لحظة تاريخية: تركيا تشهد تحولاً سياسياً بفوز المعارضة في قلاع الحكم
تاريخ النشر: 1st, April 2024 GMT
في تطور مهم يشير إلى تغييرات محتملة في الخريطة السياسية التركية، أظهرت النتائج الأولية غير الرسمية للانتخابات المحلية تقدماً ملحوظاً لصالح المعارضة في مدن رئيسية. بعد فتح 91.89% من صناديق الاقتراع على مستوى البلاد، حصل حزب الشعب الجمهوري على 37.39% من الأصوات، متقدماً بفارق ضئيل على حزب العدالة والتنمية الذي حصل على 35.
في إسطنبول، أكبر المدن التركية وأهمها سياسياً واقتصادياً، أعطت النتائج الأولية غير الرسمية الأفضلية لمرشح حزب الشعب الجمهوري، أكرم إمام أوغلو، الذي حصل على 50.89% من الأصوات مقابل 40.03% لمرشح حزب العدالة والتنمية، مراد كوروم، بعد فتح 93.51% من الصناديق.
أما في العاصمة أنقرة، فقد تقدم منصور يافاش، مرشح حزب الشعب الجمهوري، بشكل كبير، حاصلاً على 59.75% من الأصوات مقابل 32.04% لتورغوت ألتنوك، مرشح حزب العدالة والتنمية، بعد فتح 87.76% من الصناديق.
في إزمير، المعقل التقليدي للمعارضة، واصل حزب الشعب الجمهوري تقدمه، حيث حصل مرشحه جميل توغاي على 48.72% من الأصوات، في حين حصل حمزة داغ من حزب العدالة والتنمية على 37.03% بعد فتح 91.64% من الصناديق.
المصدر: تركيا الآن
كلمات دلالية: انتخابات تركيا حزب العدالة والتنمیة حزب الشعب الجمهوری من الأصوات بعد فتح
إقرأ أيضاً:
بعد القبض على رموزها..المعارضة التركية تندد بحملة اعتقالات وتحقيقات
كثفت تركيا التحقيقات والاعتقالات لشخصيات معارضة، وشهد أمس الإثنين وحده ثلاثة اعتقالات، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق الحملة على المعارضة.
وأعلن حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي في تركيا، احتجاز رئيس فرع الشباب في الحزب، لفترة وجيزة بسبب منشور على وسائل التواصل الاجتماعي عن المدعي العام في إسطنبول، وأن تحقيقاً قضائياً أطلق مع أكرم إمام أوغلو، رئيس بلدية إسطنبول، من حزب الشعب الجمهوري أيضاً، ومنافس رئاسي محتمل، لانتقاده الاعتقال.واحتجز أمس الإثنين أيضاً زعيم حزب النصر المعارض اليميني المتطرف، أوميت أوزداغ، بعد اتهامه بإهانة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
CHP’li Beşiktaş Belediye Başkanı Rıza Akpolat yolsuzluk ve rüşvet operasyonu kapsamında tutuklandı.
Rıza Akpolat savcılığın sorduğu tüm sorulara “bilmiyorum hatırlamıyorum” demiş. https://t.co/JDqW0cz9kv pic.twitter.com/cSsLTGnwf3
ولطالما انتقد حزب الشعب الجمهوري المدعي العام في إسطنبول والقضاء باعتبارهما أداة يستخدمها حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة أردوغان، لإسكات المعارضة، وطالب بانتخابات وطنية مبكرة "لتصفية الحسابات"، لكن محللين استبعدوا إجراء انتخابات قبل الموعد المحدد بفترة طويلة.
ورفض وزير العدل يلماز تونج الاتهام بصبغة سياسية للقضاء. وقال أمس الإثنين إن القضاء مستقل، وأن المدعي العام في إسطنبول يتصرف وفقاً للدستور.
ومنذ انتخابات البلديات في مارس (آذار) التي تكبد فيها حزب العدالة والتنمية خسارة فادحة، اعتُقل رئيسا بلديتين في منطقة إسطنبول من حزب الشعب الجمهوري، أحدهما لاتهامه بعلاقات بالإرهاب، والآخر لاتهامه بتزوير العطاءات، بينما أُقيل آخر من محافظة في شرق البلاد لاتهامه أيضاً بعلاقات بالإرهاب.
كما أُقيل 6 رؤساء بلديات منتخبين من حزب المساواة والديمقراطية للشعوب المؤيد للأكراد بعد اتهامهم بصلاتهم بالإرهاب، وهو ما نفاه الحزب، وحل محلهم مسؤولون عينتهم الحكومة.
الشرطة التركية توقف، قبل قليل، رئيس حزب الظفر أوميت أوزداغ. pic.twitter.com/cmbTnAb0zt
— وكالة أنباء تركيا (@tragency1) January 20, 2025وقال المحلل السياسي بيرك إيسن من جامعة سابانغي: "التطورات في الآونة الأخيرة تظهر أن تركيا تتجه نحو أجواء استبدادية تتقلص فيها احتمالات فوز المعارضة بالانتخابات".
وجاءت هذه الضجة القانونية بعد أسبوع من اعتقال رئيس بلدية منطقة إسطنبول واتهامه بالتلاعب بالعطاءات العامة، وهو ما استنكره حزب الشعب الجمهوري، وقال إن باعثه سياسي.
واعتقل جيم أيدين، رئيس فرع الشباب في الحزب، وأُطلق سراحه لاحقاً مع فرض بعض القيود على تحركاته بعد أن نشر الفرع مقطعاً مصوراً على وسائل التواصل الاجتماعي ينتقد المدعي العام في إسطنبول المكلف بالتحقيق.
وقال إمام أوغلو، رئيس بلدية إسطنبول، أثناء مناقشته لاستقلال القضاء: "من الواضح أن المدعي العام يفكر فينا ليل نهار، ويدير مهنته بهذه الطريقة"، وأن المدعي العام، وهو نائب وزير عدل سابق، يتصرف مثل رجل سياسة.
وبعد دقائق من كلمته، بدأ تحقيق جديد معه، وطعن إمام أوغلو في حكم ضده في 2022 لاتهامه بإهانة مسؤولين حكوميين حين انتقد قرار إلغاء الجولة الأولى من الانتخابات البلدية السابقة التي هزم فيها مرشح حزب العدالة والتنمية. وإذا أُيد الحكم، فقد يُمنع من السياسة 5 أعوام.
تركيا تحتجز مسؤولاً من المعارضة بتهمة التلاعب في عطاءات - موقع 24قررت السلطات التركية احتجاز رئيس بلدية منطقة بشكطاش بوسط إسطنبول، رضا أكبولات، والذي ينتمي لحزب الشعب الجمهوري المعارض، في وقت مبكر من صباح اليوم الجمعة، بعد أن اتهمه ممثلو الادعاء بالتلاعب في نتائج عطاءات حكومية، وهو الاتهام الذي رفضه حزبه ووصفه بأنه ذو دوافع سياسية.وفاز إمام أوغلو بقوة في إعادة انتخابه لمنصب رئيس بلدية المدي ينة فالعام الماضي، بينما عانى حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان من أسوأ خسائره على الإطلاق في الانتخابات البلدية.
وقال زعيم حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل أمس الإثنين وهو إلى جانب إمام أوغلو: "حزبنا جاهز للانتخابات، ومرشحنا جاهز أيضاً".
ورفض أردوغان انتقادات حزب الشعب الجمهوري ووصفها بمتهافتة وقال إن حزب العدالة والتنمية يركز على تحولات السلطة في المنطقة.
واعتُقل أوزداغ، زعيم اليمين المتطرف، لقوله: "حتى الحروب الصليبية لم تلحق بتركيا أضراراً كبيرة مثلما فعل أردوغان".
وقال أوزيل، زعيم حزب الشعب الجمهوري، إن هذه محاولة أخرى من الحكومة لتشويه سمعة المعارضين.