مركز ابو نشطان بصنعاء ينظم فعالية ثقافية بذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام
تاريخ النشر: 1st, April 2024 GMT
الثورة نت|
نظم مركز الشيخ المرحوم محسن أبو نشطان في مديرية أرحب بمحافظة صنعاء، أمسية رمضانية إحياءً لذكرى استشهاد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام تحت شعار “شعب الحكمة والإيمان بين ذكرى شهيد المحراب، والانتصار لمظلومية غزة الإباء”.
وخلال الأمسية أشار مفتي الديار اليمنية العلامة شمس الدين شرف الدين، إلى مكانة الإمام علي كرم الله وجهه، ودوره في مواجهة قوى الشر، والمعارك التي خاضها لنصرة الإسلام.
وشدد على ضرورة أن يكون الإمام علي قدوة لنا في جهاده وإيمانه ونصرته للحق والدفاع عن المظلومين، خاصة وشعبنا يخوض هذه الأيام معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس لنصرة الشعب الفلسطيني والمجاهدين في غزة، مؤكدا أهمية غرس القيم الإيمانية والوطنية في نفوس النشء والشباب، وتحصينهم لمواجهة الحرب الناعمة، التي يراهن عليها العدوان وأدواته للسيطرة على الشعب اليمني ومقدراته .
فيما استعرض مستشار رئيس المجلس السياسي الأعلى العلامة محمد مفتاح محطات من سيرة الإمام علي عليه السلام ومواقفه وبطولاته في نصرة الدين الإسلامي وشجاعته وحكمته وزهده ومكانته في الإسلام.
وأكد حاجة الأمة للعودة إلى عظمائها والاقتداء والتأسي بهم ، محذرا من خطورة التفريط بالمبادئ التي ساروا عليها.
واعتبر إحياء هذه الذكرى محطة للاقتداء بالإمام علي في تعزيز الروح الجهادية والصمود والثبات في مواجهة قوى الطغيان العالمي وإفشال مخططاته.
وفي الأمسية التي حضرها وزير الدولة بحكومة تصريف الأعمال نبيه أبو نشطان ، اعتبر مدير مكتب السيد القائد، سفر الصوفي، ذكرى استشهاد الإمام علي، محطة إيمانية لاستلهام الدروس والعبر من سيرته ونهجه وشجاعته وتضحيته في مواجهة الطغاة والظالمين .
وبين أن دماء أبناء الشعب الفلسطيني تسفك اليوم، من قبل الصهاينة في ظل تواطؤ الدول العربية المطبعة، التي تعتبر امتدادا للأدوات التي يحركها أعداء الإسلام منذ استشهاد الإمام علي عليه السلام حتى اليوم، وبمسميات مختلفة.
ودعا الصوفي إلى الاقتداء بمواقف الإمام علي في مواجهة التحديات الراهنة وتعزيز الصمود والتلاحم خلال هذه المرحلة الهامة التي يواجه فيها شعبنا قوى الاستكبار العالمي.
بدوره أشار رئيس الهيئة العامة للزكاة شمسان أبو نشطان إلى مكانة الإمام علي عليه السلام، ومنزلته ومواقفه وتضحياته وفدائه للنبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم .. مبينان أن الإمام علي ، كان متسلحاً بالعلم والثقافة القرآنية، فضلاً عن صفاته التي تحلى بها في الزهد والعدل والتقوى والعلم والورع.
وأشارا إلى العلاقة التي تربط اليمنيين بالإمام علي بن أبي طالب منذ دخولهم الإسلام، حيث كان لرسالة الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم إلى اليمن لدعوتهم الدخول في دين الله أثرا كبيرا في نفوسهم فأسلموا على يديه ودخلوا في دين الله أفواجا .
واعتبر أبو نشطان، منهاج الإمام علي عليه السلام وآل بيت النبي الحل الوحيد للخروج بالأمة من حالة الوهن التي تعيشها ومن مسار الضعف الذي أصابها، داعيا إلى تعزيز الثقافة المجتمعية بخطورة الاحتلال الأجنبي ومناهضة مشاريع تمزيق الأمة واستعمار الشعوب من قبل دول الاستكبار العالمي.
تخلل الأمسية بحضور وكيلي هيئة الزكاة أحمد مجلي ومحمد العياني ومديري شؤون القبائل بالمحافظة وليد قنبور والمديرية عبد السلام نشبان وقيادات محلية ومديري المكاتب التنفيذية والعلماء والشخصيات الاجتماعية، فقرات متنوعة عبرت عن أهمية إحياء ذكرى استشهاد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ، باعتبارها محطة مهمة يجب استخلاص الدروس منها.
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: ذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام صنعاء الإمام علی علیه السلام استشهاد الإمام علی فی مواجهة أبو نشطان
إقرأ أيضاً:
هل تأخير إخراج الزكاة يبطل ثواب صيام رمضان؟.. الإفتاء تجيب
بيّنت دار الإفتاء المصرية، حكم صيام من يؤخر إخراج الزكاة عن وقتها دون عذرٍ أو مَن لا يلتزم بإخراجها أصلًا، مشيرة إلى أن صيامه صحيحٌ شرعًا لأن كلُّ عبادةٍ منهما مستقلةٌ عن الأخرى، فهذا الإنسان طائع بأدائه الصيام غير طائع بتأخير الزكاة عن وقتها أو عدم أدائها.
وشددت دار الإفتاء، في فتواها عبر موقعها، على أنه يجب على كلِّ مكلف أن يجتهد في أداء جميع الفرائض التي فرضها الله عليه على قدر طاقته واستطاعته؛ فالملتزم بجميع الفرائض أعظم أجرًا، وأكثر ثوابًا، وأفضل حالًا ممن يلتزم ببعضها، ويفرط في البعض الآخر.
وأكدت أن التكاليف الشرعية التي جاء بها الإسلام منظومة متكاملة من شأنها ضبط حركة الإنسان وتنظيم جميع علاقاته في هذه الحياة، أي: علاقته بربه، وعلاقته بنفسه، وعلاقته بأخيه الإنسان، بل وعلاقته بالكون بأسره، ورأس هذه التكاليف وأصلها الأركان الخمسة التي بُني عليها الإسلام؛ فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» متفقٌ عليه.
وتابعت أن الله سبحانه وتعالى أوجب على المسلمين أن يؤدوا هذه العبادات بأكملها، أي: أن المسلم مأمورٌ بها جميعًا، فيجب عليه أن يلتزم بكلِّ ما فرضه الله تعالى عليه، قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ [البقرة: 208]، والمعنى: أي التزموا بكلِّ شرائع الإسلام وعباداته التي أمر الله تعالى بها ورسولُه صلى الله عليه وآله وسلم من غير أن يتخير أحدٌ منكم أداء بعضها وترك بعضها الآخر؛ لقوله تعالى ناعيًا على هؤلاء: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ [البقرة: 85].
وأوضحت الإفتاء، أن هذا ما نطقت به عبارات المفسرين، حينما عقبوا على الآية الآمرة بالدخول في السلم:
قال الإمام الطَّبَرِيُّ في "جامع البيان" (3/ 600، ط. هجر): [تأويل ذلك: دعاء للمؤمنين إلى رفض جميع المعاني التي ليست مِن حكم الإسلام، والعمل بجميع شرائع الإسلام، والنهي عن تضييع شيء مِن حدوده] اهـ.
وقال الإمام الْـمَاوَرْدِيُّ في "النكت والعيون" (1/ 268، ط. دار الكتب العلمية) ناقلًا قول الإمامين مجاهد، وقتادة: [والدخول في السِّلْم: العمل بشرائع الإسلام كلها] اهـ.
أثر عدم إخراج الزكاة على صحة الصوموأشارت إلى أنه مع أن المسلم مأمورٌ -على قدر طاقته البشرية- بأداء كلِّ الفرائض المفروضة عليه جملة واحدة دون ترك أيٍّ منها إلا أن كل عبادة منها مستقلة بذاتها؛ فكل فريضة من هذه الفرائض لها شروطها وأركانها الخاصة بها، فإذا أدى الإنسان عبادةً من العبادات مستوفيةً شروطها وأركانها فهي صحيحة وبَرِئَتْ ذمته منها، وخرجت من عهدته، ولا يؤثر في صحتها تركُ غيرها من العبادات الأخرى المفروضة عليه أيضًا.
قال العلامة نجم الدين الطُّوفي في "شرح مختصر الروضة" (1/ 441، ط. مؤسسة الرسالة): [الصحة في العبادات: وقوع الفعل كافيًا في سقوط القضاء، وقيل: موافقة الأمر.
معنى هذا: أن العلماء اختلفوا في معنى صحة العبادات، فالفقهاء قالوا: الصحة وقوع الفعل كافيًا في سقوط القضاء؛ كالصلاة الواقعة بشروطها وأركانها مع انتفاء موانعها، فكونها كافية في سقوط القضاء -أي: أنها لا يجب قضاؤها- هو صحتها] اهـ.
وقال العلامة الزَّرْكَشِي في "البحر المحيط" (2/ 16، ط. دار الكتبي): [أما الصحة في العبادات فاختُلف فيها؛ فقال الفقهاء: هي وقوع الفعل كافيًا في سقوط القضاء؛ كالصلاة إذا وقعت بجميع واجباتها مع انتفاء موانعها، فكونها لا يجب قضاؤها هو صحتها] اهـ.
ومقتضى ذلك: أنه ليس من شروط صحة العبادة امتثال المكلف لغيرها من العبادات وقيامه بها، بحيث يكون تَرْكُ ذلك مؤثرًا على صحتها أو موجبًا لعدم قبولها؛ إذ لا ارتباط بين إسقاط الفرائض التي يؤديها وبين الفرائض التي يتهاون في أدائها، فلكلٍّ ثوابه، ولكلٍّ عقابه.
وعلى ذلك: فإذا وجبت الزكاة في حقِّ أحد ولم يُخْرِجْها أو قصَّر في أدائها فإنه آثم بعدم القيام بهذا الفرض، فإن أدى فرضًا آخر وهو الصيام فصيامه صحيح، وإثمه بتركه أداء الزكاة لا يؤثر في صحة الصيام، وهو بهذا مطيع في الصيام غير مطيع في الزكاة.
قال الإمام السَّرَخْسِي في "أصوله" (1/ 81، ط. دار المعرفة): [ألَا ترى أن الصائم إذا ترك الصلاة يكون فعل الصوم منه عبادة صحيحة هو مطيع فيه وإن كان عاصيًا في ترك الصلاة؟] اهـ.
وقال العلامة أبو بكر الجَصَّاص في "الفصول في الأصول" (2/ 179، ط. أوقاف الكويت): [وكون الإنسان مرتكبًا للنهي عاصيًا في غير المعقود عليه (لا يمنع وقوع فعله موقع الجواز، كما أن كونه عاصيًا في تركه الصلاة لا يمنع) صحة صيامه إذا صام] اهـ.
وقال الإمام الآمِدِيُّ في "أبكار الأفكار" (4/ 385-386، ط. دار الكتب والوثائق القومية) في الردِّ على شبهة القائلين بكون المعصية محبطةً للأعمال مطلقًا: [إن التقابل بين الطاعة والمعصية: إنما يتصور في فعلٍ واحدٍ بالنسبة إلى جهةٍ واحدةٍ، بأن يكون مطيعًا بعينِ ما هو عاصٍ مِن جهة واحدة، وأما أن يكون مطيعًا في شيء، وعاصيًا بغيره، فلا امتناع فيه، كيف وأن هؤلاء وإن أوجبوا إحباط ثواب الطاعات بالكبيرة الواحدة، فإنهم لا يمنعون من الحكم على ما صدر من صاحب الكبيرة من أنواع العبادات... كالصلاة، والصوم، والحج، وغيره بالصحة، ووقوعها موقع الامتثال، والخروج عن عهدة أمر الشارع؛ مع حصول معصية في غيرها، بخلاف ما يقارن الشرك منها، وإجماع الأمة دلَّ على ذلك، وعلى هذا: فلا يمتنع اجتماع الطاعة والمعصية، وأن يكون مثابًا على هذه ومعاقبًا على هذه] اهـ.