ما سبق من سبق إلا بحسن الخلق، ومن زاد عنك فى الخلق فقد تقدمك فى القرب، ولو كان لكل خلق غاية لوجدت الأنبياء عندها، وشاهدت الأولياء قريبين منها.. وفى نهاية كل الأخلاق تجد الحبيب المحبوب متربعاً على عرشها، متمكناً من كل طرقها متفرداً وحده ليس فى آخرها بل فوقها: «وإنك لعلى خلق عظيم» (القلم: 4).. صلى الله عليه وآله وسلم.
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
عُمان.. تاريخ عريق وحضارة مُمتدة
لا يختلف أحد على أن لعُمان تاريخًا وحضارةً عريقةً يشهد لها القاصي والداني، هذا التاريخ المُمتد عبر العصور يشيد به الجميع لأنه بُني على أساس التواصل مع الأمم والحضارات المجاورة؛ إذ حرص العُمانيون على نشر التراث والثقافة في شرق الأرض وغربها، ولا نزال نواصل هذا النهج عبر الكثير من المسارات، ومن بينها المشاركة في الأحداث العالمية التي تُعزز من التواصل بين الشعوب.
ومن بين هذه الأحداث، يأتي "إكسبو 2025 أوساكا" باليابان لتكون المشاركة العُمانية عبر جناح خاص يكشف في مضمونه عن مقومات الهُوية العُمانية الأصيلة؛ ويعكس روح عُمان وتاريخها العريق الذي يمتد لآلاف السنين وليكون نافذة مشرقة تُظهر للعالم قيمنا وموروثنا الثقافي.
ومما يعكس عراقة الإنسان العُماني وإسهاماته الحضارية في تاريخ البشرية، أن صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب، خلال افتتاحه لهذا الجناح، قام بسكب الماء في مجسم مصغر للجناح باستخدام إناء مزخرف صنعه إنسان العصر الحديدي (1300 ق.م- 300م) عُثر عليه في إحدى حجرات سور مدينة سلوت الأثرية في ولاية بهلاء، وقد زُيّن بنقوش ورسومات كالسمكة البارزة عليه، الأمر الذي يعكس البعد الثقافي والإبداعي للإنسان العُماني آنذاك.
إنَّ أهمية مشاركة عُمان في هذا الحدث العالمي تكمن في تسليط الضوء على دورها الحضاري الذي لطالما كان حلقة وصل بين أطراف العالم؛ وعلى إسهامها لتعزيز قِيَم التفاهم والتعاون الدولي، وعلى الرؤية والتجارب العُمانية في مواجهة التحديات العالمية من أجل مُستقبل أفضل.