استعرضت ندوة “دور الآليات المعنية بحقوق الإنسان في سِياق النزاعات المسلحة” التي نظمتها جمعية الاتحاد لحقوق الإنسان في قصر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الجهود الإنسانية التي تقوم بها دولة الإمارات في سِياق الحروب والنزاعات المسلّحة، حيث أكد المتحدثون خلالها تصدّر الإمارات للدول المانحة للمساعدات الإنسانية قِياساً على دخلها القومي.


وأشاروا، خلال الندوة التي نظمتها الجمعية بالشراكة مع المنتدى العربي الأوروبي للحوار وحقوق الإنسان، والعديد من المنظمات والمبادرات الأوروبية والدولية، على هامش الدورة 55 رفيعة المستوى لمجلس حقوق الإنسان، إلى المبادرات الإنسانية والإغاثية التي تقدمها الإمارات للمتضررين من الحروب والنزاعات المسلّحة، بما يسهم في ضمان التمتع بالحق في الحياة والصحة، كتأمين الماء والغذاء، وبناء وتجهيز المستشفيات، ودعم المنظومات الصحية، وتقديم العلاج للمصابين والجرحى، وغيرها من مبادرات وبرامج الدعم التي توفرها بالشراكة مع العديد من المنظمات الدولية كمنظمة اليونسيف، وغيرها من الهيئات الأُممية والدولية.
ولفتت الندوة إلى جهود الإمارات خلال فترة عضويتها بمجلس الأمن الدولي، ودعمها للقرار 2720 الصادر عن مجلس الأمن، والخاص باتخاذ خطوات جوهرية وملموسة لزيادة تدفق المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في قطاع غزة، وضمان حماية موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني خلال النزاعات المسلحة.

وأوصت الندوة، بضرورة العمل على تطوير الآليات الدولية المعنية بحماية المدنيين خلال الحروب والنزاعات المسلّحة، وضمان الالتزام الدولي بتطبيق القانون الدولي الإنساني، وتوفير الحصانة للعاملين في مجال المساعدات الإنسانية والإغاثية، وفرض الهدنات الإنسانية والممرات الآمنة المتعلقة بتوفير الخدمات الإنسانية والإغاثية والمعيشية للمدنيين.

كما أوصت، بحظر الأعمال العسكرية التي تهدد حياة وسلامة المدنيين، لاسيَّما النساء والأطفال، وتعزيز الحماية للمنشآت المدنية والمعيشية والعلاجية، وتعزيز التزام آليات المحاسبة والمسائلة الدولية عن الانتهاكات والجرائم التي تأتي في سِياق النزاعات المسلّحة، وضمان عدم الإفلات من العقاب والملاحقة الدولية، فضلاً عن تعزيز دور وإسهامات المنظمات غير الحكومية في برامج ومبادرات الدعم الإنساني خلال الحروب والنزاعات المسلّحة.

وشهدت الندوة مشاركة واسعة من الخبراء الدوليين والمقررين الخاصين للأمم المتحدة، وممثلين عن عدد من المنظمات والمبادرات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وممثلي الهيئات والآليات والمنظمات الدولية، إضافة إلى عدد من الصحفيين المعتمدين من قِبل الأمم المتحدة، وعدد من الدول المشاركة في هذه الدورة من اجتماعات مجلس حقوق الإنسان.
وتناولت العديد من الجوانب والمحاور المتعلقة بجهود الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، ودورهما في وقف وإنهاء الحروب والصراعات المسلّحة، وتعزيز الحماية للمدنيين، وتوفير الضمانات والإجراءات التي تسهم في تعزيز الحماية الدولية، ومنع الانتهاكات والتجاوزات المعنية بالقانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني.

كما تناولت، جهود العديد من الهيئات والدول، في إطار تنسيق المساعدات الإنسانية والإغاثية المرتبطة بحالات النزاعات المسلحة، لاسيَّما ما تقدمه المنظمات والبرامج الأُممية المعنية من خلال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، والعديد من اللجان الدولية كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، وجمعيات الهلال والصليب الأحمر، بالإضافة الى برامج ومبادرات الدعم الإنساني التي تقدمها الدول ضمن آلياتها الوطنية أو من خلال دعها للجهود والمبادرات الأُممية.
واستعرض البروفيسور بالاكريشنان راجاغوبال مقرر الأمم المتحدة المعني بالحق في السكن اللائق، الآثار السلبية والمدمرة المصاحبة للحروب والصراعات المسلّحة، فيما تناول البروفيسور مايكل لينك، مقرر الأمم المتحدة السابق المعني بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، دور وآليات الأمم المتحدة المتعلقة بحماية المدنيين خلال النزاعات المسلّحة.

من جهتها استعرضت الدكتورة فاطمة خليفة الكعبي، رئيس جمعية الاتحاد لحقوق الإنسان، الجهود الدولية المتعلقة بالدعم الإنساني وإعادة البناء والتعمير التي تقوم بها الدول والهيئات الدولية في إطار دورها في سِياق الحروب والنزاعات المسلّحة.
وتناول البروفيسور ويلي فوتري، رئيس منظمة حقوق الإنسان بلا حدود، دور المنظمات غير الحكومية في سِياق النزاعات المسلّحة، فيما تطرّق الدكتور رامون راهانجميتان الرئيس المؤسس لدائرة أوروبا المستدامة، لجهود وآليات الأمم المتحدة المعنية بتعزيز السلام ووقف الحروب والنزاعات المسلّحة واستدامة التنمية بالعالم.

واختتمت الندوة بورقة عمل قدمتها الدكتورة آي كاري سوي، رئيسة الأكاديمية البورمية للشباب، تناولت فيها “دور التعليم في تعزيز الحماية المدنية والإنسانية خلال الصراعات المسلّحة، وتعزيز الالتزام بالقانون الدولي الإنساني”.
وأدارت الندوة، مريم الأحمدي، نائب رئيس جمعية الاتحاد لحقوق الإنسان، حيث قامت بتقديم إسهامات المشاركين، وتعميق دور المجتمع المدني، والأمم المتحدة، وطرح الحلول الممكنة والعملية في تحسين واقع المدنيين خلال الحروب والنزاعات المسلّحة.وام


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: الإنسانیة والإغاثیة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان

إقرأ أيضاً:

التضامن الاجتماعي تشارك في ختام برنامج العمل المشترك بين المجلس القومي لحقوق الإنسان وصندوق الأمم المتحدة للسكان

 

شاركت الدكتورة راندة فارس، مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشؤون صحة وتنمية الأسرة والمرأة والطفل، ومديرة برنامج "مودة"، نيابة عن الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، في احتفالية ختام برنامج العمل المشترك بين المجلس القومي لحقوق الإنسان وصندوق الأمم المتحدة للسكان.

شهدت الفعالية حضور السفيرة الدكتورة مشيرة خطاب، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، والسيد إيف ساسنراث، الممثل المقيم لصندوق الأمم المتحدة للسكان، والدكتورة عبلة الألفي نائب وزير الصحة والسكان، والدكتور أسامة عبد الحي نقيب الأطباء، إلى جانب عدد من السفراء ونواب مجلسي الشعب والشورى، وممثلي المجالس القومية والخبراء والمتخصصين.

خلال مشاركتها في الجلسة الأولى، تناولت الدكتورة راندة فارس مناقشة "دراسة الحقوق الإنجابية والجنسية في مصر"، وأكدت أن الدراسة تتميز بالشمولية والتحليل العميق مع مراعاة الخصوصية الثقافية والاجتماعية للمجتمع المصري، مما يسهم في صياغة توصيات وسياسات متوازنة وقابلة للتطبيق.

واستعرضت فارس برامج وزارة التضامن الاجتماعي ذات الصلة بالصحة الإنجابية والجنسية، مشيرة إلى أن برنامج "مودة"، الذي أطلق بتكليف من السيد رئيس الجمهورية عام 2019، يهدف إلى تأهيل المقبلين على الزواج وتطوير مهاراتهم الحياتية. 

وأضافت أن البرنامج نجح في تدريب مليون و400 ألف شاب وفتاة، ورفع الوعي بقضايا الصحة الإنجابية والتثقيف الجنسي.

كما أشادت بتجربة الوزارة في إطلاق منصة "مودة" الرقمية للتعلم عن بعد، التي استفاد منها 5.2 مليون شخص، مؤكدة اعتماد المجلس الأعلى للجامعات للمنصة تمهيدًا لتعميمها على الجامعات الحكومية كمتطلب إلزامي.

وأوضحت فارس أن الوزارة تعتمد على الرائدات الاجتماعيات البالغ عددهن 15،000 لنشر الوعي في 2800 قرية حول قضايا السكان والممارسات الضارة. 

كما تناولت دور برنامج الدعم النقدي المشروط "تكافل" في تقليل التسرب من التعليم والزواج المبكر، إلى جانب تعزيز الصحة العامة للأسر من خلال الفحوصات والتطعيمات.

واختتمت فارس حديثها بالإشارة إلى جهود الوزارة في حماية وتمكين النساء من خلال دور استضافة وتوجيه المرأة التي تقدم خدمات شاملة للناجيات من العنف، مؤكدة أهمية الاستثمار في التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي لمعالجة التحديات في الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية والجنسية.

1000283595 1000283592 1000283598

مقالات مشابهة

  • التضامن الاجتماعي تشارك في ختام برنامج العمل المشترك بين المجلس القومي لحقوق الإنسان وصندوق الأمم المتحدة للسكان
  • قيادات حكومية من الإمارات وخبراء دوليون يؤكدون أهمية تصفير البيروقراطية
  • الأمم المتحدة .. الوضع الإنساني في ولاية الجزيرة بالسودان يبقى كارثياً
  • الأمم المتحدة: الوضع الإنساني في ولاية الجزيرة بالسودان «كارثي»
  • منسق الأمم المتحدة للشئون الإنسانية بفلسطين يشكر مصر وقطر على دورهما في وقف إطلاق النار
  • مجلس النواب يبحث مع «خوري» معالجة قضايا «الاحتجاز التعسفي»
  • الأمم المتحدة: الوضع الإنساني في ولاية الجزيرة بالسودان يبقى كارثيا
  • بعد مشاهد التسليم.. خبراء يؤكدون أن اليوم التالي لحرب غزة سيكون فلسطينيا بامتياز
  • «خوري» تبحث العملية السياسية مع أعضاء مجلس النواب في بنغازي
  • خوري وأعضاء بمجلس النواب يناقشون خطوات كسر الجمود السياسي