إبراهيم النجار يكتب: يوم الأرض الفلسطيني.. وحق العودة
تاريخ النشر: 1st, April 2024 GMT
هي غزة، تعطي يوم الأرض، معناه الحقيقي. الأرض تقاتل مع أهلها، نري غزة، التي أرادها الاحتلال، غير قابلة للعيش تحول الركام إلي كمائن. غزة مدمرة بآلة العدوان، تحتضن المقاومين، تقاتل معهم وتحمي المجاهدين.
في غزة خنادق وأنفاق، يخرج منها المقاومون يضربون ويعودون إلي قلب أرضهم. غزة الأرض تحطم سرديات الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر.
في ذكري يوم الأرض طوفان يؤكد أن استرداد الأرض هو جوهر الصراع مع إسرائيل. طوفان يقاتل التهجير والاستيطان والتهويد، ويواجه التجويع والإبادة وأطنان قنابل الموت.
أوقفوا الحرب علي غزة، شعار تظاهرة يوم الأرض في الذكري الـ 48. وجع كبير يعتصر قلوب المتظاهرين. لكن حرب الإبادة في غزة تعيد إلي الأذهان ما عاناه الفلسطينيون عام 48، ومنه تعلموا الدرس.. البقاء.
في عام 67، انتفض الفلسطينيون في الداخل ضد مصادرة أراضيهم في الجليل. دفعوا 6 شهداء ومئات الجرحى والمعتقلين. أفشلوا المخطط الإسرائيلي آنذاك. وعززوا نضالهم ضد سياسات إسرائيل. الذاكرة لا تهزم. يراهن الفلسطينيون علي هذه القاعدة التي أثبتت جدارتها منذ النكبة، ويجددونها اليوم في يوم الأرض.
يوم الأرض، الذي خلده أبناء الجليل قبل نصف قرن، في مواجهة الزحف الاستيطاني. ليس ذكري يحييها الفلسطينيون في الثلاثين من مارس كل عام فحسب. إنما محطة زمنية ممتدة منذ النكبة حتى طوفان الأقصى. لم تكن ذكري يوم الأرض الفلسطيني، محصورا بالجليل المحتل، ولا كانت الأرض قضية حدود فحسب.
فشعار الأرض والعودة، كان يتجاوز الحدود والأسلاك الشائكة الفاصلة بين فلسطين وأهلها. بعد نصف قرن علي هبة الجليل، تنفض الأرض كثيرا من الوقائع التي كرسها الاحتلال. هنا رمال غز المتحركة، تعجز جيش الاحتلال، عن تثبيت موطأ قدم في الشريط الساحلي، بعد أكثر من 5 أشهر من الحرب. عمليات فدائية واشتباكات مستمرة علي مختلف محاور القتال من الشمال إلي الجنوب، لم تكبحها حرب الإبادة والتجويع، ولا مخططات تهجير أبناء القطاع من الشمال إلي الجنوب، أو إلي خارج القطاع.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: یوم الأرض
إقرأ أيضاً:
محمد وداعة يكتب: مناوى .. الخريطة والخطاب
محمد وداعة يكتب: مناوى .. الخريطة والخطاب
مناوى : ما كان له ان يطرب لحديث من قال له ( انك مثل الكلمة الشاذة وسط هؤلاء )
خطاب مناوى يمثل تراجعآ عن توصيفه السابق للحرب ولاسباب اندلاعها
سردية مناوى الجديدة لاسباب الحرب تعود لتراكمات اخطاء الماضى و الخدمة المدنية و الكلية الحربية
خريطة مناوى تمس حدود الولايةالشمالية مع مصر و ليبيا ، وهذا شأن اتحادى ، و ليس شأنآ ولائيآ
حديث مناوى لا يختلف عن مزاعم المليشيا فى القاء اللائمة على دولة 56 باعتبارها سببآ من اسباب الحرب
السيد مناوى ( منفردآ ) لا يمثل دارفور ، و معه فى الحكومة من اطراف السلام ، وخارج الاتفاق من اهل دارفور
ما جاء فى خطاب السيد منى اركو مناوى حاكم اقليم دارفور بمناسبة عيد الفطر ، يمثل تراجعآ عن توصيفه السابق للحرب ولاسباب اندلاعها ،مناوى شخصيآ سرد روايته عن ليلة 15 ابريل 2023م ، مؤكدآ ان الاخوة آل دقلو لم تكن لديهم اى مرونة للتراجع عن القبض على البرهان ، او قتله ، والانقضاض على السلطة عبر انقلاب عسكرى ، و ان ما جرى هو تمرد من الدعم السريع متحالفآ مع بعض القوى السياسية لاستلام السلطة عبر سيناريو متكامل بما فى ذلك تشكيل سلطة جديدة و الاعلان عن فترة انتقالية ، و كان مفاجئآ السردية الجديدة لاسباب الحرب و العودة بذلك لتراكمات اخطاء الماضى و الخدمة المدنية و الكلية الحربية ، لدرجة تطابق مع سردية المليشيا (المتحورة) فى القاء اللائمة على دولة 56 باعتبارها سببآ من اسباب الحرب ،
السيد مناوى تلى خطاب المعايدة و خلفه خريطة لدارفور ، و من الواضح ان الخلفية تم اختيارها لتتوافق مع حديث المعايدة ، و بداية لا بد من القول ان قانون مصلحة المساحة السودانية يمنع تداول اى خرئط داخل الدولة او اعتمادها الا بعد صدورها من المساحة ، و ان هذه الخريطة غير موجودة عمليآ على الارض ، فقد جاء الحديث عن اقليم دافور و تعيين السيد مناوى حاكمآ عليه دون ارفاق خرائط و تم فقط ذكر الولايات التى يتكون منها الاقليم ، و لذلك فلا معنى لنشر هذه الخريطة و فى هذا التوقيت بالذات لا يمكن اعتبار ذلك غير مقصود ،
السيد الحاكم فى الاشهر الاخيرة بدا دائم التذمر و التنمر ، و الانفراد باراء معلنة فى قضايا ليست من اختصاصه منفردآ ، و تعود على تقديم اراء تخص الشأن العام دون الرجوع للآخرين او التشاور معهم ، و يزور دولا خارجية و يلتقى الرؤساء و المسؤلين فى تلك الدول و لا يعلم احد هل قام بذلك مكلفآ او من تلقاء نفسه ؟، و ماذا دار فى تلك اللقاءات ؟ و عما اذا قدم تنويرآ او شرحآ لاسباب الزيارة و اجندتها و مخرجاتها ؟
السيد الحاكم هو احد اطراف سلام جوبا و ليس الطرف الوحيد، و لذلك فليس صوابآ ان يتحدث عن الاتفاق دون تفويض من الشركاء الاخرين معه فى الاتفاق او على الاقل التشاور معهم ، و ليس صحيحآ او مقبولآ ان يتحدث مرة بصفته طرفآ فى اتفاق جوبا ، و تارة اخرى بصفته حاكمآ لدارفور ، وفى الحالتين لا يعتبر نفسه جزءآ من الحكومة و يتحمل افعالها متضامنآ مع بقية اعضاء الحكومة ، كما ان السيد مناوى ( منفردآ ) لا يمثل دارفور ، و معه فى الحكومة من اطراف السلام من اهل دارفور ، و هناك حركات لم تكن طرفآ فى اتفاق جوبا تتحدث ايضآ باسم دارفور، و اكثر من ذلك هناك المكونات الاهلية و القبيلة التى انحازت للمليشيا و تدعى ايضآ تمثيلها لدارفور ، و تحشد الان بسردية مختلفة حول الحرب فى دارفور ، هذا التطور يخلق للسيد مناوى و باعتباره حاكمآ لاقليم دارفور اعداء جدد على المستوى المحلى بكامل ارتباطاتهم الدولية ، و لذلك كان على الاخ مناوى ان يسند ظهره على الولاية الشمالية بدلآ من افتعال نزاع حدودى معها ، ناسيآ ان ما ظهر فى الخريطة يمس حدود الولاية مع مصر و ليبيا ، وهو شأن اتحادى ، و ليس شأنآ ولائيآ ،
انا على يقين تام ان احاديث الاخ مناوى عن الحوار السودانى – السودانى ، ليست مناورة سياسية او مجالآ للكسب السياسى ، او محاولة لتحالف سياسى ، و لذلك ما كان ليسمح بان يتم استغلال هذا الموقف و استخدامه مادة للصراع ، و ما كان له ان يطرب لحديث من قال له ( انك مثل الكلمة الشاذة وسط هؤلاء ) ، و هؤلاء هم القوى السياسية و الوطنية التى اجتمعت فى بورتسودان ، هذا حديث للفتنة ، و تحريض على الفرقة ومحاولة للعودة الى ما قبل 11 ابريل 2019م ،
نصيحة للاخ الحاكم (كن كما انت ) ، و لا تكن كما يريدونه لك ، وظيفة الحاكم هى وضع مؤقت ، مثلها مثل بقية المناصب التى اقرها اتفاق جوبا ، وان تكون حاكمآ لدارفور فلا احد يحسدك على هذا ، فالامر ليس يسيرآ كما ترى و يتطلب توحيد كلمة السودانيين شعبآ و جيشآ و قوات مشتركة وقوات مساندة بهدف تحرير الاقليم و عودته لحضن الوطن ، الوقت ليس للخرائط ولا لخطابات تحليل اسباب الحرب ، فالحرب وقعت فعلآ ، و منذ 15 ابريل 2023م .
محمد وداعة
إنضم لقناة النيلين على واتساب