طرق دبي ترسي حزمة عقود مشروع تطوير 22 محطة ركاب وإيواء حافلات
تاريخ النشر: 1st, April 2024 GMT
أرست هيئة الطرق والمواصلات في دبي، حزمة عقود مشروع الخطة الثلاثية لتطوير 22 محطة ركاب وإيواء حافلات، منها 16 محطة لركاب حافلات المواصلات العامة، و6 محطات لإيواء الحافلات، تشمل تطويرالبنية التحتية للمباني، وتوفير مرافق متكاملة لخدمة الركاب، وتحديث صالات الانتظار، ومكاتب خدمة السائقين، وساحة مبيت الحافلات، وورش صيانة المحركات، وحارات فحص وصيانة الحافلات، بهدف تقديم خدمة جديدة ومتكاملة ترتقي بجودة الخدمات المقدمة لمستخدمي المواصلات العامة.
وقال معالي مطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، إن تطويرمحطات ركاب حافلات المواصلات العامة، ومحطات الإيواء، يأتي استكمالا لجهود الهيئة في تطوير البنية التحتية لنظام النقل الجماعي، لتشجيع السكان على استخدام وسائله في تنقلاتهم اليومية، وإن عملية التطوير الشاملة تراعي أن يتجاوز دور المحطات المفهوم السائد في نقل الركاب فقط، إلى تقديم خدمات متكاملة لتسهيل رحلتهم وإسعادهم، وتطوير الخدمات المقدمة لفئة أصحاب الهمم، إلى جانب توفير مواقف مخصصة للدراجات الهوائية، والتكامل مع خدمة مترو دبي، ومركبات الأجرة.
ويشمل المشروع تطوير 16 محطة لركاب حافلات المواصلات العامة، منها تسع محطات في ديرة، وسبع محطات في بر دبي، وهي محطات: مول الإمارات، والسبخة، وجبل علي، والقوز، وابن بطوطة، وحتا، وسوق الذهب، والقصيص، وديرة سيتي سنتر، والغبيبة، والاتحاد، والسطوة، والراشدية، وأبو هيل، واتصالات، والكرامة؛ حيث سيجري تأهيل صالات انتظار الركاب، وواجهات المباني، وتنفيذ أعمال البنية التحتية للأنظمة، وأعمال الأرصفة، وإضافة مصليات لبعض المحطات.
كما يشمل تطوير ست محطات لإيواء الحافلات في مناطق الخوانيج والقصيص والروية والعوير وجبل علي والقوز، ويتضمن نطاق العمل في ورش المحطات، تأهيل حارات الفحص، وإضافة حارة غسل المحركات وتعديل نظام الصرف، وصيانة الأرضيات، وتنفيذ أعمال البنية التحتية للأنظمة، والإضاءة، وتأهيل المرافق العامة، إلى جانب توفير معدات خدمات سكن السائقين في محطتي الإيواء في جبل علي والقوز، بينما يتضمن نطاق الأعمال الخارجية في جميع المحطات، تركيب اللوحات المرورية، وتنفيذ أعمال الأرصفة، وتعديل الإنارة الخارجية، وأعمال البنية التحتية للأنظمة الأمنية، وإعادة تصميم ساحة مواقف الحافلات في خمس محطات، إلى جانب إضافة منطقة الفحص الأولي في محطات الإيواء في مناطق الخوانيج والروية والعوير.
تجدر الإشارة إلى أن هيئة الطرق والمواصلات، نفذت عام 2021، عدة محطات لحافلات المواصلات العامة، موزعة على عدد من المناطق الحيوية في دبي، منها: الغبيبة، والاتحاد، والجافلية، وعود ميثاء، والسطوة، واتصالات، والبراحة، والمدينة العالمية، ومطار دبي الدولي (المبنى رقم 3)، روعي في تنفيذها، توفير متطلبات ومعايير تكامل المواصلات، وتعزيز الترابط بين مكونات المدينة، لتسهيل وصول السكان من وإلى محطات وسائل النقل الجماعي، وضمان وصول المشاة ومستخدمي الدراجات الهوائية لتلك الوسائل بطريقة آمنة وسهلة، إلى جانب توفير بيئة مؤهلة لأصحاب الهمم، وتعزيز الربط بين محطات وسائل النقل المختلفة والمشاريع التطويرية، ومناطق الجذب المحيطة بالمنطقة، عبر تطوير متطلبات الميل الأول والأخير، وتوفير مجموعة عناصر ومتطلبات تكامل المواصلات، مثل مواقف حافلات المواصلات العامة، ومسارات الدراجات الهوائية، ومعابر المشاة، والزراعة التجميلية حسب المنطقة، ومواقف الدراجات الهوائية، بهدف تشجيع السكان على المشي واستخدام وسائل التنقل الفردية.
وتملك الهيئة أسطولا حديثا من حافلات المواصلات العامة، يتميز بمستوى عالٍ من الأمان والرفاهية والجودة، وكذلك مطابقتها للمواصفات الأوروبية الخاصة بالانبعاثات الكربونية المنخفضة “يورو 6” الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهي مزودة بمقاعد مريحة ومعايير سلامة عالية، وقد روعي في تصميمها وجود مدخل منخفض لتسهيل حركة الدخول والخروج، وتوفير مكان مخصص لأصحاب الهمم، وتقديم أفضل الخدمات لمستخدمي وسائل النقل الجماعي، من خلال التشطيبات الداخلية المتميزة.وام
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
سكة حديد هرات خواف مشروع إستراتيجي لتعزيز اقتصاد أفغانستان
كابل- تشكل سكة حديد "هرات – خواف" جزءا أساسيا من المبادرات التي تتبناها حكومة أفغانستان لتحسين البنية التحتية للنقل، وتعزيز الروابط التجارية مع دول الجوار.
يهدف المشروع، الذي يربط مدينة هرات (غربي أفغانستان) بمدينة خواف (شرقي إيران)، إلى تسهيل حركة التجارة بين أفغانستان ودول المنطقة، ويُتوقع أن تكون له تأثيرات اقتصادية إيجابية على المدى الطويل.
سياق تاريخيبدأ مشروع سكة حديد "هرات – خواف" في عام 2007 عندما كانت الحكومة الأفغانية تسعى إلى تطوير بنية تحتية للنقل تسهم في تسهيل التجارة وتعزيز الروابط الاقتصادية مع الدول المجاورة، وفي ذلك الوقت، كانت أفغانستان بحاجة ماسة إلى تحسين شبكات النقل، خاصةً في ظل تزايد الضغط على المرافق الموجودة وارتفاع تكلفة النقل البري.
وتم توقيع اتفاقية بين أفغانستان وإيران في عام 2012 لتطوير خط سكة حديد يربط بين مدينة هرات ومدينة خواف، كجزء من خطة كبرى لربط أفغانستان بشبكة السكك الحديدية الإقليمية والدولية.
وبدأت الأعمال في بناء الخط الحديدي عام 2016، وتم افتتاح الجزء الأول في عام 2018، بعدها بدأت الحكومة بتوسيع المشروع عبر التعاون مع شركات دولية، مستكملة الترتيبات المالية اللازمة لذلك.
إعلان بناء الجزء التكميليوقّعت الحكومة الأفغانية في مارس/آذار 2024 عقدا لبناء الجزء التكميلي من خط السكك الحديدية بتكلفة إجمالية 53 مليون دولار. ويتعلق العقد بالمرحلة الثانية من الجزء الرابع من خط "خواف – هرات" الذي يمتد على 47 كيلومترًا.
ومن المتوقع أن يتم إنجاز المشروع خلال عامين، ومع اكتمال هذا الجزء، ستُربط مدينة هرات بشكل كامل بشبكة السكك الحديدية والموانئ الإيرانية، ما سيسهل حركة البضائع والركاب بين أفغانستان ودول المنطقة، ويسهم في تعزيز التبادل التجاري بين آسيا الوسطى والجنوبية.
يُعد هذا الجزء من المشروع آخر خطوة في ربط ولاية هرات بشبكة النقل الإقليمية، ما سيؤدي إلى تسريع نقل السلع وتعزيز القدرات الاقتصادية للمنطقة.
تطوير المشروعتولي الحكومة الأفغانية اهتمامًا كبيرًا بتطوير البنية التحتية للنقل، وخاصة مشروع سكة حديد "هرات – خواف".
وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم حاكم هرات، محمد يوسف سعيدي لـ(الجزيرة نت): "وصلت شحنة تجارية عبر خط السكك الحديدية هرات – خواف إلى محطة روزنك، وتشمل 26 عربة قطار، 20 منها تحتوي على سكر من الإمارات، و6 عربات تحتوي على إسمنت، وقد وصلت إلى محطة روزنك في ولاية هرات".
وأضاف أن "هذه واحدة من العديد من الشحنات التي نشهدها عبر سكة حديد هرات-خواف، ما يعكس دور الخط في تسهيل الحركة التجارية وتحسين الوضع الاقتصادي في المنطقة".
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الأشغال العامة الأفغانية، محمد أشرف حق شناس لـ(الجزيرة نت): "نحن نركز على تعزيز التعاون مع إيران في مجال السكك الحديدية، وقد شهدنا زيادة في حركة النقل عبر هذا الخط".
وأكد أن "تعزيز القدرات الفنية في هذا المجال مهم جدا لضمان تنفيذ عمليات النقل بكفاءة عالية، ونحن نبحث عن فرص استثمارية مشتركة مع إيران وشركاء آخرين، لتحسين البنية التحتية للسكك الحديدية في أفغانستان".
وفي تصريحات سابقة، أكد المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد أن "إيران تلتزم بتوسيع مشروع سكة حديد خواف – هرات ليشمل مناطق إضافية مثل بدخشان وصولًا إلى الصين. هذا المشروع سيجعل هرات مركزا اقتصاديا وتجاريا رئيسيا في المنطقة ويعزز من مكانة أفغانستان على الصعيدين الإقليمي والدولي".
"فرصة كبيرة"يقول الخبير الاقتصادي الأفغاني، شمس الرحمن أحمدزي لـ(الجزيرة نت) إن المشروع يمثل فرصة كبيرة لأفغانستان لتعزيز مكانتها الاقتصادية في المنطقة؛ فلا يقتصر على تسهيل حركة التجارة، بل يسهم في تطوير بنية أفغانستان التحتية للنقل، وبالتالي تزيد القدرة على جذب الاستثمارات الخارجية.
إعلانويضيف أنه من خلال تسهيل عملية النقل، ستتوفر للمستثمرين طرق أسرع وأرخص للوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، متوقعا أن يسهم الخط الحديدي في خفض التكاليف، وبالتالي تسريع النمو الاقتصادي، كما أنه يتيح فرصًا تجارية جديدة في القطاعات الزراعية والصناعية.
على الرغم من الفوائد المتوقعة لمشروع سكة حديد "هرات – خواف"، فإن ثمة تحديات قد تواجه تنفيذ المشروع بشكل كامل، ومن أبرز هذه التحديات:
التمويل: رغم أن التعاقدات مع الشركات الدولية وخاصة من روسيا قد توفر التمويل اللازم، فإن التحديات الاقتصادية الداخلية، مثل التضخم والعقوبات، قد تؤثر على القدرة على تأمين التمويل المستدام. التعاون الإقليمي: على الرغم من التعاون الجيد بين أفغانستان وإيران، قد تواجه الحكومة الأفغانية تحديات في تعزيز التعاون مع دول أخرى في المنطقة بسبب التوترات الجيوسياسية. العوائق الجمركية: قد تشهد حركة التجارة عبر سكة حديد "هرات – خواف" بعض التأخير بسبب العوائق الجمركية، وقد تؤثر القوانين والإجراءات الجمركية على سرعة نقل البضائع، حيث إن التعقيدات الجمركية قد تؤدي إلى زيادة التكاليف، وتباطؤ عمليات التصدير والاستيراد، مما يؤثر على الكفاءة المتوقعة من المشروع. أبعاد اجتماعيةيمكن لمشروع سكة حديد "هرات – خواف" أن يكون له تأثير اجتماعي إيجابي على المجتمع الأفغاني؛ فمن خلال توفير فرص العمل في مجالات البناء والصيانة، سيحسن المشروع من مستوى معيشة السكان المحليين في المناطق التي يمر بها الخط الحديدي.
بالإضافة إلى ذلك، قد يسهم المشروع في تحسين الظروف الاجتماعية عبر توفير فرص اقتصادية جديدة، وخفض البطالة، وتعزيز المستوى المعيشي.