ولاية بونتلاند "تسحب اعترافها" بمؤسسات الحكومة الفدرالية في الصومال
تاريخ النشر: 31st, March 2024 GMT
مقديشو- أعلنت منطقة بونتلاند التي تتمتّع بحكم شبه ذاتي الأحد31مارس2024، أنّها لم تعد تعترف "بمؤسسات الدولة الفدرالية الصومالية"، ما يعني معارضتها لاعتماد البرلمان في اليوم السابق قراراً بالانتقال إلى النظام الرئاسي.
وعلى مدى العقد الماضي، أدلت بونتلاند عدّة مرّات بتصريحات مماثلة في إشارة إلى خلافاتها مع الحكومة الفدرالية.
وأعلنت بونتلاند، وهي منطقة قاحلة تقع في شمال شرق الصومال الغنية بالنفط وتضمّ ميناء بوصاصو المهم، الحكم الذاتي في العام 1998، وهي تشهد علاقات متوترة مع الحكومة المركزية في مقديشو.
وأفاد بيان صادر عن المنطقة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي بأنّ "الإدارة في بونتلاند سحبت اعترافها وثِقتها بمؤسسات الحكومة الفدرالية حتى يتمّ التوصّل إلى عملية دستورية حقيقية ومقبولة من الطرفين".
وتابع البيان أنّه نتيجة لذلك "ستتمتع بونتلاند بسلطتها الحاكمة العامّة الخاصة بها إلى أن يتمّ إنشاء نظام حكم اتحادي، مع دستور صومالي مقبول من الطرفين ويخضع لاستفتاء عام".
وتعارض السلطات في بونتلاند تبنّي البرلمان السبت الانتقال إلى نظام رئاسي.
وتمّ التوصّل إلى هذا الاتفاق بشأن الانتخابات في أيار/مايو 2023 بعد مناقشات جمعت الرئيس حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء حمزة عبدي بري وزعماء الولايات الفدرالية.
غير أنّ رئيس ولاية بونتلاند سعيد عبدالله دني لم يكن حاضراً للتوقيع عليه.
واتهمت سلطات بونتلاند الأحد حسن شيخ محمود بـ"انتهاك الدستور" وبـ"فقدان الشرعية الدستورية لرئاسته".
ولم ترد السلطات الفدرالية على هذا الإعلان.
وقال مهاد واسوجي المدير التنفيذي للأجندة العامة الصومالية وهي مؤسسة بحثية تتخذ من مقديشو مقراً، لوكالة فرانس برس، إنّ منطقة بونتلاند "قطعت علاقاتها مع الحكومة الفدرالية في الماضي"، مضيفاً أنّ الممثّلين المحليين "يعارضون الانتقال إلى نظام رئاسي".
من جهته، أكد عمر محمود الباحث في مجموعة الأزمات الدولية أنّ "بونتلاند تكره أي شيء يشبه الحكم المركزي القادم من مقديشو، وغاروي (عاصمة الولاية) تفسّر التعديلات الدستورية بهذا المعنى. ولهذا السبب بالتحديد أدرجت بونتلاند في دستورها بند سحب" الاعتراف بمؤسسات الحكومة الفدرالية.
وأضاف أنّه "من المرجّح أن تعمل المنطقة بشكل مستقل إلى حدّ ما في الوقت الحالي، لكنّها تبقي الباب مفتوحاً أمام العودة إلى الاتحاد إذا شهدت تغييرات"، مؤكداً أنّ الاستقلال "لا يحظى بشعبية بين العديد من الصوماليين، بما في ذلك في بونتلاند".
كذلك، صوّت البرلمان الصومالي السبت لصالح إنشاء الاقتراع العام المباشر ليحلّ محلّ عملية غير مباشرة معقّدة تتمحور حول عدد لا يحصى من العشائر التي تشكّل المجتمع، والتي تعدّ مصدراً للنزاع على السلطة ولعدم الاستقرار، وفقاً للعديد من المراقبين.
وتستفيد حركة الشباب الإسلامية المتطرّفة من هذا الوضع، حيث تشنّ هجمات في الصومال منذ العام 2007.
المصدر: شبكة الأمة برس
إقرأ أيضاً:
وزير الدفاع البريطاني السابق: ترامب يعتزم الاعتراف بأرض الصومال
قال وزير الدفاع البريطاني السابق جافين ويليامسون إن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب يعتزم الاعتراف بأرض الصومال، مرجحا أن تحذو الحكومة البريطانية حذوه.
وفي مقابلة مع صحيفة الإندبندنت البريطانية اليوم الأربعاء، قال ويليامسون إنه أجرى محادثات مع فريق ترامب بشأن الاعتراف بأرض الصومال، التي تحتل موقعا إستراتيجيا مهما على البحر الأحمر. مضيفا أنه "واثق من أن ترامب سيتناول هذه القضية بمجرد توليه منصبه في يناير/كانون الثاني المقبل".
وذكرت الإندبندنت أنه غير المريح لحكومة حزب العمال أن تسعى شخصية بارزة في حزب المحافظين إلى التأثير على السياسة الخارجية الأميركية، مرجحة أن يدفع ذلك الحكومة البريطانية إلى تغيير موقفها بشأن أرض الصومال.
ونقلت الصحيفة عن وزير الدفاع البريطاني السابق قوله "إن قرار سحب القوات الأميركية من الصومال كان أحد آخر أوامر ترامب خلال الفترة الأولى لرئاسته، لكن خلفه جو بايدن ألغى هذا الأمر"، معتبرا أنه لا يوجد شيء يكرهه ترامب "أكثر من شخص يعارضه".
كما نقلت الإندبندنت عن مصادر في واشنطن العاصمة أن وزارة الخارجية الأميركية "استعدت" لفكرة دعم مطالبة أرض الصومال في الأيام التي أعقبت فوز ترامب.
واستشهدت بإشارة بيتر فام، المبعوث الخاص الأميركي السابق لمنطقة الساحل والمسؤول الكبير في إدارة ترامب الأخيرة قوله "أنا متأكد من أن هذا سيكون قيد المراجعة بعد التنصيب. وعلى نحو مماثل، فإن الانتخابات السلسة في أرض الصومال، بالإضافة إلى إنجازاتها الأخرى، سوف تعزز بلا شك موقفها في مراجعة السياسة الشاملة".
وأشارت الصحيفة إلى أن إدارة ترامب الأولى "اقتربت من الاعتراف بالدولة الصغيرة بحكم الأمر الواقع قبل أن يخسر ترامب الانتخابات في عام 2020″، مضيفة أنه إذا مضى قدما في الاعتراف، فسيضع ذلك ضغوطا على المملكة المتحدة لتحذو حذوها.
حساباتفي حين أن أرض الصومال تربطها علاقات وثيقة بالمملكة المتحدة باعتبارها جزءا سابقا من الإمبراطورية البريطانية، فإن الدولة الوحيدة التي تعترف بها هي إثيوبيا التي وقعت اتفاقية للوصول إلى البحر في مدينة بربرة الساحلية.
وتسبب الاتفاق، الذي تم توقيعه في الأول من يناير/كانون الثاني الماضي، في خلاف دولي مع الصومال التي لا تزال تطالب بالمنطقة بعد اتحاد البلدين في عام 1960.
وحسب الإندبندنت "تم منع المحاولات السابقة للاعتراف بأرض الصومال بشكل فعال من قبل الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما الذي دعم مطالبة الصومال. وقد دعم الرئيس جو بايدن هذا الموقف رغم أن الصومال مركز للقرصنة والإرهاب الدوليين".
وأضافت أن المخابرات الأميركية أشارت إلى "مناقشات محتملة مع جماعة الحوثيين في اليمن الذين يهاجمون الشحن في خليج عدن القريب لتزويد حركة الشباب المسلحة في الصومال بالأسلحة".
وحول اهتمامات جافين بأرض الصومال، قالت الصحيفة إن ذلك الاهتمام يعود إلى فترة توليه وزارة الدفاع في الفترة بين عامي 2017 و2019 وزار الدولة المنفصلة. ومنذ ذلك الحين أصبح من أبرز المدافعين عنها في البرلمان وزائرا منتظما لأرض الصومال، حتى أنه حصل على الجنسية الفخرية لجهوده من جانبهم.
وترى الصحيفة أن هناك آمالا في أن يسمح الاعتراف الرسمي بإبرام صفقة للحلفاء الغربيين لاستخدام ميناء بربرة للمساعدة في العمليات بالبحر الأحمر، الذي أصبح نقطة اشتعال دولية رئيسية.
وفي وقت سابق من هذا العام، أصبح مجلس مدينة ليفربول أول هيئة بريطانية تعترف رسميا بأرض الصومال، على أمل أن يرفع ذلك من مكانة القضية ويضغط على لامي.