كلود مونيه.. هو رسام وفنان تشكيلي فرنسي، ويُعد مؤسس حركة الفن الانطباعية عام 1919، حيث يصل سعر أغلب اللوحات التي قام برسمها إلى 30 مليون دولار أمريكي.

 

ولد كلود مونيه فى ١٤ نوفمبرعام ١٨٤٠، بباريس، وفي عام ١٨٦٠ التحق بالجيش وأرسل إلى الجزائر، ومن هناك كتب يصف وقع الألوان الشديدة والألوان المتوهجة في هذه البلاد الشرقية على نفسه، ولكن إصابته بحمى التيفود عجلت بتسريحه من الجيش، فغادر الجزائر راجعًا إلى باريس ليواصل تعلمه للفن.

صالون المرفوضات مدخل للحداثة

وفى باريس توطدت علاقة «مونيه» مع بعض الفنانين الشباب أمثال رينوار، وفى عام ١٨٧٤ خرج مع أصدقائه للرسم عن الطبيعة في غابة فونتينيلو، وعندما نشبت الحرب الفرنسية الروسية سافر مونيه إلى إنجلترا هاربا من هذه الحرب.

وهناك عكف على رسم المناظر الطبيعية في حدائق لندن، حيث رفضت أعمال مونيه ورينوار وغيرهم من الفنانين مما حدا بهم لإقامة معرض مستقل لهم سمى صالون المرفوضات وقد كان لهذا المعرض فضل كبير في دخول الرسم والتصوير إلى مرحلة جديدة وهي مرحلة الحداثة.

انطباع، شمسٌ مشرقة

كان «مونيه» رائدًا للمدرسة الانطباعية في الرسم، حيث قام بإنجاز لوحة جديدة عام ١٨٧٢ م، وسماها «انطباع، شمسٌ مشرقة»، ولما كان الأول في استعمال هذا الأسلوب الجديد من التصوير، فقد اشتق اسم المدرسة الجديدة من اسم لوحته: الانطباعية.

أعماله الفنية                 

من أهم أعمال كلود مونيه، لوحته التى رسمها عام ١٨٦٧، تحت عنوان «نساء فى حديقة»، ولوحته «الفطور» التى رسمها عام ١٨٧٣، ووضعت فى متحف أورسى بباريس، ولوحته «مستنقع الضفادع»، والتى قام برسمها فى ١٨٦٩، ووضعت بمتحف ميتروبوليتن بنييورك.

كما كان له مجموعة من الصور عن محطة سان لازار، وأيضًا مناظر طبيعية من أرجونتويْ وفيتويْ، ولوحته الشهيرة انطباع شروق الشمس والتى رسمت عام ١٨٧٤.

مونيه والانطباعية

من أواخر سنة ١٨٦٠، مونيه ورسامون آخرون مشابهون تقابلوا مع اعتراض من أكاديمية الفنون الجميلة المحافظة التي أقامت عرضها السنوي في صالون باريس.

وخلال الجزء الأخير من سنة ١٨٧٣، نظم مونيه وأوجست رينوار وكامي بيسارو وألفرد سيسلي جماعة المجهولين من الرسامين والنحاتين والنقاشين لعرض أعمالهم الفنية بشكل مستقل.

وفي أول معرض لهم والذي أقيم في أبريل ١٨٧٤، مونيه عرض العمل الذي أعطى المجموعة اسمها الخالد. انطباع، شروق الشمس رسمت سنة ١٨٧٢، تمثل مشهد ميناء لو هافر. من عنوان اللوحة الناقد الأدبي لويس لوروا استخدم المصطلح «الانطباعية» في مقالته معرض الانطباعيين التي ظهرت في أشهر صحيفة في باريس في ذلك الوقت. كان مقصودا به الانتقاص لكن الانطباعيين اتخذوه كاسم لهم.

سنواته الأخيرة

بعد وفاة زوجته الثانية أليس وابنه الأكبر جين، والذي كان المفضل لديه قامت بلانش زوجة ابنه جين بالاعتناء به، كان خلال هذه الفترة من الزمن مونيه قد بدأت تظهر عليه علامات إعتام عدسة العين.

قام «مونيه»، خلال الحرب العالمية الأولى والتي شارك فيها ابنه ميشيل وصديقه كليمنصو، برسم سلسلة من الأشجار الحزينة المحطمة والتي تمثل الجنود الفرنسيين.

وفي سنة ١٩٢٣ خضع لعمليتين لإزالة إعتام عدسة العين. الرسومات التي رسمها خلال تلك الفترة عليها طابع أحمر اللون نتيجة لمرضه، وقد يعود السبب أيضًا إلى أنه بعد إجراء العملية أصبح يرى ألوان فوق البنفسجية والتي لا ترى عادة، وقد أثر هذا على الألوان التي قام باختيارها في لوحاته.

رحيل رائد الإنطباعية

توفي «مونيه» في الخامس من ديسمبر سنة ١٩٢٦، إثر اصابته بسرطان الرئة، عن عمر ناهز الـ٨٦ عامًا، ودفن في مقبرة كنيسة جيفرني، حيث أصر «مونيه» على أن تكون مراسم دفنه بسيطة، ولهذا حضر جنازته خمسون شخصًا فقط.

 

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: كلود مونيه فن تشكيلي

إقرأ أيضاً:

مطاعم مذهلة حول العالم تمزج الفن بالطعام الفاخر.. تعرفي إليها

ما الذي قد يكون أفضل من الاستمتاع بوجبة شهية، تبهر العين، وتقدم النكهات الرائعة، إلى جانب ديكوراتٍ فنية تأخذك في رحلةٍ إلى عالم الفن.. ففي بعض المطاعم حول العالم، لا يقتصر الإبداع على الأطباق فحسب، بل أيضاً يمتد إلى الجدران، التي تحتضن لوحات لعمالقة الفن، مثل: بيكاسو، وماتيس، وموراكامي.

لذا، إذا كنتِ تبحثين عن تجربة تجمع بين النكهات الراقية، والأعمال الفنية المذهلة، فإليكِ هذه المطاعم التي تقدم وليمة متكاملة للحواس.

مطعم «Osteria Francescana».. مودينا:

مطعم «Osteria Francescana».. مودينا

بالإضافة إلى كونه أحد أفضل الطهاة وأشهرهم في العالم، فإن ماسيمو بوتورا عاشق للفن. لذا، ليس من المستغرب أن يضم مطعمه «Osteria Francescana»، الحائز ثلاث نجوم ميشلان في «مودينا»، بعضاً من الأعمال الفنية المميزة. ولعل أبرزها، رغم أنه يُساء فهمه أحياناً، هو منحوتة «Trash» لجافين تورك، وهي عبارة عن قالب برونزي مطلي يشبه بشكل مذهل كيس قمامة ممتلئ.

وفي أماكن أخرى من المطعم، يمكن للضيوف الاستمتاع بأعمال معاصرة لفنانين، مثل: موريزيو كاتيلان، وداميان هيرست، وتاكاشي موراكامي.

مطعم «Red Rooster Overtown».. ميامي:

مطعم «Red Rooster Overtown».. ميامي

يقدم هذا المطعم، الذي يملكه الشيف ماركوس صامويلسون، في ميامي، وليمة للحواس، إذ تمتلئ قائمته بالأطعمة المميزة، وتتناغم الأجواء مع موسيقى متجددة دائماً، وتحيط بالزوار أعمال فنية رائعة. وتحتوي مجموعة «Red Rooster Overtown»، التي أشرف عليها ديريك فليمنغ، وديفيد سيمكينز، على أعمال تثير النقاش، وتعكس «التميز في التجربة الأميركية الأفريقية». وبينما تنتظرين وصول طعامكِ، يمكنكِ تأمل الغرفة والعثور على قطع لفنانين، مثل: كارا ووكر، وديريك آدامز، وإليزابيث كاتليت، ورشيد جونسون.

مطعم «La Colombe d’Or».. سان بول دو فينس – فرنسا:

مطعم «La Colombe d’Or».. سان بول دو فينس – فرنساا

إذا كان بإمكان الجدران أن تتحدث، فسيكون لديها الكثير لتقوله عن هذا النزل والمطعم الساحر في الريفييرا الفرنسية، فمنذ افتتاحه عام 1931، أصبح ملاذاً للفنانين، الذين انجذبوا إلى المنطقة خلال الحربين العالميتين. وعلى مر السنين، نمت قائمة رواده؛ لتشمل فنانين، مثل: ماتيس، وبيكاسو، وميرو، الذين تركوا جميعاً أعمالًا فنية على جدران المكان. وقد توسعت المجموعة الفنية منذ ذلك الحين، ويستحق الأمر التجول في الخارج؛ لمشاهدة فسيفساء فرناند ليجيه، بالإضافة إلى تمثال ألكسندر كالدر.

مطعم «Casa Lever».. نيويورك:

مطعم «Casa Lever».. نيويورك

كان هذا المطعم الإيطالي الأنيق في «ميدتاون نيويورك» يعرض 32 عملاً، من أعمال أندي وارهول الحريرية الشهيرة، بما في ذلك صور لشخصيات، مثل: جودي غارلاند، وأريثا فرانكلين، وألفريد هيتشكوك، حتى وقتٍ قريب. أما الآن، فتضم مجموعته الجديدة، التي كُشف عنها لأول مرة عام 2019، أعمالًا لا تقل إبهاراً، فقد استُبدلت أعمال وارهول بإبداعات الفنان البريطاني داميان هيرست.

وفي غرفة الطعام الخاصة، يمكنك رؤية لوحة «Since the Majority of Me Rejects the Majority of You»، وهي تحفة فنية لامعة مزينة بالفراشات، كما يمكنك تأمل لوحة «Benzophenone»، وهي قطعة فنية ساحرة مطلية بنقاط «بولكا» ملونة على قماش أبيض.

مطعم «Kronenhalle».. زيورخ:

مطعم «Kronenhalle».. زيورخ

هناك العديد من المعالم، التي تستحق الزيارة في سويسرا، من شلالات الراين الخلابة، إلى جبل ماترهورن المهيب. ولكن لمحبي الفن والثقافة، يُعد «Kronenhalle» في زيورخ خياراً مميزاً، يتجاوز المتاحف التقليدية، إذ يقدم هذا المطعم التاريخي وجباته للضيوف منذ عام 1924. ومنذ الأربعينيات، أصبح ملاذاً للفنانين، مثل: بيكاسو، وماتيس، وميرو، الذين باعوا أو تبرعوا ببعض أعمالهم لأصحاب المطعم. وبعد الانتهاء من الحلوى، يمكنك تأمل لوحات: مارك شاغال، وجورج براك، وروبرت راوشينبيرغ، التي تزين جدران المكان.

مقالات مشابهة

  • مطاعم مذهلة حول العالم تمزج الفن بالطعام الفاخر.. تعرفي إليها
  • إلهام علي: نمتلك طاقات شبابية واعدة في مجال الفن .. فيديو
  • سيف العامري .. رائد فن الجرافيك ورمز التجديد في الفن التشكيلي العُماني
  • خلال العيد.. تباين ألوان الرايات بشواطئ الإسكندرية ونسب إقبال متوسطة.. صور
  • محافظ السليمانية: أنا لست من حركة التغيير
  • شاهد بالفيديو.. محترف الهلال “جان كلود” يقدم فواصل من الرقص الأفريقي مع جماهير فريقه بالقاهرة ويشعل الحماس بالمدرجات
  • وفاء عامر: أعشق الفن ولا يهمني حجم الدور
  • الذكاء الاصطناعي واغتيال الخيال
  • نجوم الفن والرياضة يؤدون مع الرئيس السيسي صلاة عيد الفطر..شاهد
  • تموين البحر الأحمر: انتظام حركة المخابز ومحطات الوقود في أول أيام عيد الفطر