤسسة مالية في سريلانكا، وكان المبلغ 20 مليون دولار، لكن بدلاً من كتابة اسم المنظمة الصحيحة "Shalika Foundation"، كتب القراصنة بالخطأ "Shalika Fandation"!
عندما وصل هذا الطلب إلى بنك نيويورك، المسؤول عن تنفيذ التحويلات الدولية، أثار هذا الخطأ شكوك الموظفين، مما دفعهم إلى التدقيق في باقي المعاملات.
وعند المراجعة، لاحظوا أن هناك تحويلات ضخمة غير اعتيادية صادرة من بنك بنجلاديش المركزي.
تم إيقاف جميع المعاملات الأخرى فورًا، وبذلك نجا البنك من خسارة 870 مليون دولار، لكن للأسف، كانت 81 مليون دولار قد وصلت بالفعل إلى الفلبين واختفت في سلسلة من الحسابات المجهولة.
بعد الحادثة، تم فتح تحقيق دولي قادته الولايات المتحدة، بالتعاون مع السلطات البنجلاديشية والفلبينية، وأظهرت الأدلة أن الاختراق لم يكن من هاكرز عاديين، بل كان جزءًا من عملية نفذتها مجموعة تُعرف باسم Lazarus Group، وهي مجموعة قراصنة تعمل لصالح كوريا الشمالية.
أين ذهبت الأموال؟
رغم التحقيقات المكثفة، لم يتم استرداد سوى جزء بسيط من الأموال، ولا تزال معظم الـ81 مليون دولار مفقودة حتى اليوم.
القضية تسببت في إعادة النظر في أمن أنظمة SWIFT، وتم اتخاذ تدابير أمنية جديدة لمنع تكرار مثل هذا الهجوم.
مشاركة