نجاة عبد الرحمن تكتب: الحشاشون الجدد
تاريخ النشر: 1st, April 2024 GMT
لم يكن الفكر الإخواني نابعا عن عقيدة حسن البنا، عندما شرع فى تأسيس جماعة الإخوان عام 1928بالتعاون مع عربجي آمي، بل سعى حسن البنا، إلى تأسيس تلك الجماعة مستوحى الفكرة من طائفة الحشاشين، متبعا نهج الحسن الصباح زعيم و مؤسس الطائفة الباطنية في إيران، منتهجا نفس التنظيم الايدولوجي و التكتيك العسكري و إتباع السرية في نشر الدعوة فى بداية نشأتها و استهداف شخص الحاكم و وزرائه.
قام حسن البنا بدراسة تجربة الحسن الصباح و تمعن فى نقاط القوة و لكنه فشل في اتخاذ عظه من نقاط الضعف، عمل حسن البنا ب تنظيم جماعة آلإخوان المسلمين على تنفيذ عدة اغتيالات بداية من اغتيال بطرس غالى باشا في 21 فبراير عام 1910، وصولا لاغتيال نائب عام مصر المستشار هشام بركات في 29 يونيه عام 2015، و تخللت تلك الفترة الكثير من الاغتيالات و من بينهم حسن البنا نفسه مؤسس التنظيم ذاته، على يد احد أعضاء التنظيم في 12 فبراير عام 1949 امام مقر جمعية الشبان المسلمين بشارع رمسيس بوسط القاهرة.
فأوجه التشابه بين الطائفة الباطنية الشيعية المسماة بالحشاشين و بين جماعة آلإخوان المسلمين المتشددة قريبة جدا و تلتقى في نفس النهج الايدولوجي و التكتيك الإستراتيجي و التنظيم الهيكلي و الفكر المتطرف القائم على الدموية و إستباحة سفك دماء الأبرياء، و عمليات الاستقطاب للشباب مسطح الفكر و اجراء عمليات برمجة عقلية عن طريق الباراسيكولوجي، و استخدام الفتيات و النساء كعامل جذب للكثير من الشباب و الرجال للانضمام للتنظيم و القيام بعمليات تفجيرية و انتحارية، مثل جهاد النكاح فى إعتصام اشارة رابعة العدوية خلال عام 2013 .
طائفة الحشَّاشين هي طائفة شيعية إسماعيلية نزارية باطنية، انفصلت عن العبيديين الفاطميين في أواخر القرن الخامس هجري/الحادي عشر ميلادي لتدعو إلى إمامة نزار المصطفى لدين الله ومن جاء مِن نسله، واشتهرت ما بين القرن 5 و7 هجري الموافق 11 و13 ميلادي، وكانت معاقلهم الأساسية في بلاد فارس وفي الشام بعد أن هاجر إليها بعضهم من إيران. أسّس الطائفة الحسن بن الصباح الذي اتخذ من قلعة آلموت في فارس مركزاً لنشر دعوته؛ وترسيخ أركان دولته القائمة على تضليل الجهلاء و إستخدام النساء كسلاح لجذب الاتباع، مثلما فعلت جماعة آلإخوان المسلمين، و كانت الاستراتيجية العسكرية للحشاشين تعتمد على الاغتيالات التي يقوم بها المغيبون، وتمكنوا من اغتيال العديد من الشخصيات الهامة في ذلك الوقت؛ مثل الوزير السلجوقي نظام الملك والخليفة العباسي المسترشد والراشد وملك بيت المقدس كونراد.
ولعل المغول بقيادة هولاكو فعلوا شيئا عظيما عاد بالنفع على الخلافة الاسلامية، عندما قضى هولاكو على هذه الطائفة في بلاد فارس سنة 1256م حيث قام بمهاجمة الحشاشين واستطاع ان يستولي علي قلعة ألموت وعلي أكثر من 100 قلعة من قلاعهم وإحراق للقلاع والمكاتب الإسماعيلية قبل أن يتجه هولاكو لمهاجمة العباسيين وعاصمتهم بغداد وإحراقها، وسرعان ما تهاوت الطائفة في الشام أيضاً على يد الظاهر ببيرس سنة 1273م، مثلما قضى الشعب المصري على تنظيم جماعة آلإخوان في 30 يونيه عام 2013.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جماعة آلإخوان حسن البنا
إقرأ أيضاً:
مستقبل وطن: الإصلاحات الضريبية طوق نجاة لقطاع الصناعة في مواجهة التحديات العالمية
رحب تامر عبد الحميد، الأمين المساعد لأمانة الصناعة المركزية بحزب مستقبل وطن، بـ الإصلاحات الضريبية التي أعلنت عنها الحكومة، ووصفها بأنها "خطوة محورية لتعزيز التنافسية الصناعية وجذب الاستثمارات في مرحلة اقتصادية حساسة".
تبسيط الإجراءات الضريبيةوأشاد عبد الحميد، في بيان له، بتوجه وزارة المالية نحو تبسيط الإجراءات واعتماد تقييم محايد لرضاء الممولين، مؤكدًا أن هذه الآلية تُعدّ إشارة إيجابية لتحقيق شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص، وتجاوز العقبات البيروقراطية التي طالما أعاقت نمو الصناعة الوطنية.
وأوضح عبد الحميد أن قطاع الصناعة سيكون الأكثر استفادة من هذه الإصلاحات، خاصةً مع تركيز الحزم الضريبية على إرساء مبدأ "اليقين الضريبي"، الذي يمنح المستثمرين القدرة على التخطيط طويل المدى دون مخاوف من تغيرات مفاجئة. وأضاف: "المصنعون يحتاجون إلى بيئة مستقرة لضخ استثمارات في التكنولوجيا والتوسع الأفقي، وهو ما تحققه السياسات الجديدة عبر تقليل النزاعات وتبني حلول مرنة".
الإصلاح الضريبيكما أكد الأمين المساعد لأمانة الصناعة المركزية بحزب مستقبل وطن، أهمية الربط بين الإصلاح الضريبي والأجندة الوطنية للتحول الرقمي، داعيًا إلى إطلاق منصة إلكترونية موحدة لتقديم الخدمات الضريبية، تُنهي التعامل الورقي وتُقلص الوقت والجهد على المستثمرين. وقال: "التكنولوجيا قادرة على تحويل النظام الضريبي إلى أداة داعمة للصناعة بدلًا من كونها عائقًا، عبر توحيد الإجراءات بين المحافظات وتقليل الاجتهادات الفردية".
ولفت عبد الحميد إلى ضرورة تخصيص حزم ضريبية استثنائية للقطاعات الصناعية الواعدة، مثل صناعات الطاقة المتجددة والصناعات الدوائية، والتي تحتاج إلى حوافز لمواكبة التحديات العالمية. وأشار إلى أن "مصر تمتلك فرصة ذهبية لتصبح مركزًا إقليميًا للصناعات التكنولوجية، لكن ذلك يتطلب سياسات ضريبية استباقية تدعم الابتكار وتُخفض تكاليف التشغيل".
واختتم الأمين المساعد لأمانة الصناعة المركزية بحزب مستقبل وطن، بيانه بالتأكيد على أهمية الحملات التوعوية للمصنعين، خاصةً في المناطق النائية والمحافظات ذات الكثافة الصناعية، لشرح آليات الإصلاحات الجديدة وآثارها الإيجابية. وطالب بإنشاء وحدات دعم فني داخل الهيئات الصناعية لتقديم استشارات ضريبية مجانية، معربًا عن ثقته بأن "هذه الإصلاحات سترفع تصنيف مصر في مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال، وتفتح أبوابًا جديدة للنمو الاقتصادي".