عاجل : هكذا سخّر جيش الاحتلال كل إمكانياته لاعتقال منفذ عملية العوجا
تاريخ النشر: 31st, March 2024 GMT
سرايا - في ساعات مبكرة من صباح اليوم الأحد وبعد 72 ساعة من المطاردة المكثفة، أعلن جيش الاحتلال اعتقال منفذ "عملية العوجا" الفدائية قرب مدينة أريحا بالضفة الغربية. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن المنفذ ينحدر من مدينة جنين ويدعى محمد محمود السعدي، وهو ضابط في مرتبات جهاز الأمن الوطني الفلسطيني برتبة رقيب.
وعند حوالي السابعة والنصف من صباح الخميس الماضي، نفَّذ السعدي (27 عاما) عمليته الفدائية، وذكر جيش الاحتلال حينها أن العملية نفذت بموقعين متقاربين وأنها استهدفت حافلة للمستوطنين وسيارات إسرائيلية أيضا، وأدت لإصابة 3 مستوطنين بجروح خطيرة ومتوسطة وطفيفة.
وينحدر السعدي من الحي الشرقي لمدينة جنين ويكنى بـ"أبو رضى" وهو غير متزوج، وتلقى تعليمه بمدارس مدينة جنين، حيث أنهى الثانوية العامة والتحق بكلية الرياضة جامعة فلسطين التقنية بمدينة طولكرم لينتسب بعدها للأجهزة الأمنية الفلسطينية.
وبمجرد اعتقاله صباح اليوم، رفع جيش الاحتلال من إجراءاته العسكرية المشددة التي فرضتها العديد من الحواجز الثابتة والمتحركة على مدينة أريحا والأغوار الفلسطينية بشكل عام، وعلى بلدة العوجا بشكل خاص.
وأغلق الاحتلال -ومنذ اليوم الأول للعملية- المنطقة بشكل كامل، ولا سيما جسر الكرامة (معبر اللنبي) المنفذ الوحيد لأهالي الضفة للسفر للخارج عبر الأردن، والذي أعاد فتحه بعد عدة ساعات وأبقى على باقي أريحا والمناطق المجاورة مغلقة.
وطوّق الحصار أريحا ذات الثقل الأمني للسلطة الوطنية (40% من قوامها الأمني) وكذلك بلدة العوجا المقسمة لمناطق "سي" التي تتبع أمنيا وإداريا للاحتلال و"ب" وتتبع للسلطة، بحسب الصحفي عادل أبو نعمة المنحدر من هذه المدينة للجزيرة نت.
ويضيف الصحفي أن جيش الاحتلال حوَّل منطقة العوجا حيث وقعت العملية إلى "ثكنة عسكرية مغلقة" حيث نصب داخلها العديد من الحواجز العسكرية.
وعند لحظة الوصول له ومحاصرته في حارة أبو جرهود وسط العوجا، سلَّم المقاوم الفلسطيني نفسه لجيش الاحتلال، ودون وقوع أي اشتباك وفق ما ذكرته وسائل الإعلام الإسرائيلية، ونقل الصحفي عن شهود عيان أن اعتقاله جرى "من الشارع وليس من أي منزل".
واتبعت سلطات الاحتلال عدة إجراءات أثناء ملاحقة السعدي وصولا لاعتقاله، وفق ما تحدث به محمد أبو علان المختص بالشأن الإسرائيلي -للجزيرة نت- والذي ذكر أن الاحتلال عمد إلى فرض حصار مشدد على منطقة أريحا والأغوار الفلسطينية بأكملها، ولم يسمح بدخول أحد أو خروجه، حتى سكان المنطقة.
وشنَّت إسرائيل عمليات مداهمة وتفتيش واسعة لمنازل المواطنين وأحيائهم، واستخدم وحدة الطائرات المسيرة المعروفة باسم "636". كما شارك بالبحث عدة وحدات وكتائب من جيش الاحتلال والشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) ووحدة قصاصي الأثر "مرعول" إضافة لوحدة اليمَّام المختصة بمكافحة "الإرهاب".
ويقول أبو علان إن جيش الاحتلال اعتمد في ملاحقته لمنفذ العملية الفدائية على محاصرته لمنطقة العوجا بشكل رئيس، وهو أسلوب درج على استخدامه في ظل موجة العمليات الفدائية المتصاعدة، حيث يحاصر موقع العملية ومحيطه منعا لهروب المقاوم وتنفيذه ضربات أخرى، خاصة وأنها "منطقة مليئة بالمستوطنات، وتشهد مرور آلاف المركبات الإسرائيلية والمستوطنين يوميا عبر شارع 90 الذي يمر منها".
وبالرغم من وصول الاحتلال إلى السعدي، فإن تمكنه من تنفيذ العملية والانسحاب من المكان والتخفي 3 أيام في منطقة واقعة تحت السيطرة الإسرائيلية وكاميرات مراقبتها الحديثة والمتطورة وواسعة الانتشار يعتبر "فشلا عملياتيا آنيا لجيش الاحتلال" بحسب أبو علان الذي يؤكد أن المنطقة من أكثر المواقع استنفارا للجيش الإسرائيلي، وبالتالي فإن الوصول للمنفذ ليس صعبا في ظل هذه الإجراءات العسكرية والتقنية، ولا سيما وأن هوية المنفذ معروفة للاحتلال منذ الساعات الأولى للعملية.
ومنذ أكثر من عامين وبعد عملية إطلاق مقاومين النار على مطعم "إلموغ" الإسرائيلي قرب المدخل الجنوبي لأريحا، تحولت المدينة والأغوار الفلسطينية لساحة مفتوحة من عمليات المقاومة التي شهدت مقتل عدد من الإسرائيليين حسب أبو علان، أسوة بغيرها من مناطق الضفة، ولم تعد أريحا "المدينة الهادئة" كما كان يصنفها جيش الاحتلال.
وكان أبرز تلك العمليات الفدائية "عملية الحمرا" قرب قرية فروش بيت دجن في أبريل/نيسان الماضي، ونفذها مقاومان من مدينة نابلس وأدت لمقتل 3 إسرائيليات، إضافة لعمليات عدة نفذها مقاومون من أريحا لاسيما كتيبة مخيم عقبة جبر.
والسعدي هو العسكري الثالث الذي نفذ عملية فدائية خلال شهر من الآن، حيث نفذ الضابط بالشرطة الفلسطينية محمد مناصرة المنحدر من مخيم قلنديا عملية مستوطنة عيلي جنوب نابلس وقتل مستوطنين اثنين قبل أن يستشهد، ثم استهدف مجاهد بركات كراجة في "عملية دير إبزيغ" غرب رام الله 7 إسرائيليين برصاص، وقتل أحدهم لاحقا.
ولفت خبراء أمنيون فلسطينيون -تحدثوا للجزيرة نت- إلى أن الضفة ستشهد مزيدا من العمليات الفدائية مختلفة الشكل والمكان والطريقة، وأن ما نُفِّذ من عمليات حتى الآن يوصف "بالنوعي" سواء الفردي أو الذي تتبناه كتائب المقاومة، وذلك ردا على ما يعيشه الفلسطينيون من حرب إبادة على غزة وما تشهده مدن الضفة والقدس من انتهاكات واعتداءات إسرائيلية واستيطانية عنيفة.
وتشير آخر إحصائيات مركز معلومات فلسطين (مُعطى) إلى أنه ومنذ الحرب على غزة نفذت 29 عملية نوعية بالضفة، أسفرت عن مقتل 18 جنديا ومستوطنا، وإصابة 111 آخرين، ويضاف إليها عملية العوجا الأخيرة لتصبح 30 عملية.
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: جیش الاحتلال
إقرأ أيضاً:
«جرائم حرب ومجازر وحشية».. ماذا يحدث في رفح الفلسطينية؟
أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي سكان مدينة رفح الفلسطينىة على مغادرة منازلهم، مع مئات الغارات الجوية والقصف المدفعي المكثف، إلى جانب ارتكاب جرائم حرب ومجازر وحشية بحق المدنيين العزل، خاصة في مناطق التوغل، مما زاد من تفاقم الكارثة الإنسانية.
كما قامت طائرات الاحتلال الحربية بتدمير أحياء سكنية كاملة في مدينة «رفح الفلسطينىة»، في إطار سياسة التدمير المنهجي التي يتبعها الاحتلال خلال عدوانه المستمر على القطاع.
ويبقى آلاف الشهداء والجرحى في «رفح الفلسطينىة» تحت الأنقاض دون انتشال، بسبب استمرار القصف العنيف وتدهور الأوضاع الأمنية، فضلاً عن الحصار الخانق وفرض قيود صارمة على إدخال الوقود والمساعدات الإنسانية العاجلة التي من شأنها تخفيف المعاناة الإنسانية المتفاقمة.
لجنة تحقيق دوليةوكشفت المديرية العامة للدفاع المدنى الفلسطينى تفاصيل جريمة الإعدام التى ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلى بحق 14 فردًا من طواقمه وطواقم الهلال الأحمر الفلسطينى فى مدينة «رفح الفلسطينىة».
وطالب الدفاع المدنى الفلسطينى، فى بيانٍ، بتشكيل لجنة تحقيق دولية تحقق فى هذه الجريمة النكراء، لافتًا إلى أنهم عاكفون مع الجهات المختصة على إعداد تقرير فنى مهنى يوصف هذه الجريمة البشعة، إذ سيتم توجيهه للمنظمات والمؤسسات الحقوقية وللجهات الدولية التى تُعنى بالعمل الإنسانى.
حصار تل السلطان برفح الفلسطينية جنوبي غزةوأفادت هيئة البث الإسرائيلية، بأن قوات الجيش الإسرائيلي أكملت حصار تل السلطان في مدينة «رفح الفلسطينىة» جنوبي قطاع غزة.
وذكر تقرير لقناة 12 الإسرائيلية، أن قوات الاحتلال دخلت «رفح الفلسطينىة» جنوب قطاع غزة خلال الليل، بالتزامن مع غارات جوية على المنطقة، والتي امتدت أيضًا إلى شمال قطاع غزة، وصولا إلى وسطه.
وتعمل القوات الإسرائيلية المتوغلة في قطاع غزة حاليًا بين خان يونس مدينة «رفح الفلسطينىة»، في منطقة وصفتها بأنها خالية نسبيًا من الفلسطينيين.
الرئاسة الفلسطينية تحذروحذرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة أوامر الإخلاء القسري لسكان مدينة «رفح الفلسطينىة» بالكامل، بالتزامن مع استشهاد أكثر من 80 فلسطينيا خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وقالت الرئاسة الفلسطينية، في بيان لها اليوم، إن عملية التهجير الداخلي مدانة ومرفوضة، وهي مخالفة للقانون الدولي تمامًا كدعوات التهجير للخارج، مؤكدة أن سلطات الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الذي لن يجلب الأمن والاستقرار لأحد.
وأكدت أن الاستهداف المتعمد للطواقم الطبية من قبل جيش الاحتلال، يشكل خرقًا كبيرًا للقوانين والمواثيق الدولية التي تحرم استهداف القطاع الطبي.
اقرأ أيضاًملك الأردن: يجب الضغط على إسرائيل لإنهاء المأساة في غزة
19 شهيدا بينهم 9 أطفال.. لحظة استهداف الاحتلال لعيادة تابعة لـ"الأونروا" شمال غزة (فيديو)
«حكومة غزة»: نحن أمام لحظة إنسانية فارقة.. مجاعة في القطاع وعلى أحرار العالم التحرك