واشنطن تطرح على إسرائيل بدائل لعملية عسكرية في رفح
تاريخ النشر: 1st, April 2024 GMT
عواصم (الاتحاد، وكالات)
أخبار ذات صلةأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الموافقة على خطط اجتياح مدينة رفح رغم التحذيرات الدولية، بينما طرحت الولايات المتحدة على إسرائيل بدائل لعملية عسكرية بالمدينة، جاء ذلك فيما أعلنت الفصائل الفلسطينية أنها لن ترسل وفداً للمشاركة في مفاوضات التهدئة بالقاهرة إلا في حال تلقيهم أنباءً بوجود فرصة للاتفاق مع إسرائيل.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، أن حكومته وافقت على الخطط العملياتية لاجتياح مدينة رفح، رغم تحذيرات إقليمية ودولية متصاعدة من تداعيات كارثية، في ظل وجود نحو 1.4 مليون فلسطيني في المدينة، غالبيتهم من النازحين.
وفي مؤتمر صحفي قبيل خضوعه لعملية جراحية مساء أمس، قال نتنياهو: «وافقنا على الخطط العملياتية لاجتياح رفح».
وأضاف: «الحكومة تعمل على إجلاء السكان قبل اقتحام رفح، وسندخل إلى المدينة رغم معارضة الرئيس الأميركي جو بايدن».
وبخصوص دعوات المعارضة إلى إجراء انتخابات مبكرة، اعتبر نتنياهو، أنها «تعني شلّ الدولة وتأجيل فرصة إبرام صفقة تبادل للأسرى لمدة 6 أشهر»، وفق تعبيره.
وفي السياق، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة أكد لنظيره الإسرائيلي هيرتسي هاليفي أن «واشنطن لن تقبل بسقوط أعداد كبيرة من المدنيين في رفح في حالة تنفيذ توغل بري».
وذكرت وسائل الإعلام أن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة تشارلز براون طرح على هاليفي مؤخراً مقترحاً بديلاً لشن هجوم على رفح.
ويشمل الاقتراح تأمين حدود غزة بالوسائل التكنولوجية لمنع تهريب الأسلحة وعزل مدينة رفح جنوب غزة.
ويشمل الاقتراح الذي طرحته الولايات المتحدة على إسرائيل، شن غارات دقيقة على رفح وإنشاء غرفة تحكم مشتركة للتنسيق بشأن العمليات.
وقال مسؤول بالفصائل الفلسطينية، إنهم لن يرسلوا وفداً إلى القاهرة إلا في حال تلقيهم أنباءً بوجود فرصة للاتفاق مع الجانب الإسرائيلي.
وأوضح المسؤول أن «الوسطاء من سيتحدث مع الوفد الإسرائيلي، وفي حال حدوث اتفاق يتماشى مع ورقتنا المعروفة المقدمة لهم، سيسافر الوفد إلى القاهرة».
إلى ذلك، قال مساعد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنريكي مورا، أمس، إن «على إسرائيل أن تعي ضرورة قيام وطن للفلسطينيين وإلا كانت هناك نكبة للأبد»، مؤكداً أن «الأمر سيترك أثره على الجميع ولعقود».
وكتب مورا على منصة «إكس»: «لست متأكداً مما إذا كانت السلطات الإسرائيلية تدرك أن ذلك سيكون نقطة تحول تنتهي بعدها الاستراتيجية القديمة».
وأضاف «إما وطن للفلسطينيين، بمعنى دولة، وإما نكبة إلى الأبد، وهذا الخيار سيؤثر علينا جميعاً وسيتردد صداه لعقود».
وفي سياق آخر، بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أمس، مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان آخر المستجدات والتطورات المتعلقة بقطاع غزة.
ونقلت وسائل إعلام تركية عن مصادر دبلوماسية، إن فيدان وبن فرحان تناولا في اتصال هاتفي العلاقات الثنائية وملفات إقليمية أخرى ذات اهتمام مشترك.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: واشنطن إسرائيل رفح فلسطين غزة بنيامين نتنياهو على إسرائیل
إقرأ أيضاً:
مكالمة تحولت لزيارة.. ما أجندة نتنياهو في واشنطن؟
قالت صحيفة معاريف إن زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المرتقبة إلى واشنطن لم تكن مدرجة ضمن جدول أعماله الرسمي، بل نشأت بصورة مفاجئة خلال مكالمة هاتفية قصيرة لمناقشة الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي دعاه قائلا "تعال إليّ وسنتحدث عن ذلك".
ووفقا للمراسلة السياسية للصحيفة آنا براسكي، التي تحدثت إلى مسؤولين مقربين من نتنياهو، فقد تحولت هذه الدعوة العفوية إلى محطة مركزية يسعى نتنياهو من خلالها إلى مواجهة جملة من الأزمات على المستوى الداخلي والدولي، عبر تفعيل العلاقة الشخصية التي تربطه بترامب.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2صنداي تايمز: بوتين يشن حربا سرية على بريطانياlist 2 of 2فرنسا على موعد مع مظاهرات حاشدة بعد منع مارين لوبان من الترشح للرئاسةend of listوحاولت المراسلة التي عنونت تقريرها بـ"سلاح نتنياهو السري في واشنطن" تحديد أهداف الزيارة التي ستتم غدا الاثنين بعد انتهاء زيارة المجر، بالتالي:
1-التصدي للعقوبات الجمركية الأميركيةالهدف الأول المُعلن للزيارة يتمثل في محاولة إلغاء أو تقليص التعريفة الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب بنسبة 17% على البضائع الإسرائيلية.
وفي حين أثار هذا القرار موجة من القلق في عدد من دول العالم، سارع نتنياهو، وفق تعبير براسكي، إلى التحرك "كأنه في وحدة استطلاع"، مستثمرا قربه من ترامب في محاولة لانتزاع استثناء لصالح الاقتصاد الإسرائيلي.
إعلانوتنقل المراسلة عن مقربين من نتنياهو تفاؤلهم بإمكانية التوصل إلى تفاهم يُنهي مفاعيل القرار أو يقلّص من حدته، بما يمنع تأثيره السلبي على قطاعات اقتصادية تعتبر حيوية لإسرائيل في ظل ما تواجهه من ضغوط داخلية وخارجية.
2-مناقشة ملف صفقة الأسرىالملف الثاني الذي سيطرحه نتنياهو في البيت الأبيض هو صفقة تبادل الأسرى مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وهي الصفقة التي لا تزال متعثرة منذ أسابيع.
وبحسب معاريف، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي يعتزم بحث اقتراح أميركي جديد يهدف إلى كسر الجمود في المفاوضات، مع التأكيد على أولوية استعادة أكبر عدد ممكن من الأسرى الأحياء، وهي رسالة يحرص على تكرارها في كل ظهور علني، بما في ذلك خلال زيارته الأخيرة إلى المجر.
3 -الضغط على إيران والمحكمة الجنائية الدوليةتضيف براسكي أن نتنياهو وضع على جدول لقائه مع ترامب ملفات إقليمية ودولية أخرى، على رأسها الملف الإيراني، حيث يسعى إلى تعزيز الضغط الأميركي على طهران ومناقشة التحركات التركية في سوريا.
كما سيبحث الجهود الإسرائيلية لتقويض المحكمة الجنائية الدولية، خصوصا بعد إعلان المجر انسحابها من عضويتها، في خطوة اعتُبرت مؤشرا على نجاح الحملة الدبلوماسية الإسرائيلية في كسب دعم دولي لمواجهة ملاحقة قادتها أمام العدالة الدولية.
4-الاستثمار في العلاقة الشخصية مع ترامبورغم الطابع السياسي البارز للزيارة، فإن بعدها الرمزي لا يقل أهمية، فبالنسبة لنتنياهو، كما تشير براسكي، فإن قدرته على الوصول إلى ترامب في دقائق، في وقت تنتظر فيه دول كبرى طويلا للتواصل مع الرئيس الأميركي، يُعد مكسبا سياسيا ورسالة قوة موجهة إلى خصومه في الداخل والخارج.
5-الهروب إلى الأمام في مواجهة العزلةوتوضح الكاتبة أن هذا النوع من الحميمية والعلاقات الخاصة هو جزء من السلاح السياسي الذي يستخدمه نتنياهو لتثبيت مكانته، لا سيما في ظل ما وصفته بـ"الواقع القاسي" الذي يواجهه داخل إسرائيل من استمرار للمظاهرات، وتدهور الوضع في غزة، والتحقيقات الجارية بحق مقربين منه، ومذكرات توقيف دولية تضعف من فرص استقباله رسميا في دول الغرب.
إعلانوتخلص براسكي إلى أن زيارة نتنياهو إلى واشنطن تندرج ضمن ما يمكن وصفه بـ"إستراتيجية الهروب إلى الأمام"، إذ يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى تصدير صورة الزعيم القادر على إدارة الملفات الدولية وفتح الأبواب المغلقة، رغم ما يواجهه من عزلة داخلية ومقاطعة دولية متزايدة.
وتقول المراسلة السياسية إن العلاقة مع ترامب، إلى جانب الاستقبال الحار الذي حظي به من قبل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، تمثل بالنسبة لنتنياهو أحد أعظم انتصاراته الرمزية في هذه المرحلة، ورسالة سياسية مفادها أنه لا يزال لاعبا دوليا فاعلا رغم كل العواصف التي تحيط به.
وتختتم براسكي تقريرها بالقول "الصداقة مع ترامب لا تعيد ضبط الواقع القاسي بالنسبة لنتنياهو، لكنها بالتأكيد تبعث رسالة إلى كل من يعارضه، في الداخل والخارج. رسالة الشرعية والقوة والتفرد التي تم الحفاظ عليها، على الرغم من كل شيء. هذه الرسالة في هذه الأيام أكثر أهمية لنتنياهو من أي وقت مضى".