اسرائيل تنفذ اغتيالاً جديداً.. واليونيفل: التصعيد قد يؤدي إلى صراع أكبر
تاريخ النشر: 1st, April 2024 GMT
دان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الانفجار الذي وقع في الجنوب يوم السبت، وأدّى إلى إصابة ثلاثة مراقبين عسكريين تابعين لهيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة.
ولفت إلى التحقيق الذي تجريه قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل)، مؤكداً وجوب ضمان سلامة وأمن قوات حفظ السلام في جميع الأوقات.
ودعا غوتيريس جميع الأطراف إلى الامتناع عن ارتكاب المزيد من الانتهاكات ووقف الأعمال العدائية وفقا للقرار 1701 والسعي إلى حل ديبلوماسي للأزمة.
وكانت الأمم المتحدة أعلنت إصابة ثلاثة من مراقبيها العسكريين ومترجم بانفجار بالقرب منهم خلال دورية على طول الخط الأزرق في جنوب لبنان.
ويقوم جنود حفظ السلام التابعون لقوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) بدوريات على الخط الأزرق، وهي الحدود التي رسمتها الأمم المتحدة في عام 2000 عندما انسحبت القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان.
وأكّد المتحدث باسم "اليونيفيل" أندريا تيننتي ل" النهار": ان "التطورات جنوب لبنان مقلقة جدا والتصعيد قد يؤدي لصراع أكبر بكثير".
وأضاف: "لاحظنا في الفترة الماضية أن القصف على الحدود اللبنانية الإسرائيلية أكثر عنفا ودموية".
وتابع: "لا مجال لحل عسكري بين لبنان وإسرائيل يتسبب في صراع أكبر لا يرغب فيه أحد".
ولفت الى ان "ما زال هناك متسع للتفاوض وما زالت هناك فرصة للوصول إلى حلول بشأن جنوب لبنان".
وكشف تيننتي في حديث لـ"النهار" أن القوات الدولية "تحقّق في سبب الحادثة التي تعرّض لها المراقبون العسكريون أمس"، لافتاً إلى "إرسال فريق التحقيق لدينا للنظر في ذلك، إذ نحن بحاجة للتحقق مع فريق التحقيق الخاص بنا".
وردّاً على سؤال حول ما إذا كانت قوات "اليونيفيل" بدأت باتخاذ إجراءات أمنية محدّدة بعد الحادثة، قال: "لقد تم اتخاذ الإجراءات الأمنية، وقد كان لدى "اليونيفيل" دائماً إجراءات أمنية مشدّدة جدّاً".
وكتبت" نداء الوطن": حتى في أحد الفصح، لم تسترح القرى الجنوبية من دويّ القذائف والصواريخ.
فالجيش الإسرائيلي كثّف ضرباته الجوية والمدفعية التي طالت عدداً من المنازل، خصوصاً في بليدا وكفركلا وميس الجبل وتل النحاس والخيام.
فيما أطلقت مسيّرة صاروخاً موجّهاً على سيّارة في بلدة كونين بقضاء بنت جبيل، ما أدّى إلى سقوط عنصر من "حزب الله" يدعى اسماعيل الزين، وقد عرّف الجيش الإسرائيلي عنه بأنّه قيادي في وحدة الصواريخ المضادة للدروع بـ "قوة الرضوان".
وردّاً على التصعيد الميداني جنوباً، تبنّى "الحزب" سلسلة عمليات استهدفت مواقع إسرائيلية، يوم أمس، تمثّل أبرزها بقصف موقع المالكية بصواريخ "بركان"، وشنّ هجوم جوّيّ بمسيّرات انقضاضيّة على مربض مدفعيّة برختا في مزارع شبعا.
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الأمم المتحدة جنوب لبنان
إقرأ أيضاً:
العراق بين واشنطن وطهران: هل يحقق استقلاله أم يصبح ساحة صراع؟
فبراير 26, 2025آخر تحديث: فبراير 26, 2025
المستقلة/- في خطوة جديدة نحو تعزيز العلاقات بين العراق والولايات المتحدة، أعلن الوزير ماركو روبيو عن محادثات مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، حيث تم تناول عدد من القضايا السياسية والاقتصادية الحساسة.
البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية لم يكن مجرد عرض تقليدي للعلاقات الثنائية، بل أثار الكثير من التساؤلات حول التوجهات المستقبلية للسياسة العراقية وأثر النفوذ الإيراني على استقرار المنطقة.
إيران: العدو الداخلي والخارجيإحدى النقاط المثيرة في البيان كانت مناقشة النفوذ الإيراني في العراق، وهو موضوع لطالما أثار جدلاً واسعًا داخل الأوساط السياسية العراقية والدولية. يُعتبر النفوذ الإيراني في العراق قضية معقدة، خاصةً بعد سنوات من التدخلات العسكرية والسياسية التي مارستها طهران. يرى البعض أن هناك توافقًا بين الحكومة العراقية وإيران في ملفات عدة، بينما يعتقد آخرون أن العراق أصبح ساحة صراع إقليمي بسبب هذا النفوذ.
تأكيد الطرفين، العراقي والأميركي، على ضرورة الحد من النفوذ الإيراني الخبيث، يثير تساؤلات حول ما إذا كان العراق فعلاً يمتلك القدرة على تحقيق استقلال طاقي أو إذا كانت العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة هي مجرد تكتيك سياسي لدفع إيران إلى الضغط أكثر.
استقلال العراق الطاقي: وهم أم حقيقة؟استقلال العراق في مجال الطاقة هو هدف طالما سعى له المسؤولون في بغداد، ولكن هل من الممكن تحقيقه في ظل الاعتماد الكبير على إيران في تزويد العراق بالغاز والكهرباء؟ الاتفاق على استئناف تشغيل خط الأنابيب العراقي التركي قد يكون خطوة في هذا الاتجاه، ولكن ماذا عن الضغوط الإقليمية والدولية التي قد تمنع هذا التوجه؟
الحديث عن الاستثمارات التجارية الأميركية في العراق هو عنصر آخر يثير الجدل، خاصة وأن الشركات الأميركية تعمل في بيئة مليئة بالتحديات، أبرزها الفساد والتهديدات الأمنية التي يمارسها فاعلون إقليميون. لكن السؤال الأهم هنا: هل ستكون الاستثمارات الأميركية في العراق حلاً حقيقيًا ل مشكلات الاقتصاد العراقي، أم أنها مجرد أداة في يد الولايات المتحدة لتوسيع نفوذها في المنطقة؟
الاستراتيجية الأميركية: الضغط على العراق أم شراكة حقيقية؟قد يكون الحديث عن العراق كداعم للمصالح الأميركية في المنطقة أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. فبينما تسعى الولايات المتحدة لتحقيق أهداف استراتيجية، ومنها الحد من نفوذ إيران، هل يعتبر العراق مجرد أداة في هذه الاستراتيجية أم أنه سيحظى فعلاً بالاستقلال السياسي والاقتصادي الذي يتمناه؟
من المهم أيضًا أن نتساءل عن الآثار الجيوسياسية التي قد تنتج عن هذه الضغوط على العراق. في ظل الظروف الحالية، هل ستنجح الولايات المتحدة في تفعيل سياسة مستقلة للعراق بعيدًا عن المحاور الإقليمية المتشابكة، أم أن العراق سيبقى في مفترق الطرق بين القوى الكبرى، من إيران إلى أميركا؟
النتيجة: هل العراق قادر على التأثير في مصيره؟إن محادثات ماركو روبيو مع محمد شياع السوداني قد تكون بداية لحراك دبلوماسي مهم يحدد ملامح السياسة العراقية في السنوات القادمة. ولكن، في نهاية المطاف، يبقى السؤال الأهم: هل العراق قادر على تحقيق استقلاله السياسي والاقتصادي في ظل هذه التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة؟
من الواضح أن النفوذ الإيراني سيكون العامل الأكبر الذي سيتعين على العراق مواجهته في السنوات القادمة، وسيظل المحك الحقيقي هو القدرة على تحقيق توازن بين مصالحه الداخلية والخارجية دون الانزلاق إلى التبعية لأي طرف خارجي، سواء كان إيران أو الولايات المتحدة.